قاعدة [٢٧] من أتلف نفسا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه؛ فلا ضمان عليه، وإن كان النفع يعود إلى غيره؛ فعليه الضمان.
١٠ فقرات، ج ١ ص ١٩٦
- ج ١ ص ١٩٦
فمن ذلك: الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على أنفسهما؛ فلا فدية عليهما.
-
وإن أفطرتا خوفاً على ولديهما؛ فعليهما (١) الفدية في المشهور عند الأصحاب.
-
ومنه: لو نجَّى غريقاً في رمضان، فدخل الماء إلى حلقه - وقلنا: يفطر (٢) -؛ فعليه الفدية، وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر؛ فلا فدية عليه؛ كالمريض في قياس المسألة الَّتي قبلها، أفتى بذلك ابن الزَّاغونيِّ (٣) .
-
وفي «التَّلخيص» - بعد أن ذكر الفدية على الحامل والمرضع للخوف على جنينيهما-: وهل يلحق بذلك من افتقر إلى الإفطار لإنقاذ
ج ١ ص ١٩٧غيره؟ يحتمل وجهين.
-
ومنه: لو دفع صائلاً عليه بالقتل؛ لم يضمنه.
-
ولو دفعه عن غيره بالقتل؛ ضمنه، ذكره القاضي.
-
وفي «الفتاوى الرَّحبِيَّات» (١) عن ابن عقيل وابن الزَّاغونيِّ: لا ضمان عليه أيضاً.
-
ومنه: لو أكره على الحلف بيمينٍ لحقِّ نفسه، فحلف دفعاً للظُّلم عنه؛ لم تنعقد يمينه.
-
ولو أُكره على الحلف لدفع الظُّلم عن غيره فحلف؛ انعقدت يمينه، ذكره القاضي في «شرح المذهب» .
-
وفي «الفتاوى الرَّحبيَّات» عن أبي الخطاب: لا تنعقد أيضاً، وهو الأظهر (٢) .