[٥] الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟
٨٨ فقرة، ج ٣ ص ٢٥١
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٣ ص ٢٦٢
وإن قلنا: هي فسخ؛ لم ينفذ؛ لأنَّ العقد ارتفع بالإقالة؛ فصار كأنَّه لم يوجد.
-
ويحتمل: أن ينفذ، وتلغى الإقالة؛ لأنَّها تصرُّف في بيع فاسد قبل الحكم بصحَّته؛ فلم ينفذ، ولم يؤثر فيه شيئاً (٢) ، هذا ظاهر ما ذكره ابن عقيل في «عمد الأدلَّة» .
-
العشرون: لو باع ذميٌّ ذميًّا (٣) خمراً، وقُبِضت دون ثمنها، ثمَّ أسلم البائع، وقلنا: يجب له الثَّمن، فأقال المشتري فيها:
فإن قلنا: الإقالة بيع؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ شراء المسلم الخمر لا يصحُّ.
- ج ٣ ص ٢٦٣
وإن قلنا: هي (١) فسخ؛ احتمل أن يصحَّ، فيرتفع بها العقد، ولا يدخل في ملك المسلم؛ فهي في معنى إسقاط الثَّمن عن المشتري.
-
واحتمل ألَّا يصحَّ؛ لأنَّه استرداد لملك الخمر؛ كما قال الأصحاب (٢) في المُحْرِم: إنَّه لا يستردُّ الصَّيد بخيار ولا غيره، فإن ردَّ عليه بذلك؛ صحَّ الرَّدُّ ولم يدخل في ملكه، فيلزمه إرساله.
-
وفي «التَّلخيص» : لو رُدَّ العبد المسلم على بائعه الكافر بعيب؛ صحَّ ودخل في ملكه؛ لأنَّه قهريٌّ؛ كالإرث؛ فيمكن أن يقال في ردِّ الصَّيد على المحرم بعيب وردِّ الخمر على المسلم بالعيب كذلك؛ إذا قلنا: يملكان بالقهر.
-
الحادية والعشرون: الإقالة؛ هل تصحُّ بعد موت المتعاقدين؟
-
ذكر القاضي في موضع من «خلافه» : أنَّ خيار الإقالة يبطل بالموت، فلا (٣) يصحُّ بعده (٤) .
وقال في موضع آخر: إن قلنا: هي بيع؛ صحَّت من الورثة، وإن قلنا: فسخ؛ فوجهان.