قاعدة [٣١] من شرع في عبادة تلزم بالشروع، ثم فسدت؛ فعليه قضاؤها على الصفة التي أفسدها،

١٠ فقرات، ج ١ ص ٢١٠

  1. من شرع في عبادة تلزم بالشُّروع، ثمَّ فسدت؛ فعليه قضاؤها على الصَّفة (١) الَّتي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذِّمَّة على تلك الصِّفة أو دونها.

    ج ١ ص ٢١٠
  2. ويتخرَّج على ذلك مسائل:
  3. منها: إذا صلَّى المسافر خلف مقيم وفسدت (٢) صلاته؛ فإنَّه يجب عليه قضاؤها تامَّة.

  4. ومنها: إذا أحرم من بلده ثمَّ أفسد نسكه بجماع؛ وجب قضاؤه والإحرام من موضع إحرامه أوَّلاً، نصَّ عليه أحمد (٣) .

  5. بخلاف ما إذا أحصر في نسكه ذاك ثمَّ قضاه؛ فإنَّه لا يلزمه الإحرام إلَّا من الميقات، نصَّ عليه أيضاً؛ لأنَّ المحصر فيه لم يلزمه إتمامه (٤) .

  6. ومنها: إذا عيَّن عمَّا في ذمَّته من الهدي أو الأضحية ما هو أزيد صفةً من الواجب، ثمَّ تلف، فإن كان تلفه بتفريطه؛ فعليه إبداله بمثله، وإن كان بغير تفريطه (١) ؛ ففيه وجهان حكاهما القاضي في «شرح المذهب» .

    ج ١ ص ٢١١
  7. وجزم صاحب «المغني» : بأنَّه لا يلزمه أكثر ممَّا كان في ذمَّته (٢) ؛ لأنَّ الزِّيادة وجبت بتعيينه، وقد تلفت بغير تفريط؛ فسقطت؛ كما لو عيَّن هدياً تطوعاً ثمَّ تلف.

  8. ومنها: لو نذر اعتكافاً في شهر رمضان ثمَّ أفسده؛ فهل يلزمه قضاؤه في مثل تلك الأيَّام؟ على وجهين (٣) .

  9. وظاهر كلام أحمد لزومه، وهو اختيار ابنِ أبي موسى؛ لأنَّ في الاعتكاف في هذا الزَّمن فضيلةً لا توجد (٤) في غيره؛ فلا يجزئ القضاء في غيره، كما لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام ثمَّ أفسده؛ فإنَّه يتعيَّن القضاء فيه، ولأنَّ نذر اعتكافه يشتمل على نذر اعتكاف ليلة القدر؛ فتعيَّن؛ لأنَّ غيرها لا يساويها.

  10. وعلى هذا: فنقول: لو نذر اعتكاف عشرة أيَّام، فشرع في اعتكافها في أوَّل العشر الأواخر ثمَّ أفسده؛ لزمه قضاؤه في العشر من قابل؛ لأنَّ اعتكاف العشر لزمه بالشُّروع عن نذره، فإذا أفسده لزمه قضاؤه على صفة ما أفسده.

    ج ١ ص ٢١٢