علل أخبار رويت في الغزو والسير

٣٠٣ فقرة، ج ٣ ص ٣٢٢

الصفحة ٤ من ٨

  1. ٩٨٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيس (٣) ، عَنْ أَبِيهِ (٤) ، عَنْ مُفَضَّل بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّي، عن عمر بن عبد الله بْنِ يَعْلى؛ قَالَ: سمعتُ يَعْلى بْنَ مُرَّة؛ قَالَ: سافرتُ مَعَ رسول الله (ص) غيرَ مَرَّة، فَمَا رَأَيْتُهُ مَرَّ بِجِيفَةِ (٥) إنسان ٍ فيُجاوِزُها حَتَّى يأمُرَ بدَفْنها، لا يَسألُ: مسلمٌ هُوَ أَمْ كافرٌ؟

    قَالَ أَبِي: لَمْ يَسْمَعْ عمرُ مِن يَعْلى بن مُرَّة؛ إِنَّمَا يحدِّث عَنْ أَبِيهِ،

    ج ٣ ص ٤٣٤عَنْ جَدِّه (١) ؛ وعمرُ ضعيفُ الْحَدِيثِ (٢) .

    ج ٣ ص ٤٣٣
  2. ٩٨٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ جعفر ابن سُلَيمان الضُّبَعي (٣) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حسَّان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرين، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: بُعِثََ النبيُّ (ص) وَهُوَ ابنُ أربعينَ سَنَةً، وَدَعَا الناسَ إِلَى الإِسْلامِ - وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْقِتَالِ - ثلاثَ عَشْرَةَ (٤) سَنَةً، وكانتِ الهجرةُ عَشْرَ سِنِينَ (٥) ، فقُبِضَ رسولُ الله (ص) وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين سنةً؟

    ج ٣ ص ٤٣٥قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: هِشَامٌ، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) .

  3. ٩٩٠ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعدانُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ صَدَقة بْنِ أَبِي عِمران، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢) ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِم؛ قَالَ: كَانَ الفُرَاتُ بْنُ حَيَّان مِنْ أشدِّ النَّاسِ عَلَى رسولِ الله (ص) ، فحَمَلَ عَلَيْهِ ناسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فأخذوه أسيرًا؛ قالوا: يارسولَ اللَّهِ، هَذَا فُراتُ بْنُ حَيَّان، قَدْ جِئْنَاكَ بِهِ أَسِيرًا، فكَبَّر رسول الله (ص) ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ. وَكَانَ لا يُؤتى بأسيرٍ إلَاّ دَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ، إِلا فُرَاتً (٣) .

  4. فلمَّا انْطَلَقُوا بِهِ (٤) ؛ قَالَ: أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَاّ اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فأَتَوْا رسولَ الله (ص) فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: خَلُّوا سَبيلَهُ؛ إنَّما أَرَدْنَا قَتْلَهُ عَلَيْهَا؟

    ج ٣ ص ٤٣٦قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَوَى زكريَّا بْن أَبِي زائدة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّب؛ قال: أُتِيَ النبيُّ (ص) بفُراتِ بْنِ حَيَّان؛ وَهُوَ أصَحُّ (١) .

  5. ٩٩١- وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَنْ أحمدَ بنِ أيُّوب بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ (١) ، عَنْ مَسْلَمة بْنِ عَلْقَمة، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند (٢) ، عَن شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعان؛ قَالَ: بعثَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سَرِيَّة فَقَالَ: تَهَافَتُونَ (٣) فِي الكَذِبِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ؛ إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا (٤) لا مَحَالَةَ، إِلَاّ أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الحَرْبِ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ (٥) .

    ج ٣ ص ٤٣٧
  6. أنا أَبُو مُحَمَّدٍ؛ قَالَ (١) : وحدَّثنا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْص (٢) ، عَنْ مَسْلَمة بْنِ عَلْقَمة، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شهْر بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الزِّبْرِقان (٣) ، عَنِ النوَّاسِ بْنِ سَمْعان، عَنِ النبيِّ (ص) (٤) .

    ج ٣ ص ٤٣٨
  7. وَرَوَاهُ مُعْتَمِر بْنُ سُلَيمان، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهر بْنِ حَوشَبٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: الحَرْبُ خَدْعَةٌ؟

    قَالَ أَبُو زرعة: حديثُ (٥) المُعتَمِرِ أصَحُّ (٦) .

  8. ٩٩٢ - وسُئِلَ (١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمان (٢) ، عَنْ أَبِي سِنان (٣) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٤) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم؛ قَالَ: لمَّا نزلَتْ (٥) : {لَا ... } (٦) ؛ جَاءَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا لِي رُخصَة؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ (٧) ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ: إِنِّي ضَرير، فأنزلَ الله عز وجل: {لَا ... } (٨) ، فأَمْلَى رسولُ الله (ص) ، فكَتَبها الكاتِبُ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم؛ فَإِنَّمَا هُوَ: أَبُو إِسْحَاقَ، عن البَراء (٩) ، عن النبيِّ (ص) ؛ كذا رواه شُعْبَة (١٠) ،

    ج ٣ ص ٤٤٠والثَّوريُّ (١) ، وَإِسْرَائِيلُ (٢) .

    ج ٣ ص ٤٣٩
  9. ٩٩٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الصَّعْقُ بنُ حَزْنٍ (٣) ، عَنْ سيَّار أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ جَبْر (٤) بْنِ عُبَيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: وَعَدَنا رسولُ الله (ص) غزوةَ الْهِنْدِ؛ فإِنْ أُدْرِكْها أُنْفِق فيها مالي، فإنْ أُقتَلْ أكونُ (٥)

  10. حَيًّا مَرْزُوقًا (١) ، وَإِنْ أرجِعْ فَأَنَا أَبُو هريرةَ (٢) المُحَرَّرُ (٣) .

    ج ٣ ص ٤٤١
  11. وَرَوَاهُ (٤) هُشَيم (٥) ، عَنْ سَيَّار، عَنْ جَبْر بْنِ عَبِيدَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ مَا رَوَاهُ هُشَيم (٦) .

  12. ٩٩٤ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرو بْن عَاصِمٍ (٧) ، عَنْ عِمْران القطَّان (٨) ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ (٩) الزُّهْري، عَنْ أَنَسٍ؛ قال: لمَّا

    ج ٣ ص ٤٤٢كَانَ يومُ حُنَين، أمَرَ رسولُ الله (ص) العبَّاسَ (١) أَنْ يناديَ: يَا أصحابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، يَا معشَرَ الأَنْصَارِ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو كما رواه عبدُالرَّزَّاق (٢) ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْري، عَنْ كَثير بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النبيَّ (ص) .

  13. ٩٩٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أبي أُوَيس (٣) ؛

    قال:

    ج ٣ ص ٤٤٣حدَّثنا أبي، عن عُبَيدالله (١) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: كنتُ بِمُؤْتَة، فلمَّا فَقَدنا جعفرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، طَلَبناه فِي القَتلى، فوجَدنا فِيهِ بَيْنَ طَعنَةٍ ورَميَةٍ بِضْعًا (٢) وتسعينَ، وَوَجَدْنَا ذَلِكَ فِيمَا أَقبَلَ مِنْ جَسَدِه؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ من حديث عُبَيدالله (٣) .

  14. ٩٩٦ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ حدَّثَنا بِهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَائِدَةَ (٤) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهاجِر، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاء (٥) ؛ قال: ذُكِرَ الشَّهيدُ عند عبد الله (٦) ، فقال: إن شُهَدَاءَكم إِذَنْ لقليلٌ؛ مَنْ (٧) يَتَرَدَّى فِي الْجَبَلِ، ويَغْرَقُ فِي الْبُحُورِ، وتأكلُهُ (٨) السِّباعُ: شهداءُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

    ج ٣ ص ٤٤٤قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي الشَّعْثاء! وَإِنَّمَا هُوَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهاجِر البَجَلي، عَنْ طارق بن شِهاب (١) .

  15. ٩٩٧ - وسمعتُ (٢) أَبَا زُرْعَةَ (٣) وذكَرَ حَدِيثًا رواه سُوَيدُ (٤) بن عبد العزيز، عَنِ ابْنِ عَجْلان (٥) ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ، إِلَاّ ثَلَاثً (٦) :

    ج ٣ ص ٤٤٥انْتِضَالُكَ (١) بِقَوْسِكَ، وَتَأدِيبُكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ، وَقَالَ رسولُ الله (ص) : انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحبُّ إِلَيَّ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ (٢) بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ (٣) فِيهِ الخَيْرَ، وَالمُمِدَّ (٤) بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ.

    ج ٣ ص ٤٤٦قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ والصَّحيحُ مارواه حاتِمٌ (١) ، واللَّيث بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلان، عَنِ ابْنِ (٢) أَبِي حُسَين (٣) ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) .

  16. ٩٩٨ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الوهَّاب الثَّقَفي (٥) ، وجَرير بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أيُّوب (٦) ،

    عَنْ أَبِي قِلابة (٧) ، عَنْ رَجُلٍ من أهل

    ج ٣ ص ٤٤٧الشَّام، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: وَمَا الإسلامُ؟ قَالَ: أَنْ يُسْلِمَ (١) قَلْبُكَ للهِ، وأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ، قَالَ: فأيُّ الإِسْلامِ أفضلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ. قلتُ: وَمَا الإيمانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، قلتُ: فأيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قَالَ: الهِجْرَةُ، قلتُ: وَمَا الهجرةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ، قلتُ: فأيُّ الْهِجْرَةِ أفضلُ؟ قَالَ: الجِهَادُ (٢) . قلتُ (٣) : وَمَا الجهادُ (٤) ؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ، ثُمَّ لَا تَغُلَّ ولَا تَحِيزَ (٥) . ثم قال: عَمَلان ِ هُمَا أفْضَلُ الأعْمَالِ، لا عَمَلَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا إلَاّ كَمِثْلِهِمَا (٦) : حَجٌّ مَبْرُورٌ، أَوْ عُمْرَةٌ؟

    قلتُ لأَبِي: هذا الرَّجلُ يُسمَّى؟

    ج ٣ ص ٤٤٨قَالَ: لا، وَلَيْسَ هَذَا الحديثُ عِنْدَ أَهْلِ الشَّام.

  17. ٩٩٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو زِياد القطَّان (١) ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (٢) ، عَنْ معاوية ابن صَالِحٍ، عَنْ أسدٍ وحمزةَ (٣) ؛ قَالا: إِذَا دخَلَ الرجلُ العَسكَرَ وَقَدْ غَنِمَ أهلُه، لَمْ يَشْهَدْ معهُمُ القتالَ، وَلا الفَتْحَ؛ فَلا شيءَ لَهُ مِنَ المَغْنَم؟

    قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: أسدُ بْنُ وَدَاعَة، وأبو حمزة بن (٤) [سُلَيْم] (٥) العَنْسي: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ لا يُسمَّى، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو (٦) بْنُ الْحَارِثِ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، هُوَ مِثْلُ ثَور بن يزيد.

  18. ٩٩٩/أ - وسمعتُ (٧) أَبِي يَقُولُ: ذاكَرَني أَبُو زُرْعَةَ حَدِيثًا عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (٨) ، عَنْ أَبِيهِ (٩) ، عَنْ عَلْقَمة بْنُ مَرْثَد، عَنِ ابْنِ بُرَيدة (١٠) ،

    ج ٣ ص ٤٤٩عن أبيه: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ إِذَا بعثَ سَرِيَّةً، قَالَ: سِيرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ... ، الحديثَ.

  19. فجعَلَ يَعْجَبُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ (١) ، عَنْ عَلْقَمة!

    قَالَ أَبِي: فَقِيلَ بالشَّام: إنَّ ولدَ يَزِيدَ كَانُوا ربَّما أَخَذُوا مِنْ حَدِيثِ النَّاسِ، فيَحْكُونَ عَنْ أَبِيهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  20. ١٠٠٠ - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ (٢) عَنْ حديثٍ حدَّثناه، عَنْ شُعَيب بْنِ يُوسُفَ النَّسَوي - وَقَالَ (٣) : كتبتُ عنه منذ أربعينَ سنةً (٤) - عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ (٥) ، عَنْ أَبِيهِ (٦) ، عَنْ عليِّ بْنِ الحَكَم، عَنْ أَبِي صَفْوان، عَنْ مُجاهِد، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: مَا التَقَى صَفَّان ِ (٧) إِلا بَيْنَهُمَا يَدُ اللَّهِ، فَإِذَا أمالَها عَلَى هؤلاءِ انْهَزَمُوا هؤلاءِ (*) ، وَإِذَا أمالَها عَلَى هؤلاءِ انْهَزَمُوا هؤلاءِ (*) .

    ج ٣ ص ٤٥٠قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: يُسَمَّى أَبُو صَفوان هَذَا؟

    قَالَ: لا يُسَمَّى.

  21. ثُمَّ سألتُ أَبِي عَنْ أَبِي صَفوان هَذَا؟

    فَقَالَ: هُوَ حُمَيد بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَج المَكِّي.

  22. ١٠٠١ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي (٢) شَيْبان (٣) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرة بْنِ حَلْبَس، عَنْ أبي إدريس (٤) ، عن عبد الله بن حَوَالَة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: تُجَنَّدُونَ (٥) أَجْنَادًا؟

    قَالَ: هُوَ صحيحٌ حسنٌ غريبٌ (٦) .

  23. ١٠٠٢ - وَسَمِعْتُ (١) أَبَا زُرْعَةَ (٢) وحَدَّثنا عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَثْمَة (٣) ،

    عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الحُوَيرِث (٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَير بْنِ مُطْعِم؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَخطُبُ (٥) الناسَ، فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْتَحُ (٦) فِي قَلِيبِ (٧) بَدْرٍ؛ جَاءَتْ ريحٌ لَمْ أَرَ مثلَها قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ ريحٌ أُخرى لَمْ أَرَ مثلَها قَطُّ، ثم

    ج ٣ ص ٤٥٢ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ ريحٌ أُخرى لَمْ أَرَ مثلَها قَطُّ إِلا التي كانت قَبْلَها، فكانت ِ الرِّيحُ الأُولَى جبريلَ فِي ألفٍ مع رسول الله (ص) ، وكانت ِ الريحُ الثانيةُ ميكائيلَ عَنْ مَيْمَنَةِ رسول الله (ص) ، وكانت ِ الرِّيحُ الثالثةُ إسرافيلَ (١) عَنْ مَيْسَرَةِ رسول الله (ص) ، وَأَنَا فِي المَيْسَرَة ... وَذَكَرَ الحديثَ.

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَثْمَة (٢) ، ووَهِمَ فِيهِ؛ وَإِنَّمَا هُوَ: كَمَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي فُدَيك (٣) ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَد، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (٤) ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الحُوَيرِث، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَير بْنِ مُطْعِم (٥) ، عَنْ رجُلٍ مِنْ بَنِي أَوْدٍ؛ أَخبَرَهُ عَنْ عليٍّ.

    ج ٣ ص ٤٥١
  24. ١٠٠٣ - وسمعتُ (٦) أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ أَبُو النَّضْر هاشم بْنُ الْقَاسِمِ (٧) ، عَنِ الأَشْجَعي (٨) ، عَنِ الثَّوْري، عن عبد الرحمن ابن

    ج ٣ ص ٤٥٣الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيمان بْنِ مُوسَى - هُوَ: ابْنُ الأَشْدَق (١) - عَنْ مَكْحول، عَنْ أَبِي سَلَاّم (٢) ، عَنْ أَبِي أُمامَة؛ قَالَ: لمَّا هَزَمَ اللَّهُ المشركينَ يَوْمَ بَدْر، ذهبتْ طائفةٌ يَهزِمُون العدوَّ وَيُقَاتِلُونَ، وطائفةٌ حَوَت ِ (٣) الغَنائمَ، وطائفةٌ حَدَقَتْ (٤) برسول الله (ص) . فَقَالَ أصحابُ الغَنيمَة: نَحْنُ حَوَيْنا الغَنيمَة (٥) ، فنحنُ (٦) أحَقُّ بِهَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ كَشَفْنا العدوَّ. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ أَحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) لا يَغْتالُهُ (٧) الْمُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ ... } (٨) ؛ فقَسَمَه رسولُ الله (ص) بينهُم.

  25. وروى هذا الحديثَ عبدُالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي (٩) ، عن

    ج ٣ ص ٤٥٤عبد الرحمن بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيمان بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحول، عَنْ أَبِي سَلَاّم، عَنْ أَبِي أُمامَة، عَنْ عُبادة بْنِ الصَّامت، عَنِ النبيِّ (ص) .

    قَالَ أَبِي: الصَّحيحُ: أَبُو أُمامَة، عن عُبادة، عن النبيِّ (ص) .

  26. ١٠٠٤ - وسمعتُ محمدَ بْنَ عَوْفٍ الحِمْصيَّ وحدَّثنا عَنْ سَلْم (١) بْنِ مَيْمُون الخَوَّاص، عَنِ ابْنِ عُيَينة، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ (٢) ، عَنْ أَبِي ثَعلَبة الخُشَني؛ قَالَ: نَهَى رسولُ الله (ص) عَنْ قَتل النَّساء والوِلدان.

  27. فسمعتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: «غَلِطَ سَلْمُ (٣) بْنُ مَيْمون فِي هَذَا الْحَدِيثِ» . وَلَمْ يُبَيِّن أكثرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ يُبَيِّنِ الصَّحيحَ مَا هُوَ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي سؤالُ أَبِي عَنْ ذَلِكَ!!

  28. فسألتُ عليَّ بْنَ الحُسَين بْنِ الجُنَيد - حَافِظَ حديثِ الزُّهْري - وذكرتُ لَهُ هَذَا الحديثَ؟ فَقَالَ: الصَّحيحُ: الزُّهْريُّ (٤) ، عَنِ ابن (٥)

  29. كعب ابن مَالِكٍ (١) ، عَنْ عمِّه، عَنِ النبيِّ (ص) (٢) .

    ج ٣ ص ٤٥٥
  30. ١٠٠٥ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (٣) وحدَّثنا عَنِ أبي طالب عبد الجبَّار (٤) بن عاصم، وعمرو ابن عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ المُصَفَّى (٥) ،

    كلُّهم عَنْ بَقِيَّة (٦) ، عَنْ بَحِير (٧) بْنِ سعد، عن خالد ابن مَعْدان، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّل، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّركُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المُسْلِمَةِ (٨) بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ بَهْتُ (٩) مُؤْمِنٍ، وَفِرارٌ مِنَ

    ج ٣ ص ٤٥٦الزَّحْفِ، وَيَمينٌ [صَابِرَةٌ] (١) يَقْتَطِعُ بِها مَالا بِغَيْرِ حَقٍّ.

  31. فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (٢) يَقُولُ: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ عمَّار (٣) ؛

    قَالَ: حدَّثنا

    ج ٣ ص ٤٥٧بَقِيَّة؛ قال: حدَّثنا بَحِير ابن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عن المُتَوَكِّل (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) .

  32. فسمعتُ أَبَا زُرَعَة يَقُولُ: أَبُو المُتَوَكِّلِ أصحُّ.

  33. ١٠٠٦ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ حُمَيد (٢) ، عَنْ مِهْران (٣) ، عَنْ سُفْيان (٤) ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنِ الحَكَم بْنِ عُتَيبة (٥) ، عَنْ مِقْسَم، عَنِ ابْنِ عباس: أنَّ النبيَّ (ص) مرَّ عَلَى أَبِي قَتادة قَدْ قَتَلَ رَجُلا، فَقَالَ: دَعُوا أَبا قَتادَةَ (٦) وَسَلَبَهُ (٧) ؟

    فَقَالَ (٨) أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا هُوَ خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: سُفْيان، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٩) .

  34. ١٠٠٧- وسمعتُ (١) أَبِي وذكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ [ابنُ] (٢) وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمة بْنِ بُكَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيل (٣) بْنِ أبي صالح، عن أبيه (٤) ،

    ج ٣ ص ٤٥٩عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: وَفْدُ اللهِ ثَلاثةٌ: الغازِي، والحاجُّ، والمُعتَمِرُ.

    قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ سُلَيمان بْنُ بِلالٍ (١) ، عَنْ سُهَيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِرْداس الجُنْدَعي (٢) ، عَنْ كَعْبٍ (٣) ، قولَهُ (٤) .

    ج ٣ ص ٤٥٨
  35. وَرَوَاهُ عَاصِمٌ (٥) ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قولَه (٦) .

  36. ١٠٠٨ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حَدِيثًا حدَّثنا بِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيب (٧) ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَن، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ (٨) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثير، عَنْ جابر بن عبد الله، عن النبيِّ (ص) قال: مَنْ رَابَطَ

    ج ٣ ص ٤٦٠أَرْبَعِينَ صَباحًا مِنْ وَراءِ بَيْضَةِ المُسْلِمينَ (١) ، أَعْطاهُ اللهُ مِنْ (٢)

  37. كُلِّ مَنْ تَرَكَ خَلْفَ ظَهْرِهِ - مِنْ أهْلِهِ، ومَالِهِ، ودَمِهِ، والبَهائِمِ الَّتي (٣) بِأَيْديهِمْ - قِيراطًا (٤) قِيراطًا (٥) مِنْ حَسَنَةٍ.

  38. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بْنُ أَبِي حاتِم؛ قَالَ (٦) : وحدَّثنا (٧) أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ المُعافى بْنِ سُلَيمان، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَن، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّة، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) بنحوه.

  39. وسمعتُ (١) أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: عَنْ أبي هريرة أصَحُّ.

    ج ٣ ص ٤٦١
  40. ١٠٠٩ - سمعتُ (٢) أَبَا زُرْعَةَ وحَدَّثَنا عَنْ مُسَدَّد (٣) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَكْحول؛ قَالَ: مَرَّ سَلْمَانُ عَلَى ابْنِ السِّمْطِ (٤) وَهُوَ مُرابِطٌ، فَقَالَ: أَلا أُرَغِّبُكَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: بَلَى؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وقيامِهِ؟