تنبيه

٣٧ فقرة، ج ٢ ص ٨٢٠

  1. اختلف في معنى قوله/ (١) : "وَلا تَعُدْ" ، فقيل: نهاه عن العود إلى الإحرام خارج الصف، وأنكر هذا ابن حبان وقال (٢) : [أراد] (٣) لا تعد في إبطاء المجئ إلى الصلاة.

    ج ٢ ص ٨٢٠
  2. وقال ابن القطان الفاسي (٤) - تبعًا للمهلب بن أبي صفرة-: معناه: لا تَعد إلى دخولك في الصف وأنت راكع، فإنّها كمشية البهائم.

  3. ويؤيده: رواية حماد بن سلمة في "مصنفه" عن الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وقد ركع، فركع ثم دخل الصف وهو راكع، فلما انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيَكُمْ دَخَلَ في الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟ " فقال له أبو بكرة: أنا، فقال: "زَادَكَ الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ" .

    وقال غيره: بل معناه: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرِعًا، واحتجّ بما رواه ابن السكن في "صحيحه" بلفظ: أقيمت الصلاة فانطلقتُ أسعى، حتى دخلت في الصف، فلما قضى الصلاة قال: "مَنِ السّاعِي آنِفًا؟ " قال أبو بكرة: فقلت: أنا، فقال: "زَادَك الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ" .

  4. [فائدة]

  5. [١٥٣٠] - روى الطّبراني في "الأوسط" (٥) من حديث ابن الزبير ما يعارض

    ج ٢ ص ٨٢١هذا الحديث؛ فأخرج من حديث ابن وهب، عن ابن جريج، عن عطاء سمع ابن الزبير على المنبر يقول: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل، ثم يدب راكعًا حتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة، قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك.

    وقال: تفرد به ابن وهب، ولم يروه عنه غير حرملة، ولا يروي عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد.

  6. ٥٣٨ - [١٥٣١] - حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلم عليه نفر من الأنصار وكان يردّ عليهم بالإشارة، وهو في الصّلاة.

  7. أبو داود (١) عن ابن عمر: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء يصلّي فيه قال: فجاءت الأنصار فسلّموا عليه، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول يردّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟

    قال: يقول هكذا، وبسط كفه.

  8. وهكذا رواه أحمد (٢) والتِّرمذيّ (٣) والنَّسَائيّ (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) .

  9. ورواه ابن حبان (١) والحاكم (٢) وأحمد (٣) أيضًا من حديث ابن عمر: أنه سأل صهيبًا عن ذلك، بدل بلال وذكر الترمذيّ: أنّ الحديثين جميعًا صحيحان.

    ج ٢ ص ٨٢٢
  10. ٥٣٩ - قوله: دلّت هذه الأحاديث ونحوها على احتمال الفعل القليل في الصّلاة.

  11. ومرادُه بقوله: ونحوها، حديث جابر في "صحيح مسلم" (٤) وهو في باب (سجود السهو) . وفي باب (أوقات الصلاة) وحديث أم سلمة وحديث عائشة في "الصحيحين" .

  12. [١٥٣٢] - وروى أبو داود (٥) وابن خزيمة (٦) وغيرهما عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة، وفي كلها إشارته وهو في الصلاةُ.

  13. ٥٤٥ - [١٥٣٣] - حديث: "إذا مَرَّ الْمَارُّ بَينَ يَدَي أَحَدُكُمْ وَهُو في الصَّلاةِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإنْ أبى فَلْيَدْفَعْه، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ" .

    ثم قال بعد قليل: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

    ج ٢ ص ٨٢٣"إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلى شَيءٍ يَسْتُرُه مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أحدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْن يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْه، فَإنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُو شيْطَان" .

  14. روى هذا الحديث البخاري (١) . وهو كما قال.

  15. ورواه مسلم (٢) أيضًا.

  16. واللفظ الأول رواه البخاري في كتاب (بدء الخلق) من "صحيحه" (٣) .

  17. ٥٤١ - [١٥٣٤] - حديث: أبي هريرة "إذَا صَلَى أَحَذكُم فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِه شَيئًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإنْ لَمْ يَكنْ مَعَهُ عصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لا يَضُرّه مَا مَرَّ بَينَ يَدَيْه" .

  18. الشافعي في "القديم" (٤) وأحمد (٥) وأبو داود (٦) وابن ماجه (٧) وابن حبان (٨) والبيهقي (٩) وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر

    ج ٢ ص ٨٢٤في "الاستذكار" (١) وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة (٢) والشافعي (٣) والبغوي وغيرهم.

    وقال الشافعي في "البويطي" : ولا يخط المصلي بين يديه خطًّا إلا أن يكون في ذلك حديثٌ ثابتٌ. وكذا قال في "سنن حرملة" .

    قلت: وأورده ابن الصلاح (٤) مثالًا للمضطرب، ونوزع في ذلك، كما بينته في "النكت" (٥) ورواه المزني في "المبسوط" عن الشافعي بسنده، وهو من الجديد فلا اختصاص له بالقديم

    ٥٤٢ - [١٥٣٥] - حديث: "لَوْ يَعْلَمُ المارُّ بَينَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيه مِنَ الإثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَينَ يَدَيْه" .

  19. متفق عليه (٦) من حديث أبي الجهم، دون قوله: "مِنَ الإثْمِ" ؛ فإنها في رواية أبي ذر عن أبي الهيثم خاصة، وقول ابن الصلاح: إن العجلي وهم في قوله: إن من الإثم في "صحيح البخاري" متعقب برواية أبي ذر عن أبي الهيثم، وتبع

    ج ٢ ص ٨٢٥ابن الصلاح الشيخ محيي الدين النووي في "شرح المهذب" (١) ثم اضطر فعزاها إلى عبد القادر الرهاوي في "الأربعين" له وفوق كل ذي علم عليم.

    ٥٤٣ - [١٥٣٦] - حديث أبي صالح قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره ... الحديث.

  20. والقصة رواها البخاري في "صحيحه" (٢) وهو كما قال، ورواها مسلم (٣) نحوه أيضًا.

  21. ٥٤٤ - [١٥٣٧] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - ربط ثمامة بن أثال في المسجد قبل إسلامه.

  22. متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة مطولًا.

  23. ٥٤٥ - [١٥٣٨] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم عليه وقد ثقيف فأنزلهم في المسجد، ولم يُسْلِموا بعدُ.

  24. أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والبيهقي (٤) من حديث الحسن، عن عثمان بن أبي العاص.

    ج ٢ ص ٨٢٦
  25. واختلف فيه [على] (٥) الحسن؛ فرواه أبو داود في "المراسيل" (٦) أيضًا عن أشعث، عن الحسن: أن وقد ثقيف أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب لهم في مؤخَّر المسجد، لينظروا إلى صلاة المسلمين، فقيل: يا رسول الله أنزلتهم في المسجد وهم مشركون؟ فقال: "إن الأرْضَ لَا تَنْجُسْ، إنما يَنْجُس ابنُ آدَم" .

  26. [١٥٣٩] - وله شاهد في ابن ماجه (٧) من وجه آخر.

  27. ٥٤٦ - قوله: إن الكفار كانوا يدخلون مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويطيلون الجلوس فيه، ولا شك أنهم كانوا [يجنبون] (٨) .

  28. هو كما قال.

  29. [١٥٤٠] - وفي "الصحيحين" (١) عن جبير بن مطعم، أنه جاء في أسارى بدر يعني- في فدائهم- زاد البرقاني: وهو يومئذ مشرك، قال: فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور.

    ورواه البيهقي (٢) بلفظ: أتيت المدينة في فداء أهل بدر، وأنا يومئذ مشرك، فدخلت المسجد ... الحديث.

    ج ٢ ص ٨٢٧
  30. [١٥٤١] - وفي "سنن أبي داود" (٣) من حديث أبي هريرة أن اليهود أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم .... الحديث. وفيه غير ذلك.

  31. ٥٤٧ - [١٥٤٢] - حديث ابن عمر: أنه عصر [بثرة] (٤) عن وجهه، ودلّك بين إصبعيه بما خرج منها، وصلى ولم يعد.

  32. الشافعي (٥) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٦) والبيهقي (٧) من حديث بكر بن عبد الله المزني، قال: رأيت ابن عمر، فذكره. وعلقه البخاري (٨)

  33. ٥٤٨ - [١٥٤٣] - حديث ابن عباس في قوله: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} : إن/ (١) المراد بها الثياب.

    ج ٢ ص ٨٢٨
  34. رواه البيهقي (٢) .

  35. ٥٤٩ - [١٥٤٤] - حديث عمر: أنه رأى أمة ستوت وجهها فمنعها من ذلك، وقال: أتتشبهين بالحرائر.

  36. البيهقي (٣) من طريق صفية بنت أبي عبيد، قالت: خرجت أمة مختمرة متجلببة، فقال عمر: من هذه المرأة؟ فقيل: جارية بني فلان، فأرسل إلى حفصة فقال: ما حملك على أن تخمري هذه المرأة وتجلببيها، وتشبهيها بالمحصنات حتّى همَمتُ أن أقع بها, لا أحسبها إلا من المحصنات، لا تشبهوا الإماء بالمحصنات.

  37. ...