علل أخبار رويت في الآداب والطب
٥٨٨ فقرة، ج ٥ ص ٥٤٢
الصفحة ٥ من ١٥
- ج ٥ ص ٦٩٨
تَمَّ الجُزْءُ الثالثَ عَشَرَ، بحمدِ اللهِ وعونِهِ ومَنِّهِ وكَرَمِهِويتلوه في الجُزْءِ الرَّابِعَ عَشَرَفي هذا الحديثِ الذي تَقدَّمعن حمَّاد بن زيدوالحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّدٍوآلِهِ وصَحْبِهِ أجمعينَ (٣)
- ج ٦ ص ٥
بِسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحيم وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّدوآلِهِ وصَحْبِهِ (١) وسَلَّمَ تسْلِيمًا كثيرًاالجُزْءُ الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ "كِتَاب ِ الْعِلَلِ" ، يَشْتَمِلُ عَلَى (٢) ذِكْرِ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ (٣)
-
٢٢٦٦ - قَالَ (٤) أَبُو محمَّد (٥) : وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ زَيْدٍ (٦) ، عَنْ يُونُسَ (٧) وأيُّوبَ (٨) ، عَنْ محمَّد (٩) ، عن أبي
ج ٦ ص ٦هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: إِنَّ الملائكَةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُم إِذا أَشارَ إِلى أَخيهِ بحَديدَةٍ؟
قَالَ أَبِي: فَرَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة (١) ، عَنْ أيُّوب وَيُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي: فأيُّهما الصَّحيحُ؟ موقوف أو مسند؟
قَالَ: المسندُ أصحُّ (٢) .
- ج ٦ ص ٧
٢٢٦٧ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ - أَخُو حمَّاد بْنِ زَيْدٍ - وَابْنُ عُلَيَّة (٢) ،
عَنْ أيُّوب (٣) ، عَنْ عَمْرِو (٤) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: كَانَ رسولُ الله (ص) أَرْحَمَ بالصَّغيرِ، وَكَانَ يَسْتَرضِعُ إبراهيمَ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ حمَّاد بْنُ زَيْدٍ (٥) ، عَنْ أيُّوب، عَنْ أَنَسٍ، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: الصَّحيحُ: عَنْ عمرِو بنِ سَعِيدٍ، وحمَّادُ بنُ زَيْدٍ قصَّر بِرَجُلٍ (٦) .
-
٢٢٦٨ - وسمعتُ أَبِي وسُئِلَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أَبِي عَدِيٍّ (٧) ،
ج ٦ ص ٨عَنْ حَبِيبِ بنِ الشَّهيد، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة (١) : أنَّ ابْنَ الزُّبَير قال لعبد الله بْنِ جَعْفَرٍ: أتذكُرُ يومَ (٢) تلقَّينا النبيَّ (ص) (٣) ... ؟
وَرَوَاهُ شُعبة (٤) ، عَنْ حَبيب بْنِ الشَّهيد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة: أنَّ ابنَ الزُّبَير قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: أتذكُرُ يومَ تلقَّينا النبيَّ (ص) (٥) ، أَنَا وَأَنْتَ ... ؟
فَقَالَ أَبِي: يختلفونَ فِيهِ، يَقُولُونَ (٦) : هَكَذَا وَهَكَذَا، وشُعبة حافظٌ (٧) .
- ج ٦ ص ٩
٢٢٦٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بن عبد الله بْنِ بَزيع (٢) ، عَنْ يزيدَ بْنِ زُرَيع (٣) ، عَنْ شُعبة، عَنْ عَديِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَراء، عَنْ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ؛ قَالَ النبيُّ (ص) : اُهْجُوهُمْ (٤) ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ؟
ج ٦ ص ١٠قَالَ (١) أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هو: البَرَاء؛ أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ لِحَسَّانٍ (٢) . كَذَا حدَّثَناه محمَّد بن عبد الله بْنِ بَزيع.
-
٢٢٧٠ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عيسى بن عبد الله الأنصاريُّ - من وَلَدِ النعمان ابن بَشير (٤) - عَنِ المُبارك بْنِ فَضَالَة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: ما عُرضَ على النبيِّ (ص) طِيبًا (٥) فردَّهُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُبارك، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنِ النبيِّ (ص) (٦) .
ج ٦ ص ١١قال لأبي (١) : عيسى بن عبد الله (٢) ؟
قَالَ: رَوَى عَنْهُ الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ شيخٌ دمشقيٌّ ضعيفُ الحديث (٣) .
-
٢٢٧١ - وسُئِلَ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه حمَّاد ابن مَسْعَدة (٤) ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (٥) - أَوْ عَوْفٍ (٦) - عَنْ أَبِي رَيْحَانة (٧) ، عَنِ ابن عباس، عن
ج ٦ ص ١٢النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ نَهى عَنْ تَعَاقُرِ الأَعْراب (١) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا - مرفوع (٢) - باطلٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنِ ابْنِ عبَّاس، قولَهُ (٣) .
-
ومعناه: أنَّ الأعرابَ كانَ (٤)
-
- فِي الجاهليَّة - يَقُولُ بعضُهُم لبعض: نَتَعاقَرُ إبلَنَا؛ إنْ كَانَ كذا وكذا؛ عَقَرْتَ مِنْ (٥) إبلك (٦) كذا، وإن لم يكُن، عقرتُ مِنْ إبلي كذا، وذلك عَلَى أن يَتَهاجَيَا على تَعاقُرِ الأعرابِ بينهما.
ج ٦ ص ١٣٢٢٧٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَنْبَسَة بن عبد الواحد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتادة، عَن أنس؛ قَالَ: إِيَّاكُمْ ومَجَالِسَ الطُّرُقِ، فإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَأَدُّوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ... ؟
قَالَ أَبِي: حدَّثَناه يزيدُ بنُ أَبِي يَزِيدَ القطَّان، عَنْ عَنْبَسَة.
وَرَوَاهُ أَبَانُ (١) ، عَنْ قَتادة؛ أَنَّهُ بلغَه أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ ... .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصحُّ؟
قال: إنْ كان ذلك محفوظً (٢) فَهُوَ حسنٌ، وما أخوفَني أن يكونَ قد أفسَدَ حديثُ أَبانَ ذَلِكَ الحديثَ.
-
٢٢٧٣ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الخفَّاف (٤) ، عَنْ سَعِيدٍ (٥) ، عَنْ قَتادة، عن أنس: أنَّ (٦) النبيَّ (ص) احتَجَمَ فِي رَأْسِهِ وَقَالَ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ؟
ج ٦ ص ١٤قَالَ أَبِي: رَوَاهُ أَبَانُ، عَنْ قَتادة: أنَّ النبيَّ (ص) ...
قلتُ لأَبِي: هَذَا خطأٌ؟
قَالَ: لا؛ لأنَّ مَعْمَرً (١) أَيْضًا قَدْ رَوَاهُ، عَنْ قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ (ص) (٢) .
-
٢٢٧٣/أ - قال أبومحمَّد (٣) : قيل (٤) لأبي زرعة: هُشَيمٌ (٥)
-
يروي
ج ٦ ص ١٥عَنِ ابْنِ عَوْن (١) ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِياض بْنِ حِمار (٢) ؛ أَنَّهُ بَعَثَ إلى النبيِّ (ص) هَدِيَّةً قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فردَّهُ (٣) عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ (٤) المُشْرِكِينَ.
-
وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ شُرَحْبيل (٥) ، عن الصَّلْتِ ابن عبد الرحمن
ج ٦ ص ١٦الزُّبَيدي، عَنْ سُفيان الثَّوري، عَنِ ابْنِ عَوْن، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْران؛ قَالَ: بَعَثَ عِياضُ بْنُ حِمارٍ (١) إلى النبيِّ (ص) ... ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُ هُشَيم، عَنِ ابْنِ عَوْن أشبهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد (٢) : وسألتُ أَبِي عنه؟
فَقَالَ: «حديثُ هُشَيمٍ الصَّحيحُ، والذي يقولُ: "عَنْ عِمْران" ، فليس بشيء» ، وأنكَرَهُ جِدًّا.
-
٢٢٧٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه زياد ابن الرَّبيع (٣) ، عَنْ عبَّاد بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عبَّاس، عن النبيِّ (ص) قال:
ج ٦ ص ١٧مَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ المَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَاّ كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي (١) : عَلَيْكَ بِالحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ؟
قَالَ (٢) أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
قَالَ (٣) أَبِي: يُقالُ: إنَّ عبَّاد بْن مَنْصُور أخذ جُزءًا من إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَين، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عبَّاس؛ فما كَانَ من المَناكِير فهو من ذاك.
-
٢٢٧٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه زياد ابن الرَّبيع (٤) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّان، عن محمَّد ابْنِ المُنكَدِر، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص) : عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ يُجْلِي البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعْرَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لَمْ يَرْوه عَنْ محمَّد إلا الضعفاءُ (٥) : إسماعيلُ بْن مُسْلِم (٦) ونحوهٌ، ولعلَّ هشامَ بن حسان أخذه من
ج ٦ ص ١٨إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم؛ فإنه كَانَ يُدَلِّس (١) .
-
٢٢٧٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ (٢) ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنِ الزُّهري، عَنْ أَبِي أُمَامة بن سَهْل؛ قال: أخبرني العباسُ - وزاد غيره (٣) -: أنَّ النبيَّ (ص) نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ المدينةَ.
قَالَ أَبُو حَفْص عَمْرُو بْنُ عليٍّ (٤) : الحديثُ عَنْ أَبِي أُمامة، وقولُهُ: «أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ» كلامُ ابْنِ جُرَيج (٥) ؟
قَالَ أَبِي: هُوَ كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، والعباسُ شيخٌ لابْنِ جُرَيج، وَلَيْسَ هو بالعباس ابن عبد المُطَّلب.
قَالَ أَبُو محمَّد (٦) : وحدَّثنا بهذا الْحَدِيثِ أحمدُ بنُ عِصَامٍ، عَنْ رَوْح (٧) ، عَنِ ابْنِ جُرَيج؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ - وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ - عَنِ ابْنِ شِهاب، عَنْ رَجُل مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أنَّ النبيَّ (ص) نَهى عَنِ الرُّقى حِينَ قَدِمَ المدينةَ؛ فقد بيَّن هَذَا الحديثُ علَّةَ حديث أبي عاصم.
ج ٦ ص ١٩قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وذُكِرَ لي أنَّ أَبَا مسعودِ بنَ الفُراتِ أدخل هَذَا الحديثَ عَنْ أَبِي عَاصِم فِي مسند العباس بْن عبد المُطَّلب، ووَهِمَ فيه.
-
٢٢٧٧ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيع (٢) ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهري، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرارَة مِنَ الشَّوكَة (٣) ؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، أخطَأَ فِيهِ مَعْمَر؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهري (٤) ،
عَنْ أَبِي أُمامة بْن سَهْل (٥) : أنَّ النبيَّ (ص) كَوَى أسعَدَ، مُرسَلً (٦) .
- ج ٦ ص ٢٠
٢٢٧٨ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: حدَّثنا عَمْرُو ابن عليٍّ الصَّيْرفي (١) ؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ (٢) ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنِ أَبِي الزُّبَير (٣) ، عَن جَابِر: أنَّ رسولَ الله (ص) نَهى أَنْ يَنتعِلَ الرجلُ قَائِمًا، أَوْ يَشتَمِلَ (٤) الصَّمَّاءَ.
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: ثُمَّ رجَعَ أَبُو (٥) حَفْص عَنْ قَوْلِهِ: نَهَى أنْ يَنتعِلَ الرجلُ قَائِمًا، وَكَانَ قَدِيمًا حدَّثنا به.
- ج ٦ ص ٢١
٢٢٧٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ أَبِي الوَزير (٢) ، عَنْ موسى بن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْبَة الحَجَبي (٣) ، عَنْ عَمِّه (٤) ؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص) : ثَلَاثَةٌ يُصَفِّيِنَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وتُوَسِّعُ (٥) لَهُ فِي المَجْلِسِ، وتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَيْهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٦) ، وموسَى ضعيفُ الْحَدِيثِ (٧) .
- ج ٦ ص ٢٢
٢٢٨٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عامرٍ العَقَديُّ (١) ، عَنْ إِسْرَائِيلَ (٢) ، عن (٣) عبد العزيز بْنِ حَكِيم، عَنْ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: رأيتُ ابْنَ الحنفيَّة (٤) يَخضِبُ بالحِنَّاء والكَتَم (٥) ، فقلتُ (٦) لَهُ: أَكَانَ عليٌّ يَخضِبُ (٧) ؟ قَالَ: لا؟
-
إِنَّمَا هُوَ (٨) : أَبُو إِدْرِيسَ (٩) .
-
٢٢٨١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حَبَّان بْنُ هِلالٍ (١٠) ، عَنْ هَارُونَ المُقرئ (١١) ؛ قَالَ: حدَّثنا أَشْعَث [الحُمْلي] (١٢) أبو عبد الله؛
ج ٦ ص ٢٣قَالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ، يقولُ: قال (١) رسولُ الله (ص) : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ بُورِكَ لَهُ؛ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟
قَالَ أَبِي: أَشْعَثُ هو [الحُدَّاني] (٢) .
قلتُ: ما حالُهُ؟
قَالَ: شيخٌ كَانَ أعمَى.
-
٢٢٨٢ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ وذكَرَ حَدِيثًا حدَّثه بَشَّار بْنُ عُمَرَ الخُرَاساني (٣) بِمِصرَ سنةَ سِتَّ عَشْرَةَ (٤) ومئتين؛ قَالَ: حدَّثنا حُمَيد الطَّويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ملعونٌ ملعونٌ (٥) مَنْ أحاطَ عَلَى مَشْرَبةٍ، أَوْ بَاعَدَ مَقْرَبَةً. فسُئِلَ حُمَيدٌ الطَّويل: ما المَشْرَبَةُ؟ فَقَالَ (٦) : بئرُ ماءٍ يَشربَُ منه الناسُ، فضرَبَ عليه خِباءَهُ أو قُبَّتَهُ، وأمَّا المَقْرَبَةُ (٧)
- ج ٦ ص ٢٤
فطريقٌ كان يَختَصِرُه (١) قطعها عَنْ مَمَرِّ الناسِ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٢٨٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَهْل بْنُ حمَّاد أَبُو عَتَّاب (٣) ،
عَنْ عيسى بن عبد الرحمن السُّلَمي؛ قَالَ: حدَّثني عَدِي بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاء (٤) ، عَنِ النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّ فُلَانًا هَجَانِي وهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ بِشَاعِرٍ فَأَهْجُوَهُ (٥) ، فَالْعَنْهُ عَدَدَ مَا هَجَانِي؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خطأٌ؛ إِنَّمَا يَرْوونه عَنْ عَديٍّ، عَنِ النبيِّ (ص) مُرسَلاً، بلا «بَرَاء» .
-
٢٢٨٤ - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه سعيدُ ابنُ بَشير (٦) ، عن
ج ٦ ص ٢٥قَتادة؛ قَالَ: أُراه عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ (١) لَقَبِلْتُ، ولَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَكَانَ يَأْمُرُ بالهديَّة صِلَةً بين الناس، وقال: لو قد أَسْلَمُوا، تَهَادَوا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ؟
قَالَ أَبِي: أولُ الحديثِ رَوَاهُ أَبَانُ (٢) ،
عَنْ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ، عن النبيِّ (ص) ؛ قَالَ: لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ.
-
وَأَمَّا الكلامُ الأخيرُ: فَإِنَّمَا يُروى عَنْ قَتادة، عَنِ الْحَسَنِ؛ أنَّ النبيَّ (ص) ، مُرسَلً (٣) .
- ج ٦ ص ٢٦
٢٢٨٥ - وسألتُ (١) أَبِي وذكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أيُّوب (٢) ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيمان، عَنْ أَبِي الأَشْعَث الصَّنعاني (٣) ، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو، يرفعُه، قَالَ: مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشَاءِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يُصْبِحَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ الناسُ يَرْوُونَ هَذَا الحديثَ، لا يَرْفعونَهُ يقولون: عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو فقَطْ (٤) .
قلتُ: الغَلَطُ ممَّن هو؟
قَالَ: من مُوسَى، لا أدري من أينَ جاء بهذا مرفوعً (٥) .
- ج ٦ ص ٢٧
٢٢٨٦ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (٢) ، عَنْ أَبِي الفَضْل (٣) ، عَنْ مَكحُول (٤) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
قلتُ لأَبِي: مَنْ أَبُو الفَضْل هَذَا؟
قَالَ: شيخٌ مجهول.
وقال (٥) أَبِي: هَذَا حديثٌ موضوعٌ باطلٌ.
-
٢٢٨٧ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأوزاعيُّ (٧) ، عَنِ الزُّهري، عَنْ سُلَيمان بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) : اصْبُغُوا اللِّحَى، وخَالِفُوا اليَهُودَ؟
قَالَ أَبِي: وَهِمَ الأوزاعيُّ فِي هَذَا الحديث؛ الناسُ يقولون: عن
ج ٦ ص ٢٨الزُّهري (١) ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) (٢) .
-
٢٢٨٨ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ لَهِيعَة (٤) ، عَنْ (٥) جميلٍ الحَذَّاء، عن سَهْل ابن سعد، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو (٦) : اللَّهُمَّ، لَا تُدْرِكْنِي زَمَانًا فِيهِ قَوْمٌ لَا يَتَّبِعُونَ العَلِيمَ، وَلا يَسْتَحْيُونَ الحَلِيمَ (٧) ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ العَجَمِ، وأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ العَرَبِ؟
قَالَ أَبِي: حدَّثنا قُتَيبة (٨) ، عَنْ بَكْرِ بنِ مُضَر، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلٍ: أنَّ (٩) النبيَّ (ص) .
ج ٦ ص ٢٩قَالَ أَبِي: هَذَا الصَّحيحُ؛ لأَنَّ عَمْرًو (١) أحفظُ مِنِ ابنِ لَهِيعَة وأتقنُ (٢) .
-
٢٢٨٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خالدُ بنُ يزيد الأزرق (٣) - والدُ محمود بن خالد - عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٤) ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص الجُشَمي (٥) ، عن عبد الله، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا، ضَمِنْتُ لَهُ الجَنَّةَ: إِذَا حَدَّثَ (٦) صَدَقَ ... ؟
قَالَ (٧) أَبِي: رأيتُ هَذَا الحديثَ فِي روايةِ بعضِ الثِّقات، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّهُ بلَغَهُ عَنِ النبيِّ (ص) ؛ وَهَذَا أشبهُ.
-
٢٢٩٠- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَروَانُ بْنُ محمَّد الطَّاطَري؛ قَالَ: حدَّثنا ابنُ لَهِيعَة (٨) ؛ قال: حدَّثنا عُبَيدالله بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكير بن عبد الله بْنِ الأشَج، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ المَديني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
ج ٦ ص ٣٠قال رسولُ الله (ص) : إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمُ الرِّزْقَ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يَسْأَلُ، ولْيَسْأَلِ اللهَ مَا يَنْفَعُهُ ولَا يَضُرُّهُ؛ فَإِنَّمَا يَرْزُقُ الحَلَالَ والحَرَامَ اللهُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جدا، وكان مروانُ (١) تأخَّر سماعُهُ من ابْن لَهِيعَة، فهو يحدِّث بمثلِ هَذَا.
قلتُ لأَبِي: فأبو إِسْحَاق المَدينيُّ من هو؟
قَالَ: يقال له: الدَّوْسيُّ (٢) ، هو (٣) معروفٌ.
-
٢٢٩١- وسألتُ (٤) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة (٥) ، عن عُمارَة ابن القَعْقاع، عَنْ أَبِي زُرْعة (٦) ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) : لَا عَدْوَى، ولَا هَامَةَ (٧) ، ولَا صَفَرَ (٨) ؟
ج ٦ ص ٣١قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، وَهِمَ فِيهِ ابنُ عُيَينة، رَوَاهُ الثَّوري (١) ،
عَنْ عُمارَة (٢) ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن رجُلٍ، عن عبد الله (٣) ، عن النبيِّ (ص) .
-
٢٢٩٢ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو ضَمْرَة (٤) ، عَنْ عبد الله بن عبد العزيز (٥) ، عَنِ ابْنِ شِهَاب (٦) ، عَنْ عَطَاء ابن يَزِيدَ اللَّيثي، عَنْ أَبِي أيُّوب، عن النبيِّ (ص) : لَا تَهَاجَرُوا، ولَا تَدَابَرُوا (٧) ،
ج ٦ ص ٣٢وكُونُوا (١) عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، هِجْرَةُ المُؤْمِنِ ثَلَاثًا (٢) ؛ فَإِنْ تَكَلَّمَا وإلَاّ أَعْرَضَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى يَتَكَلَّمَا؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كلامُ الأوَّل (٣) صحيحٌ، يخالفونَ أَبَا ضَمْرَة فِي آخرِهِ يقولون: عن عبد الله بن عبد العزيز (٤) ،
عَنْ سُلَيمان بْنِ عَطاء بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أيُّوب؛ وَهَذَا الصَّحيحُ.
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: الخطأُ ممَّن هُوَ؟
قَالَ: من عبد الله بن عبد العزيز.
ثم قال: عبد الله بن عبد العزيز ليس بالقويِّ.
-
سألتُ أبي عن هذا الحديث؟
ج ٦ ص ٣٣فقال: لا تَشتغل (١) بحديثِ عبد اللهِ بنِ عبد العزيز، ليس عبد الله فِي هَذَا الوزن أن يُشتغلَ بخطئه، عامَّة حديثه عَلَى هَذَا.
-
٢٢٩٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ - أَخُو حمَّاد بْنِ زَيْدٍ - وابنُ عُلَيَّة، عَنْ أيُّوب، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: كَانَ رسولُ الله (ص) أَرْحَمَ بالصَّغيرِ، وَكَانَ يَسْتَرضِعُ إبراهيمَ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ حمَّاد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوب، عَنْ أَنَسٍ، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: الصَّحيحُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وحمَّاد بْنُ زَيْدٍ قصَّر بِرَجُلٍ.
-
٢٢٩٤ - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ محمَّد بْنُ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ الأثْرَم (٣) ، عَنْ هَمَّامٍ (٤) ، عَنْ ثَابِتٍ (٥) ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قال: مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ وجَارُهُ جَائِعٌ؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا، ومحمدُ ابنُ زياد الأثْرَم ليِّنُ الحديث (٦) .