الطبقة الثانية عشرة

٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥

الصفحة ٦ من ٦

  1. قال عبد الغني: أحسن الناس كلامًا على الحديث ابن المديني في زمانه وموسى بن هارون في وقته والدارقطني في وقته. الصوري: سمعت رجاء بن محمد يقول: كنا عند الدارقطني وهو يصلي فقرأ القارئ نسير بن ذعلوق فصيره بَشيرًا, فسبح الدارقطني فقال: بشير، فسبح الدارقطني فقال: يسير فتلا الدارقطني: {نْ وَالْقَلَمِ} وحكى حمزة نحوها وأن القارئ قرأ عمرو بن سعيد فسبح الدارقطني فوقف القارئ فتلا: {يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ} [هود: ٨٧] . قال الخطيب: حدثني أبو نصر بن ماكولا قال: رأيت كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة فقيل لي: ذاك يدعى الإمام في الجنة. قلت: أخذ الدارقطني الحروف عن ابن مجاهد وتلا على النقاش وابن ثوبان وأحمد بن محمد الديباجي وعلي بن ذاويه القزاز وتصدر في آخر أيامه للإقراء أيضًا. توفي في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

    ج ٣ ص ١٣٤
  2. أخبرنا إبراهيم بن علي الفقيه إجازة أنا داود بن ملاعب أنا محمد بن عمر القاضي أنا عبد الصمد بن علي أنا علي بن عمر الحافظ نا علي بن عبد الله بن مبشر نا محمد بن حرب النشائي نا علي بن يزيد الصدائي عن فطر عن حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة قال: قال علي: عهد إليَّ النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الأمة ستغدر بك من بعدي" . وبه قال الدارقطني: غريب من حديث أبي عمران عن أبي شبل عن علي -رضي الله عنه- تفرد به حكيم وتفرد به عنه فطر بن خليفة وتفرد به علي الصدائي عن فطر, ولا نعلم حدث به غير محمد بن حرب ولم نكتبه إلا عن شيخنا وكان ثقة.

  3. ٩٢٦- ٧٨/١٢- ابن النحاس المصري الحافظ الإمام الصدوق أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري نزيل نيسابور: أول سماعه كان في سنة خمس وثلاثمائة وكتب بمصر والحجاز والعراق والشام وأصبهان وخراسان والجبال

    ج ٣ ص ١٣٥وخوزستان، وكان ذا رحلة واسعة وهمة عالية ومعرفة جيدة إلا أن كتبه كانت ذهبت فحدث من حفظه وأملى سنين كثيرة. حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر بن أبي داود وأبي نعيم بن عدي وعلي بن أحمد علان المصري وأبي العباس الدغولي، روى عنه الحاكم وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو نعيم الأصبهاني وأبو عثمان البحيري وغيرهم، قال الحاكم: حدث من حفظه بأحاديث وهو حافظ كان يتحرى الصدق في مذاكرته. ثم قال: وتوفي في آخر سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله خمس وثمانون سنة.

  4. قرأ على أبي الفضل يحيى بن علي التميمي وأجازه لي عن أبي القاسم بن صصرى أنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ أنا عبد المنعم بن عبد الكريم أنا سعيد بن محمد العدل نا أحمد بن محمد بن عيسى المصري الحافظ من حفظه نا عبد الله بن محمد نا يحيى الحماني نا الفضل بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" ١. بكير كوفي محله الصدق وفضل لا أعرفه.

  5. ٩٢٧- ٧٩/١٢- ابن زَبْر الحافظ المفيد المصنف أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي, محدث دمشق وابن قاضيها أبي محمد بن زبر: حدث عن أبي القاسم البغوي وجماهر بن محمد الزملكاني ومحمد بن خريم ومحمد بن الفيض الغساني وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن الربيع الجيزي وأبي بكر بن أبي داود وأبيه أبي محمد وطبقتهم، روى عنه تمام الرازي وعبد الغني بن سعيد ومحمد وأحمد ابنا عبد الرحمن بن أبي نصر ومحمد بن عوف المزني وأبو نصر بن الجبان وآخرون؛ قال علي بن موسى السمسار, وقال أبو سليمان: كان أبو جعفر الطحاوي قد نظر في أشياء من تصانيفي وباتت عنده وتصفحها فأعجبته وقال لي: يا أبا سليمان, أنتم الصيادلة ونحن الأطباء. وقال الكتاني: حدثنا عنه عدة وكان يملي بالجامع وكان ثقة مأمونًا نبيلًا، مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قلت: وله كتاب الوفيات, مشهور على السنين وحكى عنه أبو نصر بن الجبان أنه رأى الحق تعالى في النوم, فذكر أنه رأى نورًا.