الطبقة الثالثة من الكتاب

٦٧ فقرة، ج ١ ص ٥٧

الصفحة ٢ من ٢

  1. بن شبرمة سمعت الشعبي يقول ما سمعت منذ عشرين سنة من رجل يحدث بحديث الا وانا اعلم به منه قال: واستعمل بن هبيرة الشعبي على القضاء وكلفه أن يسامره فقال: لا أستطيع فأفردنى بأحدهما.

    ج ١ ص ٦٨
  2. ٧٧- ١٢/ ٣ع- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر ويقال أبو عبد الله العدوى العمرى المدني الفقيه الحجة: أحد من جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف سمع أباه وعائشة وأبا هريرة ورافع بن خديج وسفينة وسعيد بن المسيب وعنه عمرو بن دينار والزهري وعبيد الله بن عمر وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة وحنظلة بن أبي سفيان وخلق كثير. وكان شديد الأدمة علج الخلق خشن العيش يلبس الصوف تواضعا ويهنأ بعيره، ومحاسنه كثيرة وكان أبوه معجبا به وكان يقول:

    ج ١ ص ٦٩يلوموننى في سالم وألومهم١ ... وجلدة بين العين والأنف سالم

    قال مالك: لم يكن أحد في زمانه أشبه منه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل، وقال أحمد وإسحاق: أصح الطرق الزهرى عن سالم عن أبيه وقيل كان سالم يشترى الثوب بدرهمين. وقال له سليمان بن عبد الملك أي شيء تأكل؟ قال الخبز والزيت فإذا وجدت اللحم أكلته. وعن ميمون بن مهران قال: كان سالم على سمت أبيه وعدم رفاهيته وقيل كان يشترى في السوق ويتجر وقيل انه دخل في ثياب رثة غليظة على سليمان فأجلسه معه على سرير الخلافة مات سنة ست ومائة٢ وقد شاخ رحمه الله تعالى.

  3. ٧٨- ١٣/ ٣ع- أبو صالح السمان ذكوان المدني مولى جويرية الغطفانية: وكان يجلب الزيت والسمن الى الكوفة شهد الدار وحصار عثمان رضي الله عنه وسأل سعد بن أبي وقاص وسمع أبا هريرة وعائشة وابن عباس وعدة من الصحابة رضي الله عنهم. وعنه ابنه سهيل والأعمش وسمى وزيد بن اسلم وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد وطائفة ذكره أحمد فقال ثقة ثقة من أجل الناس واوثقهم قال الأعمش: سمعت من أبي صالح ألف حديث قلت: توفى سنة إحدى ومائة رحمه الله تعالى.

  4. ٧٩- ١٤/ ٣ع- طاوس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني الجندي من الأبناء: سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وزيد بن أرقم وابن عباس وطائفة. حدث عنه ابنه عبد الله والزهري وإبراهيم بن ميسرة وأبو الزبير المكى وعبد الله بن أبي نجيح وحنظلة بن أبي سفيان وعدة وكان رأسا في العلم والعمل. قال عمرو بن دينار ما رأيت أحدا مثل طاوس، وقال قيس بن سعد كان طاوس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة.

  5. الزبير الصنعاني: بعث أمير اليمن إلى طاوس بخمس مائة دينار فلم يقبلها. وقال إبراهيم بن ميسرة: ما رأيت أحدا الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاوسا.

    قلت: طاوس كان شيخ أهل اليمن وبركتهم ومفتيهم له جلالة عظيمة وكان كثير الحج فاتفق موته بمكة قبل التروية بيوم سنة ست ومائة وصلى عليه هشام بن عبد الملك الخليفة، رحمة الله عليه.

    ج ١ ص ٧٠
  6. ٨٠- ١٥/ ٣ ع- عطاء بن يسار الإمام الرباني أبو محمد المدني مولى أم المؤمنين ميمونة الفقيه الواعظ أخو الفقيه سليمان وعبد الله وعبد الملك: روى عن زيد بن ثابت وأبي أيوب وعائشة وأسامة بن زيد وأبي هريرة وعدة، وعنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار وصفوان بن سليم وهلال بن أبي ميمونة وشريك بن أبي نمر، وكان ثقة جليلا من أوعية العلم يقال مات سنة ثلاث ومائة، وقيل بل توفي سنة بضع وتسعين. ذكر أبو داود أنه سمع من ابن مسعود وقال سعيد ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني محمد بن أبي حرملة عن عطاء ابن يسار أخبرني أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان} [الرحمن: ٤٦] قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "نعم" . وذكر الحديث سمعناه في الحادي عشر من حديث ابن زياد القطان.

  7. ٨١- ١٦/ ٣ع- سليمان بن يسار المدني الفقيه العلم: عن عائشة وأبي هريرة وزيد بن ثابت وابن عباس وميمونة وطائفة، وعنه عمرو بن دينار والزهري وسالم أبو النضر ويحيى بن سعيد وصالح بن كيسان وآخرون. وكان من أئمة الاجتهاد. قال الحسن بن محمد ابن الحنفية: هو أفهم عندنا من سعيد بن المسيب. وقيل كان المستفتي يأتي سعيد بن المسيب فيقول له: عليك بسليمان بن يسار. وقال مالك: كان سليمان من علماء الناس. وقال مصعب بن عثمان: كان سليمان من أحسن الشباب صورة فدخلت عليه امرأة فراودته فامتنع وهرب منها. قيل مات سنة سبع ومائة وقيل سنة أربع ومائة١ وقيل غير ذلك رحمه الله تعالى.

  8. ٨٢- ١٧/ ٣ع- خارجة بن زيد بن ثابت ١ الأنصاري المدني: أحد الفقهاء من كبار العلماء الا انه قليل الحديث فلهذا لم أذكره في الحفاظ رحمه الله تعالى.

    ج ١ ص ٧١
  9. ٨٣- ١٨/ ٣ع- مجاهد بن جبر الإمام أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكى المقرى المفسر الحافظ: مولى السائب بن أبي السائب المخزومي سمع سعدا وعائشة وأبا هريرة وأم هانئ وعبد الله بن عمر وابن عباس ولزمه مدة وقرأ عليه القرآن وكان أحد أوعية العلم روى عنه قتادة والحكم بن عتيبة وعمرو بن دينار ومنصور والأعمش وأيوب وابن عون وعمر بن ذر وخلق قال مجاهد عرضت القرآن علي بن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت؟ وكيف كانت؟ قرأ على مجاهد بن كثير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن. قال قتادة أعلم ممن بقى بالتفسير مجاهد. وقال بن جريج: لأن أكون سمعت من مجاهد أحب الى من أهلي ومالى. وقال خصيف: أعلمهم بالتفسير مجاهد. وروى إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: ربما أخذ لي بن عمر رضي الله عنهما بالركاب٢.

    وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدا ازدريته مبتذلا كأنه خربندج قد ضل حماره وهو مهتم لذلك فإذا انطق خرج من فيه اللؤلؤ. وقال حميد الأعرج كان مجاهد يكبر من: {وَالضُّحَى} قال غير واحد توفى سنة ثلاث ومائة. وروى الواقدي عن بن جريج قال: بلغ ثلاثا وثمانين سنة٣. ذكر محمد بن حميد أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش

    ج ١ ص ٧٢قال: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب لينظر إليها. ذهب الى حضرموت ليرى بئر برهوت وذهب الى بابل وعليه وال فقال له مجاهد: تعرض على هاروت وماروت فدعا رجلا من السحرة فقال: اذهب به فقال اليهودي بشرط ألا تدعو الله عندهما قال فذهب به الى قلعة فقطع منها حجرا ثم قال خذ برجلى فهوى به حتى انتهى الى جوبة فإذا هما معلقين منكسين كالجبلين فلما رأيتهما قلت سبحان الله خالقكما فاضطربا فكأن الجبال تدكدكت فغشي على وعلى اليهودي ثم أفاق قبلى فقال قد أهلكت نفسك وأهلكتنى.

  10. ٨٤- ١٩/ ٣ع - خالد بن معدان أبو عبد الله الكلاعي الحمصي: عالم أهل بلده في زمانه سمع ثوبان ومعاوية وأبا امامة والمقدام بن معدى كرب وجبير بن نفير وكثير بن مرة وخلقا كثيرا وأرسل عن معاذ بن جبل والكبار حدث عنه بحير بن سعد وثور بن يزيد وحريز بن عثمان وصفوان بن عمرو وعبدة ابنته وآخرون فقال صفوان سمعته يقول لقيت سبعين صحابيا وقال بحير ما رأيت أحدا الزم للعلم منه وكان علمه في مصحف له ازرار وعرى وقال صفوان كان إذا عظمت حلقته قام خوف الشهرة قال سفيان الثوري ما اقدم على خالد بن معدان أحدا ويروى انه كان يسبح في اليوم سبعين ألف مرة وعنه قال لو كان للموت غاية تعرف ما سبقنى أحد اليه الا بفضل قوة قال جماعة مات سنة أربع ومائة قال الهيثم والمدائنى وجماعة سنة ثلاث ومائة، وهو أحد الأثبات غير أنه يدلس ويرسل حديثه في الكتب الستة رحمه الله تعالى.

  11. ٨٥- ٢٠/ ٣ع- أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري: أحد الأعلام روى عن سمرة بن جندب وثابت بن الضحاك وأنس بن مالك النجاري وأنس بن مالك الكعبي وزهدم بن مضرب وعمرو بن سلمة وخلق، وأرسل عن حذيفة وعائشة وطائفة وروايته عن عائشة مع هذا في صحيح مسلم حدث عنه أيوب وحميد ويحيى بن أبي كثير وخالد الحذاء وعاصم الأحول وداود بن أبي هند وآخرون، طلب للقضاء فتغيب وتغرب عن وطنه فقدم

    ج ١ ص ٧٣الشام ونزل داريا وكان عظيم القدر. روى حماد بن زيد عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام فعاده عمر بن عبد العزيز وقال يا أبا قلابة: تشدد لا يشمت بنا المنافقون. قال حماد: مات أبو قلابة بالشام فاوصى بكتبه لأيوب السختياني فجىء بها في عدل راحلة. وقال ابن علية أخبرنا أيوب قال أوصى لي أبو قلابة بكتبه فأتيت بها من الشام فأديت كراءها بضعة عشرة درهما قال أبو عبيدة وشباب وأبو سعيد بن يونس: مات أبو قلابة سنة أربع ومائة. وقال الهيثم بن عدى وغيره سنة سبع ومائة وقال بن معين: سنة ست أو سبع رحمه الله تعالى.

  12. وأخبرني عبد المؤمن بن خالد الحافظ قال وأبو قلابة ممن ابتلى في بدنه ودينه أريد على القضاء بالبصرة فهرب الى الشام فمات بعريش مصر سنة أربع وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصره وهو مع ذلك حامد شاكر.

  13. ٨٦- ٢١/ ٣ ع- أبو بردة ١ بن أبي موسى الأشعري الفقيه: أحد الأئمة الأثبات روى عن أبيه وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وحذيفة وابن سلام وأبي هريرة وغيرهم. وعنه ابنه بلال الأمير وحفيده بريد بن عبد الله وبكير بن الأشج وثابت البناني وقتادة وأبو إسحاق الشيباني وأمم كان علامة كثير الحديث، يقال اسمه عامر ولي قضاء الكوفة بعد شريح. قال الروياني في مسنده حدثنا أحمد بن اخى بن وهب حدثنا عمى نا عبد الله بن عياش القتباني عن أبيه ان يزيد بن المهلب ولي إمرة خراسان فقال: دلونى على رجل كامل في خصال الخير فدلوه على أبي بردة فلما رآه رأى رجلا فائقا فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته فقال انى وليتك كذا وكذا من عملى فاستعفاه فأبى فقال حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "من تولى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل فليتبوأ مقعده من النار" قال أبو نعيم: مات أبو بردة سنة أربع ومائة وقال الواقدي: سنة ثلاث رحمه الله تعالى.

  14. ٨٧- ٢٢/ ٣ع- عكرمة الحبر العالم أبو عبد الله البربري ثم المدني الهاشمي مولى ابن

    ج ١ ص ٧٤عباس: روى عن مولاه وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأبي سعيد وروايته عن علي بن أبي طالب في سنن النسائي وذلك ممكن لأن ابن عباس ملكه عند ما ولي البصرة لعلي حدث عنه خلائق منهم أيوب وأبو بشر وعاصم الأحول وثور بن يزيد وثور بن زيد وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعقيل بن خالد وعباد بن منصور وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وأفتى في حياة ابن عباس. قال عكرمة طلبت العلم أربعين سنة وكان بن عباس يضع الكبل في رجلي على تعليم القرآن والسنن. قال عمرو بن دينار سمعت أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى بن عباس، هذا اعلم الناس وروى مغيرة عن سعيد بن جبير وقيل له: تعلم أحدا أعلم منك قال: نعم عكرمة وعن الشعبي قال: ما بقى أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة قال أيوب قال عكرمة إني لأخرج الى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فيفتح لي خمسون بابا من العلم.

    قلت: لا ريب إن هذا الإمام من بحور العلم وقد تكلم فيه بأنه على رأى الخوارج ومن ثم اعرض عنه مالك الإمام ومسلم. قال قرة بن خالد: كان الحسن إذا قدم عكرمة البصرة امسك عن التفسير والفتيا ما دام عكرمة بالبصرة، وقال طاوس لو ان مولى ابن عباس اتقى الله وكف عن بعض حديثه لشدت إليه المطايا، مات سنة سبع ومائة١ بالمدينة رحمه الله.

  15. ٨٨- ٢٣/ ٣ع- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عتيق بن عثمان رضي الله عنه الإمام القدوة أبو عبد الرحمن القرشي التيمى المدني الفقيه: سمع عمته عائشة وابن عباس ومعاوية وفاطمة بنت قيس وابن عمر وطائفة، وعنه ابنه عبد الرحمن الزهرى وابن المنكدر وابن عون وربيعة الرأي وأفلح بن حميد وحنظلة بن أبي سفيان وأيوب السختياني وخلق. قتل أبوه فربى يتيما في حجر عمته فتفقه بها. قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم. وعن أبي الزياد قال: ما رأيت فقيها أعلم من القاسم, وما رأيت أحدا أعلم بالسنة منه وقال بن عيينة: كان القاسم اعلم أهل زمانه. وقال على بن المديني: له مائتا حديث. وقال بن سعد: كان إماما فقيها ثقة رفيعا ورعا كثير

    ج ١ ص ٧٥الحديث. قال أيوب السختياني: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم. لقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وعن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الأمر شيء لاستخلفت أعيمش بنى تيم يعنى القاسم، وصدق فإن الخلافة من بعده كانت معهودة إلى يزيد بن عبد الملك من سليمان. قال خليفة بن خياط: مات في آخر سنة ست ومائة أو أول سنة سبع. وقال الهيثم بن عدى وابن بكير: مات سنة سبع ومائة١ رحمه الله.

  16. ٨٩- ٢٤/ ٣ع- الأعرج الحافظ المقرئ أبو داود عبد الرحمن بن هرمز مولى ربيعة بن الحارث بن عبد الملك الهاشمي المدني كاتب المصاحف: سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وعبد الله بن بحينة وجماعة حدث عنه الزهرى وأبو الزناد وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وآخرون وكان ثقة ثبتا عالما مقرئا تحول في آخر عمره إلى ثغر الإسكندرية مرابطا فتوفى في سنة سبع عشرة ومائة٢.

  17. ٩٠- ٢٥/ ٣ ع- عطاء بن أبي رباح مفتي أهل مكة ومحدثهم القدوة العلم أبو محمد بن أسلم القرشي مولاهم المكى الأسود: ولد في خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر وهو أشبه، سمع عائشة وأبا هريرة وابن عباس وأبا سعيد وأم سلمة وطائفة وعنه أيوب وحسين المعلم وابن جريج وابن إسحاق والأوزاعي وأبو حنيفة وهمام بن يحيى وجرير بن حازم وخلق كثير كان أسود مفلفلا فصيحا كثير العلم من مولدي الجند. قال أبو حنيفة: ما رأيت أحدا أفضل من عطاء وقال ابن جريج: كان المسجد فراشه عشرين سنة. قال: وكان من أحسن الناس صلاة قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس وقال محمد بن عبد الله الديباج: ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر فإن سئل أحسن الجواب، وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم خيل إلينا أنه يؤيد. وقال عبد الله بن عباس: يا أهل مكة تجتمعون علي وعندكم

    ج ١ ص ٧٦عطاء؟ وروى الثوري عن عمرو بن سعيد عن أبيه قال: قدم ابن عمر مكة فسألوه فقال تجتمعون لي المسائل وفيكم عطاء؟ وعن أبي جعفر الباقر قال: ما بقى على وجه الأرض أعلم بمناسك الحج من عطاء قلت: مناقب عطاء في العلم والزهد والتأله كثيرة. مات على الأصح في رمضان سنة أربع عشرة ومائة وقيل سنة خمس عشرة بمكة.

  18. ٩١- ٢٦/ ٣ع- ميمون بن مهران الإمام القدوة أبو أيوب الرقي: عالم أهل الجزيرة أعتقته امرأة بالكوفة فنشأ بها واستوطن الجزيرة. روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وطائفة, وأرسل عن عمر والزبير وغيرهما وحدث عنه أبو بشر وخصيف وجعفر بن برقان وحجاج بن أرطاة وسالم بن أبي المهاجر والأوزاعي وأبو المليح الرقى ومعقل بن عبيد الله وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وروى جعفر بن برقان عن ميمون قال: قمت من عند عمر بن عبد العزيز فقال: إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس رجراجة. قال سليمان بن موسى الفقيه: كان هؤلاء علماء الناس في خلافة هشام الحسن, ومكحول, وميمون بن مهران والزهري. وقال أبو المليح: ما رأيت رجلا أفضل من ميمون.

    قلت: استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وقضائها فقال ولده عمرو سمعت أبي يقول: وددت أن أصبعى قطعت من ههنا وأنى لم ألِ لا لعمر بن عبد العزيز ولا لغيره. ويروى أن ميمون بن مهران صلى في سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة. قال النسائي: ثقة.

  19. توفى ميمون سنة سبع عشرة ومائة وكان من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى.

  20. ٩٢- ٢٧/ ٣ع- نافع الإمام العلم أبو عبد الله العدوى المدني: حدث عن مولاه ابن عمر

    ج ١ ص ٧٧وعن عائشة وأبي هريرة وأم سلمة ورافع بن خديج وأبي لبابة وطائفة, وعنه أيوب وعبيد الله بن عمر وابن عون وابن جريج والأوزاعي ومالك وعقيل بن خالد والليث وخلق قال البخاري وغيره أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. قال عبيد الله بن عمر بعث عمر بن عبد العزيز نافعا إلى أهل مصر يعلمهم السنن. روى الأصمعي عن العمرى عن نافع قال: أعطى عبد الله بن جعفر بن عمر في اثني عشر ألفا فأبى وأعتقنى قال: أحمد بن حنبل إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما.

  21. ابن وهب حدثني مالك قال: كنت آتى نافعا وأنا غلام حديث السن معي غلام فينزل ويحدثنى وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد فإذا طلعت الشمس قام وكان في حياة سالم لا يفتى وكان يلتف بكساء أسود يضعه على فيه ولا يكلم أحدا كان صغير النفس، أصبغ بن الفرج أخبرنا عبد الله بن رجاء عن يونس بن يزيد قال: قال نافع: من يعذرنى من زهريكم يأتينى فأحدثه عن ابن عمر ثم يذهب إلى سالم فيقول: سمعت هذا من أبيك فيقول: نعم فيحدث به عن سالم ويدعنى والسياق من عندي قال حماد بن زيد ومحمد بن سعد وجماعة: مات نافع سنة سبع عشرة ومائة١. قال يحيى بن معين: نافع ديلمى فيه لكنة. مات سنة سبع عشرة. وعن نافع: قد خدمت بن عمر ثلاثين سنة فأعطاه بن عامر في ثلاثين ألفا فقال: إني أخاف أن تفتننى دراهم ابن عامر, اذهب فأنت حر. وقيل كان لنافع جارية اسمها كوكب الصبح.

  22. ٩٣- ٢٨/ ٣ ع- وهب بن منبه الحافظ أبو عبد الله الصنعاني عالم أهل اليمن: ولد سنة أربع وثلاثين روى عن أبي هريرة يسيرا وعن عبد الله بن عمر وابن عباس وأبي سعيد وجابر بن عبد الله وغيرهم, وعنده من علم أهل الكتاب شيء كثير فإنه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ وحديثه في الصحيحين عن أخيه همام. ولهمام عن أبي هريرة نسخة مشهورة أكثرها في الصحاح رواها عنه معمر. وطال عمر همام وعاش إلى سنة نيف وثلاثين ومائة

    ج ١ ص ٧٨حدث عنه وهب ابن أخيه عبد الصمد وأقاربه وعمرو بن دينار وإسرائيل أبو موسى وسماك بن الفضل وعوف الأعرابي وآخرون. وكان ثقة واسع العلم ينظر بكعب الأحبار في زمانه. قال العجلي: كان ثقة تابعيا على قضاء صنعاء. وقيل: كان والده منبه من أهل هراة ممن بعثهم كسرى لأخذ اليمن فأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وعن وهب قال: يقولون عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه, وكعب أعلم أهل زمانه, أفرأيت من جمع علمهما؟ يعنى نفسه. قال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة ولم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا. ولوهب ترجمة طويلة في تاريخ دمشق توفي سنة أربع عشرة ومائة رحمه الله تعالى.

  23. ٩٤- ٢٩/ ٣ ع- ابن أبي مليكة الإمام شيخ الحرم أبو بكر وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمى المكى الأحول قاضى مكة زمن بن الزبير ومؤذن الحرم: روى عن جده وعائشة وأم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس وابن عمر وطائفة, وعنه عمرو بن دينار وأيوب وابن جريج ويزيد بن إبراهيم وجرير بن حازم ونافع بن عمر الجمحي وأبو عامر الخزاز وعبد الواحد بن أيمن والليث بن سعد وخلق سواهم وكان إماما فقيها حجة فصيحا مفوها متفقا على ثقته, روى عنه أيوب قال بعثني ابن الزبير على قضاء الطائف فكنت أسأل ابن عباس. توفي سنة سبع عشرة ومائة.

  24. ٩٥- ٣٠/ ٣ع- عبد الله بن بريدة بن الحصيب الحافظ أبو سهل الأسلمى المروزي قاضى مرو وعالم خراسان: حدث عن أبيه وعائشة وسمرة بن جندب وعمران بن حصين وأبى موسى الأشعري وأبي الأسود ظالم الدؤلي والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن مغفل. وقيل إنه لقي ابن مسعود. مولده في خلافة عمر. حدث عنه الجريري وحسين المعلم ومقاتل ابن حيان وأجلح الكندي وكهمس بن الحسن ومعاوية بن عبد الكريم الثقفى ومالك بن مغول وقاضى مرو الحسين بن واقد وخلق كثير. وهو متفق على الاحتجاج به وقد عاش مائة سنة توفي خمس عشرة ومائة١ وقد نشر علما كثيرا ولله الحمد.

  25. عدد من علماء التابعين:
  26. وكان في هذا الوقت من علماء التابعين عدد كثير في مملكة الإسلام منهم: الأغر أبو مسلم الكوفي وأصله مدني يروي عن أبي هريرة وغيره, وأنس بن سيرين من علماء البصرة, وأخته حفصة, وبسر بن سعيد المدني الرجل الصالح, وبسر بن عبد الله الحضرمي من ثقات الحمصيين, وبشير بن يسار المدني من موالي الأنصار, وبكر بن عبد الله المزني البصري يذكر مع الحسن ومات قبله, وأبو الصديق بكر بن عمرو الناجي أحد الثقات بالبصرة, وأبو الزاهرية حدير بن كريب شامي ثقة, وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني, وخارجة بن زيد بن ثابت أحد الفقهاء بالمدينة, وذر بن عبد الله الهمداني الكوفي, وراشد بن سعد من علماء الحمصيين, وسالم بن أبي الجعد الأشجعي من مواليهم وسالم أبو الغيث صاحب أبي هريرة, وسعد بن عبيدة الكوفي السلمي, وسعيد بن أبي سعيد المقبري ووالده من علماء التابعين, وسعيد بن مرجانة المدني, وسعيد بن أبي هند المدني, وسعيد بن يسار أبو الحباب المدني, وسلمان مولى عزة أبو حازم الأشجعي الكوفي, وسليم بن عامر الخبائري حمصي, وشداد أبو عمار الدمشقي مولى معاوية, وشفي بن ماتع الأصبحي المصري, وشريح بن عبيد الحضرمي الحمصي, وشهر بن حوشب الأشعري, والضحاك بن شراحيل المشرقي الكوفي, والضحاك بن عرزب الأردني والضحاك بن مزاحم الخراساني المفسر, وضمرة بن حبيب الحمصي, وطريف أبو تميمة الهجيمي, وطلحة بن نافع أبو سفيان الكوفي, وطلق بن حبيب البصري, وعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري, وعامر بن سعد البجلي الكوفي, وعباد بن تميم المازني المدني, وعبادة بن نسي الكندي الأردني, وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري, وعباس بن سهل بن سعد الساعدي, وعبد الله بن خباب الأنصاري, وأبو رافع عبد الله بن رافع مولى أم سلمة, وعبد الله بن شقيق العقيلي, وعبد الله بن عامر اليحصبي مقرئ الشام, وعبد الله بن عبد الله بن أمير المؤمنين عمر العدوي, وعبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي, وعبد الله بن محيريز الجمحي, وعبد الله بن مرة الخارفي الكوفي, وعبد الله بن معبد بن عباس الهاشمي, وعبد الله بن معبد الزماني, وعبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي, وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي الفقيه, وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن يد بن الخطاب العدوي, وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي, وعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي, وعبد الرحمن بن البيلماني والد الضعيف محمد, وعبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي, وعبد الرحمن بن جبير المصري المؤذن, وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية, وعبد الرحمن بن سابط الجمحي وعبد الرحمن بن شماسة المهري, وعبد الرحمن بن عائذ

    ج ١ ص ٨٠الثمالي الحمصي, وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك, وعمه عبد الرحمن بن كعب, وعبد الرحمن بن مطعم أبو المنهال البناني, وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي, وعبد الرحمن بن هلال العبسي, وعبد الرحمن بن, وعلة المصري, وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقي والد العلاء, وعبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب, وعبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي, وعبيد الله بن مقسم بن جريج المدني, وعبيد بن جبير المدني, وعبيد بن السباق الثقفي, وعراك بن مالك الغفاري, وعروة بن المغيرة الثقفي, وعطاء بن ميناء المدني, وعطاء بن يزيد الليثي, وعطية بن سعد العوفي, وعطية بن قيس الحمصي, وعكرمة بن خالد المخزومي, وعكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وعلقمة بن وائل بن حجر الكندي, وعلي بن داود أبو المتوكل الناجي, وعلي بن رباح اللخمي, وعلي بن عبد الله بن عباس الهاشمي, وعلي بن عبد الله البارقي, وعمارة بن عمير التيمي الكوفي, وعمر بن الحكم بن ثوبان المدني, وعمر بن الحكم بن رافع المدني, وعمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب, وعمرو بن أوس الثقفي الطائفي, وعمرو بن سليم الزرقي من علماء المدينة, وعمرو بن الشريد بن سويد الطائفي, وعمرو بن علقمة بن وقاص الليثي, وعمرو بن مالك أبو علي الجنبي بصري, وعمرو بن مرثد أبو أسماء الرحبي شامي, وعمير بن هاني العنسي الداراني, وعياض بن عبد الله بن سعد العامري, والعيزار بن حريث العبدي, والقاسم بن مخيمرة الفقيه أبو عروة الهمداني, وقزعة بن يحيى ويكنى أبا الغادية, وكريب أبو رشدين العباسي, ولقمان بن عامر الوصابي الحمصي, ومحمد بن جبير بن مطعم النوفلي, وأخوه نافع, ومحمد بن زياد الجمحي صاحب أبي هريرة, ومحمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري وله أولاد علماء, ومحمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري, ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي من فقهاء مكة, ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدني, ومحمد بن عمرو بن عطاء العامري المدني, ومحمد بن كعب القرظي من علماء المدينة, ومسلم بن صبيح أبو الضحى من علماء الكوفة, ومسلم بن يسار الفقيه أبو عبد الله, والمسيب بن رافع أبو العلاء الكوفي فقيه ضرير, ومصدع أبو يحيى المعرقب ومصعب بن سعد بن أبي وقاص, والمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني, ومعاوية بن قرة أبو إياس المزني من علماء البصرة, ومعبد بن سيرين أحد الأخوة, ومعبد بن كعب بن مالك السلمي أحد الأخوة, وممطور أبو سلام الحبشي الأسود من علماء الشام, والمنذر بن جرير بن عبد الله البجلي, والمنذر بن مالك أبو نضرة العبدي من علماء البصرة. ونافذ أبو معبد الفقيه مولى بن عباس ونصر بن عاصم الليثي النحوي بصري, والنضر بن أنس بن مالك من علماء البصرة والنعمان بن سالم أدركه شعبة, والنعمان بن أبي عياش الزرقي,

  27. ونعيم بن عبد الله المجمر المدني, وهلال بن يساف الأشجعي مولاهم الكوفي, وواسع بن حبان بن منقذ الأنصاري المدني, والوليد بن عبد الرحمن الجرشي فقيه حمصي, وأبو مجلز لاحق بن حميد من علماء البصرة, ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب المدني, ويحيى بن عقيل الخزاعي الفقيه نزيل مرو, ويحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني المدني ويحيى بن, وثاب الأسدي مقريء الكوفة, ويحيى بن يعمر نزيل مرو ويزيد بن الأصم الفقيه بن خالة بن عباس ويزيد بن عبد الله بن الشخير أخو مطرف أبو العلاء العامري ويزيد مولى المنبعث مدني حجة, ويوسف بن مالك من علماء مكة, ويونس بن جبير أبو غلاب البصري الفقيه, وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة العدوي, والفقيه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قاضي المدينة, وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري, وأبو الجوزاء الربعي, واسمه أوس بن عبد الله, وأبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري, وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني المصري الفقيه, وأبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي, وأبو السائب مولى هشام بن زهرة المدني, وأبو السفر الهمداني سعيد بن يحمد, وأبو سفيان مولى عبد الله بن أبي أحمد, وأبو ظبيان الجنبي حسين بن جندب, وأبو العالية البصري البراء اسمه زياد, ولقبه أذينة, وأبو العباس الشاعر اسمه السائب بن فروخ مكي, وأبو عبد الله الأغر اسمه سليمان, وأبو المليح بن أسامة الهذلي يقال: اسمه عامر ويقال: زيد وأبو الوداك الهمداني جبر بن نوف, وأبو الوضيء القيسي عباد بن نسيب, وأبو يونس مولى أبي هريرة سليم بن جبير, وأبو يونس مولى عائشة لم يسم, وزينب بنت كعب بن عجرة, وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص, وعمرة بنت عبد الرحمن الفقيهة رضي الله عنهم.

    ج ١ ص ٨١