الطبقة الثالثة من الكتاب

٦٧ فقرة، ج ١ ص ٥٧

الصفحة ١ من ٢

  1. وهي الطبقة الوسطى من التابعين ورأسها هو الحسن البصري وغالب ذلك كان في دولة يزيد وهشام.

    ج ١ ص ٥٧
  2. ٦٦- ١/ ٣ع- الحسن بن أبي الحسن يسار الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد البصري: يقال مولى زيد بن ثابت ويقال مولى جميل بن قطبة، وأمه خيرة مولاة أم سلمة نشأ بالمدينة وحفظ كتاب الله في خلافة عثمان وسمعه يخطب مرات وكان يوم الدار بن أربع عشرة سنة ثم كبر ولازم الجهاد ولازم العلم والعمل وكان أحد الشجعان الموصوفين يذكر مع قطري بن الفجاءة وصار كاتبا في دولة معاوية لوالي خراسان الربيع بن زياد حدث عن عثمان وعمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب وجندب البجلي وابن عباس وابن عمر وأبي بكرة وعمرو بن تغلب وجابر وطائفة كثيرة حدث عنه قتادة وأيوب وابن عون ويونس وخالد الحذاء وهشام بن حسان وحميد الطويل وجرير بن حازم وشيبان النحوي ويزيد بن إبراهيم التستري ومبارك بن فضالة والربيع بن صبيح وأبان بن يزيد العطار وقرة بن خالد وأمم سواهم قال بن سعد كان جامعا عالما رفيعا ثقة حجة مأمونا عابدا ناسكا كثير العلم فصيحا جميلا وسيما إلى أن قال: وما أرسله فليس هو بحجة قلت وهو مدلس فلا يحتج بقوله عن في من لم يدركه وقد يدلس عمن لقيه ويسقط من بينه وبينه والله أعلم. ولكنه حافظ علامة من بحور العلم فقيه النفس كبير الشأن عديم النظير مليح التذكير بليغ الموعظة رأس في أنواع الخير وقد كنت أفردت ترجمته في جزء سميته "الزخرف القصري" ، مات سنة عشر ومائة وله ثمان وثمانون سنة رحمه الله تعالى.

  3. ٦٧- ٢/ ٣ع- أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري: أحد الأعلام وصاحب ابن

    ج ١ ص ٥٨عباس روى عنه قتادة وأيوب وعمرو بن دينار وطائفة، روى عطاء عن بن عباس قال: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله، وروى عن بن عباس قال: تسألوني عن شيء وفيكم جابر بن زيد، وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد. وعن ضحاك الضبي قال: لقي بن عمر جابر بن زيد في الطواف فقال: يا جابر إنك من فقهاء البصرة وإنك تستفتي فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإن لم تفعل هلكت وأهلكت وعن أبي الحباب قال لما دفن أبو الشعثاء قال قتادة اليوم دفن علم الأرض سمعه من أبي الحباب محمد بن سواء وعن إياس بن معاوية قال أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد قال حماد بن زيد سئل أيوب هل رأيت جابر بن زيد؟ قال نعم، كان لبيبا لبيبا- وجعل يعجب من فقهه قال أحمد والفلاس والبخاري مات سنة ثلاث وتسعين. وقال الواقدي وابن سعد مات سنة ثلاث ومائة رحمه الله تعالى.

  4. ٦٨- ٣/ ٣ع- أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني المصري الفقيه مفتي أهل مصر ويزن من حمير: روى عن أبي أيوب الأنصاري وأبي بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني وتفقه عليه وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وعدة وعنه عبد الرحمن بن شماسة وجعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم قال بن يونس كان مفتي أهل مصر في زمانه وتوفي سنة تسعين رحمه الله تعالى.

  5. ٦٩- ٤/ ٣ع- إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ١: تيم الرباب الكوفي العالم العامل روى عن أبيه والحارث بن سويد وعمرو بن ميمون الأودي وطائفة وعنه بيان بن بشر ويونس بن عبيد والأعمش وجماعة وكان من الثقات. قتله الحجاج،

    ج ١ ص ٥٩وقيل: بل مات في حبسه ولم يبلغ الأربعين قال الأعمش سمعته يقول ربما أتى علي شهران لا أطعم فيها لا يسمعن هذا منك أحد قلت: ليس حديثه بكثير احتج به أهل الكتب يكنى أبا أسماء مات قبل أنس بن مالك وذلك في سنة اثنتين وتسعين رحمه الله تعالى.

  6. ٧٠- ٥/ ٣ع- إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه: روى عن علقمة ومسروق والأسود وطائفة ودخل علي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهو صبي أخذ عنه حماد بن أبي سليمان الفقيه وسماك بن حرب والحكم بن عتيبة وابن عون والأعمش ومنصور وخلق وكان من العلماء ذوي الإخلاص قال مغيرة كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير وقال الأعمش ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيبقى ساعة كأنه مريض وقال كان إبراهيم صيرفيا في الحديث وكان يتوقى الشهرة ولا يجلس الى الإسطوانة وقال الشعبي لما بلغه موت إبراهيم ما خلف بعده مثله وقال بن عون كان إبراهيم يأتي الأمراء ويسألهم الجوائز وقال الحسن بن عمرو الفقيمي كان إبراهيم يشتري الوز ويسمنه ويهديه إلى الأمراء روى أبو حنيفة عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد وبكى من الفرح وقال عبد الله بن أبي سليمان سمعت سعيد بن جبير يقول تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي وقالت هنيدة زوجة إبراهيم أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وجاء من وجوه عن إبراهيم أنه كان لا يتكلم في العلم ألا أن يسئل وروى بن عون عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده مات إبراهيم في آخر سنة خمس وتسعين كهلا قبل الشيخوخة رحمه الله تعالى.

  7. ٧١- ٦/ ٣ع- علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زين العابدين أبو

    ج ١ ص ٦٠الحسين الهاشمي المدني رضي الله عنه: حضر كربلاء مريضا فقال عمر بن سعد لا تعرضوا لهذا وكان يومئد بن نيف

    وعشرين سنة روى عن أبيه وعمه الحسن وعائشة وأبي هريرة وابن عباس والمسور وابن عمر وعدة وعنه بنوه أبو جعفر محمد بن علي وزيد وعمر وعبد الله وزيد بن أسلم وعاصم بن عمر والزهري ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وآخرون قال الزهري ما رأيت أحدا كان أفقه من علي بن الحسين لكنه قليل الحديث وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى عبد الملك وقال أبو حازم الأعرج ما رأيت هاشميا أفضل منه وعن بن المسيب قال ما رأيت أورع منه وقال مالك بلغني أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات قال وكان يسمي زين العابدين لعبادته وقال فضيل بن غزوان عنه: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم وعن علي قال إن الجسد إذا لم يمرض أشر وجاء عن علي أنه كان كثير الصدق في السر رضي الله عنه مات في ربيع الأول سنة أربع وتسعين.

  8. ٧٢- ٧/ ٣ع- يحيى بن يعمر القاضي أبو سليمان ويقال أبو عدي العدواني البصري الفقيه قاضي مرو ١: روى عن أبي ذر وعمار وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأبي الأسود الديلي وغيرهم وعنه عبد الله بن بريدة وقتادة ويحيى بن عقيل وعطاء الخراساني وسليمان التيمي وإسحاق بن سويد العدوي قال أبو داود لم يسمع من عائشة قلت فما الظن بالذين قبلها وقيل أنه أول من نقط المصحف وكان أحد الفصحاء الفقهاء أخذ العربية عن أبي الأسود وكان الحجاج قد نفاه فقبله قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان، وكان له عدة نواب ثم عزله قتيبة لما بلغه عنه شرب المنصف متفق على حديثه وثقته.

  9. ٨٣- ٨/ ٣ع- سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي المقرئ الفقيه: أحد الأعلام سمع

    ج ١ ص ٦١ابن عباس وعدي بن حاتم وابن عمر وعبد الله بن مغفل وطائفة وعنه جعفر بن أبي المغيرة وأبو بشر جعفر بن إياس وأيوب والأعمش وعطاء بن السائب وخلق قتله الحجاج قاتله الله في شعبان سنة خمس وتسعين وله تسع وأربعون سنة على الأشهر وقيل بل عاش بضعا وخمسين سنة وقيل كان أسود اللون وكان بن عباس إذا حج أهل الكوفة وسألوه يقول أليس فيكم سعيد بن جبير وعن أشعث بن إسحاق قال كان يقال لسعيد بن جبير جهبذ العلماء كان قتل الحجاج له لكونه قاتله مع بن الأشعث وروى أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب قال كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش وسمعته يردد هذه الآية {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه} [البقرة: ٢٨١] بضعا وعشرين مرة. وقيل أنه قام ليلة في جوف الكعبة فقرأ القرآن في ركعة رواها حماد بن أبي سليمان عنه وقال عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد أنه كان يختم في كل ليلتين وروى الثوري عن عمر بن سعيد قال دعا سعيد بن جبير ولده لما قتل فجعل يبكي فقال ما يبكيك ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة؟

  10. ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال لما أتى بسعيد بن جبير إلى الحجاج قال أنت شقي بن كسير قال أنا سعيد بن جبير قال لأقتلنك قال أنا اذن كا سمتني أمي وقال دعوني أصلي ركعين قال وجهوه إلى قبلة النصارى، قال أينما تولوا فثم وجه الله ثم قال إني استعيذ منك بما عاذت به مريم {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم:١٨] . وروى هشيم عن عقبة مولى الحجاج قال حضرت سعيد بن جبير فجعل الحجاج يقول له ألم أفعل بك ألم أفعل بك؟ فيقول بلى، قال فما حملك على ما صنعت قال بيعة كانت علي فغضب وصفق بيده وقال بيعة أمير المؤمنين كانت أولى واسبق وأمر به فقتل وعن سعيد بن جبير انه كان لا يدع أحدا يغتاب عنده.

  11. إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت سعيد بن جبير يصلى في الطاق ولا يقنت في الصبح ويعتم ويرخيها شبرا من ورائه. قال ميمون بن مهران: مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل الا وهو يحتاج الى علمه وقال فطر بن خليفة رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية وروى أبو معشر عن سعيد بن جبير قال رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال يا غلام لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام.

  12. من الغيلانيات حدثنا محمد بن شداد أخبرنا أبو نعيم انا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال أوحى الله الى محمد صلى الله عليه وسلم انى قتلت بيحيى سبعين ألفا وانى قاتل بابن ابنتك سبعين الفا وسبعين الفا غريب وعبد الله خرج له مسلم.

  13. ٧٤- ٩/ ٣ع- محمد بن سيرين الإمام الربانى أبو بكر مولى أنس بن مالك: وأصل سيرين من جرجرايا. قال أنس بن سيرين ولد اخى لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، وولدت بعده بسنة سمع محمد أبا هريرة وعمران بن حصين وابن عباس وابن عمر وطائفة وعنه أيوب وابن عون وقرة بن خالد وأبو هلال محمد بن سليم وعوف وهشام بن حسان ويونس ومهدى بن ميمون وجرير بن حازم وخلق كثير وكان فقيها إماما غزير العلم ثقة ثبتا علامة في التعبير رأسا في الورع وأمه صفية مولاة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قال مورق العجلي ما رأيت أحدا افقه في ورعه ولا اورع في فقهه من بن سيرين وقال أبو قلابة من يطيق مثل ما يطيق محمد يركب مثل حد السنان وقال شعيب بن الحبحاب قال لي الشعبي عليك بذلك الأصم يعنى بن سيرين وقال بن عون لم تر عيناي مثل بن سيرين والقاسم ورجاء بن حيوة وقال أبو عوانة رأيت بن سيرين فما رآه أحد الا ذكر الله تعالى وذكر الثوري عن زهير الأقطع قال بن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه.

    قال يونس: كان بن سيرين صاحب ضحك ومزاح. توفي محمد بعد الحسن بمائة يوم في شوال سنة عشر ومائة؟ وهو اثبت من الحسن رحمة الله عليهما.

    ج ١ ص ٦٢
  14. ٧٥- ١٠/ ٣ع- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه العلم أبو عبد الله الهذلى المدني الضرير أحد الفقهاء السبعة: أخذ عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعدة وعنه عراك بن مالك رفيقه والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وكان مع إمامته في الفقه والحديث شاعرا محسنا وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال الزهرى كان عبيد الله من بحور العلم وقال محمد بن الضحاك الحزامى قال مالك كان بن شهاب يأتى عبيد الله بن عبد الله وكان من العلماء فكان يحدثه ويستقى هو له الماء

    ج ١ ص ٦٣من البئر، وكان عبيد الله يطول الصلاة ولا يعجل عنها لأحد فبلغنى ان علي بن الحسين جاءه وهو يصلى فجلس ينتظره وطول عليه فعوتب في ذلك وقيل يأتيك بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحبسه هذ الحبس فقال اللهم غفرا لا بد لمن طلب هذا الشأن ان يعنى مات عبيد الله سنة ثمان وتسعين على الصحيح رحمه الله تعالى.

  15. ٧٦- ١١/ ٣ع- الشعبي علامة التابعين أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفى من شعب همدان: مولده في أثناء خلافة عمر في ما قيل كان إماما حافظا فقيها متفننا ثبتا متقنا وكان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء وروى عن علي فيقال مرسل وعن عمران بن حصين وجرير بن عبد الله وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وعبد الله بن عمر وعدى بن حاتم والمغيرة بن شعبة وفاطمة بنت قيس وخلق وعنه إسماعيل بن أبي خالد وأشعث بن سوار وداود بن أبي هند وزكريا بن أبي زائدة ومجالد بن سعيد والأعمش وأبو حنيفة وهو أكبر شيخ لأبي حنيفة وابن عون ويونس بن أبي إسحاق والسرى بن يحيى وخلق قال أحمد العجلي مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل الا صحيحا.

    قال الواقدي: الشعبي من حمير، وعداده في همدان فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون ومن كان منهم بالشام قيل لهم شعبانيون ومن كان باليمن قيل لهم آل ذي شعبين ومن كان بالمغرب قيل لهم الأشعوب وكلهم ولد حسان بن عمرو بن شعبين فبنو علي بن حسان هم رهط الشعبي دخلوا في جمهور همدان باليمن وكان الشعبي ضئيلا ولد هو آخر في بطن فكان يقول انى زوحمت في الرحم ولد سنة جلولاء وأقام بالمدينة هاربا من المختار اشهرا فسمع من بن عمر وتعلم الحساب من الحارث الأعور وشهد وقعة الجماجم مع بن الأشعث ثم نجا من سيف الحجاج وعفى عنه وولي قضاء الكوفة.

  16. قال بن سعد أنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني حدثني أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبي أمية أن مطرا أصاب اليمن فجحف السيل موضعا فأبدى عن ازج عليه باب حجر فكسر الغلق ودخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب عليه رجل شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا وعليه جباب من وشى منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه

    ج ١ ص ٦٤ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفيرتان والى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية باسمك اللهم رب حمير انا حسان بن عمرو القبيل إذ لا قيل الا الله عشت بأمل ومت بأجل أيام وخزهيد وما وخزهيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل فكنت آخرهم قيلا فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرنى من الموت فأخفرنى والى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية انا سيف قيل بي يدرك الثأر.

  17. شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال: أدركت خمسمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

  18. سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال ما رأيت اعلم من الشعبي إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال ما مات لي قرابة وعليه دين الا قضيته عنه ولا ضربت مملوكا لي قط.

  19. أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال: ما رأيت أحدا قط افقه من الشعبي.

  20. زائدة عن مجالد قال كنت مع إبراهيم فاقبل الشعبي فقام اليه إبراهيم ثم جاء فجلس في موضع إبراهيم سليمان التيمى عن أبي مجلز قال ما رأيت أحدا افقه من الشعبي لا سعيد بن المسيب ولا طاوس ولا عطاء ولا الحسن ولا بن سيرين.

  21. جرير بن أيوب قال سأل رجل الشعبي عن ولد الزنا شر الثلاثة هو فقال لو كان كذلك لرجمت أمه وهو في بطنها.

  22. وعن الشعبي وقال له رجل من الكيسانية ان عثمان كان كلا على مواليه فقال ويحك فهل قتل عثمان الا صنيعه في مواليه.

  23. وعن أبي بكر الهذلى قال قال لي بن سيرين: الزم الشعبي فلقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون.

  24. وعن بن المديني قال قيل للشعبى: من أين لك هذا العلم كله؟ قال بنفى الاعتماد والسير في البلاد وصبر كصبر الجماد وبكور كبكور الغراب

    قال بن عيينة العلماء ثلاثة بن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري في زمانه.

  25. جعفر بن عون سمعت بن أبي ليلى يقول وذكر هذين فقال كان الشعبي صاحب آثار وكان إبراهيم صاحب قياس وعن عبد الملك بن عمير قال مر بن عمر بالشعبى وهو يحدث بالمغازى فقال شهدت القوم ولهذا احفظ لها واعلم بها منى وقال عيسى الحناط

    ج ١ ص ٦٥قال الشعبي: إنما كان يطلب هذا العلم من جمع النسك والعقل، فإن كان عاقلا بلا نسك قيل: هذا لا يناله، وان كان ناسكا ولم يكن عاقلا قيل هذا أمر لا يناله الا العقلاء، ثم قال فلقد رأيت اليوم يطلبه من لا عقل له ولا نسك.

  26. قال حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي قال لا بأس بذبيحة الليطة، فقلت يا أبا محمد ما منعك من اتيان الشعبي فقال: ويحك كيف آتيه وهو إذا رآني سخر بي ويقول: هذه هيئة عالم ما هيئتك إلا هيئة حائك وكنت إذا أتيت إبراهيم أكرمني وأدناني. خالد بن عبد الله عن حصين عن عامر قال: ما كذب على أحد في هذه الأمة ما كذب على علي رضي الله عنه.

  27. أشعث عن ابن سيرين قال قدمت الكوفة وللشعبى حلقة عظيمة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ كثير. عبيد الله بن موسى ثنا داود بن يزيد سمعت الشعبي يقول والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة واخطأت مرة لأعدلوا على تلك الواحدة وعن الشعبي انا مبغض

    لمن ابغض عثمان وعليا زكريا بن أبي زائدة قال كان الشعبي يمر بأبي صالح فأخذ بإذنه ويقول تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن؟

  28. الهيثم ابن عدى أنا مجالد عن الشعبي قال: كره الصالحون الأولون الإكثار من الحديث، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما حدثت الا بما أجمع عليه أهل الحديث.

  29. قال الحاكم في ترجمة الشعبي ثنا إبراهيم بن مضارب القمرى ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا عبد الواحد بن نجدة الحوطى انا بقية انا سعيد بن عبد العزيز حدثني ربيعة بن يزيد قال قعدت الى الشعبي بدمشق في خلافة عبد الملك فحدث رجل من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: اعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئا واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الأمراء فان كان خيرا فلكم وان كان شرا فعليهم وأنتم منه برآء فقال له الشعبي: كذبت.

  30. شبابة بن سوار انا يزيد بن عياض وغير واحد عن مجالد عن الشعبي قال ما كنت اعرف فقهاء الكوفة الا أصحاب عبد الله فقال له قيس الأرقب أفلا تعرف أصحاب على فقال: نعم قال: فتعرف الحارث الأعور قال: نعم لقد تعلمت منه حساب الفرائض والجد فخشيت على نفسي منه الوسواس فلا أدري ممن تعلمه قال فهل تعرف بن صبوة قال نعم لم يكن بفقيه ولم يكن فيه خير قال فهل تعرف صعصعة بن صوحان قال كان رجلا خطيبا ولم يكن بفقيه قال: فهل تعرف رشيد الهجري قال الشعبي: نعم، بينما واقف في الهجريين إذ قال لي رجل هل لك في رجل يحب أمير المؤمنين؟ قلت: نعم،

    ج ١ ص ٦٦فأدخلنى على رشيد فلما رآني أشار بيده إلي وأنشأ يحدث، قال خرجت حاجا فلما قضيت نسكي قلت لو أحدثت عهدا بأمير المؤمنين، فمررت بالمدينة فأتيت باب على فقلت لإنسان استأذن لي على سيد المسلمين فقال هو نائم وهو يظن أني أعنى الحسن فقلت لست أعني الحسن إنما أعني أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين قال أوليس قد مات فقلت أما والله انه ليتنفس الآن بنفس حي ويعرق من الدثار الثقيل فقال: أما إذا عرفت سر آل محمد فادخل وسلم عليه وأخرج فدخلت على أمير المؤمنين فأنبأنى بأشياء تكون فقلت لرشيد إن كنت كاذبا فلعنك الله، وقمت وبلغ الحديث زيادا فبعث الى رشيد فقطع لسانه وصلبه.

  31. السري بن إسماعيل عن الشعبي: ولدت عام جلولاء يعنى سنة سبع عشرة. عاصم الأحول عن الشعبي أنه كان أكثر حديثا من الحسن وأسن منه بسنتين. ابن شبرمة سمعت الشعبي يقول ما كتبت سوداء في بيضاء الى يومى هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط الا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه أحد لكان به عالما.

  32. نوح بن قيس عن يونس بن مسلم عن وادع الراسبي عن الشعبي قال: ما أروي شيئا أقل من الشعر ولو شئت لأنشدتكم شهرًا لا أعيد.

  33. وفي نسخة: عن يونس ووادع، رواه بن أبي خيثمة في تاريخه داود بن أبي هند قال: ما جالست أحدا اعلم من الشعبي. وقال عاصم الأحول: ما رأيت أحدا اعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز من الشعبي.

  34. الأعمش: قال الشعبي: ألا تعجبون من هذا الأعور يأتينى يسألني بالليل ويفتى بالنهار يعنى إبراهيم. أبو شهاب الحناط عن الصلت بن بهرام قال: ما رأيت أحدا بلغ مبلغ الشعبي أكثر منه يقول: لا أدري. ابن عون: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه. وكان إبراهيم يقول ويقول وقال كان الشعبي منبسطا وكان إبراهيم منقبضا. فإذا وقعت الفتوى انقبض الشعبي وانبسط إبراهيم.

  35. أبو نعيم: حدثنا أبو الجابية الفراء قال قال الشعبي انا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث فرويناه الفقهاء من إذا علم عمل قال بن عائشة وجه عبد الملك الشعبي رسولا الى ملك الروم فلما رد قال يا شعبى تدرى ما كتب به الى ملك الروم كتب الى العجب لأهل دينك كيف لم يستخلفوا رسولك فقلت يا أمير المؤمنين لأنه رآني وما رآك ذكرها الأصمعي وزاد فيها إنما أراد ان يغرينى بقتلك فبلغ ذلك ملك الروم فقال ما أردت الا ذاك.

  36. قال جابر بن نوح الحماني حدثنا مجالد عن الشعبي قال: قدم الحجاج وسألنى عن

    ج ١ ص ٦٧أشياء فوجدني بها عارفا فجعلني عريفا على قومي ومنكبا على جميع همدان وفرض لي فلم أزل عنده بأحسن منزلة حتى كان بن الأشعث فأتاني قراء أهل الكوفة فقالوا انك زعيم القراء فلم يزالوا حتى خرجت فقمت بين الصفين اعيب الحجاج فبلغنى أنه قال: ألا تعجبون من هذا الشعبي الخبيث لئن امكننى الله منه لأجعلن الدنيا عليه اضيق من مسك جمل فما لبثنا ان هزمنا فجئت واغلقت بابي فمكثت تسعة أشهر فندب الناس لخراسان فقام قتيبة بن مسلم فقال: أنا لها فعقد له فنادى مناديه من لحق بعسكر قتيبة فهو آمن فاشترى مولى لي حمارا وزودنى وخرجت فلم أزل مع قتيبة حتى أتينا فرغانة فجلس ذات يوم قد برز فنظرت اليه فقلت أيها الأمير عندي علم قال ومن أنت قلت اعيذك لا تسألني عن ذلك فعرف أني ممن يغفى نفسه فدعى بكتاب فقال: أكتب يعني مسودة قلت لست ممن يحتاج فجعلت أملى عليه وهو ينظر حتى فرغ من كتاب الفتح قال فحملنى على بغلة وأرسل الى بسرق حرير وكنت عنده في أحسن منزلة فانى أتعشى معه ليلة إذ انا برسول الحجاج بكتاب فيه إذا نظرت في كتابي هذا فان صاحب كتابك عامر الشعبي فان فاتك قطعت يدك ورجلك وعزلت قال فالتفت إلي وقال: ما عرفت قبل الساعة فاذهب حيث شئت فلأحلفن له بكل يمين فقلت: إن مثلي لا يخفى فقال: أنت أعلم فبعثنى إليه وإذا وصلت إلى قرب واسط أمرهم أني يقيدونى فلما قدمت استقبلنى بن أبي مسلم فقال: يا أبا عمرو إني لأضن بك عن القتل إذا دخلت على الأمير فقل كذا وقل كذا فلما دخلت عليه قال لا مرحبا ولا أهلا جئتنى ولست في الشرف من قومك ففعلت وفعلت ثم خرجت على وانا ساكت فقال تكلم قلت أصلح الله الأمير كل ما قلته حق ولكنا قد اكتحلنا بعدك السهر وتحلسنا الخوف ولم نكن مع ذلك. بررة اتقياء ولا فجرة أقوياء فهذا أوان حقنت دمى واستقبلت بي التوبة قال: قد فعلت ذلك.

    قال الأصمعي: لما أدخل الشعبي قال الحجاج: هيه يا شعبى، قال: احزن بنا المنزل واكتحلنا السهر واستحلسنا الخوف فلم نكن فيما فعلنا بررة اتقياء ولا فجرة أقوياء فالله. درك قال بن سعد اختفى زمانا وكان يكتب الى يزيد بن أبي مسلم ان يكلم فيه الحجاج مالك بن مغول عن الشعبي قال: ما بكيت من زمان الا بكيت عليه. مجالد وغيره أن رجلا لقى الشعبي وامرأة تمشي معه فقال: ايكما الشعبي؟ قال: هذه. وعن عامر بن يساف. قال لي الشعبي: امض بنا نفر من أصحاب الحديث، فخرجنا قال فمر بنا شيخ قال له الشعبي: ما صنعتك؟ قال رفاء، قال: عندنا دن مكسور ترفوه لنا؟ قال: إن وهبت لي سلوكا من رمل رفوته، فضحك الشعبي حتى استلقى. قال عطاء بن السائب عن الشعبي: ما اختلفت امة بعد نبيها الا ظهر أهل باطلها على أهل حقها. قال عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن

    ج ١ ص ٦٨عبد الرحمن قال رأيت الشعبي سلم على نصرانى فقال السلام عليكم ورحمة الله، فقيل له في ذلك فقال: أوليس في رحمة الله؟ لولا ذلك لهلك وروى مجالد عن الشعبي قال: لعن الله أرأيت.

    قال أبو بكر الهذلى قال الشعبي: أرأيتم لو قتل الأحنف وقتل معه صغير أكانت ديتهما سواء أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه؟ قلت: بل سواء قال: فليس القياس بشيء. مجالد عن الشعبي قال نعم الشيء الغوغاء يسدون السيل ويطفئون الحريق ويشغبون على ولاة السوء.

  37. وعن الشعبي قال يا ليتني أنفلت من علمي كفافا، لا على ولا لي.

  38. إسحاق الأزرق عن الأعمش قال أتى رجل الشعبي فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ قال: ذاك عرس ما شهدته.

  39. بن عيينة عن بن شبرمة سئل الشعبي عمن نذر أن يطلق امرأته فقال: ليس بشيء قال فنبهت الشعبي انا فقال: ردوا علي الرجل فقال: نذرك في عنقك الى يوم القيامة.

  40. عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في المسجد ورأيت عليه ملحفة حمراء وإزرار أصفر.