تنبيه

٣٩ فقرة، ج ٢ ص ١٤١٤

  1. تقدم أن الذي زاده الرافعي في قوله: "في حجة الوداع" لم أره صريحا في طرق هذا الحديث، لكن ذكره الشافعي، وابن عبد البر، وغير واحد.

    ج ٢ ص ١٤١٤
  2. وفيه نظر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كا ن مفطرًا, كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه، وهو واقف بعرفة، وعلى تقدير وقوع ذلك؛ فقد قال ابن خزيمة: هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر؛ لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلد، قال:

    وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم، ومضى عليه بعض النهار، خلافا لمن أبى ذلك.

  3. ثمّ احتجّ لذلك، لكن تعقّب عليه الخطابي (١) بأن قوله: "وهو صائم" دالٌ على بقاء الصوم.

    قلت: ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام؛ لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام والله أعلم.

  4. ذكر الإشارة إلى طرق حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" باختصار

    فيه: عن ثوبان، وشداد بن أوس، ورافع بن خديج، وأبي موسى، ومعقل بن يسار، وأسامة بن زيد، وبلال، وعلي، وعائشة، وأبي هريرة، وأنس، وجابر وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأبي يزيد الأنصاري، وابن مسعود.

  5. [٢٩٨٠] - وأما حديث ثوبان وشداد فأخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) وابن حبان (٥) من طريق يحيي بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.

    قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد يقول: هو أصح ما روي فيه.

    ج ٢ ص ١٤١٥
  6. وكذا قال الترمذي عن البخاري (٦) ورواه المذكورون من طريق يحيي بن أبي كثير، أيضا، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس.

  7. وصحح البخاري الطريقين تبعا لعلي بن المديني، نقله الترمذي في "العلل" (٧) .

  8. وقد استوعب النسائي طرق هذا الحديث في "السنن الكبرى" (٨) .

  9. [٢٩٨١] - وأما حديث رافع بن خديج، فرواه الترمذي (٩) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع.

    قال الترمذي: ذكر عن أحمد أنّه قال: هو أصح شيء في هذا الباب.

  10. وصححه ابن حبان (١) والحاكم (٢) .

    ج ٢ ص ١٤١٦
  11. ورواه الحاكم (٣) من طريق معاوية بن سلام أيضا، عن يحيى.

  12. لكن قال البخاري: هو غير محفوظ. نقله الترمذي (٤) .

    قال: وقلت لإسحاق بن منصور/ (٥) : ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي عن يحيي عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب، عن رافع حديث: "كسب الحجام خبيث" .

  13. وبذلك جزم أبو حاتم (٦) وبالى فقال: هو عندي من طريق رافع باطل.

  14. ونقل عن يحيي بن معين أنه قال: هو أضعف أحاديث الباب.

  15. [٢٩٨٢] - وأما حديث أبي موسى، فرواه النسائي (٧) ، والحاكم (٨) ، وصححه علي بن المديني.

    وقال النسائي: رفعه خطأ.

  16. والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (٩) ، وعلّقه البخاري (١٠) . ووصله

    ج ٢ ص ١٤١٧الحاكم (١) أيضا بدون ذكر: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحجُوم" .

  17. [٢٩٨٣] - وأما حديث معقل بن يسار، وابن سنان، فرواه النسائي (٢) وذكر الاختلاف فيه، وكذا حديث بلال (٣) ، وحديث علي (٤) .

    وقال علي بن المديني: اختلف فيه على الحسن، فقال عطاء بن السائب: عنه عن معقل بن سنان، وقيل: ابن يسار.

    وقال أشعث: عنه، عن أسامة (٥) .

    وقال يونس: نحوه. وقال بعضهم: عنه، عن علي. وبعضهم عنه، عن أبي هريرة وهو أبو حرة (٦) .

  18. [٢٩٨٤] وأمّا حديث عائشة، فرواه النسائي (٧) أيضا وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.

  19. [٢٩٨٥] -أمّا حديث أبي هريرة , فرواه النسائي (٨) وابن ماجه (٩) من طريق عبد الله بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه.

    ج ٢ ص ١٤١٨قال (١) : ووقفه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش، وله طريق عن شقيق بن ثور عن أبيه، عن أبي هريرة، وكلها عند النسائي (٢) وباقيها (٣) في "الكامل" (٤) وا لبزار، وغيرهما.

  20. ١١١٦ - [٢٩٨٦] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثَلاثٌ لا يُفْطِرْن: الْقَيءُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالاحْتلامُ" .

  21. الترمذي (٥) والبيهقي (٦) من حديث أبي سعيد. وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف.

  22. ورواه الدارقطني (٧) من حديث هشام بن سعد، عن زيد.

  23. وهشام صدوق، وقد تكلموا في حفظه، وقد قال الدارقطني في "العلل" (٨) : إنه لا يصح عن هشام.

    وقال الترمذي: هذا الحديث غير محفوظ، وقد رواه الدّراوردي وغير واحد عن زيد بن أسلم، مرسلا.

  24. ورواه أبو داود (١) من حديث الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجلٍ من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-.

    ج ٢ ص ١٤١٩
  25. ورجّحه أبو حاتم وأبو زرعة وقالا (٢) : إنه أصح، وأشبه بالصواب.

  26. وتبعهما البيهقي (٣) ثم قال؛ هو محمول إن صح على من ذرعه القيء.

  27. وسئل الدارقطني (٤) عنه؟ فقال: حدث به أولاد زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن عطاء، عن أبي سعيد. ورواه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن من حدثه، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-.

  28. ورواه يحيي بن سعيد الأنصاري، عن زيد بن أسلم، مرسلا. والصحيح، رواية الثوري.

    قلت: ذكر الترمذي (٥) : أن عبد الله بن زيد بن أسلم أيضاإنما رواه عن أبيه، مرسلا ليس فيه أبو سعيد.

    قال الدارقطني (٦) : رواه كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد، موصولا، ثم رجع عنه. وليس هو من حديث مالك.

    قال: وروي عن هشام بن سعد عن زيد موصولا، ولا يصح.

  29. وأخرجه في "السنن" (١) .

    ج ٢ ص ١٤٢٠
  30. وفي الباب:

    [٢٩٨٧] -عن ابن عباس، عند البزار، وهو معلول.

  31. [٢٩٨٨] -وعن ثوبان أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢) بسند ضعيف في ترجمة "محمد بن الحسن بن قتيبة" .

  32. ١١١٧ [٢٩٨٩] - حديث: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم.

  33. مسلم (٣) من حديث حفصة، واتفقا (٤) عليه من حديث أم سلمة بلفظ: أنه كان يقبلها وهو صائم.

  34. ١١١٨ - [٢٩٩٠] - حديث عائشة: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كان يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان أملككم لأربه.

  35. متفق عليه (٥) . وله عندهما ألفاظ.

  36. وفي رواية لأبي داود (٦) : كان يقبلني وهو صائم، ويمص لساني وهو صائم.

  37. وفي إسناده أبو يحيي المعرقب، وهو ضعيف، وقد وثقه العجلي (١) .

    قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذه الرواية ليست بصحيحة.

    ج ٢ ص ١٤٢١
  38. ولابن حبان في "صحيحه" (٢) عنها: كان يقبل بعض نسائه وهو صائم في الفريضة والتطوع. ثم ساق بإسناده أنه - صلى الله عليه وسلم -: كان لا يمس شيئًا من وجهها، وهي صائمة.

  39. ثم ساق بإسناده، وقال (٣) : ليس بين الخبرين تضاد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يملك أربه ونبه بفعله ذلك على جواز هذا الفعل لمن هو بمثل حاله، وتنكب (٤) استعماله إذ كانت المرأة صائمة، علما منه بما ركب في النساء من الضعف.