[٣] المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول؛ هل يضم إلى النصاب، أو يفرد عنه؟
٥٠ فقرة، ج ٣ ص ٢٣٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٢٤٢
والثَّاني: فيها شاة، وهو وجه الانفراد.
-
والثَّالث: فيها نصف شاة، وهو وجه الخلطة.
-
القسم الثَّالث: أن تكون (٢) الزِّيادة لا تبلغ نصاباً (٣) ، ولا تغيِّر الفرض؛ كمن ملك أربعين من الغنم، ثمَّ ملك بعدها عشرين:
ففي الأولى إذا تمَّ حولها: شاةٌ.
- فإذا تمَّ حول الثَّانية؛ فوجهان:
-
أحدهما (٤) : لا شيء فيها، وهو متوجِّه على وجهي الضَّمِّ والانفراد.
-
والثَّاني: فيها ثلث شاة، وهو وجه الخلطة.
-
القسم الرَّابع: ألَّا تبلغ الزِّيادة نصاباً، وتُغيِّرَ الفرض؛ كمن ملك ثلاثين من البقر، ثمَّ عشراً بعدها، فإذا تمَّ حول الأولى؛ ففيها تبيع، فإذا تمَّ حول الزِّيادة؛ فقال الأصحاب: يجب فيها ربع مسنَّة، ولم يذكروا فيه خلافاً.
-
ومنهم من صرَّح بنفي الخلاف؛ كصاحب «المحرَّر» ، وعلَّل: بأنَّ
ج ٣ ص ٢٤٣وجه الانفراد متعذِّر؛ لما سبق، وكذا وجه الضَّمِّ؛ لأنَّه يفضي على أصله إلى استثناء شيء وطرحه من غير جنسه، وهو طرح التَّبيع من المسنَّة، وهو متعذِّر؛ فتعيَّن وجه الخلطة.
-
وأمَّا صاحب «الكافي» ؛ فظاهر كلامه: أنَّ هذا متمشٍّ على وجه الضَّمِّ أيضاً، بناء على أصله الَّذي تقدَّم، من أنَّ الكلَّ نصاب واحد وفرضه مسنَّة، وقد أخرج تبيعاً، وهو يعدل ثلاثة أرباع مسنَّة (١) ؛ فيجب إخراج بقيَّة فرض المال، وهو هنا ربع مسنَّة؛ لأنَّ التَّبيع يعدل ثلاثة أرباع المسنَّة كما سبق تقريره؛ فتبيع وربع مسنَّة يعدل مسنَّة كاملة.
-
فاحتفظ بهذه الفائدة الجليلة؛ فإنَّك لا تظفر بها في غير هذا الموضع، والله أعلم.