فصل في بيع الشجر عليه ثمر

٦ فقرات، ج ١ ص ١٨٥

  1. (١) قوله: "وإذا بيع" : أي أو صولح به أو رُهِنَ أو وهب أو جُعل صداقًا أو عوض خلع أو أجرةً أو أُخِذ بشفعةٍ، بخلاف وقفٍ ووصيةٍ، فإن الثمرة تدخل فيهما مطلقًا، كفسخٍ في عيب ومقايلة في بيعٍ، ورجوعِ أبٍ في هبة. قال في المفردات (١) : ويتجه: "وإقرارٌ مثل الوقف والوصية" قال في شرحها: "لكن الذي يفهم من شرح الإقناع في باب الإقرار: أن الثمرة في الإقرار كالبيع، على التفصيل المذكور، وهو أظهر من اتجاه المصنف" اهـ.

    ج ١ ص ١٨٥
  2. أقول: مقتضى قولهم إن الإقرار ليس بإنشاء تمليكٍ، بل هو إخبار عن الواقع: دخول الثمرة مطلقًا. وأيضًا في الفروع: وليس لربّ الأرض قلعها، وثمرتها للمقرّ له. وفي الانتصار (٢) احتمال، كالبيع. فعلى هذا فاتجاه المصنف أظهر.

  3. فائدة: إذا اختلف البائع والمشتري ونحوهما في المبيع ونحوه: هل كان

    ج ١ ص ١٨٦[١/ ٣٦٠] وقت العقد الثمر باديًا أو لا؟ فيقبل قول البائع ونحوه بيمينه، كما في المنتهى وغيره.

  4. (٢) قوله: "وإن تشقق الخ" : أي ما لم يكن التشقق ونحوه في بعض ثمرة شجرة، وإلا فالكل للبائع، لأن بعض الشيء الواحد يتبع بعضه.

  5. (٣) قوله: "مكانه" قلت: مفهوم كلامهم أنه إذا بقي شيء من أصلها، فطلع له غصن أنه يُتقى. فليحرر.

  6. فائذة: يصح بيع الأصول التي تتكرر ثمرتها، كالقثّاء ونحوه، مطلقًا صغارًا كانت أو كبارًا، مثمرةً أو لا، فهي كالشجرة، وثمرها كثمرةٍ في جميع الأحكام، فلا يصح بيعُها إلا لقطة لقطة، ما لم تبع مع أصلها. وقال الشيخ: يجوز بيع ثمرتها إلى أن تيْبسَ، كما في الإنصاف. ورجحّ صاحب التلخيص أن المقاثي ونحوها لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع، ما لم تبع مع الأرض، فهي عنده كالزرع [٣٦ب] الذي لا يحصد إلاّ مرّة.