الطبقة الثانية من الكتاب

٥٣ فقرة، ج ١ ص ٣٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. ٥٥- ٣٢/ ٢ع - عمرو بن ميمون الإمام أبو عبد الله الأودي المذحجي اليماني: نزيل الكوفة قدم زمن الصديق مع معاذ فروى عنه وعن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وعنه أبو إسحاق وحصين وعبدة بن أبي لبابة ومحمد بن سوقة وغيرهم وثقه يحيى بن معين. قال أبو إسحاق حج واعتمر مائة مرة وكان إذا رأى ذكر الله تعالى وقال إبراهيم كان عمرو بن ميمون لما كبر أو ند له في الحائط فإذا سئم من القيام لله تعالى استعان بالوتد يقال مات سنة خمس وسبعين، أو في سنة أربع وسبعين رحمه الله تعالى حديثه في الكتب وليس بالكثير.

    ج ١ ص ٥٢
  2. ٥٦- ٣٣/ ٢ع - أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل البصري: أدرك من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وارتحل زمن عمر فسمع منه ومن بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأسامة بن زيد رضي الله عنهم وجماعة، وعنه قتادة وخالد الحذاء وحميد وداود بن أبي هند وسليمان التيمى وخلق. شهد يوم اليرموك وقد حج في الجاهلية مرتين ثم أسلم وأدى

    ج ١ ص ٥٣الصدقة إلى عمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة وكان عالما صواما قواما يصلي حتى يغشى عليه. قال سليمان التيمى: إني لأحسبه لا يصيب ذنبا، توفي سنة مائة أو بعدها بقليل رحمه الله.

  3. ٥٧- ٣٤/ ٢ع - أبو رجاء العطاردي عمران بن ملحان البصري: مخضرم من كبار علماء التابعين أسلم زمن الفتح ولم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم رحل وسمع من عمر وعلي وعمران بن حصين وأبي موسى رضي الله عنهم وطائفة وتلقن القرآن من أبي موسى وعرضه على بن عباس تلا عليه أبو الأشهب العطاردي وغيره حدث عنه أيوب وابن عون وعوف وسلم بن زرير وجرير بن حازم وسعيد بن أبي عروبة وصخر بن جويرية ومهدى بن ميمون وطائفة قال جرير سألته عن طعم الدم فقال: حلو قال أبو الحارث الكرماني ثقة من مشيخة أبي سلمة المنقري سمعت أبا رجاء يقول أدركت النبي صلى الله عليه وآلهع وسلم وأنا أمرد وما رأيت أضل من العرب كانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها، وقيل كان أبو رجاء يخضب رأسه دون لحيته وقال بن الأعرابي: كان شجاعا عابدا كثير الصلاة، والتلاوة. قلت: كان ثقة نبيلا عالما عاملا عاش مائة وعشرين سنة قال أبو الأشهب كان أبو رجاء يختم بنا في رمضان كل عشرة أيام قلت مات سنة سبع ومائة وقيل سنة ثمان وقيل سنة خمس ومائة رحمه الله تعالى.

  4. ٥٨- ٣٥/ ٢ع - زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفى: إمام مخضرم قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأيام، سمع عمر وعثمان وعليا وابن مسعود وأبا ذر وحذيفة رضي الله عنهم وجماعة وعنه حصين وعبد العزيز بن رفيع والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعدة وكان ثقة كثير العلم ولا عبرة بكلام الفسوي فيه فإنه قد احتج به أرباب الصحاح مات قريبا من سنة أربع وثمانين١ رحمه الله تعالى.

  5. ٥٩- ٣٦/ ٢ع - المعرور بن سويد أبو أمية الأسدي الكوفى: من الثقات المعمرين عاش مائة وعشرين سنة حدث عن عمر وأبي ذر وابن مسعود رضي الله عنهم وعنه عاصم بن بهدلة وأعمش وواصل الأحدب والمغيرة اليشكري وثقه يحيى بن معين رحمهم الله.

    ج ١ ص ٥٤
  6. ٦٠- ٣٧/ ٢ع - مرة الطيب ويقال له مرة الخير وهو مرة ١ بن شراحيل الهمداني الكوفى المفسر العابد: روى عن أبي بكر وعمر وأبي ذر وابن مسعود وأبي موسى وعنه اسلم الكوفى وإسماعيل السدى وزبيد اليامي وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد وحصين بن عبد الرحمن وآخرون وثقه يحيى بن معين: يقال أنه سجد حتى أكل التراب جبهته وكان بصيرا بالتفسير مات في حدود سنة تسعين٢ وهو مخضرم.

  7. ٦١- ٣٨/ ٢ع - مالك بن أوس بن الحدثان أبو سعيد النصرى المدني: مخضرم رأى الصديق وقيل له صحبة روى عن عمر وعثمان وعلي وطلحة وجماعة وعنه بن المنكدر وعكرمة بن خالد والزهري وجماعة وهو من العلماء الأثبات ومن فصحاء العرب مذكور بالبلاغة والبيان شهد فتح بيت المقدس توفى سنة اثنتين وتسعين.

  8. ٦٢- ٣٩/ ٢ع - أبو عمرو الشيباني من بنى شيبان بن ثعلبة بن عكابة واسمه سعد بن إياس الكوفى: قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى ابلا بكاظمة

    ج ١ ص ٥٥وقال: كنت يوم القادسية بن أربعين سنة حدث عن علي وابن مسعود وحذيفة، وعنه منصور والأعمش وابن أبي خالد وسليمان التيمى والوليد بن العيزار وعمرو بن عبد الله أبو معاوية النخعي وعدة عاش مائة وعشرين سنة.

    قال عاصم: كان أبو عمرو الشيباني يقرأ القرآن في المسجد الأعظم فقرأت عليه ثم سألته يوما عن آية فاتهمنى بهوى. قلت: مات سنة ثمان وتسعين١.

  9. ٦٣- ٤٠/ ٢ع - عبد الله بن محيريز بن جنادة ابن وهب القرشي الجمحي أبو محيريز المكى: أحد الأعلام سكن بيت المقدس وحدث عن عبادة بن الصامت وأبي محذورة المؤذن ومعاوية وأبي سعيد رضي الله عنهم وجماعة وعنه مكحول والزهري وحسان بن عطية وإبراهيم بن أبي عبلة وكان ذا فضل وجلالة حتى ان رجاء بن حيوة يقول ان يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم بن عمر فانا نفخر عليهم بعابدنا بن محيريز والله إن كنت أعد بقاءه امانا لأهل الأرض، وعن الأوزاعي قال: من كان مقتديا فليقتد بمثل بن محيريز بقى بن محيريز. حيا الى دولة سليمان بن عبد الملك ولعله توفى سنة تسع وتسعين رحمه الله تعالى.

  10. ٦٤- ٤١/ ٢ع - أبو رافع الصائغ نفيع المدني: مولى آل عمر رضي الله عنه أدرك الجاهلية وحدث عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وأبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهم وكعب الأحبار وعدة، وروى عنه الحسن وثابت البناني وعطاء، بن ميمونة وقتادة وعلي بن زيد بن جدعان وثقه أحمد العجلي وغيره روى جملة صالحة وموته قريب من موت أنس بن مالك رضي الله عنه.

  11. ٦٥- ٤٢/ ٢ع - ربعى بن حراش الغطفاني العبسي الكوفى العالم العامل: سمع عمر وكان

    ج ١ ص ٥٦معه بالجابية وعليا وحذيفة وأبا موسى وطائفة، وعنه منصور وعبد الملك بن عمير وأبو مالك الأشجعي وغيره ورد أنه لم يكذب قط وكان قد الى على نفسه أنه لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النار؟ متفق على ثقته وأمانته والاحتجاج به توفي سنة إحدى ومائة١.

  12. وقد كان في هذا القرن الفاضل خلق عظيم من أهل العلم وأئمة الاجتهاد وأبطال الجهاد في أقطار البلاد وسادة عباد ابدال أو أوتاد ولعل في من تركناهم من هو أجل وأعلم وكان الإسلام ظاهرا عاليا قد طبق الأرض وافتتحت بلاد الترك وإقليم الأندلس بعد التسعين في دولة الوليد وجميع الأمة من تحت أوامره بل بعض نوابه وهو الحجاج الظالم في رتبة أعظم سلطان يكون وعمر إذا ذاك مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكمل زخرفة غرم عليه أموال عظيمة وأنشيء جامع دمشق وغرم عليه ازيد من ستة آلاف ألف دينار وذلك بجاه العمل وكان خراج الدنيا لا يكاد ينحصر كثرة فقد كان عمر رتب الجزية على القبط في العام اثنى عشر ألف ألف دينار فما ظنك بجزية الروم وما ظنك بجزية الفرس.

  13. ولقد كان الخليفة من بني أمية لو شاء أن يبعث بعوثه إلى أقصى الصين لفعل لكثرة الجيوش والأموال فهذا سليمان لما ولي قد اغزى جيوشه في البر والبحر إلى مدينة القسطنطينية وحاصروها نحوا من عشرين شهرا ووقع للمسلمين غلاء وجوع لبعد الديار ولكن بلغنا أنه كان في منزله العسكر عرمة حنطة كالجبل العالي ذخيرة للجند وغيظا للروم فلما استخلف عمر بن عبد العزيز اذن للجيش في الترحل عنها وصالح أهلها وخضعوا له رضي الله عنه.