فصل وأما ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك؛ فثلاثة أقسام
٤٧ فقرة، ج ١ ص ٢٧٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٨٧
من الأعيان المضمونة ما ليس له مالك من الخلق، وما له مالك غير معيَّن.
-
فالأوَّل: كالصَّيد إذا قبضه المحرم؛ فإنَّه يجب تخليته وإرساله، وسواء (٢) ابتدأ قبضه في الإحرام أو كان في يده (٣) ثمَّ أحرم.
-
وإن تلف قبل إرساله: فإن كان بعد التَّمكُّن منه؛ وجب ضمانه للتَّفريط، وإن كان قبله؛ لزمه الضَّمان فيما ابتدأ قبضه في الإحرام دون ما كان في يده قبله؛ لتفريطه في الأولى دون الثَّانية، هذا قول القاضي وصاحب «المغني» (٤) .
- ج ١ ص ٢٨٨
وخرَّج ابن عقيل: الضَّمان فيهما؛ لأنَّها عين مضمونة، فلا يقف ضمانها على التَّمكُّن (١) من الرَّدِّ؛ كالعواري والغصوب.
-
والثَّاني: الزَّكاة، إذا قلنا: يجب في العين؛ فالمذهب: وجوب الضَّمان بتلفها بكلِّ حال (٢) ؛ لأنَّها وجبت شكراً لنعمة المال النَّامي الموجود في جميع الحول؛ فهي شبيهة بالمعاوضة (٣) .
-
ويستثنى من ذلك (٤) : ما لم يدخل تحت اليد؛ كالدُّيون، والثَّمر في رؤوس الشَّجر؛ لانتفاء قبضه وكمال الانتفاع به.
-
ومن الأصحاب من خرَّج وجهاً (٥) : بسقوط الضَّمان قبل إمكان الأداء مطلقاً.