علل أخبار رويت في الغزو والسير
٣٠٣ فقرة، ج ٣ ص ٣٢٢
الصفحة ٣ من ٨
- ج ٣ ص ٣٩٣
٩٥٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ صالح ابن مُوسَى الطَّلْحي (١) ، عَنْ سُهَيل (٢) ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص) : الزَمُوا الجِهَادَ تَصِحُّوا (٤) وَتَسْتَغْنُوا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا (٥) حديثٌ باطلٌ، وصالحٌ الطَّلْحي ضعيفُ الْحَدِيثِ.
-
٩٦٠ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو هَارُونَ البَكَّاء (٧) ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة (٨) ، عَنْ [عَبْدِ ربِّه] (٩) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمة بْنِ كُهَيل، عَنْ شَقِيق بْنِ سَلَمة، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: كان رسولُ الله (ص) إِذَا بايَعَ (١٠) ، بايَعَ عَلَى شهادةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ ِ الصَّلاة، وَإِيتَاءِ الزَّكاة، والسَّمعِ والطَّاعةِ للَّه وَلِرَسُولِهِ، والنُّصْحِ لكُلِّ مُسْلِمٍ. وإذا بَعَثَ سَرِيَّةً قال: بِاسْمِ اللهِ، وَفي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، لا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا (١١) ، وَلَا تَقْتُلُوا الوِلْدَانَ؟
ج ٣ ص ٣٩٤قَالَ أَبِي: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أصلٌ بِالْعِرَاقِ (١) ، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ (٢) .
٩٦١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو (٣) النَّضْر هاشمُ بنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر، عن عُبَيدالله (٤) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ (ص) استعمَلَ أسامةَ بنَ زَيْدٍ عَلَى جيشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فتكلَّم الناسُ فِي ذَلِكَ ... وذكرتُ لَهُ الحديثَ؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ غيرُ عَاصِمِ بْنُ عُمَرَ، وعاصمُ بْنُ عمر ليس بالقويِّ (٥) .
ج ٣ ص ٣٩٥٩٦٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عفَّان ابن مُسْلِمٍ الصَّفَّار (١) ، عَنْ خَليفة بْنِ غَالِبٍ؛ قَالَ: حدَّثنا سَعِيدٌ المَقبُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: سُئِل النبيُّ (ص) : أيُّ الْعَمَلِ أفضلُ؟ قَالَ: إيمانٌ باللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ... ، وذكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: كَذَا رَوَاهُ عَفَّان! وحدَّثنا أَبُو سَلَمة (٢) ، عَنْ خَليفة بْنِ غَالِبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) (٣) .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: رَوَاهُ أَبُو مَعْشَر (٤) ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) . قد اتَّفق نَفْسان ِ، وَهُوَ أشبهُ عِنْدِي، فَلا أَدْرِي ما قال عَفَّان (٥) !
- ج ٣ ص ٣٩٦
٩٦٣ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح البَزَّاز (١) ، عَنْ هُشَيم (٢) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [عَنْ عَمْرِو بْنِ سعيد] (٣)
-
ابن الْعَاصِ؛ أَخْبَرَنَا سَيَابَةُ (٤) السُّلَمي: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ يومَ حُنَين (٥) : أَنَا ابْنُ العَوَاتِكِ (٦) ؟
ج ٣ ص ٣٩٧قال أبي: [حدثنا] (١) بعضُ (٢) أَصْحَابِ هُشَيم، عَنْ هُشَيْمٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (٣) ؛
قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ السُّلَمي، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: وَهَذَا أشبهُ. وَعَلَى هذا: الحديثُ دليلٌ على أنَّ سَيَابَة (٤) لَيْسَ (٥) مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ (ص) .
ج ٣ ص ٣٩٨وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا أَدْرِي ما نقولُ لك! لم أكتُبْ (١) عَنْ أحدٍ سِوَى مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاح (٢) .
- ج ٣ ص ٣٩٩
............................
-
٩٦٤ - وسألتُ أبي عن خالدٍ [أبي] (١) الْهَيْثَمِ المَدائني؟
فَقَالَ أَبِي: جَاءَنِي سعيدٌ البَرْذَعِيُّ (٢) ، فَقَالَ: حدَّثنا أَبُو مَسْعُودِ بْنُ الفُرَات (٣) ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَكْر بْنِ مُضَر، عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي سَكْنَةَ (٤) ، عَنْ معاوية، عن النبيِّ (ص) قَالَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ... .
قَالَ أَبِي: فأنكرتُ ذَلِكَ، وأنكَرَه أَبُو زُرْعَةَ، وَجَعَلُوا يقولونَ:
ج ٣ ص ٤٠٠[] هُوَ غريبٌ.
فقلتُ: لَمْ يَرْوِ خالدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ شَيْئًا.
-
فَقِيلَ لأَبِي زُرْعَةَ: مَن خالدٌ هَذَا؟
قَالَ: لا أَدْرِي مَن هُوَ! وأعلمُ أَنَّ الحديثَ مُنكَرٌ.
فقلتُ أَنَا: هُوَ (١) خالدٌ المَدائني.
-
فَقِيلَ لأَبِي زُرْعَةَ، فَقَالَ: صَدَقَ (٢) ؛ يشبهُ أَنْ يكونَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَبُو مَسْعُودٍ بَيَّنَ لَهُمْ مَنْ خالدٌ هذا؛ لكي يَحْسَبُونَ (٣) أَنَّهُ غريبٌ.
-
٩٦٥ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري (٥) ، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّام، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِداش (٦) ؛ قَالَ: كُنَّا فِي غَزاة (٧) ، فنزَلَ الناسُ مَنْزِلا، فَقَطَعَ الناسُ الطريقَ، ومَدُّوا
ج ٣ ص ٤٠١الحِبالَ (١) عَلَى الكَلَأ (٢) ، فلمَّا رَأَى مَا صَنَعوا، قَالَ (٣) : سُبحانَ اللَّهِ! لَقَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) غَزَواتٍ، فسَمعتُه (٤) يَقُولُ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي المَاءِ، وَالكَلَأ، والنَّارِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا الرجلُ مِنْ أَهْلِ الشَّام هُوَ عِنْدِي: بَقِيَّةُ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ عِنْدِي: حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو خِدَاش لم يُدْرِكِ النبيَّ (ص) ، إِنَّمَا حَكَى عَنْ رجُلٍ مِنْ أصحاب النبيِّ (ص) (٥) .
-
كَذَلِكَ حدَّثنا أَبُو اليَمَان (٦) ، وعليُّ بْنُ الجَعْد، عَنْ حَرِيز - كَمَا وصَفْتُ - وَإِنَّمَا لَمْ يُسَمِّه (٧) أَبُو إِسْحَاقَ؛ لأَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي ذلك الوقت (٨) .
- ج ٣ ص ٤٠٢
٩٦٦ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّدُ بنُ الْمُبَارَكِ الصُّوري (٢) ،
عَنِ الهيثَم بْنِ حُمَيد، عَنْ حَفْص بْنِ غَيْلان، عَنْ مَكحول؛ قَالَ: دخلتُ أَنَا وابنُ أَبِي زكريَّا (٣) وسُلَيمانُ بن حبيب على أبي أُمامة بحِمْص، فسلَّمنا عليه، فقال: إنَّ رسولَ الله (ص) قَدْ بَلَّغ مَا أُمِرَ بِهِ، فبَلِّغوا عَنِّي مَا تسمعونَ، سمعتُ النبيَّ (ص) يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ؛ إنْ تَوَفَّاهُ اللهُ أدْخَلَهُ الجَنَّةَ (٤) ، وَإنْ رَدَّهُ فَبِمَا (*) نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالخَارِجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى المَسْجِدِ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ تَعَالى؛ إنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَإنْ رَدَّهُ (٥) فَبِمَا (*) نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. والدَّاخِلُ بَيْتَهُ بٍسَلام ٍ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ؟
ج ٣ ص ٤٠٣قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خطأٌ؛ مَكحُولٌ لم يَرَى (١) أَبَا (٢) أُمامة.
-
٩٦٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبدُالله بْنُ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ (٣) :
وحدَّثني عاصمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيمان بْنِ جُبَير؛ قَالَ (٤) :
ج ٣ ص ٤٠٤ثم بعثَ رسولُ الله (ص) خالدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِر دُومَةَ (١) ، فَقَالَ (٢) : إنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ البَقَرَ (٣) . فَخَرَجَ خالدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ (٤) نَظَرَ (٥) العَين في ليلةٍ مُقمِرَةٍ، [فباتَتِ البَقَرُ] (٦) - وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ، مَعَهُ امرأتُه - تَحُكُّ القَصْرَ بقُرونها (٧) ،
فَقَالَتِ امرأتُه: هَلْ رأيتَ مثلَ هَذِهِ اللَّيلة؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ! قَالَتْ: فَمَنْ يَترُكُ مثلَ هَذَا؟ قَالَ: لا أَحَدَ (٨) . قَالَ: فنزلَ، فَأَمَرَ بفَرَسِه فأُسْرِجَ، وركبَ مَعَهُ ناسٌ
ج ٣ ص ٤٠٥مِنْ أَهْلِهِ فِيهِمْ أخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: حسَّان، وَأَخَذُوا مَطارِدَهُم (١) ، فلمَّا خَرَجَ واتَّبَعَهُم خيلُ رَسُولِ الله (ص) ، فأخَذوه (٢) ، وقَتلوا أخاه حسَّان، وأتَوْا به رسولَ الله (ص) ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ يَلْمَقٌ (٣) ، لَهُ دِيباجٌ، مُخَوَّصٌ (٤) بالذَّهَب، اسْتَلَبَهُ إيَّاه خالدٌ، فبعثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله (ص) قَبْلَ قُدُومِه عَلَيْهِ، فوُضِعَ بَيْنَ يدَيه، فلمسَتْهُ الرجالُ بِأَيْدِيهِمْ - أَوْ تعجَّبوا مِنْهُ - قَالَ أَنَسٌ: فسمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: أَتَعْجَبُونَ لِهَذا؟! فَوَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَمِنْديلُ سَعْدِ ابن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا (٥) .
-
فَلَمَّا انْتَهَى خَالِدٌ بأُكَيْدِر إلى رسول الله (ص) ؛ حَقَن دمَه، وصالحَهُ عَلَى الجِزْيَة، وخَلَّى رسولُ الله (ص) سبيلَه، فرجعَ إِلَى قريتِه؟
قَالَ أَبِي: أوَّلُ الحديثِ كلامٌ أظنُّه مِنْ كَلامِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيمان، وَفِي آخِرِهِ خبرٌ أَيْضًا مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، والحديثُ إنما هو: أتى النبيَّ (ص) وَعَلَيْهِ ثيابٌ؛ يَلْمَقٌ مُخَوَّصٌ بالذَّهَب.
- ج ٣ ص ٤٠٦
٩٦٨ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ النعمانُ بْنِ رَاشِدٍ (٢) ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عائِشَة: أنَّ رسولَ الله (ص) (٣) لَمْ يَضرِب امْرَأَةً قَطُّ، وَلا خَادِمًا، إلَاّ أَنْ يجاهدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
قَالَ أَبِي: والصَّحيحُ مَا رَوَاهُ عُقَيل (٤) ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عليِّ بْنِ حُسَيْنٍ: أنَّ النبيَّ (ص) ... مُرسَلً (٥) .
قَالَ أَبِي: وَقَدْ رَوَاهُ (٦) الثَّوريُّ، وعَمْرو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (٧) ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عائِشَة، عَنِ النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: حَدَّث (٨) الزُّهْريُّ (٩) بِهَذَا الْحَدِيثَ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَة
ج ٣ ص ٤٠٧رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة.
فَقَالَ: الزُّهْري لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَة هَذَا الحديثَ؛ فلعلَّه دَلَّسَه (١) .
-
٩٦٩ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيس (٣) ، عَنْ أَبِي ضَمْرَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمة، عَنْ عَبِيدَة بْنِ سُفْيان الحَضْرَمي، عَنْ أَبِي الجَعْد الضَّمْري، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ابْنِ السِّمْط (٤) - وَهُوَ مُرابِطٌ - فقال: سمعتُ النبي (ص) يَقُولُ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ... ، الحديثَ؟
ج ٣ ص ٤٠٨قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ دَخَلَ لابْنِ أَبِي أُوَيس حديثٌ فِي حَدِيثٍ (١) ، «سلمانُ فِي الرِّباط (٢) » : يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ مَكْحُول: أنَّ سَلْمَانَ ... فذكَرَ الحديثَ، مُرسَلً (٣) .
-
وحديثُ أَبِي الجَعْد الضَّمْري: هو (٤) عن النبيِّ (ص) ؛ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (٥) ، عَنْ عَبِيدَة، عَنْ أَبِي الجَعْد، عَنِ النبيِّ (ص) (٦) : مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَوالِيً (٧) ،
طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ ... ، الحديثَ.
- ج ٣ ص ٤٠٩
٩٧٠- وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْر ابن المُفَضَّل (٢) ، عن عبد الرحمن بْن إِسْحَاقَ، عَن الزُّهْري، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (٣) ، عَنْ مَرْوَانَ ابن الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أخبره: أنَّ رسولَ الله (ص) أملى عليَّ: {لَا ... } (٤) . فَجَاءَ ابنُ أُمِّ مَكْتُوم وَهُوَ يُمليها عليَّ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، لَوْ أستطيعُ الجهادَ لجاهدتُّ، فأنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {غَيْرُ ... } ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ (٥) ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْري، عَنْ
ج ٣ ص ٤١٠قَبِيصَة بْنِ ذُؤَيب، عَنْ زَيْدِ بن ثابت، عن النبيِّ (ص) .
-
قِيلَ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟
قَالَ: قد تابع عبدَالرحمن بنَ إسحاق صالحُ ابنُ كَيْسان (١) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وتابَعَ مَعْمَرً (٢) بعضُ الشَّامِيِّينَ، عَنِ الزُّهْري، ومَعْمَرٌ كَانَ ألزمَ للزُّهْري.
-
٩٧١ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خالدُ بْنُ عبد الرحمن، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صالِح التَّمَّار المَديني (٤) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن
ج ٣ ص ٤١١عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ؛ قَالَ (١) : أَتَى سعدٌ (٢) رسولَ الله (ص) يَوْمَ حَكَمَ فِي بَنِي قُريظَة، فحَكَم فِيهِمْ أَنْ يُقتَلَ كلُّ مَنْ مرَّ عَلَيْهِ (٣) المُوسى، فَقَالَ رسولُ الله (ص) : لَقَدْ حَكَمَ فِيكُمُ اليَوْمَ بِحُكْمِ اللهِ الَّذي حَكَمَ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَات ٍ. ثُمَّ أُتِيَ فَقِيلَ: هَذَا سعدٌ قَدْ صَارَ إِلَى المسجِد، فَقَالَ النبيُّ (ص) : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ.
وَكَانَ اشتَكى، فنقلَهُ النبيُّ (ص) إلى المسجِد (٤) ، فكان يُمَرِّضه فِيهِ، فأُتِيَ يَوْمًا حِينَ صلَّى الغَداة، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ ماتَ سعدٌ، فاستَرجَعَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ (٥) نَزَلَ اليَوْمَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لِيَشْهَدُوهُ، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ... ، فذكر الحديثَ بطوله؟
قَالَ أَبِي: كلامُ الأوَّلِ (٦) ؛ قولُهُ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ (٧) : رَوَاهُ شُعْبَةُ (٨) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمامَة بْن سهل بْن حُنَيف، عَنْ أبي سعيد، عن النبيِّ (ص) ؛ وهو أشبهُ.
- ج ٣ ص ٤١٢
وذاك (١) خطأٌ، ومحمدُ بْنُ صَالِحٍ شيخٌ لا يُعجِبني حديثُه (٢) .
-
٩٧٢ - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ (٣) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمرو بن ثابت (٤) ، عن عبد الله بن محمد ابن عَقيل، عن عبد الله بْن سهل بْن حُنَيف، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيف (٥) : أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ
ج ٣ ص ٤١٣اللهِ، أَوْ غَارِمًا (١) فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتِبًا (٢) فِي رَقَبَتِهِ؛ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ (٣) يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَاّ ظِلُّهُ.
-
وَرَوَاهُ يوسفُ بن عدي، عن عُبَيدالله بن عمرو، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل، عَنْ سَهْلِ بْنِ (٤) حُنَيف، عَنِ النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ (٥) : أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: الصَّحيحُ: عَنِ ابْنِ عَقيل، عن عبد الله ابن سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ.
-
وَقَدْ حدَّثني عَمْرو بن قُسَيط (٦) ، عن عُبَيدالله بْنُ عَمْرٍو (٧) ، عَنِ ابْنِ عَقيل، عَنِ (٨) ابْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن النبيِّ (ص) .
-
وكذا رَوَاهُ زهيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٩) ، عَنْ ابْنِ عَقيل، عَنِ ابْنِ سَهْلٍ، عن أبيه.
- ج ٣ ص ٤١٤
٩٧٣ - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ حدَّثناه عَنْ يَحْيَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ مَيْمون الواسِطي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرير (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَيمونة (٢) ، عن عَطاء ابن يَزِيدَ اللَّيْثي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الغَازِي إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرحمن بْنُ أَبِي حاتِم؛ قَالَ (٣) : حدَّثنا (٤) أَبُو زُرْعَةَ أَيْضًا؛ قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الهَمْداني؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَيمون بْنِ أبي جَبَلة، عن عَطاء ابن يَزِيدَ اللَّيْثي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ مَاتَ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ (٥) أَجْرَ المُجَاهِدِ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ؟
- ج ٣ ص ٤١٥
قِيلَ لأَبِي زُرْعَةَ: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: اللَّهُ أعلمُ (١) !
-
٩٧٤ - وسألتُ (٢) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عَاصِم (٣) ، عَنِ ابْنِ (٤) عَجْلان (٥) ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: جاء (٦) رجلٌ إلى النبيِّ (ص) ؛ قال (٧) : أرأيتَ إنْ قاتلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً غَير مُدْبِر، كفَّر اللَّهُ عَنِّي سيِّئاتي؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ سكتَ سَاعَةً، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ ، قَالَ: نَعَمْ، إلَاّ الدَّيْنَ؛
- ج ٣ ص ٤١٦
سَارَّني بِهِ جِبْريلُ آنِفًا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا (١) هُوَ كَمَا يَرْوِيهِ اللَّيْث (٢) ،
عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عن عبد الله بْنِ أَبِي قَتادة، عَنْ أَبِيهِ، عن النبيِّ (ص) (٣) .
-
٩٧٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ موسى ابن أيُّوب، عن الجَرَّاح ابن مَلِيح، عن أَرْطاة ابن الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبادة بْنِ نُسَيّ، عن ابن غَنْم (٤) ،
ج ٣ ص ٤١٧عَن معاذ بْن جبل، عَنِ النبيِّ (ص) قال: مَنْ بَلَّغَ كِتَابَ غَازٍي (١) فِي سَبيلِ اللهِ إِلَى أَهْلِهِ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَأعْطَاهُ اللهُ (٢) كِتَابَهُ بِيَمينِهِ، وكَتَبَ لَهُ بَراءَةً مِنَ النَّارِ. وَمَنْ أَطْعَمَ (٣) ثَلاثَةً مِنَ الغُزَاةِ فِي سَبيلِ اللهِ، أَوْ سَقَاهُمْ؛ أَطْعَمَهُ اللهُ ... ، وذكَرَ الحديثَ (٤) ؟
قَالَ (٥) أَبِي: هَذَا شِبهُ (٦) الْمَوْضُوعِ، يُشْبِهُ حديثَ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد
ج ٣ ص ٤١٨الأَزْدي (١) أخذَه عَنْهُ، يُشْبِهُ أنْ وقعَ عليه (٢) ، وأَرطاةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبادة بْنِ نُسَيٍّ شَيْئًا.
٩٧٦ - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش (٣) ، عَنْ بَحِير (٤) بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ كَثير بْنِ مُرَّة، عَنْ نُعَيم بن هَمَّار، عن النبيِّ (ص) قَالَ: لِلشَّهِيدِ (٥) عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ ... ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ بَقِيَّة (٦) ، عَنْ بَحِير (٧) ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ المِقْدام، عَنِ النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما الصَّحيحُ؟
فَقَالَ: كَانَ ابنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِذَا اختَلَف بَقِيَّةُ وإسماعيلُ، فبَقِيَّةُ أحبُّ إليَّ.
ج ٣ ص ٤١٩قلتُ: فأيُّهما أشبهُ عِنْدَكَ؟
قَالَ: بَقِيَّة أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ (١) إِسْمَاعِيلَ؛ فأما الحديثُ فلا يُضبَطُ أيُّهما (٢) الصَّحيحُ (٣) .
- ج ٣ ص ٤٢٠
٩٧٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الوليدُ ابن مُسْلِمٍ (١) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلي (٢) ، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن شَيْبة بن عثمان ابن شَيْبة بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ؛ قَالَ: لمَّا رأيتُ النبيَّ (ص) (٣) ، ذكرتُ يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا قلتُ: أَنَّى أُدرِكُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمَّدٍ؟! (٤)
قَالَ أَبِي: هَذَا غَلَطٌ؛ إِنَّمَا حدَّثونا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ (٥) ، عَنْ أبي
ج ٣ ص ٤٢١بَكْر الهُذَلي، عَنْ عِكرمَة، عَنِ شَيْبة بْنِ عُثْمَانَ الحَجَبي، لَيْسَ فِيهِ: ابْنُ عَبَّاسٍ، والوليدُ عِنْدِي كثيرُ الغَلَط.
-
٩٧٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه الوليدُ ابن مُسْلِمٍ، عَنْ شَيبان (١) ، عَنْ عليِّ بن عبد الله ابن عباس: أنَّ النبيَّ قَالَ: يُمْنُ الخَيْلِ فِي شُقْرِهَا (٢) ؟
قَالَ أَبِي: رَوَى زَيْدُ بْنُ الحُبَاب (٣) ، عن عبد الصَّمد بن عليِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ (٤) ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جده، عن النبيِّ (ص) .
-
وَرَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَرُوذِي (٥) ،
عَنْ شَيبان، عَنْ سُلَيمان بْنِ عليِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جدِّه، عن النبيِّ (ص) .
ج ٣ ص ٤٢٢قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: حديثُ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ صحيحٌ، وحديثُ زَيْدِ بْنِ حُباب (١) صحيحٌ؛ كان سُلَيمان وعبد الصَّمَد أخوَيْنِ، وَقَدْ روَيا هَذَا الحديثَ جميعًا - مُوَصَّلً (٢) - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه. وَالَّذِي أَرَى: أَنَّ الوليدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَرَكَ سُلَيمان مِنَ الإِسْنَادِ عَلَى العَمْد؛ لأَنَّ سُلَيمان أسرفَ فِي الْقَتْلِ والنِّكايَة فِيهِمْ، فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يكونَ ذِكْرُه فِي الْحَدِيثِ.
قلتُ: سُلَيمان بْنُ عليٍّ كَانَ بالشَّام؟
قَالَ: لا، كَانَ بِالْبَصْرَةِ. وَكَانَ بالشَّام صالحُ بْنُ عليٍّ، وعبدُالله بن عليٍّ.
ج ٣ ص ٤٢٣٩٧٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الوليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشير، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَد، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنِ النُّعْمان بن مُقَرِّن، عن النبيِّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيوشَهُ (٣) ... ؟
قَالَ أَبِي: قَدْ دخلَ لَهُ إسنادٌ فِي إِسْنَادٍ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَد (٤) ، عَنِ ابْنِ بُرَيدة (٥) ، عَنْ أَبِيهِ (٦) ، عَنِ (٧) النبيِّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ إِذَا (٨) بَعَثَ جُيوشَهُ ... .
قَالَ عَلْقَمَة: فحدَّثتُ بِهِ مُقاتِلَ بْنَ حَيَّان، فحدَّثني عَنْ مُسْلِمِ بن هَيْصَم (٩) ، عن النُّعْمان ابن مُقَرِّن، عن النبيِّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بعثَ جُيوشَهُ ... الحديثَ.
- ج ٣ ص ٤٢٤
٩٨٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَيبان (١) ، وَمُوسَى بنُ خَلَف العَمِّي، وحَرْبُ (٢) بنُ شَدَّاد (٣) ، عَنْ يَحْيَى (٤) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى المَهْري، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النبيِّ (ص) : أَنَّهُ بعثَ رجُلَين مِنْ بَنِي لِحْيان فِي بَعْثٍ، وَقَالَ: الأَجْرُ بَيْنَكُمَا.
وَرَوَاهُ الهِقْل (٥) ، عَنِ الأوزاعيِّ (٦) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أنَّ النبيَّ (ص) بَعَثَ ... .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: جَمِيعًا صَحِيحَينِ (٧) ؛ هَذَا قَصَّر، وَأُولَئِكَ جَوَّدوا.
قلتُ: فَهُوَ محفوظٌ؟
ج ٣ ص ٤٢٥قَالَ: نَعَمْ (١) .
-
٩٨١ - وسمعتُ (٢) أَبِي وحدَّثنا عن هلال ابن الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهاب، عَنْ عليِّ بنِ حُسين (٤) - وَهِشَامِ ِ بنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ-: أنَّ رسولَ الله (ص) التَقَى هُوَ والمشركونَ (٥) بِبَدرٍ صَبيحةَ يَوْمِ الجُمُعَة، لسبعَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَتَامَّ الوَحْيُ إلى رسول الله (ص) ، وَمَضَى مُصَدِّقًا لِمَا جَاءَ بِهِ، قد قَبِلَه بقَبوله (٦) ، وتحَمَّل مَا حُمِّلَ عَلَى رِضا العباد وسَخَطِهِم. وللنُّبُوَّة أَثقالٌ ومَؤونةٌ؛ لا يستطيعُ (٧) لَهَا إِلا أهلُ القُوَّة والعَزْم ِ مِنَ الرُّسُل، بعَوْنِ اللَّهِ وقُوَّته؛ لِمَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاس، ومِن (٨) رَدِّهم عَلَيْهِمْ.
قَالَ أَبِي: الحديثُ عن (٩) محمد بن إسحاق؛ قد (١٠) أُسقِطَ محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنَ الوَسَط. قولُهُ (١١) : «ثُمَّ تَتَامَّ الوَحْيُ» : مِنْ كلام ابن
ج ٣ ص ٤٢٦إِسْحَاقَ (١) .
٩٨٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه حُسَين ابن واقد، عن ثابت (٢) ، عن (٣) عبد الله بْنِ مُغَفَّل (٤) : أنَّ نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ، فمَرَّ بهم جيشٌ لرسول الله (ص) ، فأخذوا جيشَ رسول الله (ص) (٥) ... الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ: أنَّ جيشًا لرسول الله (ص) ؛ ولم يذكُرْ عبدَالله بْنَ مُغَفَّل (٦) .
قَالَ أَبِي: حمَّادٌ أعلمُ بِحَدِيثِ ثَابِتٍ، مِنْ حُسَين.
-
٩٨٣- وسألتُ (٧) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَهْلُ بن عثمان، عن
ج ٣ ص ٤٢٧مُوسَى بْنِ صَالِحٍ الهَمْداني الْكُوفِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (١) ، عَن أَبِيهِ (٢) ، عَنْ جَدِّه أَبِي لَيْلَى (٣) ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَهُوَ شَهِيدٌ، والغَرِقُ، وَالحَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْم ِ (٤) ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَهُوَ يَكُدُّ (٥) عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَمُوسَى بنُ صالحٍ مُنكَرُ الحديث (٦) .
- ج ٣ ص ٤٢٨
٩٨٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْخَلِيلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُلَيمان التَّيمي (١) ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (٢) ، عَنْ عبد الله بن عامر، عن الزُّبَير ابن العَوَّام: أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ في سبيل الله تعالى يقالُ له: غَمْرَةُ - أو غَمْرٌ (٣) - أَنْتَجَتْ (٤) مُهْرًا، فَأَرَادَ أَنْ يَشتَرِيَهُ، فنُهِيَ (٥) عَنِ اشتِرائِه (٦) ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ يَحْيَى القطَّانُ (٧) ، عَنِ التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ الزُّبَير حَمَل عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
ج ٣ ص ٤٢٩قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: يَحْيَى أحفَظُ (١) .
-
٩٨٥ - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ أَبُو عَوانة (٢) ، عَنْ أَبِي حَيَّان التَّيمي (٣) ،
عن شيخ ٍ من أهل المدينة؛ أن عبد الله بن أبي أَوْفى
ج ٣ ص ٤٣٠كتب: إنَّ رسولَ الله (ص) كَتَبَ: لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيةَ، وَإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ. وَكَانَ ينتظرُ، حَتَّى إِذَا (١) زالَتِ الشَّمسُ، نَهَدَ (٢) إِلَى عَدُوِّه، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَزَّامَ (٣) الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وانْصُرْنا عَلَيْهِمْ.
قلتُ لأَبِي: مَنْ هَذَا الشَّيخُ مِنْ (٤) أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّان؟
قَالَ: نَرَى أَنَّهُ أَبُو النَّضْر (٥) ؛ رواه موسى ابن عُقْبَة، عن أبي النَّضْر (٦) .
- ج ٣ ص ٤٣١
٩٨٦ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْر بْنُ المُفَضَّل (٢) ،
عَنْ عُمارَة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارَة، عَنْ جابر بن عبد الله؛ قَالَ: خَرَجْنَا معَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي غَزْوَةِ تَبوك، فَكَانَتْ (٣) تُدعى غزوةَ العُسْرَة (٤) ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ؛ قَالَ: مَا هَذِهِ الجَمَاعَةُ؟ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رجلٌ صامَ فَجَهَده (٥) الصَّومُ، قَالَ: لَيْسَ البِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ؟
قَالَ أَبِي: رَوَى هَذَا الحديثَ شُعْبَةُ (٦) ، عن محمَّد بن
ج ٣ ص ٤٣٢عبد الرحمن، عن محمَّد بن عمرو (١) ابن الحسن، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ (ص) .
-
٩٨٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إبراهيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ بِشْر بْنِ المُفضَّل (٢) ،
عَنِ ابْنِ عَوْن (٣) ، عَنْ عُمَير بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ المِقْدادِ بْنِ الأسْوَد، عَنِ النبيِّ (ص) : أَنَّهُ بعَثَ بَعْثًا، فلمَّا رجعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدتَّ نَفْسَكَ؟ ، قَالَ: مازلتُ حتى ظننتُ أنَّ مَعِيَ (٤) خَوَلاً لِي (٥) ، وَايْمُ (٦) اللَّهِ (٧) ! لا أعمَلُ عَلَى رجُلَين مَا دُمْتُ حيًّا؟
ج ٣ ص ٤٣٣فَقَالَ (١) أَبِي: كَذَا حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ مُوسَى. وحدَّثنا مُسَدَّدٌ (٢) ، عَنْ بِشْر بْنِ المُفضَّل، عَنِ ابْنِ عَوْن ٍ، عَنْ عُمَير بْنِ إِسْحَاقَ: أنَّ رسولَ الله (ص) بعث المِقْدادَ بن الأسوَد بَعْثًا ... فذكَرَ الحديثَ.
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟
قَالَ: حديثُ مُسَدَّدٍ.