تنبيه

٣٦ فقرة، ج ٢ ص ٥٥٤

  1. قال التّرمذيّ (٣) : لا نعرف لعبد الله بن زيد شيئا يصح إلا حديث الأذان.

    ج ٢ ص ٥٥٤
  2. وكذا قال البُخاريّ. وفيه نظر؛ فإن له عند النَّسائيّ (٤) وغيره حديثا غير هذا، في الصدقة، وعند أحمد (٥) آخر في قسمة النبي - صلى الله عليه وسلم - شعره وأظفاره، وإعطائه لمن [لم] (٦) تحصل له أضحية.

  3. ٣٢٣ - [٩٥١] - حديث بلال: أنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

  4. متفق عليه (١) من حديث أنس، قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة.

    ج ٢ ص ٥٥٥
  5. ورواه النَّسائيّ (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) ولفظهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالا.

  6. واستدل ابن حبان على صحة ذلك، بما رواه أيضا (٥) فيه من القصة في أوله أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به، عَلَمًا للصلاة، فأُمر بلالٌ.

    قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا غير. وفي الباب:

    [٩٥٢] - عن أبي محذورة، رواه البُخاريّ في "تاريخه" (٦) والدّارَقطنيّ (٧) وابن خزيمة (٨) .

  7. بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة

    ج ٢ ص ٥٥٦[فائدة]

  8. ورد في تثنية الإقامة أحاديث، منها:
  9. [٩٥٣] - ما روى التّرمذيّ (١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول اللهُ شفعا شفعًا في الأذان والإقامة. وقال: منقطع وقال الحاكم (٢) والبَيهقيّ (٣) الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها منقطعة؛ لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد.

  10. ثم أسند عن الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، قال: دخلت ابنة عبد الله بن زيد على عمر بن عبد العزيز فقالت: يا أمير المؤمنين أنا ابنة عبد الله بن زيد، شهد أبي بدرًا، وقتل يوم أحد.

  11. وفي صحة هذا نظر؛ فإن عبيد الله بن عمر لم يدرك هذه القصة، وقد روى أبو داود (٤) وغيره من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: حدثني أبي.

  12. ونقل التّرمذيّ: أن البُخاريّ صحّحه.

  13. وروى الواقدي (٥) عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: توفي أبي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين.

    ج ٢ ص ٥٥٧وقال ابن سعد (١) : شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها.

  14. ولو صحَّ ما تَقَدَّم للزم أن تكون بنتا عبد الله بن زيد صحابيّة.

  15. [٩٥٤] - وروى عبد الرّزاق (٢) والدّارَقطنيّ (٣) والطحاوي (٤) من حديث الأسود بن يزيد: أن بلالا كان يثني الأذان، ويثنى الإقامة، وكان يبدأ بالتكبير، ويختم بالتكبير.

  16. [٩٥٥] - وروى الحاكم (٥) والبَيهقيّ في "الخلافيات" (٦) والطحاوي (٧) من رواية سويد بن غفلة: أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة. وادعى الحاكم (٨) فيه الانقطاع. ولكن في رواية الطحاوي: سمعت بلالا.

  17. ويؤيد ذلك:
  18. [٩٥٦] - ما رواه ابن أبي شيبة (١) عن حسين بن علي، عن شيخ يقال: له الحفص عن أبيه، عن جده، وهو سعد القرظ قال: أذن بلال حياةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أذن لأبي بكر في حياته، ولم يؤذن في زمان عمر. انتهى.

    ج ٢ ص ٥٥٨
  19. وسويد بن غفلة هاجر في زمن أبي بكر.

  20. [٩٥٧] - وأما ما رواه أبو داود (٢) من طريق سعيد بن المسيب: أن بلالا أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله، فقال: اذهب.

  21. فذهب، فكان بها حتى مات. فإنه مرسل، وفي إسناده عطاء الخراساني، وهو مدلس. ويمكن التوفيق بينه وبين الأول.

  22. [٩٥٨] - وروى الطَّبرانيّ في "مسند الشاميين" (٣) من طريق جنادة بن أبي أمية، عن بلال، أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى، وكان يجعل إصبعيه في أذنيه.

  23. إسناده ضعيف (٤) .

  24. [٩٥٩] - وحديث أبي محذورة في تثنية الإقامة مشهور عند النَّسائيّ (١) وغيره.

    ج ٢ ص ٥٥٩
  25. [فائدة]

  26. أورد الرافعي حديث بلال المتَقَدَّم، محتجا للقديم في إفراد كلمة الإقامة/ (٢) ، لكن في "صحيح البُخاريّ" (٣) في هذا الحديث: أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة. وفيه بحث ذكرته في "المدرج" .

  27. [٩٦٠] - وفي رواية عبد الرزاق (٤) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة، إلا قوله: قد قامت الصلاة.

  28. وأخرجه أبو عوانة (٥) والسراج كذلك.

  29. ٣٢٤ - [٩٦١] - حديث أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.

  30. هكذا رواه الدارمي (٦) والتّرمذيّ (٧) والنَّسائيّ (٨) وروياه أيضا مطولا (٩) وتكلم

    ج ٢ ص ٥٦٠البَيهقيّ (١) عليه بأوجه من التضعيف، ردّها ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢) وصحح الحديث.

  31. ٣٢٥ - [٩٦٢] - حديث جابر: إذا أذنت فترسل، فإذا أقمت فاحدر.

  32. التّرمذيّ (٣) والحاكم (٤) والبَيهقيّ (٥) وابن عدي (٦) وضعفوه، إلا الحاكم فقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد.

    قلت: لم يقع إلا في روايته هو، ولم يقع في رواية الباقين، لكن عندهم فيه عبد المنعم صاحب السقاء (٧) ، وهو كاف في تضعيف الحديث.

  33. [٩٦٣] - وروى الدّارَقطنيّ (٨) من حديث سويد بن غفلة، عن علي، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نرتل الأذان، ونحدر الإقامة.

  34. وفيه عمرو بن شمر وهو متروك.

  35. [٩٦٤] - وقال البَيهقيّ (٩) روى بإسناد آخر عن الحسن، وعطاء، عن

    ج ٢ ص ٥٦١أبي هريرة، ثم ساقه. وقال: الإسناد الأول أشهر. يعني: طريق جابر.

  36. [٩٦٥] - وروى الدّارَقطنيّ (١) من حديث عمر، موقوفًا نحوه وليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس وهو تابعي قديم مشهور.