باب كيفية القصاص ومستوفيه والخلاف فيه
١٠٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٠٩
الصفحة ١ من ٣
- ج ٢ ص ٢٠٩
الْقصاص فِيمَا دون النَّفس شَيْئَانِ جرح يشق
-
وطرف يقطع
-
وَالْقصاص يجب فِيمَا دون النَّفس من الجروح والأعضاء
-
لقَوْله تَعَالَى {وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ وَالْعين بِالْعينِ وَالْأنف بالأنف وَالْأُذن بالأذن وَالسّن بِالسِّنِّ والجروح قصاص}
-
وَلما رُوِيَ أَن الرّبيع بنت معوذ وَقيل بنت أنس كسرت ثنية جَارِيَة من الْأَنْصَار
-
فعرضوا عَلَيْهِم الْأَرْش فَلم يقبلُوا
-
وطلبوا الْعَفو فَأَبَوا
-
فَأتوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
فَأمر بِالْقصاصِ
-
فَقَالَ أنس بن النَّضر وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لَا تكسر ثنيتها
-
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كتاب الله الْقصاص
-
فَعَفَا الْقَوْم
-
فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره
-
وَلِأَن الْقصاص فِي النَّفس إِنَّمَا جعل لحفظ النُّفُوس
-
وَهَذَا مَوْجُود فِيمَا دون النَّفس
-
فعلى هَذَا كل شَخْصَيْنِ جرى الْقصاص بَينهمَا فِي النَّفس جرى الْقصاص بَينهمَا فِيمَا دون النَّفس
-
فتقطع يَد الْحر الْمُسلم بيد الْحر الْمُسلم وَيَد الْكَافِر بيد الْكَافِر وَيَد الْمَرْأَة بيد الْمَرْأَة
-
وَهَذَا إِجْمَاع
-
وتقطع يَد الْمَرْأَة بيد الرجل وَيَد الرجل بيد الْمَرْأَة وَيَد العَبْد بيد الْحر وَالْعَبْد على خلاف فِيهِ
-
والأطراف الْمقدرَة إِذا صدر الصُّلْح على الدِّيَة فِيهَا هِيَ الأول مِنْهَا الأذنان
-
ففيهما على الْمَذْهَب وَلَو من أَصمّ دِيَة وَاحِدَة نصف دِيَة
-
وَفِي بعضه بِقسْطِهِ بِقدر مساحته
-
وَلَو أيبسهما فديَة
-
وَفِي قَول حُكُومَة
-
الثَّانِي العينان
-
ففيهما دِيَة
-
وَفِي إِحْدَاهمَا نصفهَا
-
وَلَو عين أَحول وأعمش وأعشى وأخفش
-
وَكَذَا من بِعَيْنِه بَيَاض لَا ينقص الضَّوْء
-
وَكَذَا فِي الْقصاص
-
فَإِن نقصت فبقسطه
-
فَإِن لم يَنْضَبِط فَحُكُومَة
-
الثَّالِث الأجفان الْأَرْبَعَة
-
وفيهَا دِيَة
-
وَفِي كل جفن ربعهَا وَلَو من أعمى وأعمش
-
وَفِي بعضه بِقسْطِهِ
-
وَفِي يَابِس حُكُومَة
-
الرَّابِع الْأنف
-
فَفِي الْأنف وَهُوَ مالان من الْأنف دِيَة فِي كل من طَرفَيْهِ فِي المارن ثلث الدِّيَة
-
وَفِي الحاجز حُكُومَة