فائدة
٤٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٠٤٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٠٤٦
أصل التشريك؛ أخرجه الدارقطني (١) من طريق وهب بن منبه، عن مسعود ابن الحكم الثقفي، قال: أتى عمر في امرأة تركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها، فشرَّك بين الإخوة للأم، وبين الإخوة للأب والأم، فقال له رجل: إنك لم تشرِّك بينهم عام كذا. فقال عمر: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا.
-
[و] (٢) أخرجه عبد الرزاق (٣) . وأخرجه البيهقي (٤) من طريق ابن المبارك، عن معمر، لكن قال: عن الحكم بن مسعود. وصوَّبه النسائي.
-
وأخرج البيهقي (٥) (٦) أيضًا: أن عثمان شرّك بين الإخوة، وأن عليا لم يشرك.
-
١٧٤٩ - [٤٤١٤] - حديث ابن مسعود: أنه قرأ: {وِإنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِن أمٍّ} .
- ج ٢ ص ٢٠٤٧
البيهقي (١) من رواية سعد، قال الراوي -أظنه ابن أبي وقاص- إنه كان يقرأها كذلك.
-
وكذا رواه أبو بكر بن المنذر، عن سعد. وحكاه الزمخشري عنه، وعن أبي ابن كعب، ولم أره عن ابن مسعود.
-
١٧٥٠ - قوله: إن الإخوة يسقطون بالجد؛ لأن ابن السابق نازل منزلة السابق في إسقاط الإخوة والأخوات، وغير ذلك، فليكن أب الأب نازلا منزلة الأب. يروى هذا التوجيه عن ابن عباس.
-
لم أره كذلك، لكن:
[٤٤١٥] - في البيهقي (٢) من طريق عبد الله (٣) بن معقل، جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: كيف تقول في الجد؟ قال: إنه لا جد أي أب لك أكبر. فسكت الرجل فلم يجبه. فقلت أنا: آدم. قال: أفلا تسمع إلى قول الله تعالى: (يا بني آدم) .
-
١٧٥١ - قوله: أجمع الصحابة على أن الأخ لا يسقط الجد. انتهى.
- ج ٢ ص ٢٠٤٨
وفيه نظر؛ لأن ابن حزم (١) حكى أقوالًا: أن الأخوة تقدم على الجد، فأين الإجماع؟!
-
١٧٥٢ - قوله: بأن الجد أكثر فيه الصحابة.
قلت: في البخاري تعليقا (٢) يروى عن عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود في الجد، قضايا مختلفة. وقد بينت أسانيد ذلك في "تغليق التعليق" (٣) .
-
وقد ذكر البيهقي في ذلك آثارا كثيرة (٤) .
-
[٤٤١٦] - وروى الخطابي في "الغريب" (٥) بإسناد صحيح، عن محمَّد بن سيرين قال: سألت عَبيدة عن الجد؟ فقال: ما تصنع بالجد، لقد حفظت عن عمر فيه مائة قضية يخالف بعضها بعضا.
-
ثم أنكر الخطابي هذا إنكارًا شديدًا بما لا محصَّل له (٦) . [وسبقه إلى ذلك ابن
ج ٢ ص ٢٠٤٩قتيبة في مقدمة "مختلف الحديث" (١) ] (٢) ، وما المانع أن يكون قول عبيدة: "مائة قضية" على سبيل المبالغة. وقد أوَّلَ البزار كلام عبيدة هذا، كما حكيته في "تغليق التعليق" (٣) .
-
١٧٥٣ - [٤٤١٧] - قوله: وجعله ابن عباس كالأب.
-
وصله البيهقي (٤) عنه وعن غيره أيضًا.
-
١٧٥٤ - [٤٤١٨] - قوله: شبه علي الجد بالبحر، أو النهر الكبير، والأب كالخليج المأخوذ منه، والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى إذا شقت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر.
-
وشبهه زيد بن ثابت بساق الشجرة وأصلها، والأب كغصن منها، والإخوة
ج ٢ ص ٢٠٥٠كغصنين تفرعا من ذلك الغصن، وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة، ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتصه المقطوع، ولا يرجع إلى الساق.
-
البيهقي (١) من طريق الشعبي، قال: كان من رأي أبي بكر وعمر أن يجعل الجد أولى من الأخ، وكان عمر يكره الكلام فيه، فلما ولي عمر قال: "هذا أمر لا بد للناس من معرفته" . فأرسل إلى زيد بن ثابت .. (فذكره) وأرسل إلى علي (فذكره) كما تقدم.
-
وذكره عنه بلفظ آخر. وأخرجه من طرق أخرى.
-
[٤٤١٩] - ورواه الحاكم (٢) بغير هذا السياق. وأخرجه ابن حزم في "الإحكام" (٣) من طريق إسماعيل القاضي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب استشار ... فذكر قضية تشبيه زيد بن ثابت.
-
١٧٥٥ - قوله في المسألة المعروفة بالخرقاء: مذهب زيد: للأم الثلث، والباقي يقسم بين الجد والأخت أثلاثا. وعند عثمان: لكل واحد (٤) منهم الثلث. وعند علي: للأخت النصف،
ج ٢ ص ٢٠٥١وللأم الثلث، وللجد السدس. وعند عمر: للأخت النصف، وللجد الثلث، وللأم السدس. وعند ابن مسعود: للأخت النصف، والباقي بين الجد والأم بالسوية. وعنه: كمذهب عمر. وعند أبي بكر: للأم الثلث، والباقي للجد.
-
[٤٤٢٠] - أما مذهب زيد وعثمان وعلي وابن مسعود؛ فرواه البيهقي (١) عن الشعبي: أن الحجاج سأله عن أم وأخت وجد؟ فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ عثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، قال: فما قال فيها عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثا. قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قلت: جعلها من ستة أسهم؛ للأخت ثلاثة، وللأم سهمين، وللجد سهما. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة؛ فأعطى الأخت ثلاثة، والجد سهمين، والأم سهما. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت: جعلها من تسعة، أعطى الأم ثلاثة، والجد أربعة، والأخت سهمين ... الحديث.
-
[٤٤٢١] - وأما مذهب عمر، ومتابعة ابن مسعود له؛ فرواه البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي، قال: كان عمر وعبد الله لا يفضلان أمًّا على جدٍّ.
-
وعن عمر أيضًا في هذه المسألة: للأخت النصف، وللأم السدلس، وللجد ما بقي. وكذا رواه ابن حزم من طريق إبراهيم، عن عمر.
- ج ٢ ص ٢٠٥٢
[٤٤٢٢] - وأما الرواية عن أبي بكر، فقال البزار: حدثنا روح بن الفرج المصري - ويقال: ليس بمصر أوثق منه- حدثنا عمرو بن خالد، أخبرنا عيسى ابن [يونس] (١) ، حدثنا عباد بن موسى، عن الشعبي قال: أتى بي الحجاج مُوثَقًا .... فذكر القصة.
-
وأوردها أبو الفرج المعافى في "الجليس والأنيس" بتمامها.
-
١٧٥٦ - قولى: الأكدرية: وهي زوج، وأم، وجد، وأخت من الأبوين، أو من الأب؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، ويفرض للأخت النصف، وتعول من ستة إلى تسعة، ثم يضم نصيب الأخت إلى نصيب الجد، ويجعل [بينهما] (٢) أثلاثا. وتصح من سبعة وعشرين.
قال الرافعي: أنكر [قبيصة] (٣) قضاءَ زيد فيها بما اشتهر عنه.
قلت: بوب عليه البيهقي (٤) وأورد أقوال الصحابة فيها.
-
[٤٤٢٣] - وأخرج ابن عبد البر من طريق بَقيّ بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، قلت للأعمش: لم سميتِ الأكدريّة؟ قال
ج ٢ ص ٢٠٥٣طرحها عبد الملك على رجل يقال له الأكدر، كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع [قبلَ] (١) ذلك أن قول زيد بن ثابت تكَدَّر فيها.
-
١٧٥٧ - قوله: فسروا الكلالة بأنها: غير الولد والوالد.
قلت: فيه حديث مرفوع:
[٤٤٢٤] - أخرجه الحاكم (٢) من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
-
ورواه ابن أبي عاصم من وجه آخر، عن أبي إسحاق، عن البراء.
-
[٤٤٢٥] - وروى البيهقي (٣) من طريق الشعبي، سئل أبو بكر عن الكلالة؟ فقال: سأقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، أراه: ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر وافقه.
-
رجاله ثقات؛ إلا أنّه منقطع.
-
[٤٤٢٦] - ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" والحاكم (٤) . (٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس، عن عمر، قوله.
- ج ٢ ص ٢٠٥٤
١٧٥٨ - [٤٤٢٧] - حديث علي: أنه كان يقول في المبعَّض: يحجب بقدر ما فيه من الرق.
- كذا ذكره عنه، والمحفوظ عنه خلاف ذلك:
-
[٤٤٢٨] - روى البيهقي (١) عنه أنه قال: المملوكون وأهل الكتابة بمنزلة الأموات.
-
١٧٥٩ - [٤٤٢٩] - قوله: قول زيد في الجد والإخوة حيث كان ثلث الباقي بعد الفرض خيرا له في القسمة.
-
البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي عن زيد بن ثابت.
-
١٧٦٠ - قوله: اتفق الصحابة على العول في زمن عمر حين ماتت امرأة في عهده عن زوج وأختين؛ فكانت أول فريضة عائلة في الإِسلام، فجمع الصحابة، وقال: فرض الله للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي فأشار عليه العبّاس بالعول، فقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة
ج ٢ ص ٢٠٥٥دراهم، ولرجل عليه ثلاثة، وللآخر أربعة، أليس يجعل المال سبعة أجزاء. فأخذت الصحابة بقوله. ثم أظهر ابن عباس الخلاف بعد ذلك، ولم يأخذ بقوله إلا قليل.