الطبقة الثالثة عشرة
٢١٩ فقرة، ج ٣ ص ١٣٦
الصفحة ٢ من ٦
- ج ٣ ص ١٤٧
٩٤٨- ٢١/١٣/١- الطوسي الحافظ أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار: وهو ابن أبي نصر الطوسي، ولد سنة عشر وثلاثمائة تقريبًا، وسمع أبا محمد
ج ٣ ص ١٤٨عبد الله بن محمد بن الشرقي وأبا حامد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطان ومحمد بن مخلد العطار وأبا عبد الله المحاملي وأبا العباس بن عقدة وطبقتهم، وبدمشق أيضًا أبا علي بن حبيب الحصائري وابن زبان الكندي، وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي، وبمصر محمد بن وردان العامري، وبالرملة الربيع بن سلامة، وبمكة ومنبج وحران ومواضع، روى عنه الحاكم وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو نعيم وأبو سعيد الكنجرودي وآخرون.
قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بخراسان مع ما يرجع إليه من الدين والزهد والسخاء والتعصب لأهل السنة، أول رحلته كانت إلى مرو إلى الليث بن محمد، وما خلف بالطابران يوم مات مثله، وأما في علوم الصوفية وأخبارهم ولقي شيوخهم, فإنه توفي يوم توفي ولم يخلف بخراسان مثله في التقدم واللقي.
قلت: كان قد صحب الشبلي، ومات في المحرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
-
ومات فيها محدث بغداد الحجة المأمون أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان البغدادي البزاز والد المحدث أبي علي بن شاذان، وأبو الحسن علي بن حسان الجديلي خاتمة أصحاب مطين، والعلامة أبو محمد عبد الله بن عطية الدمشقي المفسر إمام مسجد باب الجابية، وجعفر بن عبد الله بن فناكي راوية مسند الروياني عنه.
-
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد العطار أنا أحمد بن الحسين بن محمد بن الأزهر بمصر نا يوسف بن يزيد الفراطيسي نا الوليد بن موسى نا منبه بن عثمان عن عروة بن رويم عن الحسن عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب" . فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنهم قال: "على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد, صلى الله عليه وآله وسلم" . قلنا: وما الأعراف؟ قال: "حائط الجنة تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار" . هذا حديث منكر جدًّا.
-
٩٤٩- ٢٢/١٣/١- ابن بكير الحافظ الإمام أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي الصيرفي: سمع أبا جعفر بن البختري وإسماعيل الصفار وأبا عمرو بن
ج ٣ ص ١٤٩السماك وأبا بكر النجاد وطبقتهم، حدث عنه أبو حفص بن شاهين شيخه وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وعبيد الله الأزهري وأبو الحسين بن المهتدي بالله وآخرون، قال الأزهري: سمعت أبا عبد الله بن بكير يقول: هذا الحديث كتبه عني محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني. قال الأزهري: كنت أحضر عنده وبين يديه أجزاء فأنظر فيها فيقول: أيما أحب إليك, تذكر لي متن ما تريد من هذه الأجزاء حتى أخبرك بإسناده أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه؟ فكنت أذكر له المتون فيحدثني بأسانيدها كما هي حفظًا، فعلت هذا معه مرارًا كثيرة، وكان ثقة لكنهم حسدوه وتكلموا فيه. وقال ابن أبي الفوارس: كان يتساهل في الحديث ويلحق في بعض أصول الشيوخ ما ليس منها ويصل المقاطيع. مات ابن بكير في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة، وله إحدى وستون سنة.
-
أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا نصر بن عبد الرزاق القاضي قال: قرأت على شيخنا أبي الفتح نصر بن فتيان بن المثنى, أخبركم هبة الله بن الحصين أنا علي بن المحسن نا الحسين بن أحمد بن بكير أنا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمي البهلول بن إسحاق, سمعت أبي, سمعت جدي حسان بن سنان يقول: رأيت أنس بن مالك بواسط فقال: من أين أنت؟ قلت: من الأنبار، قال: وفِيمَ قدمت؟ قلت: قدمت متظلمًا إلى الحجاج على عاملنا، فمسح يده على ظهري ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "مروا بالمعروف, وانهوا عن المنكر" .
-
٩٥٠- ٢٣/١٣/١- الخطابي الإمام العلامة المفيد المحدث الرحال, أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي, صاحب التصانيف: سمع أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وإسماعيل بن محمد الصفار وطبقته ببغداد، وأبا بكر بن داسة بالبصرة, وأبا العباس الأصم وطبقته بنيسابور؛ روى عنه الحاكم وأبو حامد الأسفراييني وأبو نصر محمد بن أحمد البلخي الغزنوي وأبو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو عبيد الهروي اللغوي وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي وخلق سواهم.
-
ووهم أبو منصور الثعالبي في اليتيمة حيث سماه أحمد بن محمد؛ أقام مدة بنيسابور يصنف، فعمل غريب الحديث، وكتاب معالم السنن، وكتاب شرح الأسماء الحسنى، وكتاب العزلة، وكتاب الغنية عن الكلام وأهله؛ وغير ذلك، وكان ثقة متثبتًا من أوعية العلم
ج ٣ ص ١٥٠قد أخذ اللغة عن أبي عمر الزاهد ببغداد، والفقه عن أبي علي بن أبي هريرة والقفال، وله شعر جيد.
-
قرأت على شهدة العامرية أخبركم جعفر بن علي أنا السلفي نا أبو المحاسن الروياني, سمعت أبا نصر البلخي, سمعت أبا سليمان الخطابي, سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب -يعني سنن أبي داود- يقول: لو أن رجلًا لم يكن معه من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب, لم يحتج معهما إلى شيء من العلم ألبتة.
-
أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة عن عبد الغني بن سرور الحافظ أنا إسماعيل بن غانم أنا عبد الواحد بن إسماعيل أنا محمد بن أحمد نا حمد بن محمد بن إبراهيم أنا محمد بن بكر نا أبو داود أنا محمد بن حزابة نا إسحاق بن منصور نا أسباط عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن" ١.
قال القراب: توفي الخطابي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة.
قلت: وفيها مات المحدث الإمام أبو النضر شافع بن محمد ابن الحافظ أبي عوانة الأسفراييني الرحال لقي ابن جوصاء وطبقته، ومحدث بروجرد القاضي أبو الحسين عبيد الله بن سعيد البروجردي لقي الباغندي وابن جرير الطبري، والشيخ أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي النيسابوري شيخ العيار، ومقرئ مصر أبو حفص عمر بن عراك الحضرمي، ومقرئ العراق أبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، والعلامة الأديب أبو علي محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي ببغداد، ومسند مرو القاضي أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي الفقيه عن مائة سنة، ومقرئ مصر وعالمها الإمام أبو بكر محمد بن علي الأدفوي المفسر، ومسند مكة أبو يعقوب يوسف بن الدخيل تلميذ العقيلي.
-
٩٥١- ٢٤/١٣/١- ابن عابد الحافظ الإمام أبو عمر أحمد بن محمد بن عابد الأسدي الأندلسي القرطبي: سمع أحمد بن سعيد بن حزم ومحمد بن معاوية بن الأحمر وأحمد بن مطرف، وحدث باليسير فإنه مات في الكهولة.
قال ابن الفرضي: مات في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
ج ٣ ص ١٥١قلت: وفيها مات محدث نيسابور أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي المعدل، وعالم سرخس الفقيه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وله ست وسبعون سنة, لحق البغوي في رحلته، وعالم المغرب أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني صاحب الرسالة، ومقرئ مصر أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون الحلبي ومسند بغداد أبو القاسم عبيد الله بن محمد ابن حبابة، وراوية الصحيح أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني المروزي, يوم عرفة.
-
٩٥٢- ٢٥/١٣/١- الزُّهري الحافظ الناقد أبو محمد الحسن بن علي بن عمر البصري ويعرف بابن غلام الزهري: كان في هذا الحين، سأله الحافظ حمزة السهمي عن الرجال والجرح والتعديل، لم أظفر له بترجمة, سمع من أبي القاسم البغوي وابن صاعد ومحمد بن الحسين بن مكرم والقاسم بن عباد وعلي بن عبد الله بن الفضل وخالد بن النضر وأحمد بن يعقوب المتوثي وطبقتهم، وكان حيًّا في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، روى عنه حمزة بن يوسف الحافظ أبو الحسن بن صخر الأزدي, ومحمد بن طلحة الخزاعي, وطائفة.
-
قرأت على أبي بكر بن عمر الفقيه أخبركم الحسن بن أحمد الزاهد ببيت المقدس أنا أبو طاهر السلفي نا أبو طاهر محمد بن محمد النهاوندي إملاء بالبصرة نا محمد بن طلحة بن المغيرة الخزاعي نا الحسن بن علي الحافظ نا أحمد بن يعقوب المتوثي نا بندار نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن بيع الولاء وعن هبته. رواه عدة عن سفيان الثوري، وقد أخرجه "خ" عن أبي نعيم عن الثوري، فوقع لنا بدلًا نازلًا بدرجة، ولله الحمد.
-
٩٥٣- ٢٦/١٣/١- ابن حِنْزَابة الوزير الكامل الحافظ المفيد الإمام, أبو الفضل جعفر ابن الوزير الكبير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن حسن بن الفرات البغدادي نزيل مصر: وزر أبوه للمقتدر في آخر دولته، ووزر الحافظ أبو الفضل لصاحب مصر كافور الخادم، وحدث عن محمد بن هارون الحضرمي ومحمد بن زهير الأيلي والحسن بن محمد الداركي وأبي بكر الخرائطي ومحمد بن سعيد الحمصي وعدة، وكان يذكر أنه سمع من البغوي مجلسًا, ويذكر ويقول: من جاءني به أغنيته. وعزم على عمل المسند؛ ولذلك
ج ٣ ص ١٥٢رحل إليه الدارقطني وأقام عنده مدة وأعطاه جملة، وللدارقطني في كتاب المدبج عنه أحاديث، ولعبد الغني عنه رواية. مولده سنة ثمان وثلاثمائة.
قال السلفي: كان من الحفاظ الثقات المتبجحين بصحبة المحدثين مع جلالة ورئاسة، يملي ويروي في حال الوزارة، عندي من أماليه ومن كلامه على الحديث وحسن تصرفه الدال على حدة فهمه ووفور علمه. وقد روى عنه حمزة الكتاني مع تقدمه، وقيل: إنه وزر بعد موت كافور وصادر وفعل ثم اضطربت عليه الأمور فاختفى ونهبت داره ثم صودر ونزح إلى الشام سنة ثمان وخمسين ثم بعد مدة رجع إلى مصر، وروى عنه الحافظ عبد الغني؛ وبلغنا أن أبا الفضل كان يفطر وينام نومة ثم ينهض ويتوضأ ويصلي إلى الغداة.
وقال المسبحي: لما غسل أبو الفضل جعل في فيه ثلاث شعرات من شعر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أخذها بمال عظيم وكانت عنده في درج ذهب مختوم بمسك. والحنزابة أمه كانت أم ولد, والده الفضل، وفي اللغة الحنزابة هي القصيرة الغليظة، ونقل فدفن بالمدينة النبوية في دار اشتراها قريبة جدًّا من المسجد. قال ابن طاهر المقدسي: رأيت عند الحبال كثيرًا من الأجزاء التي خرجت لابن حنزابة وفيها الجزء الموفى ألفًا من مسند كذا، والجزء الموفى خمسمائة من مسند كذا، أنفق أموالا عظيمة في البر. مات في ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
-
وفيها مات أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني خاتمة من روى الصحيح عن الفربري، وبمصر أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي عنده المحاملي وطبقته، وشاعر العراق أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج البغدادي صاحب المجون، وفقيه الظاهرية العلامة أبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي، تخرج به البغاددة، قال الصيمري: ما رأيت فقيهًا أنظر منه ومن الشيخ أبي حامد، ومسند بغداد أبو القاسم عيسى بن علي الوزير صاحب تلك الأمالي، ومسند مصر المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني البغدادي البزاز سمع البغوي وثقه الخطيب.
-
٩٥٤- ٢٧/١٣/١- الأَصيلي الحافظ الثبت العلامة أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأندلسي: تفقه بقرطبة وسمع من ابن المشاط ومحمد بن السليم ولقي وهب بن مسرة بوادي الحجارة، وبمصر القاضي أبا الطاهر الذهلي وابن حيويه النيسابوري والفقيه أبا
ج ٣ ص ١٥٣إسحاق بن شعبان، وبمكة أبا بكر الآجري، وببغداد أبا بكر الشافعي وأبا علي بن الصواف، وأتقن، أخذ الصحيح عن أبي زيد المروزي، وتفقه على أبي بكر الأبهري ووعى علمًا جمًّا؛ قال القاضي عياض: قال الدارقطني: حدثني أبو محمد الأصيلي ولم أرَ مثله. ثم قال عياض: كان من حفاظ مذهب مالك ومن العالمين بالحديث وعلله ورجاله، وكان ينكر الغلو في كرامات الأولياء ويثبت منها ما صح ودعاء الصالحين؛ ولي قضاء سرقسطة ثم ترك وبقي على الشورى بقرطبة. قلت: وكان رأسًا في الحديث والسنن وفقه السلف، له كتاب كبير سماه: الدلائل في اختلاف العلماء. حمل الناس عنه وكان في خلقه حدة، رحمه الله تعالى. مات في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وشيَّعه الخلائق.
-
وفيها مات بمصر المحدث أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب صاحب كتاب المروءة، ومسند هراة أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري صاحب البغوي، ونحوي العراق أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، والعلامة القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني الشاعر المحسن، والمحدث الجوال أبو العباس الوليد بن بكر السرقسطي.
-
أنبأنا عبد الله بن محمد الطائي عن أبي القاسم بن بقي أنا شريح بن محمد أنا علي بن أحمد الحافظ إذنًا نا حمام بن أحمد نا عبد الله بن إبراهيم الأصيلي نا أبو زيد المروزي "ح" وأخبرنا بعلو درجتين عبد الله بن قوام وطائفة قالوا: أنا الحسين بن المبارك أنا عبد الأول أنا أبو الحسن المظفري أنا عبد الله بن حمويه قالا: أنا أبو عبد الله الفربري أنا البخاري نا يحيى بن بكير نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر قال: تمتع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالعمرة إلى الحج وساق الهدي من ذي الحليفة, الحديث.
-
٩٥٥- ٢٨/١٣/١- خلف بن القاسم بن سهل الحافظ الإمام, أبو القاسم الأندلسي بن الدباغ: ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، سمع محمد بن معاوية الأموي وأحمد بن الشامة، وبمصر أبا محمد بن الورد وسلمة بن الفضل والطبقة، وبمكة بكيرًا الحداد وأبا بكر الآجري وأبا الحسن الخزاعي، وبدمشق علي بن أبي العقب وأبا الميمون بن راشد. وكان من الحفاظ المحققين، صنف حديث مالك وحديث شعبة وكتابًا في الزهد، وقرأ بالروايات على جماعة منهم أحمد بن صالح صاحب ابن مجاهد؛ حدث عنه جماعة من الأندلسيين
ج ٣ ص ١٥٤منهم أبو عمرو الداني وأبو عمر بن عبد البر وكان ابن عبد البر لا يقدم عليه أحدًا من شيوخه, توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
-
وفيها مات بأصبهان أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري صاحب جزء لوين، والمقرئ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ببغداد، وشيخ اللغة أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، ومسند بغداد أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن البغدادي المخلص، والسيد أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني ببخارى.
-
أنبأنا طائفة قالوا: أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي أنا ابن ناصر أنا الحميدي أنبأنا أبو عمر الحافظ نا خلف بن القاسم نا محمد بن إبراهيم بن إسحاق نا محمد بن محمد الباهلي نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب وكفوا صبيانكم عند المساء, فإن للجن انتشارًا وخطفة" ١.
-
أخبرنا محمد بن عطاء الله بالإسكندرية أنا عبد الرحمن بن مكي أنا خلف بن عبد الملك في كتابه أنا أبو محمد عن أبي عمر الحافظ نا خلف بن القاسم نا محمد بن موسى نا أحمد بن علي بن شعيب نا محمد بن حفص نا الجراح بن يحيى نا عمر بن عمرو, سمعت عبد الله بن بسر يقول: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله وصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم يدعو فيستجاب لدعائه" . هذا حديث منكر.
-
٩٥٦- ٢٩/١٣/١- الكلاباذي الحافظ الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري: وكلاباذ محلة من بخارى, سمع الهيثم بن كليب الشاشي وعلي بن محتاج وأبا جعفر محمد بن محمد البغدادي الجمال وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود عنبر النسفيين وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وخلقًا كثيرًا، روى عنه جعفر بن محمد المستغفري، وقال: هو أحفظ من كان بما وراء النهر في زمانه، مات في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة عن خمس وسبعين سنة.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو نصر الكلاباذي الكاتب من الحفاظ حسن الفهم
ج ٣ ص ١٥٥والمعرفة عارف بصحيح البخاري، كتب بما وراء النهر وبخراسان والعراق، ووجدت شيخنا الدارقطني قد رضي فهمه ومعرفته، وهو متقن ثبت لم يخلف بما وراء النهر مثله. ثم روى عنه الحاكم شيئًا, وحديثه قليل الوقوع لنا، وقد حدث عنه الدارقطني في كتاب المدبج، وله مصنف مشهور في معرفة من أخرج له البخاري في صحيحه.
قال الخطيب: ثقة حافظ حدث ببغداد في حياة الدارقطني، وكان يُثنَى عليه.
-
ومات معه في السنة البديع أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الأديب مصنف المقامات، وشيخ همذان ومحدثها ومفتيها أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال الشافعي، له رحلة لقي فيها ابن الأعرابي وعمر تسعين سنة، وصاحب تلك الأمالي القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون البغدادي الضبي، ومفتي بغداد أبو محمد عبد الله بن محمد البخاري المعروف بالبافي صاحب أبي علي بن أبي هريرة، وشاعر بغداد أبو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي الببغاء, وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن الصيدلاني آخر الثقات من أصحاب ابن صاعد. قال السلفي: أنا بكتاب الإرشاد في معرفة رجال البخاري خالد التاجر بأصبهان عن عبد الملك بن الحسن بن سياوش الكازروني عن مؤلفه أبي نصر الكلاباذي.
-
أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنبأنا أبو طاهر السلفي أنا أبو العلاء أحمد بن عمر بن سهلويه أنا يوسف بن الحسين الرازي نا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ نا أحمد بن نصر البخاري نا الحسين بن محمد القمي نا عبد الرحيم بن حبيب البغدادي نا بقية بن الوليد, سمعت الأوزاعي يقول: لبس الصوف في السفر سنة وفي الحضر بدعة.
-
٩٥٧- ٣٠/١٢/١- البصير الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الضرير: وكان ولد أعمى وكان يتوقد ذكاء، استملى على الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم وسمع من أحمد بن محمد بن حسين بن معاوية صاحب أبي زرعة وارتحل إلى بخارى وإلى نيسابور, وسمع أبا حامد بن بلال وأبا العباس الأصم.
-
وقد حدث ببغداد وانتخب عليه الدارقطني ووثقه الخطيب؛ روى عنه أبو القاسم الأزهري ومحمد بن عبد الملك بن بشران وحميد بن المأمون والفقيه سليم الرازي وآخرون؛ وكان عارفًا بهذا الشأن، قال الخليلي: سمعته يقول: كنت أستملي لابن أبي حاتم,
ج ٣ ص ١٥٦إلى أن قال: وسمع ببلخ من الحافظ عبد الله بن محمد بن طرخان، وببخارى من محمود بن إسحاق صاحب أبي عبد الله البخاري، ومن أبي عبد الله الحارثي الأستاذ؛ قال: وكان عارفًا بأحاديثه حافظًا, وهو آخر من مات بالري من أصحاب ابن أبي حاتم. قلت: مات في رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
-
أخبرنا يوسف بن الوبار أنا محمد بن عبد الكريم القيسي أنا أبو المعالي بن صابر أنا أبو القاسم النسيب أنا سليم بن أيوب أنا أحمد بن محمد البصير أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم أنا أحمد بن سنان نا أبو معاوية نا الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام, يعني أيام العشر" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" ١. متفق على ثبوته.
-
وفيها مات معه مسند أصبهان أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان البغدادي نزيل أصبهان عن أربع وتسعين سنة، ومقرئ مصر أبو الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون مصنف التذكرة، ومسند زمانه أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب، وشيخ قرطبة القدوة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن أبي زمنين المري.
-
٩٥٨- ٣١/١٣/١- الحليمي العلامة البارع رئيس أهل الحديث بما وراء النهر, أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي: صاحب وجوه حسان في المذهب، وكان من أذكياء زمانه ومن فرسان النظر، له يد طولى في العلم والأدب؛ أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفال وأبي بكر الأردني, وسمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خَنْب وخلف بن محمد الخيام وبكر بن محمد المروزي الدخمسيني وطائفة؛ مولده سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة فقيل: بجرجان فحمل ونشأ ببخارى، وقيل: بل ولد ببخارى, له تصانيف مفيدة، حدث عنه أبو عبد الله الحاكم مع تقدمه ونبله والحافظ أبو زكريا عبد الرحيم البخاري وأبو سعيد الكنجرودي وآخرون؛ وهو من فرسان هذا الشأن مع أن له فيه عملًا جيدًا؛ يقع لي حديثه عاليًا. توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة, وفيها توفي أئمة كما سنورده.
- ج ٣ ص ١٥٧
أخبرنا المسند الجليل شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء سنة خمس وتسعين وستمائة بقراءة أبي الحجاج الحافظ عن عبد المعز بن محمد قال: أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد أحمد بن عبد الرحمن النيسابوري أنا الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي أنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي نا أحيد بن الحسين نا مقاتل بن إبراهيم نا نوح بن أبي مريم عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لصاحب القرآن دعوة مستجابة عند ختمه" .
-
نوح الجامع مع جلالته في العلم ترك حديثه، وكذلك شيخه مع عبادته، فكم من إمام في فن مقصر عن غيره كسيبويه مثلًا إمام في النحو ولا يدري ما الحديث، ووكيع إمام في الحديث ولا يعرف العربية، وكأبي نواس رأس في الشعر عري من غيره، وعبد الرحمن بن مهدي إمام في الحديث لا يدري ما الطب قط، وكمحمد بن الحسن رأس في الفقه ولا يدري ما القراءات، وكحفص إمام في القراءة تالف في الحديث.
-
"وللحروب رجال يعرفون بها" .
-
وفي الجملة: وما أوتوا من العلم إلا قليلًا، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل في أناس قليل, ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل, فحسبنا الله ونعم الوكيل.
-
٩٥٩- ٣٢/١٣/١- ابن منده الإمام الحافظ الجوال محدث العصر, أبو عبد الله محمد ابن الشيخ أبي يعقوب إسحاق ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي زكريا يحيى بن منده: وهو إبراهيم بن الوليد بن سندة بن بطة بن أستندار بن جهاربخت وقيل: اسم أستندار فيرزان وهو الذي أسلم وقت افتتاح الصحابة أصبهان وولاؤه لعبد القيس، وكان مجوسيًّا وكان من النواب على بعض أعمال أصبهان, الأصبهاني العبدي.
-
حدث منده بشيء يسير ومات في دولة المعتصم، وروى ولده يحيى الحديث وحفيده, وكان من الحفاظ، مات سنة إحدى وثلاثمائة، وقد مر، يروي عنه أبو الشيخ كثيرًا، وابنه إسحاق روى عن عبد الله بن محمد بن النعمان وجماعة، وابنه الحافظ صاحب الترجمة مكثر عنه، مات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ولد أبو عبد الله سنة عشر وثلاثمائة وقيل: في التي تليها، سمع أباه وعم أبيه عبد الرحمن بن يحيى وأبا علي الحسن بن أبي هريرة وطائفة بأصبهان، ومحمد بن الحسين القطان وعبد الله بن يعقوب
ج ٣ ص ١٥٨الكرماني وأبا علي الميداني وأبا حامد بن بلال وخلقًا بنيسابور، وأبا سعيد بن الأعرابي بمكة، والهيثم بن كليب بسمرقند، وخيثمة بن سليمان وطبقته بالشام، وأبا جعفر بن البختري وإسماعيل الصفار وعدة ببغداد، وأبا الطاهر المديني وبابته بمصر، وغير ذلك، وعدة شيوخه الذين سمع وأخذ عنهم ألف وسبعمائة شيخ، وله إجازة من الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره، ولما رجع من الرحلة الطويلة كانت كتبه عدة أحمال حتى قيل: إنها كانت أربعين حملًا، وما بلغنا أن أحدًا من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع، وكان ختام الرحالين وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف.
-
حدث عنه شيخه أبو الشيخ وأبو عبد الله الحاكم وأبو عبد الله غنجار وأبو سعد الإدريسي وتمام الرازي وحمزة السهمي وأبو نعيم وأحمد بن الفضل الباطرقاني وأحمد بن محمود الثقفي وأبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن بندار وأبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء وأولاده عبد الرحمن وعبد الوهاب وعبيد الله وآخرون؛ قال الباطرقاني: نا أبو عبد الله إمام الأئمة في الحديث, لقاه الله رضوانه.
قلت: أول ما رأيت أنه سمع في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وأول ارتحاله قبل الثلاثين أو فيها إلى نيسابور. قال الحاكم: التقينا ببخارى سنة إحدى وستين وقد زاد زيادة ظاهرة, ثم جاءنا إلى نيسابور سنة خمس وسبعين ذاهبًا إلى وطنه، قال شيخنا أبو علي الحافظ: بنو منده أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا، ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله؟ وقيل: إن أبا نعيم ذكر له ابن منده فقال: كان جبلًا من الجبال.
قال أبو عبد الله بن أبي ذهل: سمعت أبا عبد الله بن منده يقول: لا يخرج الصحيح إلا من ينزل أو يكذب؛ يعني أن شيوخ المتأخرين لا يرتقون إلى درجة الصحة فيكذب المحدث إن خرج عنهم. وقيل: كان أبو عبد الله إذا قيل له: فاتك سماع كذا، يقول: ما فاتنا من البصرة أكثر. قلت: لم يدخلها؛ لأنه ارتحل إلى مسندها علي بن إسحاق الماذرائي فنُعِيَ إليه قبل دخولها فتألم ورجع عنها. وله كتاب معرفة الصحابة، قال الحافظ ابن عساكر: له فيه أوهام كثيرة.
-
قال أبو نعيم الحافظ في تاريخه في ترجمة ابن منده: هو حافظ من أولاد المحدثين اختلط في آخر عمره فحدث عن أبي أسيد وابن أخي أبي زرعة وابن الجارود بعد أن سمع منه أن له نهم إجازة، وتخبط في أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالًا في المعتقدات لم يعرفوا بها؛ نسأل الله الستر والصيانة. قلت: لا يعبأ بقولك في خصمك للعداوة المشهورة بينكما، كما لا يعبأ بقوله فيك فقد رأيت لابن منده مقالًا في الحط على أبي نعيم من أجل العقيدة أقذع فيه، وكل منهما صدوق غير متهم بحمد الله في الحديث. قال أحمد
ج ٣ ص ١٥٩الباطرقاني: كتب إمام دهره أبو أحمد العسال إلى ابن منده وهو بنيسابور في حديث أشكل عليه, فأجابه بإيضاحه وبيان علته. وحكى غير واحد عن أبي إسحاق بن حمزة قال: ما رأيت مثل أبي عبد الله بن منده.
-
أنبأنا الفخر علي وجماعة عن زاهر بن أحمد أنا الحسين بن عبد الملك قال: كتب إلي عبد الرحمن بن أبي عبد الله أن أباه كتب عن أربعة مشايخ أربعة آلاف جزء وهم: ابن الأعرابي والأصم وخيثمة والهيثم بن كليب. وسمعت أبي يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة. قال جعفر المستغفري: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي عبد الله بن منده، سألته يومًا: كم يكون سماعات الشيخ؟ قال: تكون خمسة آلاف منّ. قلت: المنّ يجيء عشرة أجزاء كبار.
وقال أحمد بن جعفر الحافظ: كتبت عن أزيد من ألف شيخ ما فيهم أحفظ من ابن منده. وقال أبو إسماعيل الأنصاري شيخ هراة: أبو عبد الله بن منده سيد أهل زمانه. قال الباطرقاني: سمعت أبا عبد الله يقول: طفت الشرق والغرب مرتين. ونقل أبو زكريا بن منده في تاريخه عن أبيه وعمه وغيرهم أن أبا عبد الله قال: ما افتصدت قط ولا شربت دواء قط وما قبلت من أحد شيئًا قط. قلت: مدائنه التي ارتحل إليها من الإسكندرية إلى الشاش, وما دخل البصرة ولا هراة ولا فارس ولا سجستان ولا أذربيجان. قال أبو زكريا بن منده: كنت مع عمي عبيد الله في طريق نيسابور فلما بلغنا بئر مجة "؟ " حكى لي عمي قال: كنت أسير يومًا فعرض لي شيخ جمال فقال: كنت قافلًا عن خراسان مع أبي فلما وصلنا إلى هنا إذ نحن بأربعين وقرًا من الأحمال, فظننا أن ذلك ثياب فإذا خيمة صغيرة فيها شيخ وإذا هو والدك, فسأله بعضنا: ما هذه الأحمال؟ فقال: هذا متاع قلَّ من يرغب فيه في هذا الزمان، هذا حديث رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم. ثم ذكر لي عمي بعد ذلك فقال: كنت قافلًا عن خراسان ومعي عشرون وقرًا من الكتب فنزلت فيها عند البئر اقتداء بالوالد.
قلت: توفي ابن منده في سلخ ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، أرخه أبو نعيم واستوفينا ذكر أبي عبد الله في كتاب آل منده, ولقد كنت أتحسر على لقي العلامة نجم الدين أبي عبد الله بن حمدان في سنة أربع وتسعين لأجل علو حديث ابن منده عنده ولم يقع لي بالاتصال.
-
فأنبأنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في سنة أربع وتسعين وستمائة أنا عبد القادر بن عبد الله الحافظ سنة خمس وستمائة أنا أبو الفرج مسعود بن الحسن الثقفي أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أنا أبو بكر محمد بن القاسم بن كوفي الكراني نا أبو صالح يحيى بن واقد نا هشيم عن أي بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله
ج ٣ ص ١٦٠-صلى الله عليه وآله وسلم- فقلت: يا رسول الله, يأتيني الرجل فيسألني البيع وليس عندي ما أبيعه, أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ليس عندك" .
-
فأهل الطبقة الثامنة من كتاب أربعين الطبقات للحافظ ابن المفضل هم ابن منده والحاكم وعبد الغني بن سعيد وأبو مسعود الدمشقي.