قاعدة [٢٩] من سومح في مقدار يسير فزاد عليه؛ فهل تنتفي المسامحة في الزيادة وحدها أو في الجميع؟ فيه وجهان.
٩ فقرات، ج ١ ص ٢٠٤
- وللمسألة صور (٢) :
- ج ١ ص ٢٠٥
منها: الوكيل في البيع مع الإطلاق يملك البيع بثمن المثل وبدونه بما يُتغابن بمثله عادة، فإذا باع بما لا يُتغابن بمثله عادة؛ فهل يضمن بقية ثمن المثل كلِّه، أو القدر الزَّائد عمَّا يتغابن به عادة؟ على وجهين (١) .
-
ورجَّح ابن عقيل: ضمان بقيَّة ثمن المثل كلِّه (٢) ، واستشهد له بالنَّجاسة الكثيرة في الثَّوب يجب غسلها، ولا يفرد منها ما يعفى (٣) عنه بانفراده، وكذلك العمل الكثير في الصَّلاة؛ فإنَّه لو أفرد منه القدر المعفوُّ عنه بانفراده؛ فقد يصير الباقي يسيراً، فيلزم العفو عن الكلِّ، وكذلك إذا
ج ١ ص ٢٠٦ضرب الصَّبيَّ معلِّمُه أو المرأةَ زوجُها ضرباً مبرِّحاً وماتا؛ ضمن الدِّية كلَّها، ولو عُفِيَ عن القدر المباح بانفراده؛ لم يجب كمال الدِّية.
-
وهذه الصَّورة الأخيرة تردُّ إلى القاعدة الَّتي قبل هذه؛ حيث كان التَّلف تولَّد من ضربٍ مأذونٍ فيه وغير مأذون فيه (١) ، فأوجب كمال الضَّمان، كما لو زاد على الحدِّ سوطاً، فلا دلالة له فيها (٢) .
-
ومنها: لو أكل المضحِّي جميع أضحيته (٣) ؛ فهل يلزمه ضمان ثُلُثها أو ما يقع عليه الاسم؟ على وجهين (٤) .
-
ولو تصدَّق أوَّلاً بما يقع عليه الاسم (٥) أجزأه؛ لأنَّ الصَّدقة بالثُّلُث كلِّه (٦) مستحبٌّ ليس بواجب على المشهور في المذهب.
- ج ١ ص ٢٠٧
ومنها: لو تعدَّى الخارج من السَّبيل موضع العادة؛ فهل يجب غسل الجميع أو القدر المجاوز لموضع العادة ويجزئ الحجر في موضع العادة؟ على وجهين:
أشهرهما: أنَّ الواجب غسل المتعدِّي خاصَّة، وهو قول القاضي، وربَّما نسبه إلى نصِّ أحمد؛ لأنَّ هذا لا ينسب فيه إلى تفريط وتعدٍّ، بخلاف الوكيل والمضحِّي.
-
والثَّاني: يلزمه غسل الجميع، وبه جزم القاضي أبو يعلى الصَّغير، ولم يَحكِ فيه خلافاً.
-
ومنها: لو أدَّى (١) زكاته إلى واحد، وقلنا: يجب الأداء إلى ثلاثة؛ فهل يضمن الثُّلُثين، أو ما يقع عليه الاسم؟ على وجهين (٢) .