طاعة أولى الأمر ما لم تكن في معصية

٣ فقرات، ج ٤ ص ٢٤٩

  1. وَلَيْسَ لِي وَلِلَّهِ الْحَمْدُ حَاجَةٌ إلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ يُطْلَبُ مِنْ الْمَخْلُوقِ وَلَا فِيَّ ضَرَرٌ يُطْلَبُ زَوَالُهُ مِنْ الْمَخْلُوقِ بَلْ أَنَا فِي نِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ سَابِغَةٍ وَرَحْمَةٍ عَظِيمَةٍ أَعْجِزُ عَنْ شُكْرِهَا. وَلَكِنْ عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأُطِيعَ أُولِي الْأَمْرِ إذَا أَمَرُونِي بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِذَا أَمَرُونِي بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. هَكَذَا دَلَّ عَلَيْهِ " الْكِتَابُ " وَ " السُّنَّةُ " وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ " أَئِمَّةُ الْأُمَّةِ " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " {لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ} " " {إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ} " وَأَنْ أَصْبِرَ عَلَى جَوْرِ الْأَئِمَّةِ وَأَنْ لَا أَخْرُجَ عَلَيْهِمْ فِي فِتْنَةٍ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ} " . وَمَأْمُورٌ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ: أَوْ أَقُومَ: بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنْت، لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ كَمَا أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عبادة بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " {بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي يُسْرِنَا وَعُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ

    ج ٤ ص ٢٥٠نَقُولَ - أَوْ نَقُومَ - بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ} ". فَبَايَعَهُمْ عَلَى هَذِهِ " الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الْجَامِعَةِ " وَهِيَ الطَّاعَةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ ظَالِمًا، وَتَرْكُ مُنَازَعَةِ الْأَمْرِ أَهْلَهُ، وَالْقِيَامُ بِالْحَقِّ بِلَا مَخَافَةٍ مِنْ الْخَلْقِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ عِنْدَ تَنَازُعِ الْأُمَّةِ بِالرَّدِّ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَمْ يَأْمُرْ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَصْلًا. وَقَدْ قَالَ الْأَئِمَّةُ: إنَّ أُولِي الْأَمْرِ صِنْفَانِ الْعُلَمَاءُ وَالْأُمَرَاءُ. وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ مَشَايِخُ الدِّينِ وَمُلُوكُ الْمُسْلِمِينَ: كُلٌّ مِنْهُمْ يُطَاعُ فِيمَا إلَيْهِ مِنْ الْأَمْرِ. كَمَا يُطَاعُ هَؤُلَاءِ بِمَا يُؤْمَرُونَ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَيَرْجِعُ إلَيْهِمْ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، وَالْإِخْبَارِ عَنْ اللَّهِ، وَكَمَا يُطَاعُ هَؤُلَاءِ فِي الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحَدِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ: مِمَّا يُبَاشِرُونَهُ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي أَمَرَهُمْ اللَّهُ بِهَا. وَإِذَا اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَمْرٍ فَإِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ فَإِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ وَإِنْ تَنَازَعُوا فَالْمَرَدُّ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَهَذِهِ الْقَضِيَّةُ قَدْ جَرَى فِيهَا مَا جَرَى مِمَّا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ. وَكُنْت تُبَلِّغُنِي بِخِطَابِك وَكِتَابِك عَنْ الشَّيْخِ مَا تُبَلِّغُنِي. وَقَدْ رَأَيْت وَسَمِعْت مُوَافَقَتِي عَلَى كُلِّ مَا فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَعَدَمَ الْتِفَاتِي إلَى الْمُطَالَبَةِ بِحُظُوظِي أَوْ مُقَابَلَةَ مَنْ يُؤْذِينِي وَتَيَقَّنْت هَذَا مِنِّي فَمَا الَّذِي يُطْلَبُ مِنْ الْمُسْلِمِ فَوْقَ هَذَا وَأَشَرْت بِتَرْكِ الْمَخَافَةِ وَلِينِ الْجَانِبِ وَأَنَا مُجِيبٌ إلَى هَذَا كُلِّهِ. فَجَاءَ الْفَتَّاحُ أَوَّلًا فَقَالَ: يُسَلِّمُ عَلَيْك النَّائِبُ. وَقَالَ: إلَى مَتَى يَكُونُ الْمُقَامُ

    ج ٤ ص ٢٥١فِي الْحَبْسِ؟ . أَمَا تَخْرُجُ؟ هَلْ أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَةِ أَمْ لَا؟ . وَعَلِمْت أَنَّ الْفَتَّاحَ لَيْسَ فِي اسْتِقْلَالِهِ بِالرِّسَالَةِ مَصْلَحَةٌ لِأُمُورِ لَا تَخْفَى. فَقُلْت لَهُ: سَلِّمْ عَلَى النَّائِبِ وَقُلْ لَهُ أَنَا مَا أَدْرِي مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ؟ وَإِلَى السَّاعَةِ لَمْ أَدْرِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ حُبِسْت؟ وَلَا عَلِمْت ذَنْبِي؟ . وَأَنَّ جَوَابَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ لَا يَكُونُ مَعَ خِدْمَتِك، بَلْ يُرْسِلُ مِنْ ثِقَاتِهِ - الَّذِينَ يَفْهَمُونَ وَيُصَدِّقُونَ - أَرْبَعَةَ أُمَرَاءَ؛ لِيَكُونَ الْكَلَامُ مَعَهُمْ مَضْبُوطًا عَنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. فَأَنَا قَدْ عَلِمْت مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ الْأَكَاذِيبِ. فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَّاحُ وَمَعَهُ شَخْصٌ مَا عَرَفْته لَكِنْ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ عَلَاءُ الدِّينِ الطيبرسي وَرَأَيْت الَّذِينَ عَرَفُوهُ أَثْنَوْا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرًا وَذَكَرُوهُ بِالْحُسْنَى، لَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ ابْتِدَاءً مِنْ الْكَلَامِ: مَا يَحْتَمِلُ الْجَوَابَ بِالْحُسْنَى فَلَمْ يَقُلْ الْكَلِمَةَ الَّتِي أَنْكَرْت: كَيْت وَكَيْت وَلَا اسْتَفْهَمَ هَلْ أَنْتَ مُجِيبٌ إلَى كَيْت وَكَيْت. وَلَوْ قَالَ مَا قَالَ: - مِنْ الْكَذِبِ عَلَيَّ وَالْكُفْرِ وَالْمُجَادَلَةِ - عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقْتَضِي الْجَوَابَ بِالْحُسْنَى لَفَعَلْت ذَلِكَ فَإِنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ أَنِّي مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ رُوحًا وَصَبْرًا عَلَى مُرِّ الْكَلَامِ وَأَعْظَمِ النَّاسِ عَدْلًا فِي الْمُخَاطَبَةِ لِأَقَلِّ النَّاسِ، دَعْ (لِوُلَاةِ الْأُمُورِ لَكِنَّهُ جَاءَ مَجِيءَ الْمُكْرَهِ عَلَى أَنْ أُوَافِقَ إلَى مَا دَعَا إلَيْهِ وَأَخْرَجَ دُرْجًا فِيهِ

    ج ٤ ص ٢٤٩
  2. مِنْ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ وَالدُّعَاءِ إلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالنَّهْيِ عَنْ طَاعَتِهِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَجَعَلْت كُلَّمَا أَرَدْت أَنْ أُجِيبَهُ وَأُحَمِّلَهُ رِسَالَةً يُبَلِّغُهَا لَا يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيُبَلِّغَهُ بَلْ لَا يُرِيدُ إلَّا مَا مَضْمُونُهُ الْإِقْرَارُ بِمَا ذَكَرَ وَالْتِزَامُ عَدَمِ الْعَوْدِ إلَيْهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} . فَمَتَى ظَلَمَ الْمُخَاطَبُ لَمْ نَكُنْ مَأْمُورِينَ أَنْ نُجِيبَهُ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بَلْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِعُرْوَةِ بْنِ مَسْعُودٍ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ: إنِّي لَأَرَى أَوْبَاشًا مِنْ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوك - اُمْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانُوا. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا فَهُوَ الْأَعْلَى كَائِنًا مَنْ كَانَ. وَمَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ} . وَأَنَا أَوْ غَيْرِي مِنْ أَيِّ الْقِسْمَيْنِ كُنْت فَإِنَّ اللَّهَ يُعَامِلُنِي وَغَيْرِي بِمَا وَعَدَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ الْحَقُّ {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} فَقُلْت لَهُ فِي ضِمْنِ الْكَلَامِ: الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ لَيْسَ لِي، وَلَكِنْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ إلَى غَرْبِهَا. وَأَنَا لَا أَعْنِي تَبْدِيلَ الدِّينِ وَتَغْيِيرَهُ، وَلَيْسَ لِأَجْلِك، أَوْ أَجْلِ غَيْرِك أَرْتَدُّ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ: وَأُقِرُّ بِالْكُفْرِ وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ. رَاجِعًا عَنْهُ أَوْ مُوَافِقًا عَلَيْهِ.

    ج ٤ ص ٢٥٢
  3. وَلَمَّا رَأَيْته يُلِحُّ فِي الْأَمْرِ بِذَلِكَ أَغْلَظْت عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ. وَقُلْت دَعْ هَذَا الْفُشَارَ وَقُمْ رُحْ فِي شُغْلِك. فَأَنَا مَا طَلَبْت مِنْكُمْ أَنْ تُخْرِجُونِي - وَكَانُوا قَدْ أَغْلَقُوا الْبَابَ الْقَائِمَ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ إلَى الْبَابِ الْمُطْبِقِ - فَقُلْت أَنَا افْتَحُوا لِي الْبَابَ حَتَّى أَنْزِلَ يَعْنِي فَرَغَ الْكَلَامُ. وَجَعَلَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ لِي: أَتُخَالِفُ الْمَذَاهِبَ الْأَرْبَعَةَ فَقُلْت: أَنَا مَا قُلْت: إلَّا مَا يُوَافِقُ الْمَذَاهِبَ الْأَرْبَعَةَ، وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ الْحُكَّامِ إلَّا ابْنُ مَخْلُوفٍ وَأَنْتَ كُنْت ذَلِكَ الْيَوْمَ حَاضِرًا. وَقُلْت لَهُ أَنْتَ وَحْدَك تَحْكُمُ أَوْ أَنْتَ وَهَؤُلَاءِ. فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَحْدِي فَقُلْت لَهُ: أَنْتَ خَصْمِي، فَكَيْفَ تَحْكُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: كَذَا وَمَدَّ صَوْتَهُ وَانْزَوَى إلَى الزَّاوِيَةِ. وَقَالَ: قُمْ، قُمْ. فَأَقَامُونِي وَأَمَرُوا بِي إلَى الْحَبْسِ ثُمَّ جَعَلْت أَقُولُ: أَنَا وَإِخْوَتِي غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنَا أَرْجِعُ وَأُجِيبُ وَإِنْ كُنْت أَنْتَ الْحَاكِمُ وَحْدَك. فَلَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنِّي. فَلَمَّا ذَهَبُوا بِي إلَى الْحَبْسِ حَكَمَ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَأَثْبَتَ مَا أَثْبَتَ وَأَمَرَ فِي الْكِتَابِ السُّلْطَانِيِّ بِمَا أَمَرَ بِهِ فَهَلْ يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى دَعْ الْمُسْلِمِينَ إنَّ هَذَا حُبِسَ بِالشَّرْعِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: شَرْعُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَهَذَا مِمَّا يَعْلَمُ الصِّبْيَانُ الصِّغَارُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِشَرْعِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَهَذَا الْحَاكِمُ هُوَ وَذَوُوه دَائِمًا يَقُولُونَ فَعَلْنَا مَا فَعَلْنَا بِشَرْعِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

    ج ٤ ص ٢٥٣