فصل فيما عارض ذلك
٨٦٦ فقرة، ج ٢ ص ٦٢٣
الصفحة ٢ من ٢٢
- ج ٢ ص ٦٣٢
٣٧٧ - [١١٣٣] - حديث وائل بن حجر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر ثم أخذ شماله بيمينه.
-
أبو داود (٣) وابن حبان (٤) من حديث محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل (٥) ، عن
ج ٢ ص ٦٣٣وائل بق حجر قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا دخل في الصف رفع يديه وكبر، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه، فأخذ شماله بيمينه، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ورفعهما وكبر، ثمّ ركع فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وكبر، وسجد ثم وضع وجهه بين كفيه.
قال ابن جحادة: فذكرت ذلك للحسن فقال: هي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعله من فعله، وتركه من تركه.
-
وأصله في "صحيح مسلم (١) . ورواه النَّسَائيّ (٢) بلفظ: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان قائما قبض بيمينه على شماله.
-
ورواه ابن خزيمة (٣) بلفظ: وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.
-
٣٧٨ - [١١٣٤] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والسّاعد.
-
أبو داود (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) من حديث وائل بن حجر.
-
اختصره أبو داود ولفظه: ثمّ ضع يده اليمنى على ظهو اليسرى والرسغ والسّاعد.
- ج ٢ ص ٦٣٤
ورواه الطبراني (١) بلفظ: وضع يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة قريبًا من الرّسغ.
-
٣٧٩ - وقوله: عن الغزّاليّ: روى في بعض الأخبار: أنّه كان يرسل يديه إذا كبر، وإذا أراد أن يقرأ وضع يده اليمنى على اليسرى.
-
[١١٣٥] - الطبراني (٢) من حديث معاذ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره الحديث. وفيه الخصيب بن جحدر، كذَّبه شُعبة والقطَّان (٣) .
-
[تنبيه]
قال الغزالي: سمعت بعض المحدثين يقول: هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل يديه إلى صدره، لا إنه يرسلهما، ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر، حكاه ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" .
-
٣٨٠ - [١١٣٦] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "التَّكْبيرُ جَزْمٌ والسَّلام جَزْمٌ" .
-
لا أصل له بهذا اللفظ. وإنما هو قول إبراهيم النّخعي حكاه التِّرمذيّ (٤) عنه.
- ج ٢ ص ٦٣٥
[١١٣٧] . ومعناه عند التِّرمذيّ (١) وأبي داود (٢) والحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ: "حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ" .
وقال الدَّارَقطني في "العلل" (٣) : الصواب موقوف، وهو من رواية قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف اختلف فيه.
-
[تنبيه]
-
حذف السلام: الإسراع به، وهو المراد بقوله: "جزم" .
-
وأما ابن الأثير في "النهاية" (٤) فقال: معناه: أن التكبير والسلام لا يمدان ولا يعرب التكبير بل يسكن آخره.
-
وتبعه المحب الطبري، وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد.
قلت: وفيه نظر؛ لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية، فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية؟!
-
٣٨١ - [١١٣٨] - حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعمران بن حصين: "صَلِّ قَائِمًا؛ فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ" .
- ج ٢ ص ٦٣٦
البخاري (١) والنَّسَائيّ (٢) وزاد: "فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلقٍ، لا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إلَّا وُسْعَها" .
-
واستدركه الحاكم (٣) فوهم.
-
٣٨٢ - [١١٣٩] - حديث: أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقعى الرجل في صلاته.
-
التّرمذيّ (٤) وابن ماجه (٥) من حديث الحارث الأعور عن علي بلفظ: "لَا تُقْعِ بَيْن السَّجْدَتَيْن" .
-
[١١٤٠] - ورواه الحاكم في "المستدرك" (٦) من حديث سمرة بن جندب.
-
[١١٤١] - وروى ابن السكن في "صحيحه" عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل والإقعاء في الصلاة.
-
[١١٤٢] - وعن أنس بلفظ: نهى عن التورك والأقعاء في الصلاة. رواه ابن
ج ٢ ص ٦٣٧السكن والبيهقي (١) .
-
[١١٤٣] - وروى مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث عائشة: وكان ينهى عن عقبة الشيطان.
قال أبو عبيد (٣) : هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء.
قال النووي في "الخلاصة" : قال بعض الحفاظ: ليس في الن في عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة.
قلت: وسيأتي فيما بعد حديث طاوس عن ابن عباس في أن الإقعاء سنة.
-
ويأتي ذكر من جمع بينهما في المعنى.
-
٣٨٣ - [١١٤٤] - قوله: ويروى: "لا تُقْعُوا كَإِقْعَاءِ الْكَلْب" .
-
رواه ابن ماجه (٤) من حديث علي، وأبي موسى بلفظ/ (٥) : "لا تُقْعِ إقعاءَ الكلب" .
-
وفي إسناده الحارث الأعور وأبو نعيم النّخعي.
- ج ٢ ص ٦٣٨
[١١٤٥] - وروى أحمد (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي هريرة: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة كنقرة الديك، والتفات كالتفات الثعلب، وإقعاء كإقعاء الكلب.
-
وفي إسناده ليث بن أبي سليم (٣) .
-
[١١٤٦] - ورواه ابن ماجه (٤) من حديث أنس بلفظ: "إذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُود فَلا تُقْعِ كَمَا يقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ إِلَيْتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَألْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْك بِالأرْضِ" .
-
رواه ابن ماجه، وفيه العلاء بن زيدل، وهو متروك وكذبه ابن المديني (٥)
-
٣٨٤ - [١١٤٧] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما صلى جالسا تربع.
-
النَّسَائيّ (٦) والدَّارَقطني (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من حديث عائشة.
ج ٢ ص ٦٣٩قال النَّسَائيّ: ما أعلم أحدا رواه غير أبي داود الحفري، ولا أحسبه إلا خطأ.
-
انتهى.
-
وقد رواه ابن خزيمة (١) والبيهقي (٢) من طريق محمد بن سعيد [بن] (٣) الأصبهاني بمتابعة أبي داود فظهر أنه لا خطأ فيه.
-
[١١٤٨] - وروى البيهقي (٤) من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: رأيت النبي غ في يه يدعو هكذا، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربِّع جالس.