باب التعزير
١٠ فقرات، ج ١ ص ٣٩٩
- ج ١ ص ٣٩٩
(١) قوله: "بمعنى النُّصرة" : أي كقوله تعالى {وتعزروه} [لفتح: ٩] أي تنصروه.
-
(٢) قوله: "نقل الميموني إلخ" : وقال الشيخ تقي الدين: لا نزاع بين العلماء في أن غير المكلف، كالصبي المميز، يعاقب على الفاحشة تعزيرًا بليغًا. اهـ. قال في الإقناع: وإن ظلم صبيٌّ صبيًا، أو مجنون مجنونًا، أو بهيمة بهيمة، اقتُصَّ للمظلوم من الظالم، وإن لم يكن في ذلك زجر، لكن لاشتفاء المظلوم وأخذ حقه. ويقدم تأديب الصبي على الطهارة والصلاة، وذلك ليتعود، كتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها. اهـ. فإن شتم نفسه أو سبها فلا يعزر.
-
(٣) قوله: "إلا إذا شتم الوالد ولده إلخ" : ظاهر المنتهى عدم استثنائه، فليحرر.
-
(٤) قوله: "ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة [٧٥ب] أسواط" : ظاهره أنه ينقص عن ذلك إذا رآه الإمام. وهو كذلك، لأن الشارع قدّر أكثره ولم يقدر أقله، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم بحسب حال الشخص. ويشهره لمصلحة. وله أن
ج ١ ص ٤٠٠[٢/ ٣٦٨] يعزِّرَ بحبس وصفع وتوبيخ وعزل عن ولاية ونحو ذلك، كإقامته من المجلس، وصلبه حيًّا (١) ، حسب ما يراه الحاكم. ولا يُمْنَعُ [المصلوب] من أكلٍ ووضوء، ويصلي بالإيماء ولا يعيد. وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة، وهو الحزم عندنا، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع (٢) .اهـ. م ص.
-
(٥) قوله: "إلا إذا وطئ أمة له فيها شرك إلخ " : ظاهره أنه إذا وطئ أمته المزوجة، أو جارية ولده، أو جارية أحد أبويه، أو جاريته المحرمة برضاع ونحوه، حيث قلنا لا حد فيهن: لا يزاد على التعزير فيهن على العشرة أسواط. وعنه: يعزر الحر بمائة، والعبد بخمسين، إلا سوطًا. واختاره جماعة، كما في الإقناع. قال: وكذا لو وجد مع امرأته رجلاً.
-
(٦) قوله: "فيعنرر بعشرين إلخ" : أي وللإمام نقصه، أي "التعزير، فيما سبق، بحسب اجتهاده على جسب حال الشخص.
-
ومن وطئ أمةَ امرأتِهِ حُدّ، ما لم تكن أحَلَّتْها له، فإن أحلَّتها له جلد مائة إن علم التحريم وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه لانتفاء الملك والشبهة. ولا. يسقط حدٌّ بإباحةٍ في غير هذا الموضع. فإن رأى الإمام العفو عن التعزير جاز.
-
(٧) قوله: "وأخذ مال": وقال الشيخ: التعزير بالمال سائغ إتلافًا وأخذًا.
-
وقول أبى محمد المقدسى (٣) : لايجوز أخذ ماله، إشارة منه إلى ما يفعله الولاة الظلمة. اهـ. إقناع.
- ج ١ ص ٤٠١
فائدة: ومن استمنى بيده خوفًا مي الزنا، وخوفًا على بدنه، فلا شيء عليه إذا [٢/ ٣٦٨] لم يقدر على نكاح، ولو أمة، ولا يجد ثمن أمة، وإلا حرم وعزر. وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل، فتستعمل شيئًا مثل الذكر. ولو اضطر إلى جماع وليس عنده من يباح وطؤها حرم الوطء.