١١٥-باب إتمام التكبير في الركوع
٧٣ فقرة، ج ٧ ص ١٣٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ١٣٧
قاله ابن عباس، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وفيه: مالك بن الحويرث.
- ج ٧ ص ١٣٧
٧٨٤ - حدثنا إسحاق الواسطي: ثنا خالد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن عمرأن بن حصين، قال: صلى مع عليٍ –رضي الله عنه – بالبصرة، فقال: ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكر أنه كان يكَّبر كلما رفع وكلما وضع.
[ ... ] .
-
مضطرب إسناده، والحسن بن عمرأن مجهول، وابن عبد الرحمن بن أبزى، قيل: أنه عبد الله، وقيل: أنه سعيد.
قال أحمد: هو أشبه.
-
وروي أنه محمد، ومحمد هذا غيرُ معروفٍ.
-
وفسر الإمام أحمد نقص التكبير بأنهم لا يكبرون في الأنحطاط للسجود، ولا في الانحطاط للسجدة الثانية: نقله عنه ابن منصور.
- ج ٧ ص ١٣٨
ونقل عن إسحاق، أنه قال: إنما نقصوا التكبير للسجدة الثانية خاصةً.
-
وقد روي عن أبي موسى الأشعري، قال: لما صلى خلف علي بالبصرة مثل قول عمران بن حصينٍ، لقد ذكرنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إما نسيناها، وإما تركناها عمداً، يكَّبر كلما خفض، وكلما رفع، وكلما سجد.
-
خرَّجه الإمام أحمد.
-
وفي إسناده اختلاف؛ رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه:
فقيل: عنه، عن الاسود بن يزيد، عن أبي موسى.
-
وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى.
-
وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من بني تمميم، عن أبي موسى.
-
ورجَّحه الدارقطني.
-
ولذلك لم يخّرج حديثه هذا في ((الصحيح) ) .
-
وأكثر العلماء على التكبير في الصلاة في كل خفضٍ ورفعٍ، وقد كان ابن عمر وجابر وغيرهما من الصحابة يفعلونه ويامرون به.
-
وممن روي عنه إتمام التكبير: عمر بن الخطاب وابن مسعودٍ وعلي وأبو موسى
ج ٧ ص ١٣٩وأبو هريرة وابن عباس.
-
وروى عبد الرحمن بن الأصم، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر يتمون التكبير.
-
خرَّجه الإمام أحمد.
-
وخَّرجه النسائي، وزاد فيه: وعثمان.
وقال سفيان عن منصور، عن إبراهيم: أول من نقص التكبير زياد.
وقال: ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن ابن مسعود: أن اول من نقص التكبير: الوليد بن عقبة، فقال ابن مسعود: نقّصوها نقَّصهم الله.
-
خرَّجه البزار وغيره.
- ج ٧ ص ١٤٠
وخرَّج الإمام أحمد والنسائي والترمذي من حديث ابن مسعود، قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكَّبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر.
-
زاد النسائي: وعثمان.
-
وكان بنو أمية ينقصون التكبير، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز، والظن به أنه لم تبلغه السنة الصحيحة في ذلك، ولو بلغته لكان أتبع الناس لها.
-
وروي عن القاسم وسالم وسعيد بن جبيرٍ، أنهم كانوا لا يتمون التكبير.
-
ذكره ابن المنذر وغيره.
-
وقد سبق تفسير ترك إتمام التكبير، ومن فهم عنهم أنهم كانوا لا يكبرون في الصلاة غير تكبيرة الإحرام فقد وهم فيما فهم.
-
وأما ما حكاه ابن عبد البر، عن ابن عمر، أنه كان لا يكَّبر إذا صلى وحده، وذكر أن أحمد بن حنبل حكاه عنه في رواية ابن منصور. فهذا وهم منه –رحمه الله – على أحمد،
ج ٧ ص ١٤١فأن مراد أحمد التكبير في أدبار الصلوات أيام التشريق.
-
ويدل عليه: أن أحمد في تمام هذه الرواية حكى – أيضاً -، عن قتادة، أنه كان يكَّبر إذا صلى وحده، ثم قال: واحب الي أن يكَّبر من صلى وحده في الفرض، وأما النافلة فلا.
-
ولم يرد أحمد أن صلاة النافلة لا يكَّبر فيها للركوع والسجود والجلوس، فإن هذا لم يقله أحمد قط، ولا فَّرق أحد بين الفرض والنفل في التكبير.
-
وأما حديث ابن أبزى، فقد تقدم الكلام على ضعفه، ولو صح حمل على أنه لم يسمع من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتمام التكبير، لا أنه لم يكن يكَّبر في سجوده ورفعه.
-
وهكذا المروي عن عثمان، فإنه لما كبر وضعف خفض صوته به أو أسره.
-
وأكثر الفقهاء على أن التكبير في الصلاة – غير تكبيرة الإحرام – سنة، لا تبطل الصلاة بتركه عمداً ولا سهواً.
-
وذهب أحمد واسحاتق إلى أن من ترك تكبيرة من تكبيرات الصلاة عمداً فعليه الإعادة، وأن كان سهواً فلا إعادة عليه في غير تكبيرة الإحرام.
-
وأنكر أحمد أن يسمي شيء من أفعال الصلاة واقوالها سنة، وجعل تقسيم الصلاة إلى سنة وفرض بدعة، وقال: كل ما في
ج ٧ ص ١٤٢الصلاة واجب، وإن كانت الصلاة لا تعاد بترك بعضها.
-
وكذلك أنكر مالك تقسيم الصلاة إلى فرض وسنة، وقال: هو كلام الزنادقة. وقد ذكرنا كلامه في موضع آخر.
-
وكذلك ذكر الأبري في ((مناقب الشافعي) ) بإسناده عن الواسطي، قال: سمعت الشافعي يقول: كل أمور الصلاة عندنا فرض.
وقال –أيضاً -: قرأت عن الحسين بن علي، قال: سُئل الشافعي عن فريضة الحج؟ قال: الحج من أوله إلى آخره فرض، فمنه ما إن تركه بطل حجة، فمنه
الإحرام، ومنه الوقوف بعرفات، ومنه الافاضة.
وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: كل شيء في الصلاة مما ذكره الله فهو فرض.
-
وهذا قيد حسن.
-
وسمى أصحاب أحمد هذه التكبيرات التي في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام واجبات، لأن الصلاة تبطل بتركها عمداً عندهم.
-
وحكي عن أحمد رواية أن هذه التكبيرات من فروض الصلاة، لا تسقط الصلاة بتركها عمداً ولا سهواً.
-
وحكي عنه رواية أخرى: إنها فرض في حق غير المأموم، وأما المأموم فتسقط عنه بالسهو.