الطبقة الثانية عشرة

٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥

الصفحة ٥ من ٦

  1. أخبرنا أحمد بن عبد الحميد أنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة ثماني عشرة وستمائة أنا علي بن بعونا أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري أنا أحمد بن مظفر العطار نا

    ج ٣ ص ١١٧عبد الله بن محمد بن عثمان نا أبو خليفة نا مسدد نا أبو عوانة عن زيد بن جبير: سألت ابن عمر قلت: من أين يجوز أن أعتمر؟ قال: فرضها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن.

    قال السلفي: سألت الحافظ خميسًا الحوزي عن ابن السقاء فقال: هو من مزينة مضر ولم يكن سقاء بل لقب له، من وجوه الواسطيين وذوي الثروة والحفظ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلى وابن زيدان البجلي والمفضل بن الجندي وبارك الله في سنه وعلمه، واتفق أنه أملى حديث الطير فلم تحتمله نفوسهم فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته فكان لا يحدث أحدًا من الواسطيين؛ فلهذا قل حديثه عندهم، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة حدثني ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي.

    ج ٣ ص ١١٦
  2. ٩٠٧- ٥٩/١٢- عمر بن بشران بن محمد بن بشر بن مهران الحافظ أبو حفص السكري أخو جد أبي الحسين بن بشران: سمع أحمد بن الحسن الصوفي وعبد الله بن زيدان البجلي والبغوي وطبقتهم، قال الخطيب: ثنا عنه البرقاني وسألته عنه فقال: ثقة ثقة، كان حافظًا عارفًا كثير الحديث، وبقي إلى سنة سبع وستين وثلاثمائة.

  3. ٩٠٨- ٦٠/١٢- الأزدي الحافظ العلامة أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة الموصلي نزيل بغداد: حدث عن أبي يعلى ومحمد بن جرير والباغندي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبي عروبة الحراني وطبقتهم، وعنه إبراهيم بن عمر البرمكي وأبو نعيم الحافظ وأحمد بن الفتح بن فرغان وآخرون. قال الخطيب: كان حافظًا، صنف في علوم الحديث، وسألت البرقاني عنه فضعفه، حدثني النجيب عبد الغفار الأرموي قال: رأيت أهل الموصل يوهنونه ولا يعدونه شيئًا.

    قلت: له مصنف كبير في الضعفاء، وهو قوي النفس في الجرح، وهاه جماعة بلا مستند طائل. مات في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام بن مطهر ابن القاضي أبي سعيد بن أبي عصرون التميمي الشافعي أنا أبي الفقيه أبو العباس سنة أربع وعشرين وستمائة أنا جدي "ح" وأنا أبو المعالي أنا عبد الرحمن بن أبي القاسم الصوري أنا القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله الشهرزوري قالا: أنا علي بن أحمد بن طوق التغلبي أنا أبو الحسن أحمد بن الفتح الموصلي نا محمد بن الحسين

    ج ٣ ص ١١٨الأزدي نا محمد بن جرير الطبري نا محمد بن مرزوق نا أشعث بن شبيب عن أبي سليمان الكوفى عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله" . هذا حديث منكر، وأبو سليمان هو داود بن عبد الجبار، قال ابن معين: ليس بثقة.

  4. ٩٠٩- ٦١/١٢- حُسَيْنَك الحافظ الإمام النبيل أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري: ويعرف أيضًا بابن منينة، وهو بحسينك أشهر، من كبار أهل خراسان، كان يبعثه ابن خزيمة إذا تخلف عن مجلس السلطان لينوب عنه، وكان يعزه ويقدمه على أولاده، سمع ابن خزيمة والعباس الثقفي وعمر بن أبي غيلان وأبا القاسم البغوي وعبد الله بن زيدان البجلي وطبقتهم، حدث عنه الحاكم وأبو بكر البرقاني وأبو حفص بن مسرور وأبو سعيد الكنجرودي وعدة.

    قال الخطيب: كان ثقة حجة. وقال الحاكم: الغالب على سماعه الصدق وهو شيخ العرب في بلدنا ومن ورث الثروة القديمة، وسلفته جملة صحبته حضرًا وسفرًا فما رأيته ترك قيام الليل من نحو ثلاثين سنة فكان يقرأ كل ليلة سبعًا، وكانت صدقاته دارة سرًّا وعلانية، اخرج مرة عشرة من الغزاة بآلتهم بدلا عن نفسه، ورابط غير مرة، وأول سماعه في سنة خمس وثلاثمائة. قال الخطيب: مات في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.

  5. قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو أحمد التميمي نا أبو قريش محمد بن جمعة نا أبو سعيد الأشج حدثني عقبة بن خالد عن أبي سعد البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من قال حين يمسي: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًّا كان حقًّا على الله أن يرضيه" . غريب تفرد به عقبة فأخرجه الترمذي من حديثه وحسنه.

  6. ٩١٠- ٦٢/١٢- ابن مهران الحافظ الإمام الزاهد القدوة شيخ الإسلام أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي: سمع أبا القاسم البغوي والباغندي وأبا عروبة الحراني وابن جوصاء الدمشقي وابن صاعد وأبا حامد بن بلال وخلقًا من

    ج ٣ ص ١١٩الخراسانيين والشاميين، ثم دخل بخارى وسمرقند فسكن هناك نحوًا من ثلاثين سنة، وصنف المسند الكبير على الرجال، روى عنه الحاكم وأبو العلاء الواسطي وعلي بن محمد الحذاء وأحمد بن محمد الكاتب وآخرون.

    قال ابن أبي الفوارس: صنف أبو مسلم أشياء كثيرة، وكان ثقة زاهدًا ما رأيت مثله. قال الخطيب: جمع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان متقنًا حافظًا مع ورع وزهد وتدين، ذكره أبو العلاء يومًا فأطنب في وصفه وقال: كان الدارقطني والشيوخ يعظمونه. وقال الحاكم: دخلت مرو وما وراء النهر ولم ألقه، وفي سنة خمس وستين في الحج طلبته في القوافل فأخفى نفسه، فحججت سنة سبع وستين وعندي أنه بمكة فقالوا: هو ببغداد، فاستوحشت من ذلك وتطلَّبته فلم أظفر به، ثم قال لي أبو نصر الملاحمي ببغداد: هنا شيخ من الأبدال تشتهي أن تراه؟ قلت: بلى, فذهب بي فأدخلني خان الصباغين، فقالوا: اخرج، فقال أبو نصر: تجلس في هذا المسجد فإنه يجيء، فقعدنا وأبو نصر لم يذكر لي من الشيخ فأقبل أبو نصر ومعه شيخ نحيف ضعيف برداء فسلم عليَّ فاتهمت أنه أبو مسلم الحافظ فبينا نحن نحدثه قلت له: وجد الشيخ ههنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذين أردت لقاءهم انقرضوا، فقلت: هل خلف إبراهيم ولدًا, أعني أخاه إبراهيم الحافظ؟ فقال: ومن أين عرفت أخي؟ فسكت، فقال لأبي نصر: من هذا الكهل؟ قال: أبو فلان، فقام إلي وقمت إليه وشكا شوقه وشكوت مثله فاشتفينا من المذاكرة وجالسته مرارًا ثم ودعته يوم خروجي فقال: يجمعنا الموسم, فإن علي أن أجاور بمكة، ثم حج سنة ثمان وستين وجاور إلى أن مات وكان يجهد ألا يظهر لحديث ولا لغيره. قلت: توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. أنبأنا المسلم بن محمد أنا الكندي أنا الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن علي المقرئ أنا أبو مسلم بن مهران نا عبد المؤمن بن خلف, سمعت صالح بن محمد, سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث؛ إبراهيم الفراء وابن أبي شيبة عبد الله.

  7. وفيها توفي الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري النيسابوري المحدث، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري الدقاق ببغداد، وأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي البغدادي، وشيخ الشافعية ببغداد وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الداركي، ومحدث بغداد ومسندها الإمام أبو حص عمر بن محمد بن علي بن الزيات البغدادي عن تسعين سنة وكان يحتمل أن يذكر في الحفاظ وشيخ مالكية العراق القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري وهو في عشر التسعين، ومحدث الشام القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي وقد قارب تسعين سنة، وأبو الليث نصر بن محمد السمرقندي الفقيه الحنفي صاحب تنبيه الغافلين.

  8. ٩١١- ٦٣/١٢- ابن حرارة الحافظ العلامة الجوال, أبو الحسن محمد ابن المحدث أحمد بن علي بن أسد البرذعي الأسدي: قال الخليلي: أحمد يعرف أبوه بحرارة، وابنه محمد ارتحل إلى العراق ومصر والشام، وسمع حامد بن شعيب والبغوي وابن جوصاء وعبد الله بن وهب الدينوري وطبقتهم, إلى أن قال: ورد قزوين والري فروى من حفظه زيادة على ثلاثين ألف حديث، ولم يكن معه ورقة، وفي أماليه غرائب وكلام يستفاد، حدث عنه شيوخنا، ومات بقزوين سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وروى الخليلي عن الحسن بن جعفر الطيبي عنه.

    ج ٣ ص ١٢٠
  9. ٩١٢- ٦٤/١٢- الغِطريفي الحافظ المتقن الإمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف بن الجهم الغطريفي العبدي الجرجاني الرباطي، مصنف الصحيح على المسانيد: سمع أبا خليفة حتى استوعب ما عنده والحسن بن سفيان وعمران بن موسى بن مجاشع وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وابن ناجية وابن خزيمة وطبقتهم، حدث عنه رفيقه أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه بأكثر من مائة حديث، فمرة يقول: نا محمد بن أحمد العبدي، والعبقسي, ومحمد بن أبي حامد. وكان أبو أحمد من علماء المحدثين ومتقنيهم صوامًا قوامًا صالحًا ثقة، قال الخليلي: كان أمير الغزاة بدهستان، وصنف على صحيح البخاري. حدث عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو نعيم الأصبهاني والقاضي أبو الطيب الطبري والسري بن إسماعيل بن أبي بكر الإسماعيلي. مات أبو أحمد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة, رحمة الله عليه.

  10. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وغيره إجازة قالوا: أنا عمر بن محمد المؤدب أنا أحمد بن محمد بن ملوك الوراق ومحمد بن عبد الباقي البزاز قالا: أنا طاهر بن عبد الله الفقيه نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة نا أبو خليفة نا عثمان بن الهيثم نا عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لو كان العلم معلقًا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس" .

  11. توفي مع أبي أحمد في السنة أبيض بن محمد بن أبيض الفهري خاتمة أصحاب النسائي بمصر، وشيخ العربية أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي صاحب

    ج ٣ ص ١٢١التصانيف وله تسع وثمانون سنة، ومحدث بغداد أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الثقفي الوراق عن خمس وتسعين سنة، وشيخ القراء بالأندلس أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الأنطاكي الشافعي، ومسند بخارى أبو عمرو محمد بن صابر البخاري المؤذن, آخر من حدث عن صالح بن محمد الحافظ, رحمة الله عليهم.

  12. ٩١٣- ٦٥/١٢- ابن المقرئ محدث أصبهان الإمام الرَّحَّال الحافظ الثقة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن المشهور بابن المقرئ صاحب المعجم الكبير والأربعين حديثًا: سمع محمد بن نصير المديني ومحمد بن علي الفرقدي وعدة بأصبهان، والصوفي وعمر بن أبي غيلان ببغداد، وأبا يعلى بالموصل، وعبدان بالأهواز، وأبا عروبة بحران, ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، وعبد الله بن زيدان بالكوفة، وأحمد بن يحيى الحافظ بتستر، وإسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، وعبد الله بن محمد بن سلم بالقدس، وسعيد بن عبد العزيز بدمشق، ومحمد بن المعافى بصيداء, ومكحولًا ببيروت، ومأمون بن هارون بعكا، ومحمد بن عمير بالرملة، ومضاء بن عبد الباقي بأذنة، وجعفر بن أحمد بن سنان بواسط، ومحمد بن علي بن روح بعسكر مكرم، ومحمد بن تمام البهراني بحمص، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ومحمد بن زبان بمصر، ومحمد بن قربا بعسقلان، وأممًا سواهم وهم في معجمه؛ وقد صنف مسند أبي حنيفة وخرج لنفسه الفوائد؛ حدث عنه أبو إسحاق بن حمزة وأبو الشيخ بن حيان وأبو بكر بن مردويه وحمزة السهمي وأبو نعيم وأبو طاهر بن عبد الرحمن وإبراهيم بن منصور سبط بحرويه ومنصور بن الحسين وأحمد بن محمود الثقفي وأحمد بن محمد بن النعمان الصائغ وخلق كثير.

    قال ابن مردويه: هو ثقة مأمون صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير ثقة صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. وقال أبو طاهر أحمد بن محمود: سمعت ابن المقرئ يقول: طفت الشرق والغرب أربع مرات. وروى اثنان عن ابن المقرئ قال: مشيت بسبب نسخة مفضل بن فضالة سبعين مرحلة ولو عرضت على خبَّاز برغيف لم يقبلها. وقال أبو طاهر بن سلمة: سمعت ابن المقرئ يقول: دخلت بيت المقدس عشر مرات، وحججت أربعًا, أقمت بمكة خمسة وعشرين شهرًا.

  13. وروي عن أبي بكر بن أبي علي قال: كان ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطبراني وأبو

    ج ٣ ص ١٢٢الشيخ بالمدينة فضاق بنا الوقت فواصلنا ذلك اليوم, فلما كان وقت العشاء حضرت القبر وقلت: يا رسول الله الجوع؛ فقال لي الطبراني: اجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شيء كثير وقال: شكوتموني إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رأيته في النوم فأمرني بحمل شيء إليكم. وقد أفرد الحافظ أبو موسى المديني ترجمة ابن المقرئ فقال: نا معمر بن الفاخر نا عمي, سمعت أبا نصر بن أبي الحسن يقول: سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب بن عباد: أنت رجل معتزلي وابن المقرئ محدث وأنت تحبه؟ قال: لأنه كان صديق والدي وقيل: مودة الآباء قرابة الأبناء، ولأني كنت نائما فرأيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في النوم يقول لي: "أنت نائم وولي من أولياء الله على بابك؟! " فانتبهت فدعوت البواب وقلت: من بالباب؟ قال: أبو بكر بن المقرئ.

    قال أبو عبد الله بن مهدي: سمعت ابن المقرئ يقول: مذهبي في الأصول مذهب أحمد بن حنبل وأبي زرعة الرازي. قلت: سمع ابن المقرئ في نحو من خمسين مدينة، وقد انتقيت من معجمه أربعين حديثًا بلدية له، وكان خازن كتب الصاحب إسماعيل بن عباد. ولم يقع لنا من عواليه بالإجازة سوى جزء مأمون, الذي انفرد في الدنيا بعلوه أبو سعد المديني وعاش ابن المقرئ ستا وتسعين سنة. مات في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

  14. وفيها مات شيخ القراء بنيسابور أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران مصنف الغاية، ومسند خراسان أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي راوي صحيح البخاري، ومقرئ مصر أبو عدي عبد العزيز بن علي بن محمد بن الفرج ابن الإمام المصري، وقاضي القضاة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف البغدادي، ومسند العراق أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري العوفي صاحب جعفر الفريابي، وشيخ القراء بقزوين علي بن أحمد بن صالح القزويني خاتمة من روى عن يوسف بن عاصم الرازي، عن ثمانٍ وتسعين سنة، وعالم المالكية وفقيههم بقرطبة أبو بكر محمد بن يبقى بن زُرب القرطبي.

  15. أخبرنا أحمد بن هبة الله وسليمان بن قدامة وجماعة عن محمد بن عبد الواحد المديني أنا إسماعيل بن علي الحمامي أنا أبو مسلم محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنا أبو عروبة نا بندار نا عبد الوهاب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قضى باليمين مع الشاهد. أخرجه الترمذي وابن ماجه عن بندار.

  16. ٩١٤- ٦٦/١٢- أبو أحمد الحاكم محدث خراسان الإمام الحافظ الجهبذ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي صاحب التصانيف: وهذا هو الحاكم الكبير مؤلف كتاب الكنى, سمع أحمد بن محمد الماسرجسي ومحمد بن شادل وابن خزيمة والباغندي والبغوي والسراج ومحمد بن إبراهيم الغازي وعبد الله بن زيدان البجلي ومحمد بن الفيض الغساني وأبا عروبة الحراني وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن أحمد الجارودي وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه وأبو حفص بن مسرور ومحمد بن علي بن محمد الجصاص وصاعد بن محمد القاضي وأبو سعيد الكنجرودي وأبو عثمان البحيري الأصبهاني وخلق سواهم.

    قال الحاكم: هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى، طلب الحديث وهو ابن نيف وعشرين سنة، وسمع بالعراق والجزيرة والشام, إلى أن قال: ولم يدخل مصر، وكان مقدمًا في العدالة أولًا ثم ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين، إلى أن قلد قضاء الشاش فحكم بها أربع سنين وأشهرًا، ثم قلد قضاء طوس فكنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه فيحكم ثم يقبل على الكتب، ثم أتى نيسابور سنة خمس وأربعين ولزم مسجده ومنزله مفيدًا مقبلًا على العبادة والتصنيف، وأريد غير مرة على القضاء والتزكية فيستعفي، وكفَّ بصره سنة ست وسبعين، ثم توفي وأنا غائب, في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وله ثلاث وتسعون سنة, رحمة الله عليه.

    قال الحاكم في تاريخه: كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، قلد القضاء في أماكن، وصنف على كتابي الشيخين وعلى جامع أبي عيسى، قال لي: سمعت عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع, بكى حتى عمي. قال الحاكم: وصنف أبو أحمد كتاب العلل، والمخرج على كتاب المزني، وكتابًا في الشروط، وصنف الشيوخ والأبواب, إلى أن قال: وهو حافظ عصره بهذه الديار. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن أحد منهم يحفظه وكان عليَّ خلقان وأنا في آخر الناس فقلت لوزيره: أنا أحفظه، فقال: ههنا فتى من نيسابور يحفظه؛ فقدمت فوقهم وريت الحديث؛ فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع؛ فولاني قضاء الشاش.

    ج ٣ ص ١٢٤وقال الحاكم: تغيَّر حفظه لما كبر ولم يختلط قط، وسمعته يقول: كنت بالري وهم يقرءون على ابن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل فقلت لابن عبدويه الوراق: هذه ضحكة, أراكم تقرءون كتاب التاريخ للبخاري على شيخكم على الوجه وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم، فقال: يا أبا أحمد, إن أبا زرعة وأبا حاتم لما حمل إليهما تاريخ البخاري قالا: هذا علم لا يستغنى عنه، ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا, فأقعدا عبد الرحمن يسألهما عن رجل بعد رجل وزادا فيه ونقصا. وسمعته يقول: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سألت البخاري عن أبي غسان فقال: عَمَّ تسأل عنه؟ قلت: شأنه في التشيع، فقال: هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين، ولو رأيتم عبيد الله وأبا نعيم وجميع مشايخنا الكوفيين لما سألتمونا عن أبي غسان. وسمعته يقول: سمعت أبا الحسين الغازي, سمعت عمرو بن علي, سمعت يحيى بن سعيد يقول: عجبًا من أيوب السختياني يدع ثابتًا البناني لا يكتب عنه. قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد القصار أنا أبو سعيد الكنجرودي سنة تسع وأربعين وأربعمائة أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي نا إسحاق الحنظلي أنا عبد العزيز بن محمد نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "من أشرك بالله فليس بمحصن" . قال أبو أحمد: لا أعلم حدث به غير إسحاق عن الدراوردي عن عبيد الله.

    ج ٣ ص ١٢٣
  17. وفي سنة ثمان وسبعين مات من كبار الشيوخ القاضي أبو القاسم بشر بن محمد بن محمد بن ياسين النيسابوري، والقاضي العلامة أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي الواعظ الحنفي قاضي سمرقند عن تسعين سنة إلا سنة، وشيخ الحنفية بما وراء النهر عبد الكريم بن محمد بن موسى البخاري الميغي الزاهد وميغ من قرى بخارى، وشيخ المالكية بالعراق أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن الجلاب توفي كهلًا، وأسند من بقي بمصر أبو بكر عتيق بن موسى بن هارون الأزدي الحاتمي، عنده عن أبي الزقزاق الموطأ بسماعه من يحيى بن بكير، ومحدث بغداد أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق صاحب الأمالي، وصدر هراة ورئيسها أبو عبد الله محمد بن العباس بن أبي ذهل الضبي المحدث, رحمة الله عليهم.

  18. ٩١٥- ٦٧/١٢- المفيد العالم الشهير محدث جرجرايا, أبو بكر محمد بن أحمد بن

    ج ٣ ص ١٢٥محمد بن يعقوب: وصفه أبو نعيم الأصبهاني بالحفظ وارتحل إليه، وقال الخطيب: حدثني محمد بن عبد الله عنه أنه قال: موسى بن هارون سماني المفيد. قلت: فهذه العبارة أول ما استعملت لقبًا في هذا الوقت قبل الثلاثمائة، والحافظ أعلى من المفيد في العرف، كما أن الحجة فوق الثقة. وقال المحدث محمد بن أحمد الروياني: لم أرَ أحدا أحفظ من المفيد. وقال الماليني: كان المفيد رجلًا صالحًا. قلت: لكنه متهم، حدث عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي عن يزيد بن هارون، ولا يدرى من ذا؟ ! فكان يقول: سمعت منه سنة خمس وتسعين؛ وروى موطأ القعنبي، عن الحسن بن عبيد الله عن القعنبي, والآخر لعله ما وجد أبدًا؛ وروى عن أبي شعيب الحراني ومحمد بن يحيى المروزي وعلي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وموسى بن هارون وخلائق؛ وقد تجاسر البرقاني وأخرج عنه في صحيحه، واعتذر بأن الحديث المذكور لم يسمعه من غيره، وسئل عنه فقال: ليس بحجة، قد حدثنا بالموطأ عن رجل عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله نفقتك؛ فدفعت الموطأ إلى بعض العامة وأعطاني بدله بياضًا.

    قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد أنكرت عليه أسانيد ادَّعاها. قلت: آخر من حدث عنه الحسن بن غالب المقرئ أحد الضعفاء أيضًا, وعاش المفيد نيفا وتسعين سنة، توفي سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة.

  19. قرأت على أحمد بن سباع أنا عتيق بن أبي الفضل سنة إحدى وأربعين وستمائة أنا أبو القاسم الحافظ أنا أبو غالب بن البناء وأخوه يحيى قالا: أنا الحسن بن غالب المقرئ أنا محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا إملاء نا عثمان بن الخطاب, سمعت عليًّا, سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" . هذا مما لا أفرح بعلوه لعلمي بأن هذا الكذاب ما رأى عليًّا -رضي الله عنه- أصلا, ولا والله رأى من رآه.

  20. ٩١٦- ٦٨/١٢- محمد بن المظفَّر بن موسى بن عيسى الحافظ الإمام الثقة أبو الحسين البغدادي محدث العراق: ولد سنة ست وثمانين ومائتين وأول ما سمع في سنة ثلاثمائة، سمع أحمد بن الحسن الصوفي وحامد بن شعيب وقاسم بن زكريا وعمر بن أبي غيلان والباغندي ومحمد بن جرير وعبد الله بن زيدان البجلي وأبا عروبة الحراني وعلي بن أحمد علان ومحمد بن خريم الدمشقي والحسين بن محمد بن جمعة وطبقتهم بالعراق والجزيرة

    ج ٣ ص ١٢٦ومصر والشام، وجمع وألف وعن مضايق هذا الفن لم يتخلف، روى عنه الدارقطني وابن شاهين وأبو الفتح بن أبي الفوارس والماليني والبرقاني وأبو نعيم والحسن بن محمد الخلال وعلي بن المحسن وعبد الوهاب بن برهان وأبو محمد الجوهري وخلق كثير.

  21. يقال: إنه من ولد سلمة بن الأكوع، وكان يقول: لا أتيقن ذلك. قال الخطيب: كان ابن المظفر فهمًا حافظًا صادقًا. وقال البرقاني: كتب الدارقطني عن ابن المظفر ألوف حديث. وقال ابن أبي الفوارس: سألت ابن المظفر عن حديث الباغندي عن ابن زيد المذاري عن عمرو بن عاصم، فقال: ما هو عندي؛ قلت: لعله عندك؛ قال: لو كان عندي لكنت أحفظه، عندي عن الباغندي مائة ألف حديث ما فيها هذا. قال القاضي محمد بن عمر الداودي: رأيت الدارقطني يعظم ابن المظفر ويبجله ولا يسند بحضرته.

    وقال الخطيب: حدثني محمد بن علي الصوري, حدثنا بعض الشيوخ أنه حضر مجلس ابن معروف القاضي فجاء أبو الفضل الزهري فقام ابن المظفر عن مكانه وأجلس الزهري, وقال: أيها القاضي, هذا الشيخ من ولد عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وهو محدث وآباؤه محدثون إلى عبد الرحمن، وقال: ثنا والد هذا، ونا فلان عن جد هذا محمد بن عبيد الله، ونا فلان عن جدهم عبيد الله بن سعد، ولم يزل يروي عن كل واحد من آبائه حديثًا حتى انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف, رضي الله عنه.

    قال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن المظفر فقال: ثقة مأمون؛ فقلت: يقال: إنه يميل إلى تشيع؛ فقال: قليلًا بمقدار ما لا يضر إن شاء الله. وقال أبو الوليد الباجي: ابن المظفر حافظ فيه تشيع. قال إبراهيم بن محمد الرعيني: قدم علينا ابن المظفر وكان أحول أشج فحضر عند عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني فقال له: إن هذا الذي تمليه علينا هو عندنا كثير بالعراق، نريد حديث مصر؛ فكان ذلك مبدأ ما أخرج القزويني حديث عمرو بن الحارث، فكان منه ما كان من نكير الناس عليه حتى قال الدارقطني: وضع القزويني لعمرو أكثر من مائة حديث.

    قال العتيقي: توفي ابن المظفر في يوم الجمعة في شهر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.

    قلت: وفيها مات إمام اللغة بالأندلس أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي، ومحدث دمشق الإمام المفيد أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي صاحب الوفيات، عنده عن البغوي ومحمد بن الفيض، وأبو الحسين محمد بن النضر الموصلي بن النحاس راوي المعجم عن أبي يعلى الموصلي, والمعمر أبو بكر هلال بن محمد بن محمد بن هلال الرأي البصري خاتمة من روى عن الكجي.

  22. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه كتابة أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا الحسين بن علي أنا محمد بن المظفر نا محمد بن محمد بن سليمان نا عبد الحميد بن بيان نا هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من سمع النداء فلم يجب الصلاة فلا صلاة له" ١. قلت: لم يقل "إلا من عذر" .

    ج ٣ ص ١٢٧
  23. ٩١٧- ٦٩/١٢- أبو حفص بن الزيات الحافظ الثقة المسند عمر بن محمد بن علي بن يحيى البغدادي الناقد: سمع جعفر الفريابي وإبراهيم بن شريك وابن ناجية وأحمد بن الحسن الصوفي وعمر بن أبي غيلان وطبقتهم ومن بعدهم، وعنه البرقاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي والجوهري وخلق؛ قال البرقاني: كان والله ثقة قديم السماع مصنفًا. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة متقنًا أمينًا، وقد جمع أبوابًا وشيوخًا. وقال العتيقي: مات في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة, مولده سنة ست وثمانين ومائتين. قال: وكان ثقة صاحب حديث يحفظ.

  24. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه إجازة أنا عمر بن محمد أنا محمد بن عبد الباقي أنا عمر بن الحسين الخفاف أنا عمر بن محمد الزيات أنا حمزة بن محمد الكاتب قراءة عليه نا نعيم بن حماد نا أبو أمية الثقفي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من بكر يوم الجمعة وابتكر وغسل واغتسل ومشى ولم يركب, فدنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ حتى يصلي الجمعة, كفاه الله ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام" . تفرد به أبو أمية وهو إسماعيل بن يعلى أحد الضعفاء، وللمتن إسناد آخر صالح.

  25. ٩١٨- ٧٠/١٢- ابن السمسار الحافظ الثقة المفيد محدث الشام, أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين الدمشقي: حدث عن محمد بن خريم وأحمد بن جوصاء وأبي الدحداح أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد السري الحمصي الحافظ وأبي الجهم بن طلاب وأبي عبد الله المحاملي وابن مخلد وطبقتهم، حدث عنه تمام الرازي ومكي بن المعمر ومحمد بن عوف المزني وأخوه أبو الحسن محمد بن السمسار وآخرون، قال عبد العزيز

    ج ٣ ص ١٢٨الكتاني: كان ثقة نبيلًا حافظًا كتب القناطير. وقال الميداني: توفي في رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.

  26. ٩١٩- ٧١/١٢- بصلة هو الحافظ الإمام أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني رحَّال جوَّال: سمع عمران بن موسى بن مجاشع السختياني وابن خزيمة وابن جوصاء وأبا العباس السراج وطبقتهم، وحدث بأماكن، روى عنه أبو نعيم الحافظ وغيره، لم أدرِ متى توفي، وبقي إلى بعد الستين وثلاثمائة.

  27. ٩٢٠- ٧٢/١٢- أحمد بن موسى بن عيسى الحافظ أبو الحسن بن أبي عمران الجرجاني الوكيل: قال حمزة السهمي: كان وكيلًا على باب القضاة، روى عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن عبد الكريم وأحمد بن حفص السعدي وعبد الرحمن بن عبد المؤمن وطبقتهم، وكان قد كتب الكثير من المسانيد والسنن والتواريخ وجمع الشيوخ والأبواب والطرق وكان له فهم ودراية, روى مناكير عن شيوخ مجاهيل لم يتابعه عليها أحد فأنكروا عليه وكذبوه وكان له أصول جياد عن السختياني وغيره، سمعت أبا محمد المنيري يقول: رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بكثرة كتبي الحديث والصلاة على النبي, صلى الله عليه وآله وسلم. مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. قلت: وفي نسخة سنة ثمان وسبعين فالله أعلم. قلت: وروى عنه أبو سعيد النقاش وحلف أنه كان يضع الحديث.

  28. ٩٢١- ٧٣/١٢- صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس بن هذيل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس الحافظ الكثير الصدق, المعمر أبو الفضل التميمي الهمذاني السمسار: حدث عن أبيه وعلي بن الحسن بن سعد ومحمد بن بلبل وأحمد بن محمد بن أويس ومحمد بن مراد بن حمويه والقاسم بن أبي صالح وعبد الرحمن بن أبي حاتم وعدة، روى عنه طاهر بن ماهلة وحمد بن عمر الزجاج وأحمد بن زنجويه العمري وطاهر بن أحمد الإمام وأحمد بن الحسين بن رسل وأبو الفتح بن أبي الفوارس وآخرون. ذكره شيرويه في تاريخه فقال: كان ركنًا من أركان الحديث ثقة حافظًا

    ج ٣ ص ١٢٩ديِّنًا لا يخاف في الله لومة لائم، وله مصنفات غزيرة، توفي في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة, والدعاء عند قبره مستجاب. وقال الخطيب: كان حافظًا فهمًا ثقة ثبتًا، صنف كتاب الطبقات للهمذانيين وكتاب سنن التحديث، أخبرنا عنه محمد بن الفرج وعلي بن طلحة المقرئ.

  29. قرأت على أحمد بن عبد الكريم المحتسب أنا نصر بن جزو أنا أبو طاهر بن سلفة, سمعت حمد بن نصر الحافظ, سمعت علي بن حميد الذهلي, سمعت طاهر بن عبد الله بن ماهلة الحافظ, سمعت حمد بن عمر الزجاج يقول: لما أملى صالح بن أحمد الحافظ بهمذان كانت له رحى, فباعها بسبعمائة دينار ونثرها على محابر أصحاب الحديث.

  30. ومات مع صالح في السنة الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي صاحب الترسل والنظم والنثر ولم يسلم، ومسند همذان أبو القاسم جبرائيل بن محمد بن سيدول المعدل سمع عن البغوي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب الإصطخري ثم البغدادي، والفقيه علي بن عبد الملك بن دهثم بنيسابور، رويا عن أبي خليفة ولينا، وصاحب التصانيف أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي صاحب ابن دريد.

  31. ٩٢٢- ٧٤/١٢- محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان محدث الكوفة ومفيدها, أبو الحسن الكوفي الحافظ: حدث عن عبد الله بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وطبقتهما وعمر دهرًا، روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأحمد بن محمد العتيقي وآخرون، مات أيضًا في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

  32. أنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط أنا أبو القاسم بن بشران نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان بالكوفة نا محمد بن الحسن الأنصاري نا القاسم بن خليفة نا سعيد -يعني ابن زكريا- عن الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبد الحميد بن سالم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر, لم يصبه عظيم من البلاء" . هذا حديث منكر، والزبير ضعيف.

  33. ٩٢٣- ٧٥/١٢- ابن شاهين الحافظ الإمام المفيد المكثر محدث العراق, أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي, الواعظ المعروف بابن شاهين صاحب التصانيف: سمع

    ج ٣ ص ١٣٠محمد بن محمد بن الباغندي ومحمد بن هارون بن المجدر وأبا خبيب العباس بن البرتي وشعيب بن محمد الذارع وأبا القاسم البغوي وأبا علي محمد بن سليمان المالكي وطبقتهم، وله رحلة إلى دمشق لقي فيها أبا إسحاق بن أبي ثابت وطبقته. مولده سنة سبع وتسعين ومائتين وسمع سنة ثمان وثلاثمائة.

  34. روى عنه أبو سعد الماليني وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الخلال وأبو محمد الجوهري وأبو الحسين بن المهتدي بالله وخلق كثير وابنه عبيد الله بن عمر. قال ابن ماكولا: ثقة مأمون سمع بالشام وفارس والبصرة، جمع الأبواب والتراجم وصنَّف شيئًا كثيرًا، قال أبو الحسين بن المهتدي بالله: قال لنا ابن شاهين: صنفتُ ثلاثمائة مصنف وثلاثين مصنفًا، منها التفسير الكبير ألف جزء، ومنها المسند ألف وثلاثمائة جزء، والتاريخ مائة وخمسون جزءًا، والزهد مائة جزء. قال محمد بن عمر الداودي القاضي: سمعت ابن شاهين يقول: حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت فكان سبعمائة درهم. قلت: تفسيره على ما ذكر لي شيخنا عماد الدين الحزامي بواسط في نحو من ثلاثين مجلدًا. قال الأزهري: وابن شاهين ثقة عنده عن البغوي سبعمائة جزء. وقال ابن أبي الفوارس: ثقة مأمون صنف ما لم يصنفه أحد.

    قال حمزة السهمي: سمعت الدارقطني يقول: ابن شاهين يلج على الخطاء وهو ثقة. قال الخطيب: سمعت محمد بن عمر الداودي يقول: ابن شاهين ثقة يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحَّانًا ولا يعرف الفقه، وكان إذا ذكر له مذهب أحد يقول: أنا محمدي المذهب، رأيته يومًا اجتمع مع الدارقطني فما نطق حرفًا هيبة وخوفًا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن، قال لي أبو الحسن يومًا: ما أعمى قلب ابن شاهين، حمل إليَّ تفسيره وسألني أن أصلح ما أجد فيه، فرأيته قد نقل تفسير أبي الجارود في موضع جعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر، وإنما هو أبو الجارود زياد بن المنذر. وقال البرقاني: قال لي ابن شاهين: جميع ما صنفته لم أعارضه بالأصول, يعني ثقة بنفسه. قال البرقاني: لم أكثر عنه زهدًا فيه. وقال الأزهري: كان عند ابن شاهين عن البغوي سبعمائة جزء وسمعته يقول: أنا أكتب ولا أعارض.

    قال العتيقي: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. قلت: مات بعد الدارقطني بأيام.

  35. ومات قبلهما بأشهر زاهد بغداد ومحدثها الصادق أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس عن خمس وثمانين سنة، وشاعر بغداد محمد بن عبد الله بن الحسن بن سكرة الهاشمي العباسي؛ والقاضي علي بن الحسين بن بندار الأزدي بمصر، والصاحب

    ج ٣ ص ١٣١إسماعيل بن عباد الطالقاني وزير صاحب العجم، ومحدث مصر أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس.

  36. أنبأنا المسلم بن علان أنا أبو اليمن الكندي أنا عبد الله بن أحمد بن يوسف أنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي لفظًا نا أبو حفص عمر بن أحمد الحافظ نا محمد بن محمد بن سليمان أنا عبد الله بن عمران العابدي أنا الدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله, فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله, عز وجل" .

  37. أخبرنا إسماعيل بن الفراء وعبد الحافظ قالا: أنا عبد الله بن أحمد الفقيه أنا أبو العز محمد بن محمد بن مواهب أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا محمد بن علي العشاري أنا أبو حفص بن شاهين نا عبد الله بن سليمان نا عباد بن يعقوب نا عمر بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أدلّكم على ما يكفر الله به الخطيئات ويزيد به في الحسنات؟ " قلنا: بلى يا رسول الله؛ قال: "إسباغ الوضوء على المكاره, وكثرة الخطا إلى هذه المساجد, وانتظار الصلاة بعد الصلاة" .

  38. ٩٢٤- ٧٦/ ١٢- أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج الحافظ الثقة المعمر أبو بكر الشيرازي محدث الأهواز: حدث عن محمد بن محمد الباغندي وأبي القاسم البغوي وأحمد بن محمد بن السكن البغدادي وبكر بن أحمد الزهري وهذه الطبقة العالية، وأول سماعه في سنة أربع وثلاثمائة، وكان مولده في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان من كبار الأئمة، سأله حمزة السهمي عن أحوال الرجال، روى عنه حمزة بن يوسف المذكور وأبو الحسن بن صخر الأزدي والقاضي علي بن عبيد الله الكسائي الهمذاني نزيل مصر وعبد الوهاب الغندجاني أخذ عنه تاريخ البخاري، وكان يقال له: الباز الأبيض. توفي في شهر صفر سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة, وله خمس وتسعون سنة.

  39. أخبرنا أبو علي بن القلانسي أنا أبو المنجا بن اللتي أنا أبو الوقت السجزي أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا إسماعيل بن محمد الحرنفتي أنا أحمد بن عبدان الحافظ نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا هارون بن محمد بن بكار أنا محمد بن عيسى نا ثور

    ج ٣ ص ١٣٢عن خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو الذي نزل فيه: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} [التوبة: ٩٢] فسلمنا عليه وقلنا: أتينا زائرين وعائدين ومقتبسين, وذكر الحديث.

  40. ٩٢٥- ٧٧/١٢- الدَّارَقُطْنِي الإمام شيخ الإسلام حافظ الزمان, أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الحافظ الشهير, صاحب السنن: مولده سنة ست وثلاثمائة، وسمع البغوي وابن أبي داود وابن صاعد والحضرمي وابن دريد وابن نيروز وعلي بن عبد الله بن مبشر ومحمد بن القاسم المحاربي وأبا علي محمد بن سليمان المالكي وأبا عمر القاضي وأبا جعفر أحمد بن البهلول وابن زياد النيسابوري وبدر بن الهيثم القاضي وأحمد بن القاسم الفرائضي وأبا طالب الحافظ وخلائق ببغداد والبصرة والكوفة وواسط، وارتحل في كهولته إلى مصر والشام وصنف التصانيف الفائقة، حدث عنه الحاكم وأبو حامد الأسفرايينى وتمام الرازي والحافظ عبد الغني الأزدي وأبو بكر البرقاني وأبو ذر الهروي وأبو نعيم الأصبهاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم بن المحسن وأبو طاهر بن عبد الرحيم والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو بكر بن بشران وأبو القاسم حمزة السهمي وأبو محمد الجوهري وأبو الحسين بن الآبنوسي وعبد الصمد بن المأمون وأبو الحسين بن المهتدي بالله وأمم سواهم.

    قال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإمامًا في القرَّاء والنحويين, وأقمت في سنة سبع وستين ببغداد أربعة أشهر وكثر اجتماعنا فصادفته فوق ما وصف لي وسألته عن العلل والشيوخ، وله مصنفات يطول ذكرها فأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله. وقال الخطيب: كان فريد عصره وإمام وقته وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد والاضطلاع من علوم كالقراءات, فإن له فيها مصنفًا سبق فيه إلى عقد الأبواب قبل فرش الحروف، وتأسى القراء به بعده، ومن ذلك المعرفة بمذاهب الفقهاء، بلغني أنه درس الفقه على أبي سعيد الإصطخري، ومنها المعرفة بالآداب والشعر فقيل: كان يحفظ دواوين جماعة، وحدثني حمزة بن محمد بن طاهر أنه كان يحفظ ديوان السيد الحميري؛ ولهذا نسب إلى التشيع. قال ابن الذهبي: ما أبعده من التشيع. قال الخطيب: وحدثني الأزهري قال: بلغني أن الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار وقعد ينسخ جزءًا والصفار يملي فقال

    ج ٣ ص ١٣٣رجل: لا يصح سماعك وأنت تنسخ؛ فقال: فهمى للإملاء خلاف فهمك، أتحفظ كم أملى الشيخ؟ قال: لا أدري، قال: أملى ثمانية عشر حديثًا، الحديث الأول عن فلان عن فلان، ومتنه كذا وكذا، والثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا وكذا، ومر في ذلك حتى أتى على الأحاديث، فتعجب الناس منه, أو كما قال. قال رجاء بن محمد المعدل: قلت للدارقطني: هل رأيت مثل نفسك؟ فقال: قال الله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: ٣٢] ؛ قال: فألححت عليه فقال: لم أر أحدًا جمع ما جمعت. وقال أبو ذر الحافظ: قلت للحاكم: هل رأيت مثل الدارقطني؟ فقال: هو لم يرد مثل نفسه، فكيف أنا؟ رواها الخطيب أبو بكر في تاريخه عن أبي الوليد الباجي عن أبي ذر. وكان عبد الغني إذا ذكر الدارقطني قال: أستاذي.

    قال القاضي أبو الطيب الطبري: الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث. وقال الخطيب: قال لي أبو القاسم الأزهري: كان الدارقطني ذكيًّا إذا ذكر شيئًا من العلم أي نوع كان, وجد عنده منه نصيب وافر، لقد حدثني محمد بن طلحة النعالي أنه حضر مع الدارقطني دعوة فجرى ذكر الأكلة فاندفع الدارقطني يورد نوادر الأكلة حتى قطع أكثر ليلته بذلك. قال الأزهري: رأيت الدارقطني أجاب ابن أبي الفوارس عن علة حديث أو اسم، فقال: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيرى.

    قال الخطيب في ترجمة الدارقطني: سألت البرقاني: هل كان أبو الحسن يملي عليك العلل من حفظه؟ قال: نعم، وأنا الذي جمعتها وقرأها الناس من نسختي؛ وحدثنا العتيقي قال: حضرت مجلس الدارقطني وجاءه أبو الحسن البيضاوي برجل غريب وسأله أن يملي عليه أحاديث فأملى عليه من حفظه مجلسًا يزيد أحاديثه على العشرين, متون جميعها: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة. فانصرف الرجل ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئًا فقربه إليه فأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثًا متونها: إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه.

    قلت: هنا يخضع للدارقطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة الفهم والمعرفة، وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك. قال السلمي: سمعت الدارقطني يقول: ما شيء أبغض إليَّ من الكلام. قال ابن طاهر: اختلفوا ببغداد فقال قوم: علي أفضل من عثمان -رضي الله عنهما- فتحاكموا إلى الدارقطني قال: فأمسكت وقلت: الإمساك خير, ثم لم أر لدينى السكوت وقلت: عثمان أفضل لاتفاق جماعة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على هذا، وهو قول أهل السنة وهو أول عقد يحل من الرفض.

    قال ابن طاهر: للدارقطني مذهب خفي في التدليس يقول فيما لم يسمعه من البغوي:

    ج ٣ ص ١٣٤قرئ على أبي القاسم البغوي حدثكم فلان. قال يوسف القواس: كنا نمر إلى البغوي والدارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ. قال أبو ذر الحافظ: سمعت أن الدارقطني قرأ كتاب النسب على مسلم العلوي، فقال له الأديب المعيطي: أنت يا أبا الحسن أجرأ من خاصي الأسد، تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب فلا يؤخذ عليك فيه لحنة؟ ! حكاها الخطيب عن الأزهري فقال: مسلم بن عبيد الله العلوي كان يروي الكتاب عن الخضر بن داود عن الزبير.