باب ما يجب به القصاص

٨٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٠٥

الصفحة ٢ من ٣

  1. وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث؛ فقال أبو داود في "المراسيل" (٢) : قد أُسند هذا الحديث، ولا يصحّ، والذي في إسناده سليمان ابن داود وَهمٌ، إنما هو سليمان بن أرقم.

    وقال في موضع آخر (٣) : لا أحدّث به، وقد وهم الحكم بن موسى في قوله: سليمان بن داود، وقد حدّثني محمّد بن الوليد الدّمشقي أنه قرأه في أصل يحيى ابن حمزة سليمان بن أرقم.

    ج ٢ ص ٢٦١٣
  2. وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي (٤) : إنه الصّواب، وتبعه صالح بن محمَّد جزرة، وأبو الحسن الهروي، وغيرهما.

    وقال جزرة (٥) : حدثنا دحيم، قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم فإذا هو: عن سليمان بن أرقم. قال صالح: كتب هذه الحكاية عنّي مسلمُ بن الحجّاج.

    قلت: ويؤكّد هذا (٦) ما رواه النسائي (٧) عن الهيثم بن مروان، عن محمّد بن

    ج ٢ ص ٢٦١٤بكار، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري .. وقال: هذا أشبه بالصّواب.

    وقال ابن حزم (١) : صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان ابن داود متفق على تركه.

    وقال عبد الحق (٢) : سليمان بن داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم.

  3. وتعقّبه (٣) ابنُ عدي (٤) ، فقال: هذا خطأٌ إنما هو سليمان بن داود، وقد جوَّدَه الحكم بن موسى. انتهى.

    وقال أبو زرعة: عرضته على أحمد فقال: سليمان بن داود هذا ليس بشيء (٥) .

    وقال ابن حبان (٦) : سليمان بن داود اليمامي ضعيف، وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزّهري، والذي روى حديث الصّدقات هو الخولاني، فمن ضعّفه فإنما ظنّ أنّ الرّاوي له هو اليمامي.

    ج ٢ ص ٢٦١٥قلت: ولولا ما تقدّم من أنّ الحكم بن موسى وهم في قوله: "سليمان بن داود" وإنما هو سليمان بن أرقم لكان لكلام ابن حبّان وجه.

  4. وصححّه (١) الحاكم وابن حبان -كما تقدّم- والبيهقي (٢) ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: أرجو أن يكون صحيحا. قال: وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد، وجماعة من الحفاظ.

    قال الحاكم (٣) : وحدثني (٤) أبو أحمد الحسين بن علي، عن ابن أبي حاتم، عن أبيه، أنه سئل عن حديث عمرو بن حزم فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به.

  5. وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمّة، لا من حيث الإسناد بل من حيث الشهرة؛ فقال الشافعي في "رسالته" (٥) : لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنّه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    وقال ابن عبد البر (٦) : هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفةً يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة.

    قال: ويدل على شهرته ما روى ابن وهب، عن مالك، عن الليث بن سعد،

    ج ٢ ص ٢٦١٦عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    وقال العقيلي (١) : هذا حديث ثابت محفوظ، إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري.

    وقال يعقوب بن سفيان (٢) : لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصحّ من كتاب عمرو بن حزم هذا؛ فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال الحاكم (٣) : قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحّة ... ثم ساق ذلك بسنده إليهما.

  6. * حديث: "في كلِّ إِصبُعٍ عَشَرٌ مِنَ الإبِلِ" .

  7. هو طرف من الكتاب المتقدم.

  8. [٥٥٢٥] - وقد رواه أبو داود (٤) من حديث أبي موسى، ومن حديث ابن عباس أيضا.

  9. [٥٥٢٦] - وأخرجه أبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) من طريق عمرو

    ج ٢ ص ٢٦١٧ابن شعيب، عن أبيه، عن جده.

  10. * حديث: "إذَا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإذَا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنوا الذِّبْحَةَ" .

  11. مسلم (١) وأحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) من حديث شداد ابن أوس. وسيأتي في "الضحايا" .

    * حديث: أنّ الغامدية أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: زنيت فطهِّرني، والله إني لحبلى، قال: "اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي ... " الحديث.

  12. مسلم (٦) من حديث بريدة. وسيعاد في "الحدود" .

  13. ٢٢٧٠ - [٥٥٢٧] - حديث: "من حَرّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَن غَرَّقَ غَرَّقْنَاه" .

  14. البيهقي في "المعرفة" (٧) من حديث عمران بن نوفل بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن جده، وقال: في الإسناد بعض من يجهل، وإنما قاله زياد في خطبته.

  15. * حديث: أنّ يهوديًّا رَضّ رأسَ جارية.

    ج ٢ ص ٢٦١٨
  16. تقدم.

  17. ٢٢٧١ - [٥٥٢٨] - حديث: "لا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ" .

  18. ابن ماجه (١) من حديث النعمان بن بشير.

  19. ورواه البزار، والطحاوي (٢) والطبراني والدراقطني (٣) والبيهقي (٤) وألفاظهم مختلفة، وإسناده ضعيف.

  20. [٥٥٢٩] - ورواه ابن ماجه (٥) والبزار (٦) ، والبيهقي (٧) من حديث أبي بكرة، قال البزار (٨) : تفرد به الحر بن مالك، والناس يروونه مرسلًا.

    وقال أبو حاتم (٩) : هذا حديث منكر.

  21. وأفاد ابن القطان (١٠) : أن الوليد بن صالح تابع الحرّ بن مالك، عليه وهو عند

    ج ٢ ص ٢٦١٩الدراقطني (١) ، وأعله البيهقي (٢) بمبارك بن فضاله راويه عن الحسن، عن أبي بكرة.

    وقال البزار (٣) : أحسبه خطأً؛ لأن (٤) الناس يروونه عن الحسن مرسلا. انتهى.

  22. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٥) من طريق أشعث وغيره، عن الحسن، مرسلا.

  23. وفي الباب:

    [٥٥٣٠] - عن أبي هريرة رواه الدارقطني والبيهقي (٦) ، وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.

  24. [٥٥٣١] - وعن علي رواه الدارقطني (٧) وفيه معلى بن هلال وهو كذّاب.

  25. [٥٥٣٢] - وعن ابن مسعود رواه الطبراني (٨) ، والبيهقي (٩) وإسناده ضعيف جدًّا.

    قال عبد الحق (١٠) : طرقه كلها ضعيفة. وكذا قال ابن الجوزي (١١) .

    ج ٢ ص ٢٦٢٠وقال البيهقي (١) : لم يثبت له إسناد.

  26. ٢٢٧٢ - [٥٥٣٣] - حديث: أن رجلين شهدا عند عليٍّ على رجل بسرقة فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما، فقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما.

    الشافعي (٢) ومن طريقه البيهقي (٣) : أخبرنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، بهذا. وإسناده صحيح، وقد علقه البخاري (٤) بالجزم فقال: وقال مطرف ... ورواه الطبري، عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن مطرف، نحوه.

  27. ٢٢٧٣ - [٥٥٣٤] - حديث: أنّ رجلا قتل آخر في عهد عمر فطالب أولياؤه بالقود، ثم قالت أخت القتيل -وكانت زوجة القاتل-: قد عفوت عن حقِّي، فقال عمر: عتق الرّجل.

  28. عبد الرزاق (٥) : عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، به.

  29. ورواه البيهقي (٦) من حديث زيد بن وهب، وزاد: فأمر عمر لسائرهم بالديّة، وساقه من وجه آخر نحوه.

  30. ٢٢٧٤ - [٥٥٣٥] - قوله: قد عهد عمر وأوصى في تلك الحالة -أي حالة الهلاك- فعمل بعهده ووصاياه، وذكر أنّ الطبيب سقى عمر لبنا فخرج من جروحه لما أصاب أمعاه من الخرق، فقال الطبيب: اعهد يا أمير المؤمنين.

    ج ٢ ص ٢٦٢١
  31. البخاري (١) عن عمرو بن ميمون، في قصة قتل عمر مطوّلًا.

  32. [٥٥٣٦] - ورواه الحاكم (٢) ثم البيهقي (٣) من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي رافع، قال: قال أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة .... (فذكره) مطولا.

  33. ٢٢٧٥ - [٥٥٣٧] - حديث عطاء والحسن: أنهما قالا: إذا قتل الرّجلُ المرأة يخير وليها بين أن يأخذ جميع ديتها وبين أن يقتله ويبذل نصف ديته، هذا قتلت المرأة الرجل يخير وليه بين أن يأخذ جميع ديته من مالها، وبين أن يقتلها ويأخذ نصف ديته، قال: ويروى في مثله عن علي في رواية.

  34. لم أجده (١) .

    ج ٢ ص ٢٦٢٢
  35. ٢٢٧٦ - [٥٥٣٨] - حديث عمر: أنه قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلةً، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا.

  36. مالك في "الموطأ" (٢) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب بهذا.

  37. ورواه البخاري (٣) من وجه آخر.

  38. [٥٥٣٩] - ورواه البيهقي (٤) من حديث جرير بن حازم، عن المغيرة بن حكيم الصنعاني، عن أبيه، مطولًا، وقال البخاري: قال لي ابن بشار: حدثنا يحيى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ غلامًا قتل غيلةً، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به.

  39. ٢٢٧٧ - [٥٥٤٠] - قوله -حكاية عن الشيخ أبي إسحاق-: أنه لا يقتص من اللطمة، وهو قول علي.

  40. لم أجده، والصحيح عن علي خلافه:

    [٥٥٤١] - وقد قال البخاري (١) : أقاد أبو بكر وعلي من لطمة. وقد بينته في "تغليق التعليق" (٢) .

    ج ٢ ص ٢٦٢٣