وصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته على الإجمال دون التفصيل

فقرتان، ج ١ ص ٢٣

  1. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ , (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّازُ بِهَمَذَانَ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ لَفْظًا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ , قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ لِي قَائِلٌ: احْدُدْ لِي أَقَلَّ مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِمْ خَبَرُ ⦗٢٤⦘ الْخَاصَّةِ , فَقُلْتُ: خَبَرُ الْوَاحِدِ عَنِ الْوَاحِدِ حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , أَوْ مَنِ انْتَهَى بِهِ إِلَيْهِ دُونَهُ , وَلَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِخَبَرِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَجْمَعَ أُمُورًا , مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةً فِي دِينِهِ , مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ , عَاقِلًا بِمَا يُحَدِّثُ بِهِ , عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ مَعَانِيَ الْحَدِيثِ مِنَ اللَّفْظِ , أَوْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمِعَهُ , لَا يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى , لِأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ مَعْنَاهُ لَمْ يَدْرِ لَعَلَّهُ يُحِيلُ الْحَلَالَ إِلَى الْحَرَامِ , وَإِذَا أَدَّاهُ بِحُرُوفِهِ فَلَمْ يَبْقَ وَجْهٌ يُخَافُ فِيهِ إِحَالَتُهُ لِلْحَدِيثِ , حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ , حَافِظًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ , إِذَا شَرِكَ أَهْلَ الْحِفْظِ فِي الْحَدِيثِ وَافَقَ حَدِيثَهُمْ , بَرِيئًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا , يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَقِيَ مَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ , وَيُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا يُحَدِّثُ الثِّقَاتُ خِلَافَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَيَكُونُ هَكَذَا مَنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ حَدَّثَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَدِيثُ مَوْصُولًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , أَوْ إِلَى مَنِ انْتَهَى بِهِ إِلَيْهِ دُونَهُ , لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُثْبِتٌ لِمَنْ حَدَّثَهُ , وَمُثْبَتٌ عَلَى مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ , فَلَا يُسْتَغْنَى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَّا وَصَفْتُ "

    ج ١ ص ٢٣
  2. أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الْحَدِيثُ الَّذِي يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَيَلْزَمُنَا الْحُجَّةُ بِهِ؟ قُلْتُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ ثَابِتًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , مُتَّصِلًا غَيْرَ مَقْطُوعٍ , مَعْرُوفَ الرِّجَالِ , أَوْ يَكُونَ حَدِيثًا مُتَّصِلًا حَدَّثَنِيهِ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ عَنْ رَجُلٍ جَهِلْتُهُ وَعَرَفَهُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ , فَيَكُونُ ثَابِتًا يَعْرِفُهُ مَنْ حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ حَدَّثَهُ: سَمِعْتُ , أَوْ حَدَّثَنَا , حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُحَدِّثِ وَالْمُحْدِثِ عَنْهُ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ , لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى السَّمَاعِ لِإِدْرَاكِ الْمُحَدِّثِ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَلَازِمٌ صَحِيحٌ يَلْزَمُنَا قَبُولُهُ مِمَّنْ حَمَلَهُ إِلَيْنَا , إِذَا كَانَ صَادِقًا مُدْرِكًا لِمَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ , مِثْلَ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَعْرِفُ الْحَاكِمُ عَدَالَةَ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عِنْدَهُ , وَلَمْ يَعْرِفْ عَدَالَةَ مَنْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَتِهِ , فَعَلَيْهِ إِجَازَةُ شَهَادَتِهِمَا عَلَى شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ , وَلَا يَقِفُ عَنِ الْحُكْمِ بِجَهَالَتِهِ بِالْمَشْهُودِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَذَا الظَّاهِرُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ , وَالْبَاطِنُ مَا غَابَ عَنَّا مِنْ وَهْمِ الْمُحَدِّثِ وَكَذِبِهِ وَنِسْيَانِهِ , وَإِدْخَالِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ رَجُلًا وَأَكْثَرَ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُمَكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ , فَلَمْ نُكَلِّفْ عِلْمَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ ظَهَرَ لَنَا , فَلَا يَسَعُنَا حِينَئِذٍ قَبُولُهُ لِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْهُ "

    ج ١ ص ٢٤