الفصل العشرون في حكم جلدها وسواقطها

٧ فقرات، ج ١ ص ٨٩

  1. قَالَ الْخلال أَخْبرنِي عبد الْملك الْمَيْمُونِيّ أَن أَبَا عبد الله قَالَ لَهُ إِنْسَان فِي الْعَقِيقَة الْجلد وَالرَّأْس والسقط يُبَاع وَيتَصَدَّق بِهِ قَالَ يتَصَدَّق بِهِ وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد حَدثنَا أبي حَدثنَا يزِيد حَدثنَا هِشَام عَن الْحسن أَنه قَالَ يكره أَن يُعْطي جلد الْعَقِيقَة وَالْأُضْحِيَّة على يعْمل بِهِ

    ج ١ ص ٨٩
  2. قلت مَعْنَاهُ يكره أَن يعْطى فِي أُجْرَة الجازر والطباخ وَقد تقدم قَوْله فِي رِوَايَة حَنْبَل اصْنَع بهَا مَا شِئْت وَقَوله فِي رِوَايَة عبد الله يقسم مِنْهَا مَا أحب وَقَالَ أَبُو عبد الله بن حمدَان فِي رعايته وَيجوز بيع جلودها وسواقطها ورأسها وَالصَّدَََقَة بِثمن ذَلِك نَص عَلَيْهِ وَقيل يحرم البيع وَلَا يَصح وَقيل ينْقل حكم الْأُضْحِية إِلَى الْعَقِيقَة وَعَكسه فَيكون فيهمَا رِوَايَتَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج والتفرقة أشهر وَأظْهر

  3. قلت النَّص الَّذِي ذكره هُوَ مَا ذَكرْنَاهُ من مسَائِل الْمَيْمُونِيّ وَهُوَ مُحْتَمل لما ذكره ومحتمل لعكسه أَنه يتَصَدَّق بِهِ دون ثمنه فَتَأَمّله إِلَّا أَن يكون عَنهُ نَص آخر صَرِيح بِالْبيعِ وَقد قَالَ فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد وَقد سُئِلَ عَن جلد الْبَقَرَة فِي الْأُضْحِية فَقَالَ وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِهِ وَهُوَ مُخَالف لجلد الشَّاة يتَّخذ مِنْهُ مصلى وَهَذَا لَا ينْتَفع بِهِ فِي الْبَيْت قَالَ إِن جلد الْبَقَرَة يبلغ كَذَا

    ج ١ ص ٩٠قَالَ الْخلال وَأَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الحميد أَن أَبَا عبد الله قَالَ إِن ابْن عمر بَاعَ جلد بقرة وَتصدق بِثمنِهِ قَالَ وَهَكَذَا لَا يُبَاع لِأَن الْبَعِير وَالْبَقَرَة لَيْسَ ينْتَفع بِهِ أحد يَتَّخِذهُ فِي الْبَيْت يجلس عَلَيْهِ وَلَا يصلح هَاهُنَا لشَيْء إِنَّمَا يُبَاع وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ وَجلد الشَّاة يتَّخذ لضروب وَقَالَ الْأَثْرَم سَمِعت أَبَا عبد الله وَذكر قَول ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي جلد الْبَقَرَة يُبَاع وَيتَصَدَّق بِهِ وَكَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَن ثمنه كثير وَقَالَ أَبُو الْحَارِث سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن جلد الْبَقَرَة إِذا ضحى بهَا فَقَالَ ابْن عمر ويروى عَنهُ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِهِ وَقَالَ اسحاق بن مَنْصُور قلت لأبي عبد الله جُلُود الْأَضَاحِي مَا يصنع بهَا قَالَ ينْتَفع بهَا وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قلت تبَاع وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قَالَ نعم حَدِيث ابْن عمر

  4. وَقَالَ الْمروزِي مَذْهَب أبي عبد الله أَن لَا تبَاع جُلُود الْأَضَاحِي وَأَن يتَصَدَّق بهَا وَاحْتج بِحَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أَمر أَن يتَصَدَّق بِجُلُودِهَا وأجلتها وَقَالَ فِي روية حَنْبَل لَا بَأْس أَن يتَّخذ من جُلُود الْأُضْحِية وطاء يقْعد عَلَيْهِ وَلَا يُبَاع إِلَّا أَن يتَصَدَّق بِهِ فَقَالَ لَا ينْتَفع بجلود الْأَضَاحِي قيل لَهُ يَأْخُذهُ لنَفسِهِ ينْتَفع بِهِ قَالَ مَا كَانَ وَاجِبا أَو كَانَ عَلَيْهِ نذرا وَمَا أشبه هَذَا فَإِنَّهُ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ وَمَا كَانَ تَطَوّعا فَإِنَّهُ ينْتَفع بِهِ فِي منزله إِن

    ج ١ ص ٩١شَاءَ قَالَ وَقَالَ فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد يتَصَدَّق بجلد الْأُضْحِية ويتخذ مِنْهُ فِي الْبَتّ إهابا وَلَا يَبِيعهُ وَفِي رِوَايَة أبي الْحَارِث يتَصَدَّق بِهِ ويتخذ مِنْهُ إهابا أَو مصلى فِي الْبَيْت وَفِي رِوَايَة ابْن مَنْصُور يتَصَدَّق بِجُلُودِهَا وَينْتَفع بهَا وَلَا يَبِيعهَا وَفِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ لَا يُبَاع وَيتَصَدَّق بِهِ قَالُوا لَهُ فيبيعه وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ قَالَ لَا - يتَصَدَّق بِهِ كَمَا هُوَ

  5. وَقَالَ أَحْمد بن الْقَاسِم إِن أَبَا عبد الله قَالَ فِي جلد الْأُضْحِية يسْتَحبّ أَن يكون ثمنهَا فِي المنخل أَو الشَّيْء مِمَّا يسْتَعْمل فِي الْبَيْت وَلَا يعْطى الجزار قَالَ أَبُو طَالب سَأَلت أَبَا عبد الله عَن جُلُود الْأَضَاحِي قَالَ الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم يَقُولَانِ لَا يبْتَاع بِهِ غربال أَو منخل قَالَ يَقُولُونَ يبْتَاع بِالْجلدِ غربال أَو منخل وَلَا يَبِيعهُ وَيَشْتَرِي بِهِ قلت يعاوض بِهِ قَالَ نعم قلت يُعْجِبك هَذَا قَالَ إِنَّمَا يَجعله لله وَلَا يَبِيعهُ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر عليا أَن يتَصَدَّق بالجلال والجلود قلت فيعطي الَّذِي يذبح قَالَ لَا قلت

    ج ١ ص ٩٢أبيعه وأتصدق بِهِ قَالَ لَا كَانَ ابْن عمر يَدْفَعهُ إِلَيْهِم فيبيعونه لأَنْفُسِهِمْ قلت أبيعه بِثَلَاثَة دَرَاهِم وأعطيه ثَلَاثَة مَسَاكِين قَالَ اجمعهم وادفعه إِلَيْهِم قَالَ وَكَانَ مَسْرُوق وعلقمة يتخذونه مصلى أَو شَيْئا فِي الْبَيْت هَذَا أرخص مَا يكون فِيهِ أَن يَتَّخِذهُ فِي بَيته

  6. وَقَالَ حَرْب قلت لِأَحْمَد رجل أَخذ جلد أضْحِية فقومه وَتصدق بِثمنِهِ وَحبس الْجلد قَالَ لَا بَأْس أَن يَبِيع جلد الْأُضْحِية

  7. وَقَالَ الْخلال بَاب اسْتِحْبَابه لبيع جلد الْبَقَرَة وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ أَخْبرنِي مَنْصُور بن الْوَلِيد أَن جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثهمْ أَن أَبَا عبد الله قيل لَهُ جلد الْبَقَرَة قَالَ قد رُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِهِ وَهُوَ مُخَالف لجلد الشَّاة يتَّخذ مِنْهُ مصلى وَهَذَا لَا ينْتَفع بِهِ فِي الْبَيْت قَالَ إِن جلد الْبَقَرَة يبلغ كَذَا وَقَالَ أَبُو الْحَارِث إِن أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن جلد الْبَقَرَة إِذا ضحى بهَا قَالَ ابْن عمر يرْوى عَنهُ أَنه قَالَ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِهِ وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد عَن الرجل يَشْتَرِي الْبَقَرَة يُضحي بهَا يَبِيع جلدهَا بِعشْرين درهما وَأكْثر من عشْرين فيشتري بِثمن الْجلد أضْحِية يُضحي بهَا مَا ترى فِي ذَلِك فَقَالَ يرْوى فِيهِ عَن ابْن عمر مثل هَذَا وَقَالَ إِسْحَاق بن مَنْصُور قلت لأبي عبد الله جُلُود الْأَضَاحِي مَا يصنع بهَا قَالَ ينْتَفع بهَا وَيتَصَدَّق بهَا وتباع وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قلت تبَاع وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قَالَ نعم

    ج ١ ص ٩٣حَدِيث ابْن عمر فَهَذِهِ نصوصه فِي جُلُود الْعَقِيقَة وَالْأُضْحِيَّة وَفِي الْوَاجِب وَالْمُسْتَحب كَمَا ترى وَالله أعلم