باب الاستنجاء وأداب التخلي
٤ فقرات، ج ١ ص ١٥
- ج ١ ص ١٥
(١) قوله: "ويستفاد من الإقناع الخ" مُحصَّل شروط الاستجمار التي ذكرها أنه لا بدّ أن يكون بطاهرٍ مباحٍ منقّ، ولا بدّ من حصول الإنقاء، وثلاثُ مَسَحاتٍ إن أنقت وإلا فحتّى تنقي، وأن تعمّ كل مَسْحَةٍ المحلّ، وأن يكون الفرجُ أصليًّا، وأن يكون المخرج معتادًا، وأن يكون تنخسه من الخارج، وأن يكون الخارج من غير أجزاء الحقنة، وأن يكون المستجمَر به غير منهىٍّ عنه، وأن لا يتعدى الخارج موضع العادة. فهذه اثنا عشر شرطًا لصحة الاستجمار.
-
(٢) قوله: "لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء الخ" وهذه يُعَايَا بها، يقال: استجمر بما لا يجزئ، وأتبعه بما يجزئ، هل يجزئ أو لا؟ والجواب: إن كان لا يجزئ لحرمته، كالروث والعظم ونحوهما فلا يجزئ أن يتبعه بما يجزئ من حجر ونحوه،
ج ١ ص ١٦[١/ ٥١] بل لا بدّ من الماء. وإن كان لا يجزئ لملاسته، كالرخام، فيجزئ أن يتبعه بحجرٍ بالشروط المتقدمة، ويصح استجماره.
-
(٣) قوله: "كما لو تعدى الخارج موضع العادة الخ" فلو تعدّى بول المرأة إلى مخرج الحيض لزمها الغَسل، ولا يكفي الاستجمار، لأن مخرجهما مختلف.
-
وذكر في المغني احتمالاً أنه لا يجب الغسل، بل يكفي الاستجمار، وأقره في الشرح والرعاية، لأن هذا عادةٌ في حقها، كالمعتادة في غيرها. قلت: وهذا هو الصواب إن شاء الله، ويرشد لذلك قولهم: "موضع العادة" ولو كان مرادهم ما تقدّم لقالوا: "موضع الخروج" أو: "المخرج" مثلاً. ويلزم عليه أن لا يصح استجمار أنثى أصلاً لأنه لا بدّ من التعدي المذكور، وهذا لا قائل به. والله أعلم.