الطبقة الثالثة عشرة

٢١٩ فقرة، ج ٣ ص ١٣٦

الصفحة ١ من ٦

  1. من كتاب تذكرة الحفاظ وقد سميت منهم بضعة وسبعين إمامًا, وقسمت الطبقة طبقتين أولاهما: ثمانٍ وأربعون, والثانية: خمس وعشرون نفسًا١.

    ج ٣ ص ١٣٦
  2. ٩٢٨- ١/١٣/١- أبو زرعة الكَشِّي الحافظ الإمام محمد بن يوسف بن محمد الجنيد الجرجاني: وكشّ قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان، سمع أبا نعيم بن عدي وأبا العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم وطبقتهم بخراسان والعراق والحرمين؛ روى عنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز الأزجي؛ قال حمزة بن يوسف الحافظ: جمع أبو زرعة هذا الأبواب والمشايخ, وكان يحفظ ويفهم, أملى علينا بالبصرة ثم إنه جاور بمكة إلى أن توفي بها في سنة تسعين وثلاثمائة.

  3. أخبرنا عيسى بن محمد المغازي أنا جعفر بن علي أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو طاهر الحنائي عن أبي الفضل محمد بن أحمد السعدي نا عبد الغني بن سعيد الحافظ حدثني أبو زرعة محمد بن يوسف الجرجاني بمكة بعد جهد وعناء قال: قرئ على محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأنا أسمع حدثكم محمد بن مشكان نا يزيد بن أبي حكيم نا سفيان نا زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سبع غزوات نأكل الجراد فيها. غريب والمشهور حديث الثوري عن أبي يعفور العبدي عن ابن أبي أوفى، وأما حديثه عن زائدة ففرد.

  4. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء الحسن بن محمد أنا سعيد بن سهل الخوارزمي نا علي بن أحمد المؤدب إملاء أنا أبو إسحاق الأسفراييني نا الإسماعيلي نا الفضل بن الحباب نا أبو الوليد والحوضي قالا: نا شعبة عن أبي يعفور سمع ابن أبي أوفى يقول: غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سبع غزوات نأكل معه الجراد.

  5. ٩٢٩- ٢/١٣/١- أبو زرعة اليمني وهو أبو زرعة الأستراباذي محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بندار الحافظ: وعرف باليمني لسكناه باليمن مدة، سمع علي بن الحسين بن معدان القاري صاحب إسحاق بن راهويه, وسمع أبا العباس السراج وأبا عروبة الحراني وأبا القاسم ابن بنت منيع وطبقتهم، وله رحلة واسعة ومعرفة جيدة، روى عنه أبو سعد الإدريسي وحمزة السهمي وطائفة، وبقي إلى حدود التسعين وثلاثمائة وهو من أهل الطبقة الماضية وقياسه الذكر مع الإسماعيلي ونحوه وإنما عملته هنا لموافقته للكشي في الكنية.

    ج ٣ ص ١٣٧
  6. أخبرنا محمد بن محمد بن السلم أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا محمد بن محمد المديني نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن اليزدي أنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم بأستراباذ أنا أبو العباس السراج, قلت لقتيبة: أخبركم مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" ؟ ١ فأقر به وقال: نعم.

  7. ٩٣٠- ٣/١٣/١- أبو زرعة الرازي الصغير واسمه أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم: من علماء الحديث والراحلين في علوه, سمع أبا عبد الله المحاملي وعبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن مخلد وأبا حامد بن بلال وعلي بن أحمد الفارسي نزيل بلخ وعبد الله بن محمد بن يعقوب شيخ بخارى وأبا العباس الأصم وأبا الفوارس السندي المصري وأبا الحسين محمد بن عبد الله الرازي والد تمام وخلائق، وعنه تمام الرازي والحسين بن محمد الفلاكي وعبد الغني بن سعيد الأزدي وحمزة بن يوسف السهمي وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي وأبو زرعة روح بن محمد وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي وعلي بن المحسن التنوخي وآخرون.

    قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا ثقة جمع الأبواب والتراجم، وقال ابن المحسن: سألته عن مولده فقال: رحلت إلى العراق أول مرة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ولي أربع عشرة سنة. قلت: له تصانيف كثيرة يروي فيها المناكير كغيره من الحفاظ ولا يبين حالها

    ج ٣ ص ١٣٨وذلك مما يزري بالحافظ، وقد سأله حمزة السهمي عن أحوال الرواة. وبلغنا أنه مات بطريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

  8. أخبرنا أبو الحسين اليونيني أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا المعمر بن محمد الحبال بالكوفة أنا أبو الطيب أحمد بن علي الجعفري أنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ نا حامد بن حماد بن المبارك بنصيبين نا إسحاق بن سيار نا محمد بن عبد الملك بن جابر نا أبو الفضل قال: قال لي هشام بن عروة: تشرب النبيذ؟ قلت: نعم؛ قال: فلا تشربه؛ فإن أبي حدثني عن عائشة, أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "كل مسكر حرام أوله وآخره" . أبو الفضل لا أعرفه.

  9. ٩٣١- ٤/١٣/١- أبو زرعة الرازي الأصغر روح بن محمد القاضي: سبط الحافظ أبي بكر بن السني, سمع أبا الحسين الصفار وجعفر بن عبد الله الفناكي وابن فارس اللغوي وأبا زرعة أحمد بن الحسين المذكور وإسحاق بن سعد النسوي وحسينك التميمي وأبا حامد أحمد بن الحسين المروزي وطائفة، قال الخطيب: قدم علينا فحدث ببغداد وكتبت عنه بالكرج أيضًا, وكان صدوقًا فهمًا أديبًا شافعيًّا، ولي قضاء أصبهان وبلغني موته في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة بالكرج، قلت: إنما كتبته استطرادًا, سمع السلفي من أصحابه.

  10. ٩٣٢- ٥/١٣/١- أبو زرعة الدمشقي الصغير هو المحدث محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري, وهو ابن ابن أخي الحافظ أبي زرعة الدمشقي: حدث عن الحسين بن محمد بن جمعة وإبراهيم بن دحيم وطائفة، روى عنه تمام الرازي وأبو علي بن مهنا. توفي قبل الستين وثلاثمائة. علقناه استطرادًا.

  11. ٩٣٣- ٦/١٣/١- أبو زرعة الأستِرَاباذي أحمد بن بندار بن محمد بن مهران العيشي القاضي الفقيه قاضي أستراباذ: كتب بأردبيل عن حفص بن عمر بن زبلة الحافظ وتفقه ببغداد على ابن أبي هريرة فيما قال أبو سعد الإدريسي، مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

  12. ٩٣٤- ٧/١٣/١- محمد بن حارث بن أسد الحافظ, أبو عبد الله الخشني القيرواني

    ج ٣ ص ١٣٩المغربي: تحمل عن أحمد بن نصر وأحمد بن زياد وقاسم بن أصبغ بالأندلس وأحمد بن عبادة، استوطن الأندلس بقرطبة وتمكن من صاحبها الحكم بن عبد الرحمن المستنصر وصنف له كتبًا منها كتاب الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك، وكتاب الفتيا، وكتاب تاريخ الأندلس، وكتاب تاريخ الإفريقيين، وكتاب النسب؛ قال أبو الوليد بن الفرضي: بلغني أنه صنف للمستنصر مائة ديوان, إلى أن قال: وكان شاعرًا بليغًا لكنه يلحن، وكان مُغرًى بالكيمياء واحتاج بعد موت الحكم إلى أن جلس في حانوت يبيع الأدهان. روى عنه أبو بكر بن حوبيل وغيره، ومات في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمائة. هكذا في النسخة وهذا خطأ؛ فإن المستنصر عاش بعد هذا الوقت فلعلها سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة فيحرر هذا ويتقن.

  13. ٩٣٥- ٨/١٣/١- ابن السقاء الحافظ الإمام أبو علي محمد بن علي بن الحسين الأسفراييني, تلميذ أبي عوانة الحافظ: رحل وسمع أبا عروبة الحراني ومحمد بن زبان المصري ويحيى بن صاعد وأبا الحسن بن جوصاء وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وطبقتهم, وكان فقيهًا شافعيًّا واعظًا صالحًا ديِّنًا؛ روى عنه الحاكم وغيره، وهو والد علي بن محمد السقاء شيخ البيهقي، روى عنه ابنه أيضًا وأبو سعيد محمد بن أحمد المروزي الكرابيسي؛ قال الحاكم: هو من المعروفين بكثرة الحديث والرحلة والتصنيف وصحبة الصالحين ومن الحفاظ الجوالين.

  14. أخبرنا تاج الدين علي بن أحمد أنا ابن روزبة أنا أبو الوقت السجزي أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا أحمد بن محمد ببوشنج أنا أبو علي محمد بن علي بن الحسين بن شاذان الحافظ إملاء بأسفرايين نا زكريا بن يحيى المقدسي بها نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي نا محمد بن عبد الرحمن القشيري أنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلًا ناوله رجل ريحانًا فرده فأخذه ابن عمر فقبله ووضعه على عينيه ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "إن هذه الرياحين الطيبة من نبت الجنة, فإذا نُووِل أحدكم منها شيئًا فلا يرده" . هذا حديث منكر والقشيري تالف.

    قلت: ومن طبقته سميه الحافظ محمد بن الحسين البلخي رحال، وروى عن محمد بن المعافى الصدراوي ونحوه، حدث عنه الحافظ محمد بن أحمد الجارودي.

  15. مات ابن السقاء سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، رحمة الله عليه.

  16. ٩٣٦- ٩/١٣/١- يحيى بن مالك بن عائذ الحافظ الكبير أبو زكريا الأندلسي: سمع عبد الله بن يونس الفيري وأبا عمر بن عبد ربه القرطبي وطائفة, وارتحل فأدرك أبا سهل بن زياد القطان ودعلج بن أحمد وابن قانع وطبقتهم، حدث عنه الحسن بن رشيق شيخه ويحيى بن علي بن الطحان ومحمد بن أحمد بن القاسم بن المحاملي وأبو الوليد بن الفرضي وآخرون، أملى بجامع قرطبة، قال التنوخي في نشواره: حضرت مجلس صاحب الأغاني أبي الفرج فقال: لم نسمع بمن مات فجأة على المنبر، فقال شيخ أندلسي قد لزم أبا الفرج اسمه يحيى بن عائذ: إنه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد وقد صعد يوم الجمعة ليخطب, فلما بلغ يسيرًا من الخطبة خرَّ ميتًا فوق المنبر, فأنزل وطلبوا في الحال من خطب. قال أبو إسحاق الحبال: مات ابن عائذ بالأندلس في شعبان سنة ست وسبعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

    ج ٣ ص ١٤٠
  17. ٩٣٧- ١٠/١٣/١- بن ينال الحافظ الإمام أبو الحسن بن علي محمد بن ينال العكبري: سمع في الكبر من أحمد بن الفضل بن خزيمة ومحمد بن جعفر العسكري وعدة، روى عنه علي بن عبد العزيز بن علي الأزجي؛ قال عبد بن علي الأسدي: سمع بن ينال وتعلم الخط وهو كبير ورزقه الله من المعرفة والفهم شيئًا كثيرًا؛ توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة.

  18. ٩٣٨- ١١/١٣/١- ابن الباجي الحافظ الحجة العلامة محدث الأندلس, أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة اللخمي الإشبيلي, ويعرف بابن الباجي: سمع من محمد بن عبد الله بن الفوق وعبد الله بن يونس الفيري حمل عنه مصنف أبي بكر بن أبي شيبة وسيد أبيه الزاهد وسعيد بن جابر الإشبيلي ومحمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز ومحمد بن فطيس وعثمان بن جرير الإلبيري وطبقتهم، قال ابن الفرضي: كان حافظًا ضابطًا لم ألقَ مثله في الضبط، سمعت منه الكثير بقرطبة، ثم رحلت إليه إلى إشبيلية مرتين سنة ثلاث وسبعين والتي بعدها، وروى الناس عنه كثيرًا وسمع منه جماعة من أقرانه، توفي في شهر رمضان سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة، وله سبع وثمانون سنة.

  19. أخبرنا عبد الله بن محمد الطائي فيما كتب إلي عن أبي القاسم أحمد بن يزيد عن شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم نا حمام بن أحمد نا عبد الله بن محمد بن علي الباجي نا أحمد بن خالد نا عبيد بن محمد الكشوري نا محمد بن يوسف نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها, فقيل له: إنك تخالف أباك، فقال: إن أبي لم يقل الذي يقولون, الحديث.

    ج ٣ ص ١٤١
  20. ٩٣٩- ١٢/١٣/١- ابن مسرور الحافظ الجوال أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن مسرور البلخي: سمع الحسين بن محمد المطبقي وأقرانه ببغداد، وأبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان وطبقتهم بدمشق، وأبا سعيد بن يونس وأبا عمر محمد بن يوسف الكندي وخلقًا بمصر، وكتب الكثير، روى عنه الحافظ عبد الغني الأزدي وعمر بن الخضر الثمانيني وأحمد بن عمر بن سعد بن قديد وآخرون، استوطن مصر مدة، ومات في ذي الحجة سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.

  21. ٩٤٠- ١٣/١٣/١- ابن أبي ذُهل الحافظ المتقن الرئيس الأنبل, أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن عصم الضبي الهروي العصمي: سمع محمد بن معاذ الماليني ويحيى بن صاعد وحاتم بن محبوب وأبا عمرو بن محمد ومؤمل بن الحسن الماسرجسي وعبد الرحمن بن أبي حاتم وطبقتهم، ولحق البغوي وهو في الموت فلم يسمع منه، روى عنه الدارقطني وأبو الحسين الحجاجي وهما من أقرانه، وقد ذهبا في الطبقة الماضية، والحاكم وإسحاق بن أبي إسحاق القراب وأهل هراة, وكان صدرًا معظمًا كبير الشأن كثير الإفضال على المحدثين والأخيار كثير الأموال.

    قال الحاكم: صحبته حضرًا وسفرًا فما رأيت أحسن وضوءًا ولا صلاة منه ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعًا وابتهالًا منه، قيل لي: إن عشر غلته يبلغ ألف حمل، وحدثني أبو أحمد الكاتب أن النسخة التي بأسامي من يمونهم أبو عبد الله بن أبي ذهل بهراة تزيد على خمسة آلاف بيت، وعرضت عليه ولايات جليلة فأبى، قال أبو النضر الفامي: لأبي عبد الله صحيح خرجه على صحيح مسلم وتفقه ببغداد، ولم يجتمع لرئيس بهراة ما اجتمع له من السيادة.

    قال الخطيب: كان ثقة نبيلًا من ذوي الأقدار العالية، سمعت البرقاني يقول: كان

    ج ٣ ص ١٤٢ملك هراة تحت أمر ابن أبي ذهل لقدره وأبوته. قال الحاكم: مولده سنة أربع وتسعين ومائتين، واستشهد في صفر سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة, فأخبرني من صحبه أنه دخل الحمام فلما خرج ألبس قميصًا ملطخًا فانتفخ ومات شهيدًا رحمه الله. قال الخطيب: أول سماعه سنة تسع وثلاثمائة.

  22. أخبرنا علي بن أحمد أنا علي بن روزبة أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الله بن محمد أنا أحمد بن محمد بن العالي سنة سبع عشرة وأربعمائة نا الرئيس محمد بن العباس العصمي إملاء نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر القرشي نا أحمد بن مهران نا أبو إسحاق إسماعيل بن عمرو الكوفي نا سفيان الثوري عن الأجلح عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بعث عليًّا في سرية وبعث معه رجلًا يكتب الأخبار. غريب فرد.

  23. ٩٤١- ١٤/١٣/١- ابن مُفَرِّج الحافظ الإمام القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي مولاهم الأندلسي القرطبي: ويكنى أيضًا أبا بكر، ويعرف أيضًا بابن الفنتوري، نسبة إلى فنت أورية قرية بقرطبة، سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة، وقاسم بن أصبغ بقرطبة، وخيثمة بن سليمان بأطرابلس، ومحمد بن الصموت بمصر، وأبا الميمون بن راشد بدمشق، وبالمدينة وجدة وصنعاء وزبيد وبيت المقدس، وطبقتهم.

  24. روى عنه الحافظ أبو سعيد بن يونس وهو شيخه وأبو الوليد بن الفرضي وإبراهيم بن شاكر وعبد الله بن الربيع التميمي وأبو عمر أحمد بن محمد الطلمنكي وخلق كثير. شيوخه مائتان وثلاثون نفسًا.

  25. ذكر ابن الفرضي في تاريخه أن ابن مفرج اتصل بصاحب الأندلس وكان ذا مكانة عنده، صنف له عدة كتب فولاه القضاء. قال: وكان حفظًا بصيرًا بالرجال وأحوالهم أكثر الناس عنه. قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف: كان أبو عبد الله بن مفرج من أغنى الناس بالعلم وأحفظهم للحديث, ما رأيت مثله في هذا الفن، من أوثق المحدثين وأجودهم ضبطًا. قال الحميدي: هو القاضي أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر، حافظ جليل مصنف له كتب في الفقه وفقه التابعين، فمما صنف كتاب فقه الحسن في سبع مجلدات، وفقه الزهري في عدة أجزاء، وجمع مسند قاسم بن أصبغ في مجلدات. قال ابن الفرضي: مات في رجب سنة ثمانين وثلاثمائة وله ست وستون سنة.

  26. أنبأنا أحمد بن عبد السلام التميمي والمسلم بن محمد عن القاسم بن علي أنا أبي أنا

    ج ٣ ص ١٤٣نصر الله بن محمد الفقيه "ح" وأنبئت عن أبي القاسم بن صصرى عن نصر الله أن الفقيه نصر بن إبراهيم حدثه قال: أنا أبو القاسم صادق بن خلف أنا أبو بكر محمد بن الفراء الفقيه نا إبراهيم بن محمد بن حسين قال: قرأت على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج القاضي: أخبرك منصور بن أحمد الهروي نا أحمد بن جعفر السمسار حدثني عيسى بن موسى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حدثني بعض الحكماء قال: خرجت أريد الرباط حتى إذا كنت بالعريش إذا بمظلة فيها رجل قد ذهبت يداه ورجلاه وبصره وإذا هو يقول: اللهم إني أحمدك حمدًا يوافي محامد خلقك, إذ فضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلًا, وذكر القصة. يونس عن أبي القاسم بن بقي أنا شريح بن محمد إذنًا عن أبي محمد بن حزم نا حمام بن أحمد نا عبد الله بن إبراهيم الأصيلي نا أبو زيد المروزي "ح" وأخبرنا عاليًا يوسف بن أبي نصر وعبد الله بن قوام قالا: أنا الحسين بن أبي بكر أنا عبد الأول أنا أبو الحسن الداودي أنا عبد الله بن أحمد أنا الفربري أنا البخاري نا يحيى بن بكير نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر قال: تمتع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالعمرة إلى الحج وأهدى وساق الهدي من ذي الحليفة, الحديث.

  27. ٩٤٢- ١٥/١٣/١- أحمد بن منصور بن ثابت الحافظ الرحال العالم, أبو العباس الشيرازي: حدث عن عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني والقاسم بن القاسم السياري والطبراني وأبي محمد الرامهرمزي وعدة، روى عنه أبو نصر الإسماعيلي وتمام الرازي والحاكم أبو عبد الله وعدة، قال الحاكم: جمع هذا من الحديث ما لم يجمعه أحد وصار له القبول بشيراز بحيث يضرب به المثل. وقال الدارقطني: أدخل الشيرازي هذا بمصر على شيوخ أحاديث وأنا بمصر. قال يحيى بن منده الحافظ: الذي صنع ذلك آخر اسمه أحمد بن منصور، قال: كانا أخوين والغلط وقع في اسمه وعن أحمد بن منصور الحافظ قال: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث.

    وقال الحسين بن أحمد الشيرازي: لما مات أحمد بن منصور الحافظ جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته في النوم وهو في المحراب واقف بجامع شيراز وعليه حلة وعلى رأسه تاج مكلل بالجوهر فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني وأدخلني الجنة؛ فقلت: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم. مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

  28. أنبأنا علي بن أحمد أنا عبد الصمد بن محمد أنا عبد الكريم بن حمزة أنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد نا أبو العباس أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي الحافظ نا الحسين بن أحمد بن المبارك الطوسي نا سيار بن الحسن أنا عبد الرحمن بن جبلة نا جعفر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن أنس، وحميد عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لبى بحجة عمرة معًا.

    ج ٣ ص ١٤٤
  29. وقد مر سميه أحمد بن منصور الطوسي الحافظ مع الطبراني.

  30. ٩٤٣- ١٦/١٣/١- المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد الحافظ العلامة القاضي ذو الفنون, أبو الفرج النهرواني بن طراز الفقيه الجريري المفسر صاحب الكتب: وكان على مذهب محمد بن جرير الطبري، سمع البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وأبا حامد الحضرمي وأبا سعيد العدوي والمحاملي وخلائق، وقرأ بالروايات على ابن شنبوذ وغيره، قرأ عليه أحمد بن مسرور والخبازي وأبو ثعلب الملجم وأبو العلاء الواسطي وغيرهم. حدث عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الطيب الطبري وأحمد بن عمر بن روح وأبو علي محمد بن الحسين الجازري وخلق.

    قال الخطيب: كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب، ولي القضاء بباب الطاق، كان على مذهب ابن جرير، وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أنه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها. وروى الخطيب: نا القاضي أبو حامد الدلوي قال: كان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله لأعلم الناس, لوجب أن يدفع إلى المعافى.

    قال الخطيب: سألت البرقاني عن المعافى فقال: كان أعلم الناس وكان ثقة لم أسمع منه. وقيل: كان المعافى قليل الشيء متعففًا. قال الحميدي: قرأت بخط المعافى بن زكريا قال: حججت وكنت بمنى فسمعت مناديًا ينادي: يا أبا الفرج! قلت: لعله يريدني، ثم نادى: يا أبا الفرج المعافى بن زكريا! فهممت أن أجيبه، ثم إنه نادى: يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني! فبادرت وقلت: لبيك ها أنا ذا؛ قال: لعلك من نهروان الشرق؟ قلت: نعم؛ قال: نحن نريد نهروان الغرب؛ فعجبت من هذا الاتفاق. قلت: وللمعافى تفسير كبير في ست مجلدات فيه مخبئات وفوائد نفيسة. مات النهرواني في ذي

    ج ٣ ص ١٤٥الحجة وله خمس وثمانون سنة, وله كتاب الجليس والأنيس، فيه عجائب. مات سنة تسعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

  31. وفيها مات مسند بغداد المقرئ أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وله تسعون سنة، ومسند الأندلس أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن التجيبي القرطبي لحق ببغداد إسماعيل الصفار، والمسند أبو الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي الدقاق ببغداد, ومسند مصر الشيخ محمد بن جعفر بن رميل.

  32. قرأت على عمر بن عبد المنعم عن زيد بن الحسن أنا محمد بن عبد الباقي أنا محمد بن أحمد بن محمد النرسي أنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن طراز نا أبو القاسم البغوي نا وهب بن بقية أنا خالد الشيباني عن عون بن عبد الله عن أخيه عبيد الله عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن في الجمعة لساعة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن شيئًا إلا استجاب له" .

  33. ٩٤٤- ١٧/١٣/١- الرَّقي الحافظ الجوال أبو بكر محمد بن يوسف بن يعقوب المفيد المؤرخ، ويقال أبو عبد الله: سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة، وعبد الله بن عمر بن شوذب بواسط، وخيثمة الأطرابلسي بالشام، وإسماعيل الصفار ببغداد، وأبا محمد بن فارس بأصبهان وطبقتهم؛ حدث عنه ابن جميع -وهو أكبر منه- في معجمه وأحمد بن الحسن الطيان والحافظ عبد الغني بن سعيد وأبو العلاء الواسطي وعبد العزيز الأزجي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وآخرون؛ غمزه أبو بكر الخطيب ورماه بالكذب واتهمه بحديث رواه عن الطبراني بإسناد الصحاح متنه: "يجيء المحدثون يوم القيامة بأيديهم المحابر" وذكر الحديث، ثم إنه قال: الحمل في وضعه على الرقي. قلت: رواه أبو المحاسن الروياني: نا أبو محمد عبد الله بن جعفر الخياري الحافظ نا أبو بكر بصيداء نا الطبراني نا إسحاق نا عبد الرزاق نا معمر عن قتادة عن أنس مرفوعًا, فذكره. مات الرقي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

  34. أنبأنا أحمد بن أبي الخير أنبأنا هبة الله بن مسعود أنا علي بن الحسين الفراء أنا عبد الرحيم بن أحمد الحافظ نا عبد الغني بن سعيد الأزدي نا أبو بكر محمد بن يوسف الرقي أن سليمان بن أحمد حدثهم نا الدبري نا عبد الرزاق عن الثوري نا أبو سعيد البصري أنه سمع الحسن يذكر عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج امرأة من بني جشم فقيل: بالرفاء

    ج ٣ ص ١٤٦والبنين؛ فقال: لا تقولوا ذلك فإن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: "بارك الله لك وبارك عليك" . قال عبد الغني: أبو سعيد البصري هو الحسن بن دينار، وقيل: هو يزيد بن إبراهيم.

  35. ٩٤٥- ١٨/١٣/١- الجَوْزَقي الحافظ الإمام الأوحد أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني المعدل محدث نيسابور وصاحب الصحيح المخرج على صحيح مسلم, وهو ابن أخت المحدث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي: روى عن أبي العباس السراج شيئًا قليلًا وعن أبي نعيم بن عدي الجرجاني وأبي العباس الدغولي ومكي بن عبدان وأبي حامد بن الشرقي وأبي سعيد بن الأعرابي وإسماعيل الصفار وأبي حاتم الوسقندي وخلق كثير، وكان قد رحل مع خاله وبرع وتقدم وصنف.

    قال الحاكم: انتقيت له فوائد في عشرين جزءًا ثم بعد ذا ظهر سماعه من السراج. قلت: روى عنه الحاكم وأبو سعيد الكنجرودي وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ومحمد بن علي الخشاب وسعيد بن أبي سعيد العيار وأحمد بن منصور بن خلف المغربي وآخرون.

  36. وجوزق قرية من قرى نيسابور. وله كتاب المتفق والمفترق، وله كتاب المتفق الكبير يكون ثلاثمائة جزء, رواه عنه أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وروى عن أبي بكر الجوزقي قال: أنفقت في طلب الحديث مائة ألف درهم ما كسبت به درهمًا. قلت: وله أربعون حديثًا سمعناها بعلو. قال الحاكم: توفي في شوال سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة وله اثنتان وثمانون سنة.

  37. أخبرتنا زينب بنت كندي ببعلبك عن زينب بنت أبي القاسم أن أبا المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري أخبرهم أنا أبو سعيد محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي الحافظ أنا أبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الله بن محمد بن الشرقي قالوا: أنا عبد الله بن هاشم نا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم" ١.

  38. ٩٤٦- ١٩/١٣/١- ابن الفرات الحافظ الإمام البارع أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات البغدادي: سمع أبا عبد الله المحاملي ومحمد بن مخلد وابن البختري وطبقتهم فأكثر وجوَّد وجمع فأوعى حتى قال الخطيب: بلغني أنه كان عنده عن علي بن محمد المصري الواعظ وحده ألف جزء وأنه كتب مائة تفسير ومائة تاريخ، حدثنا عنه أحمد بن علي البادي ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وغيرهم. قال: وحدثني الأزهري أن ابن الفرات خلف ثمانية عشر صندوقًا مملوءة كتبًا أكثرها بخطه. ثم قال: وكتابه هو الحجة في صحة النقل وجودة الضبط ولم يزل يسمع إلى أن مات؛ وقال لي العتيقي: هو ثقة مأمون ما رأيت أحسن قراءة منه للحديث. وقال غيره: مات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وعاش بضعًا وستين سنة.

    ج ٣ ص ١٤٧
  39. قرأت بخط السلفي عام أربعة وثلاثين, سمعت جعفر بن أحمد السراج يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ يقول: أبو الحسن بن الفرات غاية في ضبطه, حجة في نقله.

  40. ٩٤٧- ٢٠/١٣/١- أحمد بن أبي الليث نصر بن محمد الحافظ, أبو العباس النصيبي المصري: لا أعرف هذا الرجل غير أن الحاكم قال: قدم نيسابور وهو باقعة في الحفظ شبهت مذاكرته بالسحر، وكان يتقشف ويجالس الصالحين، سمع أبا هاشم الكتاني وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني بالشام، وأبا عبد الله الحليمي وأبا علي الصفار ببغداد، ومحمد بن يعقوب الأصم بنيسابور، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى بمصر, إلى أن قال: مات سنة ست وثمانين وثلاثمائة، ذهب إلى ما وراء النهر وأقبل على الأدب والشعر ودخل في الأعمال السلطانية، ثم اجتمعت به هناك وحفظه كما كان, فكنت أتعجب منه. قلت: روى عنه الحاكم وغيره.