تنبيه
١٦ فقرة، ج ٢ ص ٦١
- ج ٢ ص ٦١
استدلّ به على طهارة العرق واللّعاب.
-
وفي الباب:
[٤٦] - حديث عمرو بن خارجة: كنت آخذا بزمام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولُعابُها يَسيل على كَتِفي (٥) .
- ج ٢ ص ٦٢
٢١ - [٤٧] - حديث: أن أبا طيبة الحجّام شرب دم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ولم يُنكِر عليه.
-
وفي رواية: أنّه قال له -بعد ما شرب الدم-: "لا تَعُدْ، الدَّمُ حَرَامٌ كلُّه" .
-
أمّا الرِّواية الأولى فلم أو فيها ذكرًا لأبي طيبة، بل الظّاهر أن صاحبها غيره؛ لأن أبا طيبة مولى بني بياضة من الأنصار، والذي وقع لي فيه أنّه صَدَرَ من مولًى لبعض قريش، ولا يصحّ أيضًا: فروى ابن حبان في "الضعفاء" (١) من حديث نافع أبي هرمز عن عطاء، عن ابن عباس قال: حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدَّم فذهب به من وراء الحائط، فنظر يمينًا وشمالًا فلمّا لم ير أحدا تحسَّى دمَه حتى فرغ، ثمّ أقبل فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهه، فقال: "وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ بالدَّمِ؟! " . قلت: غَيَّبْتُه من وراء الحائط. قال: "أَيْنَ غَيَّبْتَهُ؟ " .
قلت: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نفست على دمك أن أهريقه في الأرض، فهو في بطني.
قال: "اذْهَبْ فَقَدْ أَحْرَزْتَ نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ" .
-
ونافع، قال ابن حبان: روى عن عطاء نسخة موضوعة. وذكر منها هذا الحديث، وقال يحيى بن معين: كذاب (٢) .
- ج ٢ ص ٦٣
وأمّا الرِّواية الثانية فلم أو فيها ذكرا لأبي طيبة أيضًا، بل ورد في حقّ أبي هند:
[٤٨] - رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١) من حديث سالم أبي هند الحجام قال: حجمت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فلما فرغت شربنه، فقلت: يا رسول الله شربته. فقال: "ويحك يا سالم، أما علمتَ أنَّ الدمَ حرامٌ؟! لا تَعُدْ" . وفي إسناده أبو الحجاف وفيه مقال.
-
[٤٩] - وروى البزار (٢) وابن أبي خيثمة، وا لبيهقي في "الشعب" (٣) و "السنن" (٤) من طريق بُرَيْه بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - احتجم، ثم قال له: "خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفَنْهُ مِن الدَّوَاب والطَّيْر والناس" ، قال: فتغيّبت به فشربته، ثمّ سألني، أو قال: فأخبرته، فضحك.
-
٢٢ - [٥٠] - قوله: وروى أيضًا عن عبد الله بن الزّبير: أنه شرب دم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
البزار (٥) والطّبراني (٦) والحاكم (٧) والبيهقيُّ (٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩) من
ج ٢ ص ٦٤حديث عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، قال: احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني الدّم، فقال: "اذْهَبْ فَغَيِّبْه" ،/ (١) .
-
فذهبت فشربته، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مَا صَنعتَ؟ " قُلت: غيّبته. قال: "لَعَلَّك شَرِبْتَه؟ " قلت: شربته.
-
زاد الطبراني، فقال: "مَن أَمَرَكَ أن تَشْرَبَ الدَّمَ! وَيْلٌ لَكَ من النَّاسِ، وَوَيْلٌ للنَّاسِ مِنْكَ" .
-
ورواه الطبراني في "الكبير" ، والبيهقيُّ في "الخصائص" من "السنن" (٢) ، وفي إسناده الهنيد بن القاسم، ولا بأس به، لكنه ليس بالمشهور بالعلم (٣) .
-
ورواه الطبراني والدّارَقطنيّ (٤) من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه، وفيه: "لا تَمَسُّك النّار" . وفيه علي بن مجاهد، وهو ضعيف (٥) .
-
وَرُؤينَا في "جزء الغطريف" (٦) : حدثنا أبو خليفة حدثنا عبد الرّحمن بن المبارك، حدثنا سعد أبو عاصم مولى سليمان بن علي، عن كيسان مولى عبد الله بن الزُّبير، أخبرني سلمان الفارسي: أنه دخل على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -
ج ٢ ص ٦٥فإذا عبد الله بن الزُّبير معه طَشْتٌ يَشرب ما فيه، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَا شَأْنُك يا ابنَ أَخِي؟ " .
قال: إني أحببن أن يكون من دم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في جَوفي.
فقال: "ويلٌ لَكَ مِن النَّاس وَوَيْلٌ للنَّاسِ مِنْكَ، لا تَمَسّكَ النَّار إلَاّ قَسَمَ الْيَمِين" .
-
ورواه الطبراني وأبو نعيم في "الحلية" (١) من حديث سعد أبي عاصم به.