الطبقة الثانية عشرة
٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥
الصفحة ٢ من ٦
- ج ٣ ص ٧٥
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعد أنبأتنا عائشة بنت أحمد أنا الحسن بن علي البشتي نا يحيى بن إبراهيم المزكي نا الزاهد إمام عصره أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه نا أبو عبد الله البوشنجي نا يحيى بن بكير
حدثني الليث عن ابن الهاد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يدعو في صلاته: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" . فقيل له: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؛ قال: "إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف" ١.
- ج ٣ ص ٧٦
٨٦٤- ١٦/١٢- أبو الحسين الرازي الحافظ الإمام محدث الشام محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد والد تمام الرازي: سمع محمد بن أيوب بن الضريس ومحمد بن حفص المهرقاني وعلي بن الحسين بن الجنيد وعبد الوهاب بن مسلم بن وارة ومحمد بن جعفر القتات الكوفي وجعفر بن محمد الفريابي والحسن بن سفيان بفسا وطبقتهم، ولحق بدمشق أصحاب هشام، واستوطنها وجمع وألف؛ روى عنه ولده وأبو الحسن بن جهضم وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وعقيل بن عبيد الله بن عبدان؛ ذكره عبد العزيز الكتاني في الوفيات فقال: كان ثقة نبيلا مصنفًا. مات في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. يقع لنا حديثه نازلا.
-
أخبرنا علي بن أحمد في كتابه أنا أبو القاسم القاضي أنا عبد الكريم بن حمزة أنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد الحافظ أنا أبي نا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الوشاء ببغداد نا أبو معمر القطيعي نا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن سهل بن حرب عن عياض الأشعري عن أبي موسى الأشعري قال: قرأت عند النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: ٥٤] قال: "هم قومك أهل اليمن" .
-
٨٦٥- ١٧/١٢- أبو سعيد بن يونس الحافظ الإمام الثبت عبد الرحمن بن أحمد ابن الإمام يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري صاحب تاريخ مصر: ولد سنة إحدى وثمانين ومائتين، سمع أباه وأحمد بن حماد زغبة وعلي بن سعيد الرازي وعبد الملك بن يحيى بن بكير وأبا عبد الرحمن النسائي وأبا يعقوب المنجنيقي وعبد السلام بن سهل البغدادي وطبقتهم، ولم يرحل ولا سمع بغير مصر لكنه إمام في هذا الشأن متيقظ، روى عنه أبو عبد الله بن منده وأبو محمد بن النحاس وعبد الواحد بن محمد البلخي وآخرون اختصرت تاريخه وعلقت منه أحاديث.
-
توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وله ست وستون سنة.
-
وفيها مات مفتي دمشق ومسندها أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حاتم الأسدي الدمشقي وكان يدرس مذهب الأوزاعي، وببغداد أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، وبنيسابور أبو الفضل إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن
ج ٣ ص ٧٧المسيب الشعراني، وببغداد أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس العقبي الدهقاني، ونحوي العراق أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي، روى مشيخة الفسوي وتاريخه عنه، ومحدث دمشق أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد البجلي، ومسند الكوفة أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي الزبيدي مولاهم.
-
أنبأنا أحمد بن أبي الخير عن يحيى بن يونس عن أحمد بن عبد الجبار الصيرفي عن محمد بن علي الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي أنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الحافظ نا عبد الكريم بن إبراهيم المرادي نا حرملة نا ابن وهب أخبرني أبو هانئ عن العباس بن جليد الحجري عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى كاد يورثه" .
-
أخبرنا سليمان بن أبي عمر أنبأنا محمود بن إبراهيم أنا أبو الخير محمد بن أحمد أنا عبد الوهاب بن محمد أنا أبي أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد نا إسحاق بن إبراهيم البغدادي نا محمد بن المثنى نا عبد الصمد نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم قال: رأيت شيخًا يقال له: سرق, فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: سمانيه رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم.
-
٨٦٦- ١٨/١٢- ابن الحداد العلامة الحافظ شيخ عصره أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني المصري الشافعي صاحب الفروع المشهورة: روى عن أبي الزنباع وأبي يزيد القراطيسي ومحمد بن عقيل الفريابي ومحمد بن جعفر ابن الإمام وأبي عبد الرحمن النسائي، ولزمه وتخرج به وعول عليه وكان من أوعية العلم ذا لسن وفصاحة وبصر بالحديث والفقه والنحو، وكان متعبدًا كثير الصلاة بعيد الصيت، قال ابن زولاق لما ذكره في قضاة مصر قال: كان تقيًّا متعبدًا يحسن علومًا كثيرة: علم القراءات وعلم الحديث والرجال والكنى واختلاف العلماء والنحو واللغة والشعر وأيام الناس، يختم في كل يوم القرآن ويصوم يومًا ويفطر يومًا، كان من محاسن مصر، وكان طويل اللسان حسن الثياب والمركوب غير مطعون عليه في لفظ ولا فعل، وكان صادقًا بالقضاء. صنف كتاب القضاء في أربعين جزءًا، وكتاب الفرائض في نحو مائة جزء، مات عند قدومه من الحج سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وله ثمانون سنة, رحمه الله تعالى.
- ج ٣ ص ٧٨
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن أحمد النسابة أنا أبو المعالي بن صابر أنا علي بن الموازيني أنا محمد بن سعدان أنا يوسف بن القاسم القاضي سمعت أبا بكر محمد بن أحمد الحداد سمعت أبا عبد الرحمن النسائي سمعت عبيد الله بن فضالة سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الشافعي إمام.
-
٨٦٧- ١٩/١٢- الأسداباذي الحافظ المتقن الإمام أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا أحد الأئمة: سمع محمد بن نصير الأصبهاني والفضل بن الحباب الجمحي والحسن بن سفيان وعبد الله بن ناجية وعبدان الجواليقي وأبا يعلى الموصلي وأبا العباس السراج وابن قتيبة العسقلاني وطبقتهم، وقد سمع الدارقطني من محمد بن مخلد العطار: نا الزبير بن عبد الواحد قال الحاكم: كان من الصالحين الثقات الحفاظ صنف الأبواب والشيوخ. قلت: حدث عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو بكر الجوزقي وأبو عبد الله بن منده ويحيى بن إبراهيم المزكي والقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي وآخرون. توفي بأسداباذ من أعمال همذان في شهر ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة؛ وقد سمع بمصر وبدمشق، قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا مكثرًا. أخبرنا ابن علان وغيره كتابة, قالوا: أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو منصور القزاز أنا أبو بكر الخطيب أنا الأزهري نا الدارقطني نا محمد بن مخلد العطار نا الزبير بن عبد الواحد حدثني محمد بن بشر وعبد الملك بن محمد الحراني قالا: نا هاشم بن مرثد, قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الشافعي صدوق وليس به بأس.
-
٨٦٨- ٢٠/١٢- محمد بن داود بن سليمان الحافظ الزاهد الحجة شيخ الصوفية أبو بكر النيسابوري: سمع محمد بن عمرو قشمرد ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وابن الضريس والنسائي وأمثالهم بخراسان والحجاز والشام ومصر والموصل، وصنف الأبواب والشيوخ وأملى زمانًا, روى عنه الحاكم وابن منده وابن جميع وأبو زكريا المزكي وخلق، وكان يعد من الأولياء، قال الدارقطني: ثقة فاضل. وعنه قال: أكلت في أيام القحط رغيفًا واحدًا في أربعين يومًا بالبصرة، كنت إذا جعت قرأت "يس" بنية الشبع. وقال الخليلي: معروف بالحفظ بين حفظه وعلمه في فوائد أملاها. قلت: توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
- ج ٣ ص ٧٩
أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا عبد الصمد بن محمد حضورًا أنا علي بن المسلم أنا ابن طلاب أنا ابن جميع الغساني نا محمد بن داود ببغداد أنا محمد بن عمرو بن النضر ومحمد بن موسى قالا: نا يحيى بن يحيى التميمي نا عباد بن كثير عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إن طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة" . عباد واه.
-
٨٦٩- ٢١/١٢- أبو علي الحافظ الإمام محدث الإسلام الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري أحد جهابذة الحديث: قال أبو عبد الله الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف، سمع إبراهيم بن أبي طالب وعلي بن الحسين وعبد الله بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ والحسين بن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن السامي والحسن بن سفيان ومحمد بن جعفر الكوفي القتات وأبا خليفة الجمحي ومحمد بن نصير مسند أصبهان والحسن بن الفرج الغزي صاحب يحيى بن بكير، وعمران بن موسى بن مجاشع وأبا عبد الرحمن النسائي وأبا يعلى الموصلي وعبدان الأهوازي وخلائق من طبقتهم بخراسان والحجاز والشام والعراق ومصر والجزيرة والجبال.
-
مولده سنة سبع وسبعين ومائتين وأول سماعه كان في سنة أربع وتسعين وكان في حداثته يشتغل بالصناعة فنصحه بعض العلماء وأشار عليه بطلب العلم لما شاهد من ذكائه. وعن أبي علي قال: دخلت إلى هراة في سنة خمس وتسعين وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلا له ويقول: تعود يا لكع؟ فيقول: لا، أصلحك الله؛ فقال: بل أنت لا أصلحك الله، قم عني. قال الحاكم: كنت أرى أبا علي معجبًا بأبي يعلى الموصلي وبإتقانه، قال: كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله باستماع كتب القاضي أبي يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب.
قال الحاكم: كان أبو علي باقعة في الحفظ لا يطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحد من حفاظنا، خرج إلى بغداد ثانيًا في سنة عشر وقد صنف وجمع فأقام ببغداد وما بها أحد أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت ببغداد أحفظ منه وسمعت الحافظ أبا على يقول: كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة، وكتب عني ابن جوصا جملة. قلت: وحدث عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق
ج ٣ ص ٨٠الصبغي وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه وأبو عبد الله بن منده وأبو عبد الله الحاكم وأبو طاهر بن محمش وأبو عبد الرحمن السلمي وطائفة سواهم.
قال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ: ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحد من الحفاظ كتواضعه لأبي علي النيسابوري. قال الحاكم: وسمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وأبي إسحاق بن حمزة وأبي طالب بن نصر وأبي بكر الجعابي فقالوا: أمل من حديث نيسابور مجلسًا؛ فامتنعت فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثًا ما أجاب واحد منهم في حديث منها سوى ابن حمزة في حديث واحد, قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي علي النيسابوري فقال: إمام مهذب.
-
أنبأني المسلم بن محمد عن القاسم بن علي أنا أبي أنا أخي أبو الحسين سمعت أبا طاهر السلفي سمعت غانم بن أحمد سمعت أحمد بن الفضل الباطرقاني سمعت ابن منده يقول سمعت أبا علي النيسابوري يقول -وما رأيت أحفظ منه- قال: وما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. قال عبد الرحمن بن منده سمعت أبي يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي النيسابوري.
-
قال القاضي أبو بكر الأبهري سمعت أبا بكر بن داود يقول لأبي علي النيسابوري: من إبراهيم عن إبراهيم عن إبراهيم؟ فقال: إبراهيم بن طهمان عن إبراهيم بن عامر البجلي عن إبراهيم النخعي. فقال: أحسنت يا أبا علي. قال الحاكم كان أبو علي يقول: ما رأيت في أصحابنا مثل الجعابي حيرني حفظه. قال: فحكيت هذا لأبي بكر فقال: يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة. قال الحاكم: توفي في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو سعيد سنقر الزيني وأبو نصر محمد بن محمد الفارسي قالا: أنا علي بن محمود أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفي أنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا عبد الصمد بن سعيد الحمصي نا الحسين بن خالد عن محمد بن زياد عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يغلق الرهن" .
-
أخبرنا محمد بن حازم أنا محمد بن غسان وأخبرنا أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء "ح" وأنا أبو علي الجوهري أنا مكرم القرشي قالوا: أنا سعيد بن سهل أنا علي بن أحمد المؤذن أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن علي بن الحسن الرقي نا سليمان بن عمرو الرقي نا ابن علية نا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه ع أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا
ج ٣ ص ٨١أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ".
-
٨٧٠- ٢٢/١٢- الرامهرمزي الحافظ الإمام البارع أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي القاضي: صاحب كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي في علوم الحديث، سمع أباه ومحمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ والقاضي أبا حصين الوادعي ومحمد بن حبان المازني وعبيد بن غنام النخعي والحسن بن المثنى العنبري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ويوسف بن يعقوب القاضي وموسى بن هارون وأبا سعيد عبد الله بن الحسن الحراني وأبا خليفة الجمحي وجعفر بن محمد الفريابي وعبدان بن أحمد الأهوازي وطبقتهم، وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين، حدث عنه أبو الحسين محمد بن أحمد الصيداوي في معجمه والحسن بن الليث الشيرازي الحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه والقاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي وطوائف من أهل فارس، وقع لنا الفاصل من تأليفه وكتاب الأمثال له، وكان من أئمة هذا الشأن ومن تأمل كتابه في علم الحديث لاح له ذلك، ولم أظفر بتاريخ موته وأظنه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة، وأما أبو القاسم بن منده فذكر في كتاب الوفيات له أنه عاش إلى قرب الستين وثلاثمائة بمدينة رامهرمز، وقع لي من عواليه حديث واحد.
-
أخبرنا عمر بن عبد المنعم مرات أنا عبد الصمد بن محمد القاضي سنة سبع وستمائة وأنا في الرابعة أنا علي بن المسلم أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الغساني نا الحسن بن عبد الرحمن برامهرمز نا أحمد بن حماد بن سفيان نا عبد الله بن حفص البراد نا يحيى بن ميمون نا أبو الأشهب العطاردي عن الحسن عن أبي أيوب -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "يا أبا أيوب ألا أدلك على عمل يرضاه الله, عز وجل؟ أصلح بين الناس إذا تفاسدوا وحبب بينهم إذا تباغضوا". يحيى هذا بصري نزل بغداد تركه الدارقطني وغيره، مات سنة تسعين ومائة وقد أخرج له أبو داود في سننه.
-
٨٧١- ٢٣/١٢- ابن سعد الحافظ العلامة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد النيسابوري
ج ٣ ص ٨٢الحاجي البزاز أحد الأثبات: ذكره الحاكم وحدث عنه وقال: كتب الكثير وجمع الشيوخ والأبواب والملح ولم يرحل، سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي وأحمد بن النضر وإبراهيم بن أبي طالب والسراج وطبقتهم، ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم، وقد سألت عنه عبد الله بن شيرويه فقال: ثقة مأمون توفي أبو محمد فجأة في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وهو في عشر الثمانين.
-
أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء عن أبي روح البزاز أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن سعد الحافظ نا محمد بن إسحاق الثقفي نا محمد بن عثمان بن كرامة نا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال أخبرني شريك عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب" الحديث، آخره: "وأكره مساءته" . أخرجه البخاري والظاهر أنه لم يروه عن خالد غير ابن كرامة، قال البيهقي: ورواه أيضًا عبد الواحد عن مولاه عروة عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بمعناه يزيد وينقص.
-
٨٧٢- ٢٤/١٢- النقاش العلامة الرحال الجوال أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي ثم البغدادي المقرئ المفسر أحد الأعلام: كنت قد أهملته لوهنه ثم رأيت أن أذكره وأذكر عجره وبجره، مولده سنة ست وستين ومائتين، قاله ابن أبي الفوارس، قلت: روى عن إسحاق الختلي وأبي مسلم الكجي وإبراهيم بن زهير الحلواني ومحمد بن علي الصائغ المكي وأحمد بن أنس الدمشقي ومطين ومحمد بن عبد الرحمن السامي والحسن بن سفيان وطبقتهم، فأكثر وأغرب وأعجب، وتلا على هارون الدمشقي الأخفش وأبي ربيعة وابن الحباب والحسن بن أبي مهران وعدة، فذكر أن قراءته على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين ومائتين، قرأ عليه خلق منهم ابن مهران مؤلف الغاية وعبد العزيز الفارسي شيخ الداني، والحمامي والنهرواني وعلي بن جعفر السعيدي وأبو القاسم الزيدي الحراني خاتمة أصحابه، روى عنه شيخه ابن مجاهد وابن شاهين والدارقطني وأبو أحمد القرطبي وأبو علي بن شاذان وخلق. وهو مصنف كتاب شفاء الصدور في التفسير، وكتاب غريب القرآن، والموضح في معاني القرآن، والمناسك، وأخبار القصاص، وذم الحسد، والمعجم الأكبر في أسماء القراء، وكتاب علل القراءات، وكتاب السبعة، وكتاب دلائل
ج ٣ ص ٨٣النبوة، وأشياء، ومع جلالته ونبله فهو متروك الحديث وحاله في القراءات أمثل، قال أبو عمرو الداني: النقاش مقبول الشهادة. وأما طلحة بن محمد بن جعفر فقال: النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال اللالكائي: تفسيره إشفاء الصدور لا شفاء الصدور. قلت: يعني مما فيه من الموضوعات. وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. مات النقاش في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنبلي في كتابه أنا عبد الله بن أحمد الفقيه أنا أبو بكر بن النقور أنا أبو سعيد محمد بن عبد الملك أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد نا أحمد بن عبد الرحيم الجرجاني نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدًا" ١. قرأت على أحمد بن إسحاق أخبركم الفتح بن عبد السلام أن هبة الله بن الحسين أخبرهم قال: أنا أحمد بن محمد البزاز أنا علي بن عيسى إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى أنا عمر بن شبة أنا عبيد بن جناد أخبرني عطاء بن مسلم قال: قال السدي: أتيت كربلاء أبيع البز بها فعمل لنا شيخ من طيء طعامًا فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين فقلت: ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة؛ فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا ممن شرك في ذلك، فلم نبرح حتى دنا من المصباح ليصلحه وهو يتقد فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه فأخذت النار فيها فأخذ يطفئها بريقه فأخذت النار لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة.
-
٨٧٣- ٢٥/١٢- أبو إسحاق بن حمزة الحافظ الثبت الكبير إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني أحد الأعلام: سمع أبا شعيب الحراني ومحمد بن عبد الله مطينا ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عثمان العبسي وأبا خليفة الجمحي وطبقتهم، حدث عنه أبو عبد الله بن منده وعلي بن عبد كويه وأبو بكر بن مردويه وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو نعيم الحافظ وخلق كثير، قال أبو نعيم: هو أوحد زمانه في الحفظ, لم نر بعد عبد الله بن مظاهر في الحفظ مثله، جمع الشيوخ والمسند، وجده عمارة هو حمزة بن يسار بن عبد الرحمن بن حفص أخي صاحب الدولة أبي مسلم الخراساني. قال أبو
ج ٣ ص ٨٤عبد الله بن منده: لم أر أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة. وقال أبو جعفر بن أبي السري: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: ما رأيت مثل ابن حمزة في الحفظ. وقال الحاكم: كان في عصرنا جماعة بلغ المسند المصنف على التراجم لكل واحد منهم ألف جزء، منهم إبراهيم بن حمزة والحسين بن محمد الماسرجسي.
قال أبو نعيم: مات في سابع رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. قلت: عاش ثمانين سنة أو نحوها، وأبوه من كبار مشيخة أصبهان. أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة عن مسعود بن أبي منصور أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم نا أبو إسحاق بن حمزة نا أبو جعفر الحضرمي نا عبادة بن زياد نا يونس بن أبي يعفور عن أبيه سمعت ابن عمر, سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي" . قال الحاكم في معرفة مزكي الأخبار: كان ابن حمزة يفي بمذاكرة مسانيد الصحابة ترجمة ترجمة. اعترف له بالتفرد بحفظ المسند أبو بكر بن الجعابي وأبو علي النيسابوري ومشايخنا، سألت أبا عبد الله بن منده عن وفاته فقال: سنة تسع وخمسين, قلت: الأول أصح.
-
سمعت الفقيه أبا القاسم الداركي يقول: جمع الصاحب بن عباد حفاظ بلدنا بأصبهان: العسال والطبراني وابن حمزة وغيرهم وحضرت وكان قد قدم عليه ابن الجعابي فأخذوا في مذاكرة الأبواب ثم ثنوا بذكر تراجم الشيوخ فظهر العجز في كل منهم عن حفظ أبي إسحاق ومذاكرته. قال الحاكم: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو عبيد بن حربويه انصرف من قضاء مصر فقدم بغداد وكان يروي عن الأشعث وعمر بن شبة، ثم ارتقى إلى بندار وأبي موسى فلما قدم حدث عن أبي الربيع الزهراني وإبراهيم بن الحجاج السامي وكان إبراهيم بن محمد بن حمزة يختص به فقال لي إبراهيم: إن أبا عبيد قال له: قد عزمت أن أحدث عن أبي الوليد والحوضي فقلت: الله الله أيها القاضي, فإنا نرجم.
-
٨٧٤- ٢٦/١٢- أحمد بن منصور بن عيسى الإمام الحافظ الفقيه أبو أحمد الطوسي الأديب: ذكره الحاكم فبالغ في وصفه وقال: ورد نيسابور مرات وقل من رأيت من المشايخ أجمع منه، سمع عبد الله بن شيرويه وإبراهيم بن إسحاق الأنماطي وطبقتهما، ولقد وردت طوس وأبو أحمد الحافظ بها على القضاء فسمعته يقول: إني لأتبجح بأحمد بن منصور أن يكون رجوعي في السؤال عن المشايخ إليه. ثم قال الحافظ أبو عبد الله: توفي أبو أحمد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
- ج ٣ ص ٨٥
٨٧٥- ٢٧/١٢- الطبراني الحافظ الإمام العلامة الحجة بقية الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني مسند الدنيا: ولد سنة ستين ومائتين، وسمع في سنة ثلاث وسبعين وهلم جرا بمدائن الشام والحرمين واليمن ومصر وبغداد والكوفة والبصرة وأصبهان والجزيرة وغير ذلك، وحدث عن ألف شيخ أو يزيدون.
-
وصنف المعجم الكبير، وهو المسند سوى مسند أبي هريرة فكأنه أفرده في مصنف، والمعجم الأوسط في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب, فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني بيَّن فيه فضيلته وسعة روايته، وكان يقول: هذا الكتاب روحي, فإنه تعب عليه, وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر، وصنف المعجم الصغير وهو عن كل شيخ له حديث واحد، وصنف أشياء كثيرة وكان من فرسان هذا الشأن مع الصدق والأمانة، سمع هاشم بن مرثد الطبراني وأبا زرعة الثقفي وإسحاق الدبري وإدريس العطار وبشر بن موسى وحفص بن عمر سنجة ألف، وعلي بن عبد العزيز البغوي ومقدام بن داود الرعيني ويحيى بن أيوب العلاف وأبا عبد الرحمن النسائي وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ونظراءهم، وحرص عليه في صباه أبوه ورحل به وكان يروي عن دحيم وغيره.
-
مولد الطبراني بعكا في صفر من سنة ستين وأمه عكاوية وله كتاب الدعاء في مجلد كبير، وكتاب المناسك، وكتاب عشرة النساء، وكتاب السنة، وكتاب الطوالات، وكتاب النوادر، وكتاب دلائل النبوة، وكتاب مسند شعبة, وكتاب مسند سفيان, وعمل أسانيد جماعة من الكبار، وله كتاب حديث الشاميين، وكتاب الأوائل، وكتاب الرمي، وله تفسير كبير وأشياء لم نقف عليها.
-
حدث عنه أبو خليفة الجمحي وابن عقدة وأحمد بن محمد الصحاف وهؤلاء من شيوخه وأبو بكر بن مردويه والفقيه أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي والحسين بن أحمد بن المرزبان وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيد الله بن شهريار وعبد الرحمن بن أحمد الصفار وأبو بكر بن ريذة خاتمة أصحابه، وبقي بعده عامين عبد الرحمن بن الذكوان يروي عنه بالإجازة.
-
ذكر تواليف الطبراني, سماها ولم ير أكثرها الحافظ يحيى بن منده: معجمه، مائتا
ج ٣ ص ٨٦جزء. معجمه الأوسط، ثلاث مجلدات. معجمه الصغير، مجلد. مسند العشرة، ثلاثون جزءًا. مسند الشاميين، مجلدات. النوادر، مجلد. معرفة الصحابة، مجلد. فوائده، عشرة أجزاء. مسند أبي هريرة، كبير. مسند عائشة. التفسير، كبير. دلائل النبوة، مجلد. الدعاء. السنة، مجلد. الطوالات، مجلد. حديث شعبة، مجلد. حديث الأعمش، مجلد. الأوزاعي، مجلد. شيبان، مجلد. أيوب، مجلد. عشرة النساء، جزء. مسند أبي ذر، جزءان. الرؤية، جزء. الجود، جزء. العلم الألوية، جزء. فضل رمضان، جزء. الفرائض، جزء. الرد على المعتزلة، جزء. الرد على الجهمية، جزء. مكارم الأخلاق العزاء، جزء. الصلاة على رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم، جزء. المأموم، جزء. الغسل، جزء. فضل العلم، جزء. ذم الرأي، جزء. تفسير الحسن، جزءان. الزهري عن أنس، جزءان. ابن المنكدر عن جابر، جزء. مسند أبي إسحاق السبيعي. حديث يحيى بن أبي كثير. حديث مالك بن دينار. ما روى الحسن عن أنس. حديث ربيعة. حديث حمزة الزيات. حديث مسعر. حديث أبي سعد البقال. طرق حديث من كذب علي، جزء. النوح، جزء. مسند ابن جحادة، من اسمه عباد، من اسمه عطاء، من اسمه شعبة. أخبار عمر بن عبد العزيز. عبد العزيز بن رفيع. مسند روح بن القاسم. فضل عكرمة. أمهات النبي, صلى الله عليه وآله وسلم. مسند عمارة بن غزية، وطلحة بن مصرف، وجماعة. مسند العبادلة، كبير. أحاديث أبي عمرو بن العلاء. غرائب مالك، جزء. أبان بن تغلب، جزء. حريث بن أبي مطر. وصية أبي هريرة. مسند الحارث العكلي. فضائل الأربعة الراشدين، جزءان. مسند ابن عجلان. كتاب الأشربة. كتاب الطهارة. كتاب الإمارة. عشرة النساء. مسند أبي أيوب الأفريقي. مسند زياد الجصاص. مسند زافر. وأشياء عدة.
قال الذكواني: سئل الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري ثلاثين سنة. قال أبو نعيم: دخل الطبراني أصبهان سنة تسعين وسمع وسافر ثم قدمها فاستوطنها ستين سنة. وقال ابن مردويه: قدم الطبراني سنة عشر فقبله أبو علي بن رستم العامل وضمه إليه وجعل له معلومًا من دار الخراج وكان يتناوله إلى أن مات. قال أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي: سمعت الطبراني: لما قدم ابن رستم من فارس أعطاني خمسمائة درهم فلما كان في آخر أمره أخذ يتكلم في أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ببعض الشيء فخرجت ولم أعد إليه بعد.
قال ابن فارس صاحب اللغة: سمع الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظن في الدنيا كحلاوة الوزارة والرئاسة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي وكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه وكان أبو بكر يغلبه بفطنته حتى ارتفعت أصواتهما
ج ٣ ص ٨٧إلى أن قال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي؛ فقال: هات. قال: أنا أبو خليفة أنا سليمان بن أيوب, وحدث بحديث فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة فأسمعه مني عاليًا؛ فخجل الجعابي فوددت أن الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني وفرحت كفرحه.
قال جعفر بن أبي السري: سألت ابن عقدة أن يعيد لي فوتًا وشددت عليه فقال: من أين أنت؟ قلت: من أصبهان، فقال: ناصبة، فقلت: لا تقل هذا فيهم فقهاء ومتشيعة فقال: شيعة معاوية؟ قلت: بل شيعة علي -رضي الله عنه- وما فيهم إلا من علي أعز عليه من عينه وأهله، فأعاد علي ما فاتني ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه؛ فقال: يا سبحان الله؛ أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى، ما أعرف له نظيرًا.
وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟ قلت: نعم، قال: ما رأيت مثله في الحفظ. قال ابن منده: الطبراني أحد الحفاظ المذكورين, حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ولم يحتمل سنة لقيه. قلت: نعم، ولكن ما أراده الطبراني ولا قصد الرواية عنه, إنما روى عن عبد الرحيم بن البرقي السيرة وغير ذلك فغلط في اسمه وسماه باسم أخيه بلا شك، والخطب في ذلك يسير، وقد نبه على ذلك الحافظ أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي, فإنه قال: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث وهو ثقة إلا أنه كتب بمصر عن شيخ وكان له أخ سماه باسمه غلطًا.
قال سليمان بن إبراهيم الحافظ: قال الباطرقاني: كان ابن مردويه سيئ الرأي في الطبراني؛ ثم قال سليمان: فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزم؛ فقال أبو نعيم: فمن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئًا. قال الحافظ الضياء: قد ذكر ابن مردويه في تاريخه الطبراني فما ضعفه. قلت: فدل على أنه تبين له أنه صدوق. قال أبو نعيم: توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة. قلت: استكمل مائة عام وعشرة أشهر، وحديثه قد ملأ البلاد، فإن في زمان إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ كان رائجًا سمعه الطلبة، ثم في زمان ابن ناصر وأبي العلاء الهمذاني نفق سوقه وسمعوه كثيرًا، ثم في زمن أبي موسى المديني عد من أعلى ما يسمع، وسمع الحافظ عبد الغني إذ ذاك المعجم الكبير وحصله؛ ثم ارتحل ابن خليل والضياء وهؤلاء وتنافسوا في سماعه، وفي سنة ست وستمائة انفرد بعلوه أسعد بن سعيد وامتلأت الأجزاء والتخاريج منه.
-
أخبرنا ابن أبي الخير وجماعة كتابة عن أبي جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني أخبرتنا
ج ٣ ص ٨٨فاطمة بنت عبد الله أنا ابن ريذة أنا أبو القاسم الطبراني نا عبد الله بن محمد بن أبي مريم نا الفريابي نا إسرائيل عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه أن امرأة خرجت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تريد الصلاة فلقيها رجل فقضى حاجته منها, فصاحت فانطلق فمر عليها رجل فقالت: ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، فأخذوا ذلك الرجل الذي ظنت، فقالوا: هذا؟ قالت: نعم، هو هذا، فأتوا به إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فلما أمر به قام صاحبها الذي وقع عليها فقال: أنا صاحبها، فقال: "ادن مني فقد غفر الله لك" ، وقال للآخر قولًا حسنًا، فقالوا: أنرجمه؟ فقال: "لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة قبل منهم" . هذا حديث منكر جدًّا على نظافة إسناده، صححه الترمذي ورواه عن الذهلي عن محمد بن يوسف فوقع لنا بدلًا عاليًا.
-
٨٧٦- ٢٨/١٢- الزيدي الحافظ الإمام أبو أحمد حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد المروزي المشهور بالزيدي؛ لاعتنائه بحديث زيد بن أبي أنيسة: استوطن طرسوس مرابطًا، وحدث ببغداد عن محمد بن نصر بن شيبة وأبي رجاء محمد بن حمدويه وأحمد بن سورة المراوزة وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني ومحمد بن العباس الدمشقي؛ روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق والدارقطني وابن الثلاج وابن جميع الغساني؛ وقد انتقى على خيثمة الأطرابلسي وغيره، مات في الكهولة. قال الخطيب: كان ثقة مذكورًا بالفهم, موصوفًا بالحفظ. قال طلحة بن محمد بن جعفر: مات أبو أحمد الزيدي الحافظ سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة. وكذا أرَّخه ابن الثلاج ومحمد بن الفياض وزاد: في رمضان.
وقال أبو سعيد بن يونس: مات حامد بن محمد أبو أحمد المروزي الزيدي وكان يحفظ ويفهم في رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ببغداد. قال الخطيب: والأول أصح، وبلغني أن مولده سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ومات معه جماعة ذكروا مع ابن الأنباري.
-
أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب أنا ابن جميع نا حامد بن محمد أبو أحمد الحافظ نا محمد بن عمران بن موسى نا محمد بن يحيى القصري نا بشر بن عباد عن عزرة بن ثابت عن مطرف الوراق عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بثلاث؛ الوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والغسل يوم الجمعة. غريب.
- ج ٣ ص ٨٩
٨٧٧- ٢٩/١٢- خالد بن سعد الحافظ العلامة أبو القاسم الأندلسي القرطبي: سمع محمد بن فطيس وسليمان بن قريش وسعيد بن عثمان الأعناقي وطاهر بن عبد العزيز وخلقًا، وليس هو من أهل هذه الطبقة إلا بقدم موته، صنف كتاب رجال الأندلس، وكان إمامًا حجة مقدمًا على حفاظ زمانه بقرطبة يعد من الأذكياء، قيل: إنه حفظ من مرة واحدة عشرين حديثًا. وبلغنا أن المستنصر صاحب الأندلس كان يقول: إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن معين فاخرناهم بخالد بن سعد؛ وقيل: إن خالدًا كان بذيء اللسان ينال من أعراض الناس؛ سامحه الله. توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا جماعة إذنا عن الإمام أبي محمد المقدسي أنا أبو الفتح بن البطي أنا أبو عبد الله الحميدي أنا أبو عمر بن عبد البر في كتابه أنا قاسم بن محمد نا خالد بن سعد أنا أحمد بن عمر نا ابن سنجر نا الفضل بن دكين نا شريك فذكره, يعني: فذكر عن الكلبي عن حميضة بن الشمردل عن الحارث بن قيس: أسلمت وعندي ثماني نسوة فأتيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فأمرني أن أختار منهن أربعًا.
-
٨٧٨- ٣٠/١٢- ابن أبي عثمان الحافظ الإمام أبو سعيد أحمد بن أبي بكر محمد ابن الحافظ الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري: سمع أبا عمرو الخفاف وعبد الله بن شيرويه والحسن بن سفيان والهيثم بن خلف الدوري وحامد بن شعيب والقاسم بن الفضل الرازي وطبقتهم بخراسان والعراق والجبال، وكان ذا أموال وحشمة وفضائل، روى عنه الحاكم كثيرًا وقال: صنف التفسير الكبير، والصحيح المخرج على كتاب مسلم، وغير ذلك. قال: ولما خرج إلى بغداد خرج بعسكر كثير وأموال واجتمع عليه ببغداد خلق كثير مجاهدون، استشهد بطرسوس سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وعاش خمسًا وستين سنة.
-
٨٧٩- ٣١/١٢- ابن حبان الحافظ الإمام العلامة أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي البستي صاحب
ج ٣ ص ٩٠التصانيف: سمع الحسين بن إدريس الهروي وأبا خليفة الجمحي وأبا عبد الرحمن النسائي وعمران بن موسى بن مجاشع والحسن بن سفيان وأبا يعلى الموصلي وأحمد بن الحسن الصوفي وجعفر بن أحمد الدمشقي وأبا بكر بن خزيمة وأممًا لا يحصون من مصر إلى خراسان, حدث عنه الحاكم ومنصور بن عبد الله الخالدي وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن رزق الله وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزوزني ومحمد بن أحمد بن منصور النوقاتي وخلق.
قال أبو سعد الإدريسي: كان على قضاء سمرقند زمانًا وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار, عالمًا بالطب والنجوم وفنون العلم، صنف المسند الصحيح، والتاريخ، وكتاب الضعفاء، وفقه الناس بسمرقند. وقال الحاكم: كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه وغيره, ورحل إلى بخارى فلحق عمر بن محمد بن بجير, ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وسار إلى قضاء نسا, ثم انصرف إلينا سنة سبع فأقام بنيسابور وبنى الخانقاه وقرئ عليه جملة من مصنفاته ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين, وكانت الرحلة إليه لسماع كتبه.
وقال الخطيب: كان ثقة نبيلًا فهمًا. وقد ذكره أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية، وقال: ربما غلط الغلط الفاحش في تصرفاته. قال ابن حبان في كتاب الأنواع: لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ. وقال أبو إسماعيل الهروي: سألت يحيى بن عمار عنه فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان له علم ولم يكن له كبير دين، قدم علينا فأنكر الحد لله فأخرجناه. قال ابن الذهبي: كلاهما مخطئ؛ إذ لم يأت نص بإثبات الحد ولا بنفيه, ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
قال أبو إسماعيل: سمعت عبد الصمد بن محمد بن محمد, سمعت أبي يقول: أنكروا على ابن حبان قوله: النبوة: العلم والعمل؛ فحكموا عليه بالزندقة وهجر، وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله. قلت: وهذا أيضًا له محمل حسن ولم يرد حصر المبتدأ في الخبر, ومثله: الحج عرفة. فمعلوم أن الرجل لا يصير حاجًّا بمجرد الوقوف بعرفة وإنما ذكر مهم الحج ومهم النبوة, إذ أكمل صفات النبي العلم والعمل، ولا يكون أحد نبيًّا إلا أن يكون عالمًا عاملًا. نعم النبوة موهبة من الله تعالى لمن اصطفاه من أولي العلم والعمل لا حيلة للبشر في اكتسابها أبدًا, وبها يتولد العلم النافع والعمل الصالح، ولا ريب أن إطلاق ما نقل عن أبي حاتم لا يسوغ، وذلك نفس فلسفي. مات أبو حاتم بن حبان في شول سنة أربع وخمسين وثلاثمائة, وهو في عشر الثمانين.
- ج ٣ ص ٩١
أنبأنا المسلم بن محمد أنا الكندي أنا الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو معاذ عبد الرحمن بن محمد السجستاني سنة ثلاث عشرة وأربعمائة قدم علينا حاجًّا أنا أبو حاتم التميمي أنا أبو خليفة أنا القعنبي عن شعبة عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت" ١.