تنبيه
٤١ فقرة، ج ٢ ص ١٤٠٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٤٠٦
ذرعه -بفتح الذال المعجمة أي غلبه.
-
١١١٣ - [٢٩٦٥] - حديث أبي الدرداء: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قاء فأفطر.
-
أي استقاء. قال ثوبان: صدق، أنا صببت له الوضوء.
- ج ٢ ص ١٤٠٧
أحمد (١) وأصحاب السنن الثلاثة (٢) وابن الجارود (٣) وابن حبان (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) والطبراني (٧) وابن منده والحاكم (٨) من حديث معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قاء فافطر.
قال معدان: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني (فذكره ...) فقال: صدق، أنا صببت عليه وضوءه.
قال ابن منده: إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده.
وقال الترمذي: جَوَّده حسين المعلم، وهو أصح شيء في هذا الباب.
-
وكذا قال أحمد.
-
وفيه اختلاف كثير قد ذكره الطبراني وغيره.
وقال البيهقي (٩) : هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على القيء عامدا, وكأنه - صلى الله عليه وسلم - كان صائما تطوعا.
ج ٢ ص ١٤٠٨وقال في موضع آخر (١) : إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة.
-
وما أشار إليه قبل، رواه البزار (٢) من طريق أبي أسماء، حدثنا ثوبان قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- صائما في غير رمضان، فأصابه. أحسبه قيء -وهو صائم، فأفطر.
-
الحديث.
قال: لا نحفظه إلا من هذا الوجه، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن وهو يحدث عن الأوزاعي، بأشياء لا يتابع عليها.
-
* حديث ابن عباس: الفطر مما دخل.
-
يأتي.
-
١١١٤ - [٢٩٦٦] -. حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - اكتحل في رمضان وهو صائم.
-
ابن ماجه (٣) من حديث عائشة، وفي إسناده بقية، عن الزبيدي، عن هشام بن عروة.
-
والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد، ذكره ابن عدي (٤) ، وأورد اهذا الحديث في ترجمته. وكذا قال البيهقي (٥) وصرح به في روايته، وزاد: إنه مجهول.
ج ٢ ص ١٤٠٩وقال النووي في "شرح المهذب" (١) : رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام. وسعيد ضعيف. قال: وقد اتّفق الحفاظ على أن/ (٢) رواية بقية عن المجهولين مردودة. انتهى.
-
وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول، بل هو ضعيف، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، فقال: هو مجهول، وسعيد بن عبد الجبار (٣) ، فقال: هو ضعيف.
-
وهما واحد.
-
[٢٩٦٧] - ورواه البيهقي (٤) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كان يكتحل وهو صائم.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: هذا حديث منكر (٥) .وقال (٦) في محمد: إنه منكر الحديث. وكذا قال البخاري (٧) .
-
[٢٩٦٨] -ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٨) من حديث ابن عمر، وسنده مقارب.
- ج ٢ ص ١٤١٠
[٢٩٦٩] -ورواه ابن أبي عاصم في كتاب " الصيام " له من حديث ابن عمر أيضا، ولفظه: خرج علينا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وعيناه مملوءتان من الإثمد، وذلك في رمضان وهو صائم.
-
[٢٩٧٠] - ورواه الترمذي (١) من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه، ثم قال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب شيء.
-
[٢٩٧١] - ورواه أبو داود (٢) من فعل أنس، ولا بأس بإسناده.
-
وفي الباب:
[٢٩٧٢] - عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني "الأوسط" (٣) .
-
[٢٩٧٣] - وعن ابن عباس في "شعب الإيمان " للبيهقي بإسناد جيد.
-
١١١٥ [٢٩٧٤] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم، في حجة الوداع.
-
البخاري (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) والترمذي (٧) من حديث ابن عباس دون
ج ٢ ص ١٤١١قوله: "في حجة الوداع" فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث، لكن لفظ البخّاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم.
-
وله طرق عند النسائي (١) غير هذه، وهّاهَا وأعلّها واستشكل كونه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصيام والإحرام؛ لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرما إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرما.
قلت: وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار "الصحيحة" ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معا، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم. فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه:
[٢٩٧٥] - فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" (٢) بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة.
-
ويقوي ذلك أنّ غالب الأحاديث ورد مفصَّلًا.
قال بعض الحفاظ (٣) : حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه:
الأول: احتجم وهو محرم.
-
الثاني: احتجم وهو صائم.
-
الثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم.
- ج ٢ ص ١٤١٢
الرابع: احتجم وهو صائم محرم.
-
فالأول:
روي من طرق شتى عن ابن عباس.
-
[٢٩٧٦] - واتفقا عليه (١) من حديث عبد الله بن بحينة
[٢٩٧٧, ٢٩٧٨] - وفي النسائي (٢) وغيره من حديث أنس وجابر.
- والثاني:
-
[٢٩٧٩] - رواه أصحاب "السنن" (٣) من طريق الحكم، عن مقسم، عنه.
-
لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم، عن مقسم.
-
وقد رواه ابن سعد (٤) من طريق الحجاج، [عن الحكم] ، عن مقسم، وزاد في آخره: فلذلك كرهت الحجامة للصائم. والحجاج ضعيف.
-
ورواه البزار من طريق داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، وزاد في آخره: فغشي عليه.
-
والثالث: رواه البخاري/ (٥) . (٦) .
-
والظاهر أن الراوي جمع بين الحديثين. كما قدمناه.
- ج ٢ ص ١٤١٣
والرابع: رواه النسائي (١) وغيره، من طريق ميمون بن مهران عنه.
-
وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما.
قال مهنا: سألت أحمد عنه؟ فقال: ليس فيه صائم، إنما هو محرم.
قلت: من ذكره؟ قال ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء. وطاوس، وروح عن زكريا، عن عمرو عن طاوس. وعبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير.
قال أحمد: فهؤلاء أصحاب ابن عباس، لا يذكرون صياما.
وقال ابن أبي حاتم (٢) : سألت أبي عن حديث رواه شريك/ (٣) عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم محرم؟
فقال: هذا خطأ، أخطأ فيه شريك، إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره، كذلك رواه جماعة، عن عاصم، وحدث به شريك من حفظه، وكان ساء حفظه فغلط فيه.