فصل
١١٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٤
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ٣٤٢
هذا الحديث تبع في إيراده الغزالي (١) ، وهو تبع الإمام، وكذا ذكره الماوردي (٢) . وقال ابن الرفعة في "المطلب" : لم أظفر به- يعني هذا الحديث.
-
انتهى.
-
وقد ذكره البيهقي في "الخلافيات" (٣) عن الربيع عن الشافعي، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. بغير إسناد، دون قوله: "فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ" .
-
وذكره المزني في "المختصر" (٤) عن الشافعي نحوه بغير إسناد أيضا ثم ساقه البيهقي (٥) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
-
وفي الباب
عن أبي سعيد، وابن عباس.
-
[٥٦٣] - أما حديث أبي سعيد فرواه الحاكم (٦) من طريق عياض بن عبد الله،
ج ٢ ص ٣٤٣عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جَاءَ أَحَدَكُم الشيْطَانُ، فَقَال: إنَّكَ أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إلَّا مَا وَجَد رِيحًا بِأنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بأُذْنِه" .
-
ورواه ابن حبان (١) بلفظ: "فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِه: كَذَبْتَ" .
-
وهو عند أحمد (٢) بلفظ: "إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُو فِي صَلاتِهِ، فَيَأْخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنَ دُبُرِهِ فَيَمُدّهَا، فَيَرى أَنَّه أَحْدَثَ فَلا يَنْصَرِفْ حَتى يَسْمَعَ صَوْتًا" .
-
وفي إسناد أحمد: علي بن زيد بن جدعان.
-
[٥٦٤] - وأما حديث ابن عباس فرواه البزار (٣) بلفظ: "يَأْتِي أَحَدَكُم الشيْطَانُ فِي صَلاتِهِ حَتى يَنْفُخَ فِي مَقْعَدَتِه، فَيُخَيلُ لَهُ أَنه قَدْ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ، فإذَا وَجَد ذَلِكَ أَحَدُكُم فَلا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعْ صَوْتًا بِأُذْنِهِ، أَوْ يَجِدْ رِيحًا بأَنْفِه" .
-
وفي إسناده أبو أويس، لكن تابعه الدراوردي، عند البيهقي (٤) .
-
[تنبيه]
قال الرافعي: هذا الخبر حجة على مالك في تفرقته بين الشك في الصلاة وخارجها، لأنه مطلق. انتهى.
-
[٥٦٥] - ورواية أبي داود (٥) لهذا الحديث حجة لمالك، فإنه أخرج من حديث عبد الله بن زيد بلفظ: "إذَا كَانَ أَحَدُكُم فِي الصلاةِ فَوَجَد ريحًا أَوْ حَركةَ في دُبُرِه
ج ٢ ص ٣٤٤فَأَشكَلَ عَلَيْه، فلا يَنصَرِف ... " الحديث.
-
١٧٧ - [٥٦٦] - حديث ابن عباس في الذي له ما للرجال وما للنساء: يورث من حيث يبول.
-
ابن عدي (١) والبيهقي (٢) من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن مولود له قُبُلٌ وذكر من أين يورث؟ قال: "مِن حَيْثُ يَبُول ".
-
أورده البيهقي في "المعرفة " (٣) في الفرائض. والكلبي هو محمد بن السائب متروك الحديث، بل كذاب.
-
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤) .
-
ويغني عن هذا الحديث: الاحتجاجُ في هذه المسألة بالإجماع، فقد/ (٥) نقله ابن المنذر (٦) وغيره.
-
[٥٦٧] - [وقد] (٧) روى ابن أبي شيبة (٨) وعبد الرزاق (٩) هذا عن علي أنه ورَّث
ج ٢ ص ٣٤٥خنثى من حيث يبول. إسناده صحيح.
-
١٧٨ - [٥٦٨] - حديث: "لَا صَلاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ" .
قلت: لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ. نعم روى الترمذي (١) من حديث ابن عمر "لَا يُقْبَلُ صَلاةٌ إلَّا بِطُهُورِ" .
-
وأصله في "صحيح مسلم" (٢) بلفظ: "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْر طُهُورٍ" .
-
[٥٦٩] - ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث ابن عمر بلفظ: "لَا صَلاةَ لِمَنْ لا طُهُورَ لَه" .
-
وفي الباب
عن والد أبي المليح، وأبي هريرة، وأنس، وأبي بكرة، وأبي بكر الصديق، والزبير بن العوام، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم.
-
وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على "أوائل الترمذي" .
-
١٧٩ [٥٧٠] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطَّوافُ بالْبَيتِ صَلاةٌ إلَّا أنَّ الله أَبَاحَ فِيهِ الْكَلامَ" الترمذي (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) من حديث ابن عباس. وصححه ابن السكن
ج ٢ ص ٣٤٦وابن خزيمة (١) وابن حبان (٢) .
-
وقال الترمذي (٣) . روي مرفوعًا وموقوفًا، ولا نعرفه موفوعا إلا من حديث عطاء.
-
ومداره على عطاء بن السائب، عن طاوس عن ابن عباس. واختلف في رفعه ووقفه ورجح الموقوف النسائي والبيهقي (٤) وابن الصلاح، والمنذري والنووي (٥) وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة.
-
وفي إطلاق ذلك نظر؛ فإن عطاء بن السائب صدوق، وإذا روي عنه الحديث مرفوعًا تارة، وموقوفًا أخرى، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه، ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح.
-
فإن إعتل عليه بأن عطاء بن السائب أختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه.
-
أجيب: بأن الحاكم (٦) أخرجه من رواية سفيان الثوري، عنه. والثوري ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق، وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه
ج ٢ ص ٣٤٧فعلى طريقتهم تُقَدَّم روايةُ الرّفع أيضا.
-
والحق: أنه من رواية سفيان موقوف، ووهم عليه من رفعه.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا، ورواه غير واحد عن عطاء موقوفًا، وأسنده جرير وفضيل بن عياض.
قلت: وقد غلط فيه أبو حذيفة؛ فرواه مرفوعا عن الثوري، عن عطاء، عن طاوس، عن [ابن عمر] (١) . أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) عن محمد بن أبان، عن أحمد بن ثابت الجحدري، عنه.
-
ثم ظهر أن الغلط من الجحدري، وإلا فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة فقال: عن ابن عباس.
-
وله طريق أخرى ليس فيها عطاء، وهي عند النسائي (٣) من حديث أبي عوانة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس موقوفا. ورفعه عن إبراهيم محمدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، رواه الطبراني (٤) .
-
ورواه البيهقي (٥) من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا.
- ج ٢ ص ٣٤٨
وليث يستشهد به.
قلت: لكن اختلف على موسى بن أعين فيه، فروى الدارمي (١) ، عن علي بن معبد عنه، عن عطاء بن السائب. فرجع إلى رواية عطاء.
-
ورواه البيهقي (٢) من طريق الباغندي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن ابن عيينة، عن إبراهيم مرفوعًا.
-
وأنكره البيهقي على الباغندي (٣) . وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها الحاكم (٤) في أوائل تفسير سورة البقرة من "المستدرك" من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن [سعيد بن جبير] (٥) ، عن ابن عباس، قال: قال الله لنبيه: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطَّوافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ، إلَّا أن الله قَدْ أَحَل فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمن نَطَق فَلا يَنْطِقْ إلا بِخَيْرٍ" .
-
وصححّ إسناده، وهو كما/ (٦) قال، فإنهم ثقات.
-
وأخرج (٧) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أوله الموقوف.
- ج ٢ ص ٣٤٩
ومن طريق فضيل بن عياض (١) عن عطاء، عن طاوس. آخره المرفوع.