باب جامعى الأيمان
٦٣ فقرة، ج ١ ص ٤٣٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٣٩
(٣١) قوله: "حنث بما جعله لعبده من دارٍ إلخ" أي ما لم ينو مسكنه، أو ما اختص به من ذلك، فإنه لا يحنث.
-
(٣٢) قوله: "أو بما استأجره فلان" وكذا يحنث بدخوله الدار الموصى له
ج ١ ص ٤٤٠[٢/ ٤٣٤] بمنفعتها، والموقوفة على عينه. أما الموقوفة على الجنس فهي أقوى من المعارة، لأن المنفعة مستحقة للجنس. اهـ. ح ف.
-
أقول: وكذا يحنث بدخوله داره الموصى بنفعها لغيره، لأنها كالمؤجرة. والله أعلم.
-
(٣٣) قوله: "لا بما استعاره" أي ما لم ينو مسكنه، أو كان السبب المهيّج لليمين يقتضيه، كما علم مما تقدم.
-
(٣٤) قوله: "لا بمِلْكِهِ الذي يسكنه" أي لا يحنث بدخوله دارًا لزيد غير مسكونة له.
-
(٣٥) قوله: "حنث بكلامِ كل إنسان" أي ما لم ينو إنسانًا بعينه، أو كان سبب اليمين يقتضيه.
-
(٣٦) وقوله: "حتى بقوله: تنحَّ، أو: اسكُتْ" أي إلا أن ينوي كلامًا غير هذا.
-
(٣٧) وقوله: "ولا كلمت فلانًا، فكاتبه أو راسله" أي أرسل له رسولاً. وكذا إن أشار إليه حنث. قاله القاضي. وإن سلّم على قومِ هو فيهم ولم يعلم فكناس.
-
وإن علم به ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه ولا بلسانه كان يقول: "السلام عليكمَ إلا فلانًا" ، حنث.
-
(٣٨) وقوله: "ولا بدأت فلانًا بكلامٍ" فتكلما معًا، لم يحنث، أي بخلاف قوله: "لا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلامٍ" فيحنث بكلامهما معًا.
-
(٣٩) قوله: "وبمالٍ غير زكويّ" : لو قال "وبمال ولو غير زكوي" [٨٣ب] لكان أوضح، لأنه يحنث بالزكوي من باب أولى.
-
(٤٠) قوله: "وليضربن فلانًا بمائة إلخ" : قال ع ن: لعل الفرق بينها وبين التي بعدها أن ما دخلت عليه الباء صادق على الآلة، فُرِّقَتْ أو جمعت، وما لم تدخل عليه الباء صادق في الفعلات، وهي لا تكون من شخصٍ إلا مرتّبة. اهـ.
-
أقول: وقوله تعالى {وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث} [ص: ٤٤]
- ج ١ ص ٤٤١
لسيدنا أيوب عليه السلام، وكان قد حلف ليضربن زوجته مائة ضربة، لعله [٢/ ٤٣٦] خصوصية (١) . والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٤١) قوله: "لزمه الخروج بنفسه وأهله ومتاعه المقصود" : المراد بأهله زوجته أو عائلته، وبمتاعه المقصود ما لا يستغني عنه الساكن، فإن انتقل بدون ذلك [حنث] (٢) .
-
(٤٢) قوله: "ولا يمكنه إجبارها، فخرج وحده" . وكذا إذا لم يخرج وكان لا يمكنه النقلة بدونها، لكن بنية النقلة متى قدر عليها. ومثل الزوجة عائلته.
-
(٤٣) قوله: "فخرج وحده" : أي بمتاعه المقصود له، وإلا حنث، كما ذكره ح ف.
-
(٤٤) قوله: "إلا أنه يبرّ بخروجه وحده" : إذا حلف ليخرجن منه. علم منه أنه لو حلف ليرحلنّ من البلد لا يَبَرُّ بخروجه وحده، بل بأهله ومتاعه المقصود، كالدار.
-
(٤٥) قوله: "ولا يحنث في الجميع بالعود إلخ" : أي ولهذا بخلاف ما لو حلف لا يسكنها، فإنه إن خرج ثم عاد إليها وسكنها يحنث، لا إن دخلها زائرًا ولو أقام أيلمًا، فإن الزيارة ليست بسكن (٣) اتفاقًا.
-
(٤٦) قوله: "فخدمه وهو ساكت" : أي لم ينهه. ومفهومه أنه إذا نهاه فلم ينته لا يحنث. اهـ. ح ف.
-
(٤٧) قوله: "فوكل فيه من يفعله حنث" : وفي المستوعب أنه إذا قصد بيمينه أنه لا يتولى هو فعله فلا يحنث إذا أمر غيره بفعله ففعله. ذكره ابن أبي موسى.
- ج ١ ص ٤٤٢
[٢/ ٤٣٧] ولعله مراد من أطلق. اهـ. ح ف. وهو كما قال. والله أعلم.
-
(٤٨) قوله: "وإنما الحالق غيرهما" : الصواب غيرهم. ومن هذا الباب قوله تعالى: {قال يا هامان ابن لي صرحًا] [غافر: ٣٦] ونحوه مما تدخله النيابة. وكذا لو حلف لا يبيع، فتوكل عن غيره في بيعٍ فباع، لا يحنث، لإضافة فعله لموكله.
قال م ص: قلت: إلاّ أن يكون نيتُهُ أو سبب اليمين الامتناع من فعل ذلك لنفسه وغيره، فيحنث إذن بذلك. اهـ.