الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٢١ فقرة، ج ٢ ص ١٢٧
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٢ ص ١٢٨
فَعَلَيهِ أَن يُجَامِعهَا فِي لَيْلَة أُخْرَى
-
المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور مِنْهَا إِذا حلف الرجل بِاللَّه الْعَظِيم أَنه لَا يطَأ زَوجته مُدَّة أَرْبَعَة أشهر
-
وَانْقَضَت الْمدَّة وَلم يفِيء وأحضرته إِلَى الْحَاكِم والتمست مِنْهُ الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق
-
وَهُوَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يصدقها على الْحلف وَالْإِيلَاء مِنْهَا أم لَا
-
فَإِن صدقهَا على الْحلف وانقضاء الْمدَّة وطلق كتب
ج ٢ ص ١٢٩حضرت إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فُلَانَة وَادعت بَين يَدي الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ على زَوجهَا فلَان أَنه كَانَ حلف بِاللَّه الْعَظِيم الَّذِي لَا آله إِلَّا هُوَ الْيَمين الشَّرْعِيَّة أَنه لَا يَطَؤُهَا إِلَى انْقِضَاء أَرْبَعَة أشهر كوامل أَولهَا الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَأَنه تَمَادى على الْإِيلَاء حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة الْمَذْكُورَة
-
ولف وَاسْتمرّ على ذَلِك إِلَى يَوْم تَارِيخه وَأَنَّهَا التمست مِنْهُ الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
-
فَسئلَ فَأجَاب بِصِحَّة دَعْوَاهَا وَذكر أَنه لم يفِيء وَلم يعْتَذر بِعُذْر يمنعهُ من الْوَطْء فَعِنْدَ ذَلِك خَيره فِي الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق فَامْتنعَ من الْفَيْئَة وطلق زَوجته الْمَذْكُورَة طَلْقَة وَاحِدَة رَجْعِيَّة تكون بهَا جَارِيَة فِي عصمته إِلَى انْقِضَاء عدتهَا
-
فَإِذا انْقَضتْ فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا ورضاها وَعقد جَدِيد بِشُرُوطِهِ الشَّرْعِيَّة
-
وَإِن طَلقهَا طَلَاقا بَائِنا أَو اخْتلعت من عصمته بِشَيْء كتب على نَحْو مَا تقدم فِي صُورَة الْخلْع
-
وَإِن امْتنع من الْفَيْئَة وَمن الطَّلَاق وعظه الْحَاكِم
-
فَإِن امْتنع من ذَلِك وأصر على الِامْتِنَاع عرض الْحَاكِم على الزَّوْجَة الصَّبْر فَإِذا أَبَت سَأَلت الْحَاكِم انفصالها بِمُوجب الشَّرْع الشريف وَمُقْتَضَاهُ ثمَّ يَقُول فأجابها الْحَاكِم إِلَى ذَلِك وَطَلقهَا على زَوجهَا الْمَذْكُور طَلْقَة وَاحِدَة أولى رَجْعِيَّة تكون بهَا جَارِيَة فِي عصمته إِلَى انْقِضَاء عدتهَا وَهُوَ أملك لرجعتها مَا لم تنقض عدتهَا
-
وَحكم لَهَا بذلك حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة بذلك ويؤرخ
-
وَإِذا حلف الرجل على عدم وَطْء زَوجته مُدَّة تزيد على أَرْبَعَة أشهر فَإِن وطىء قبل انْقِضَائِهَا بَطل حكم الْإِيلَاء وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة
-
وَإِن انْقَضتْ وَلم يَفِ ورفعته إِلَى القَاضِي وَادعت عَلَيْهِ بذلك فَأقر بِالزَّوْجِيَّةِ وَلم يصدقها على الْإِيلَاء وَلَا على تقضي مدَّته وَلم يفِيء وَحلف بِاللَّه الْعَظِيم أَنه لَا يَطَؤُهَا مُدَّة يكون موليا مِنْهَا فَيَقُول بعد تَمام الدَّعْوَى وحلفه فَعِنْدَ ذَلِك التمست الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة من زَوجهَا الْمَذْكُور أَن يضْرب لَهَا أَََجَلًا مُدَّة أَرْبَعَة أشهر أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا فَيضْرب لَهَا الْمدَّة الْمَذْكُورَة
-
وَأشْهد عَلَيْهِ بذلك من حَضَره من الْعُدُول
-
وَالْأَمر مَحْمُول بَينهمَا فِي ذَلِك على مَا يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف ويؤرخ
-
فَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة وَلم يفِيء كتب
ج ٢ ص ١٣٠حضرت إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فُلَانَة وَادعت على فلَان بَين يَدي سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا بولِي مرشد وشاهدي عدل وبإذنها ورضاها وَدخل بهَا وأصابها وَأَنه حلف بِاللَّه الْعَظِيم أَو بِعِتْق أَو غير ذَلِك مِمَّا ينْعَقد بِهِ الْإِيلَاء أَنه لَا يَطَؤُهَا مُدَّة يكون موليا فِيهَا إِلَّا بعد انْقِضَاء أَرْبَعَة أشهر وَانْقَضَت الْمدَّة وَلم يفِيء وَأَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْحَاكِم الْفُلَانِيّ وتنازعا فِي ذَلِك
-
وَأنكر الْإِيلَاء
-
وَحلف أَنه لَا يَطَؤُهَا مُدَّة يكون موليا فِيهَا وَضرب لَهَا مُدَّة أَرْبَعَة أشهر وَقد انْقَضتْ وَلم يفِيء
-
وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك
-
فَسئلَ فَأجَاب بِصِحَّة دَعْوَاهَا واعترف لَدَيْهِ بذلك وَأَن مُدَّة الْأَجَل الَّذِي ضربه لَهَا انْقَضتْ وَلم يفِيء لزوجته هَذِه
-
وَلم يعْتَذر بِعُذْر يمنعهُ عَن الْوَطْء
-
فَحِينَئِذٍ أعلمهُ الْحَاكِم أَن الْخِيَار لَهُ فِي الْفَيْئَة أَو الطَّلَاق فَإِن اخْتَار الطَّلَاق كَمَا تقدم
-
وَإِن امْتنع وأصر على الِامْتِنَاع وعظها وطلق عَلَيْهِ الْحَاكِم كَمَا تقدم شَرحه
-
وَهَذَا الطَّلَاق وَاجِب
-
وَصُورَة مَا إِذا تنَازع الزَّوْجَانِ وَخيف شقَاق بَينهمَا حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فلَان وفلانة وتصادقا أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي
-
وَثَبت عِنْده صِحَة الزَّوْجِيَّة على الأوضاع الشَّرْعِيَّة وَتكلم كل مِنْهُمَا فِي حق الآخر
-
وَزعم أَنه لَا يُقيم مَعَه حُدُود الله
-
وأشكل عَلَيْهِ أَمرهمَا وَاخْتِلَاف حَالهمَا
-
وَهُوَ أَنَّهُمَا وَعدا بوفاء كل مِنْهُمَا فِي حق الآخر بِمَا يجب عَلَيْهِ من الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة وَالْأَحْوَال المرضية وَخيف شقَاق بَينهمَا
-
فَأَمرهمَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بتقوى الله وطاعته وسلوك الْمنْهَج القويم والصراط الْمُسْتَقيم على مَا جَاءَ بِهِ نَص الْقُرْآن الْعَظِيم وَسنة النَّبِي الْكَرِيم
-
وَكرر ذَلِك عَلَيْهِمَا وَزَاد فِي وعظهما
-
فَلم يرجع كل مِنْهَا عَمَّا قَالَه فِي حق الآخر
-
وَتَمَادَى الْأَمر بَينهمَا وَاسْتمرّ حَالهمَا على ذَلِك
-
فأنفذ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ رجلَيْنِ حُرَّيْنِ مُسلمين عَدْلَيْنِ عَالمين بحالهما عارفين بِوَجْه الحكم للنَّظَر بَينهمَا والإصلاح مَا استطاعا والتسديد مَا قدرا وهما فلَان وَفُلَان أَحدهمَا وَهُوَ فلَان من أهل الزَّوْج
-
وَالْآخر وَهُوَ فلَان من أهل الزَّوْجَة
-
وَأَمرهمَا بالكشف عَن حَالهمَا بعد أَن أخبرهما الْحَاكِم بِمَا جرى لَدَيْهِ مِنْهُمَا وَبِمَا وعظهما بِهِ وخوفهما وَمَا أَمرهمَا بِهِ من تقوى الله وامتثال أوامره وَاجْتنَاب نواهيه
-
فامتثلا أَمر الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك
-
وَإِلَّا فيفرقا بَينهمَا إِذا رَأيا ذَلِك أَو يجمعا وَأَن يأخذا مِمَّا لكل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه مَا يره
-
وصارا والزوجان بصحبتهما إِلَى مكانهما وكشفا عَن حَالهمَا وبحثا عَن أَمرهمَا