الطبقة الرابعة من الكتاب
٩٧ فقرة، ج ١ ص ٨٢
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٨٢
وهي الثالثة من التابعين وفيها من تأخر منهم أو توفي معهم وكان في عصرهم من كبار الحفاظ رحمهم الله تعالى:
٩٦- ١/ ٤ ع- مكحول عالم أهل الشام أبو عبد الله بن أبي مسلم الهذلي الفقيه الحافظ: مولى امرأة من هذيل وأصله من كابل وقيل هو من أولاد كسرى وداره بدمشق بطرف سوق الأحد يرسل كثيرا ويدلس عن أبي بن كعب وعبادة بن الصامت وعائشة والكبار وروى عن أبي أمامة الباهلي وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وعبد الرحمن بن غنم وأبي إدريس الخولاني وأبي سلام ممطور وخلق وعنه أيوب بن موسى والعلاء بن الحارث, وزيد بن واقد وثور بن يزيد, وحجاج بن أرطاة, والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وآخرون كثيرون. قال ابن إسحاق سمعت مكحولا يقول: طفت الأرض في طلب العلم. وروى أبو وهب عن مكحول قال عتقت بمصر فلم أدع بها علما إلا حويته في ما أرى ثم أتيت العراق ثم المدينة فلم أدع بهما علما إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الشام فغربلتها وقال الزهري العلماء ثلاثة فذكر منهم مكحولا وقال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه من مكحول قال بن زرير سمعت مكحول يقول كنت عبدا لسعيد بن العاص فوهبني لامرأة من هذيل بمصر فما خرجت من مصر حتى ظننت أن ليس بها علم إلا وقد سمعته ولم أر مثل الشعبي قال سعيد بن عبد العزيز قال مكحول ما استودعت صدري شيئا إلا وجدته حين أريد ثم قال سعيد كان مكحول أفقه من الزهري وكان بريئا من القدر وقال سعيد بن عبد العزيز أعطى مكحول صرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارا ثمن الفرس وقيل كان في لسانه لكنة يجعل القاف كافا قال أبو مسهر وجماعة توفي مكحول سنة ثلاث عشرة ومائة وقال أبو نعيم ودحيم سنة اثنتي عشرة وقيل غير ذلك.
- ج ١ ص ٨٣
٩٧- ٢/ ٤ع- الزهري أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري المدني الإمام: ولد سنة خمسين، وحدث عن بن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وسعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل وطبقتهم من صغار الصحابة وكبار التابعين وعنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب ابنأبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وأمم سواهم.
قال أبو داود: حديثه ألفان ومائتان, النصف منها مسند. وقال معمر: سمع الزهري من بن عمر حديثين. قال الزهري: جالست ابن المسيب ثمان سنين. قال أبو الزناد: كنا نطوف مع الزهري على العلماء ومعه الألواح والصحف يكتب كلما سمع. وروى أبو صالح عن الليث قال ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري, يحدث في الترغيب فتقول لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن العرب والأنساب قلت لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن القرآن والسنة فكذلك. روى إسحاق المسيبي عن نافع أنه عرض القرآن على الزهري. قال الليث قال الزهري: ما صبر أحد على العلم صبري, ولا نشره أحد نشري، قال عمر بن عبد العزيز: لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري وروى الليث عنه قال: ما استودعت قلبي علما فنسيته قال مالك: بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير وقال أيوب السختياني: ما رأيت أعلم منه وقال عمرو بن دينار: ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري كأنها بمنزلة البعر. قال الليث: كان من أسخى الناس. وقال غيره: كان الزهري جنديا جليلا وكان يخضب بحناء وكتم.
قال سعيد بن عبد العزيز: أدى هشام عن الزهري سبعة آلاف دينار دينا وكان يؤدب ولده ويجالسه. قلت: وفد في حدود سنة ثمانين على الخليفة عبد الملك فأعجب بعلمه ووصله وقضى دينه قال هشام بن عمار أنا الوليد بن مسلم عن سعيد أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يملي على بعض ولده شيئا فأملي عليه أربعمائة حديث. وخرج
ج ١ ص ٨٤الزهري فقال: أين أنتم يا أصحاب الحديث فحدثهم بتلك الأربعمائة ثم لقي هشاما بعد شهر أو نحوه فقال للزهري: أن ذلك الكتاب ضاع, فدعا بكاتب فأملاها عليه, ثم قابل بالكتاب الأول فما غادر حرفا واحدا.
-
ومن حفظ الزهري أنه حفظ القرآن في ثمانين ليلة. روى ذلك عنه ابن أخيه محمد بن عبد الله وعن الزهري قال: ما استعدت علما قط. قال بقية حدث شعيب بن أبي حمزة قال قيل لمكحول من أعلم من لقيت قال: ابن شهاب, ثم قال من؟ قال: ابن شهاب.
-
يحيى بن بكير حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن مالك قال قدم بن شهاب المدينة فأخذ بيد ربيعة ودخلا إلى بيت الديوان فلما خرجا وقت العصر خرج بن شهاب وهو يقول: ما ظننت إن بالمدينة مثل ربيعة وخرج ربيعة, يقول: ما ظننت أن أحدا بلغ من العلم ما بلغ بن شهاب. عقيل عن بن شهاب قال: من سنة الصلاة أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم فاتحة الكتاب ثم بسم الله الرحمن الرحيم ثم سورة وكان يقول: أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص قال الليث: كان ابن شهاب يكثر شرب العسل ولا يأكل التفاح قال أنس بن عياض حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال رأيت ابن شهاب يؤتي بالكتاب وما يقرأ ولا يقرأ عليه فيقولون: نأخذ هذا عنك؟ فيقول: نعم, فيأخذونه وما يراه.
-
بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري قال ما استعدت حديثا قط وما شككت في حديث إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت. قال أبو قدامة السرخسي قال يحيى بن سعيد: مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمى سمي وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه.
-
أبو مسهر أخبرنا يزيد بن السمط أنا قرة بن حيوءيل قال: لم يكن للزهري كتاب إلا كتاب في نسب قومه. ابن وهب قال: مالك هلك ابن المسيب فلم يترك كتابا هو ولا القاسم ولا عروة ولا ابن شهاب. فقلت, لابن شهاب وأنا أريد أن أخصمه: ما كنت تكتب؟ قال: لا قلت ولا تسأل أن تظاهر عليك الحديث؟ قال: لا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري قال جالست أربعة من قريش بحورا سعيدا وعروة وعبيد الله وأبا سلمة بن عبد الرحمن، قال ابن المديني: دار علم الثقات علي الزهري وعمرو بن دينار بالحجاز وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة وأبي إسحاق والأعمش بالكوفة يعني أن غالب الأحاديث الصحاح لا تخرج عن هؤلاء الستة.
- ج ١ ص ٨٥
قال محمد بن عبد العزيز قلت للوليد بن محمد الموقري صف لي الزهري قال: كان قصيرا أعمش له جمة وفصاحة، قلت له يوما يا أبا بكر لا أعرف لك عيبا إلا الدين قال: وما علي من الدين علي أربعة آلاف دينار. ولي أربعة "؟ " أعين كل عين خير من أربعين ألف دينار ولا يرثني إلا ابن ابن ووددت ألا يرثني أحد.
-
محمد بن عثمان التنوخي أخبرنا سعيد بن عبد العزيز قال: كان الزهري يلعن من حدث بهذا "ونهيتكم عن النبيذ فاشربوا" قلت لسعيد يرويه عمرو بن شعيب؟ قال: إياه كان يعني.
-
محمد بن ميمون المكي أخبرنا ابن عيينة، قال: مررت على الزهري وهو جالس على سارية عند باب الصفا فجلست بين يديه فقال: يا صبي قرأت القرآن قلت: بلى قال: تعلمت الفرائض؟ قلت: بلى, كتبت الحديث؟ قلت: بلى, وذكرت له أبا إسحاق الهمداني, قال أبو إسحاق أستاذ, عن إسماعيل المكي عن الزهري قال: من سره أن يحفظ الحديث فيأكل الزبيب.
-
أيوب بن سويد حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال قال لي القاسم بن محمد: أراك تحرص علي العلم أفلا أدلك على وعائه؟ قلت: بلى. قال عليك بعمرة بنت عبد الرحمن فإنها كانت في حجر عائشة, فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف. يروي عن الزهري قال: الحافظ لا يولد إلا في كل أربعين سنة مرة. قال عبد الرزاق سمعت معمرا يقول: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد بن يزيد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته من علم الزهري.
-
معمر عن الزهري قال: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم.
-
مناقب الزهري وأخباره وتحتمل أربعين ورقة طول ذلك الحافظ ابن عساكر, وقد وقع لي من عواليه نحو سبعين حديثا. توفي في رمضان سنة أربع وعشرين١ ومائة.
-
٩٨- ٣/ ٤ع - عمرو بن دينار الحافظ الإمام عالم الحرم أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم:
ج ١ ص ٨٦ولد سنة ست وأربعين أو نحوها وسمع ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله وبجالة بن عبدة وأنس بن مالك وأبا الشعثاء وطاوسا وعدة. حدث عنه شعبة وابن جريج والحمادان والسفيانان وورقاء وخلق سواهم قال شعبة ما رأيت أحدا أثبت في الحديث من عمرو وقال ابن عيينة: كان لا يدع المسجد كان يحمل على حمار. وما رأيته إلا وهو مقعد, وكان فقيها وكان يحدث علي المعنى ويقول: أحرج على من يكتب عني, وكنت أتحفظ حديثه. وقال ابن مهدي: قال لي شعبة: لم أرَ مثل عمرو بن دينار. وقال يحيى القطان: وأحمد هو أثبت من قتادة. قال عبد الله بن أبي نجيح: ما رأيت أحدا قط أفقه من عمرو, لا عطاء ولا مجاهدا ولا طاوسا وذكره ابن عيينة، فقال: ثقة ثقة ثقة، كان قد جزء الليل فثلثا ينام وثلثا يدرس حديثه وثلثا يصلي. وروى نعيم بن حماد عن ابن عيينة قال ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم ولا أحفظ من عمرو بن دينار قال الواقدي عاش ثمانين سنة.
قلت: توفي في أول سنة ست وعشرين١ ومائة. وهو أحد الأربعة الذين أثبتهم ابن المفضل الحافظ في الطبقة الأولى من الأربعين تأليفه وهم الزهري وعمرو بن دينار وقتادة وأبو إسحاق السبيعي.
-
حدثني أبو الفتح الحافظ إملاء أنه قرأ على أبي الحسن بن الجميزي عن أبي طاهر السلفي سماعا أنا أبو عبد الله الثقفي أنا علي بن محمد أنا إسماعيل الصفار أنا سعدان أنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابرا يقول: لما أنزل الله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُم} [الأنعام: ٦٥] قال: "أعوذ بوجهك" ، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُم} [الأنعام: ٦٥] قال: "أعوذ بوجهك" ، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض} [الأنعام: ٦٥] قال: "هاتان أهون أو أيسر" . أخرجه البخاري٢ عن علي عن سفيان بن عيينة.
-
٩٩- ٤/ ٤ع- أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي الحافظ أحد الأعلام:
ج ١ ص ٨٧رأى عليا رضي الله عنه وهو يخطب وروى عن زيد بن أرقم وعبد الله بن عمرو وعدي بن حاتم والبراء بن عازب ومسروق وخلق كثير. يقال حدث عن ثلاثمائة شيخ, وروى عنه الأعمش وشعبة والثوري وإسرائيل وزهير وأبو الأحوص وزائدة وشريك وأبو بكر بن عياش وسفيان بن عيينة وخلائق. وكان قد قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي والأسود بن يزيد عرض عليه حمزة الزيات وقد غزا الروم في خلافة معاوية، وقال: سألني معاوية: كم عطاء أبيك؟ قلت: ثلاثمائة، ففرضها لي، وقيل: إنه سمع من ثمانية وثلاثين صحابيا، قال أبو حاتم: ثقة يشبه الزهري في الكثرة وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني، قال فضيل بن غزوان: كان أبو إسحاق يختم في كل ثلاث، وقيل: كان صواما قواما متبتلا من أوعية العلم ومناقبه غزيرة، قال أحمد بن عبدة: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق، والأعمش، فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، والزهري أعلمهم بالإسناد، وأبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وابن مسعود، وكان عند الأعمش من كل هذا ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا الفين الفين.
قال يحيى القطان: توفي أبو إسحاق السبيعي سنة سبع وعشرين ومائة يوم دخل الضحاك بن قيس الكوفة. وكذا أرخه جماعة, وشذ أبو نعيم فقال: سنة ثمان وعشرين١. قال مغيرة: كنت إذا رأيت أبا إسحاق ذكرت به الضرب الأول. قال أحمد بن عمران الأخنسي أنا أبو بكر بن عياش سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة. قال بن عيينة قال عون بن عبد الله لأبي إسحاق ما بقي منك قال: أصلي فأقرأ البقرة في ركعة قال: ذهب شرك, وبقي خيرك. وقال أبو الأحوص عن أبي إسحاق: قد كبرت وضعفت، ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر والإثنين والخميس وشهور الحرم.
-
وقع لي عدة أحاديث من عوالي أبي إسحاق, منها أنبأنا أحمد بن سلامة وغيره عن عبد المنعم بن كليب أخبرنا علي بن بيان أنا بن مخلد أنا إسماعيل الصفار أنا الحسن بن عرفة حدثني أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال اجعلوا حجكم عمرة, فقالوا قد احرمنا بالحج وكيف نجعلها عمرة؟ فقال: انظروا الذي آمركم به
فافعلوا فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان, فرأت الغضب في وجهه فقالت من أغضبك اغضبه الله, فقال ومالي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع.
- ج ١ ص ٨٨
١٠٠- ٥/ ٤ع- حبيب بن أبي ثابت ١ الكوفي الفقيه الحافظ: عن ابن عباس وابن عمر وأنس وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي وائل وسعيد بن جبير وطائفة, وعنه مسعر وشعبة وسفيان الثوري وأبو بكر بن عياش وآخرون. وذكر علي بن المديني أنه سمع من عائشة, وأما البخاري فقال: لم يسمع من عروة. وقال غيره: كان هو وحماد بن أبي سليمان فقيهي أهل الكوفة. قال أبو يحيى القتات: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف فكأنما قدم عليهم نبي. قال البخاري وجماعة: مات حبيب سنة تسع عشرة ومائة, وقيل توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة.
-
١٠١- ٦/ ٤ع- سعيد بن أبي سعيد كيسان الإمام المحدث الثقة أبو سعيد المقبري المدني مولى بني ليث: سمع أباه وأبا هريرة وأبا سعيد وسعد بن أبي وقاص وجبير بن مطعم وجابرا وأنسا وعائشة ومعاوية وأبا شريح الخزاعي وخلقا وينزل إلى شريك بن أبي نمر وعنه إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى وزيد بن أبي أنيسة ويحيى بن سعيد الأنصاري وعمرو بن أبي عمرو والوليد بن كثير وعبد الحميد بن جعفر وابن إسحاق وابن أبي ذئب وهشام بن سعد ومالك والليث ومحمد بن موسى الفطري وخلق كثير قال أحمد وابن معين ليس به بأس. وقال علي وابن سعد وأبو زرعة وجماعة: ثقة. وبعضهم يقول: كبر واختلط قبل موته بأربع سنين. وحديثه في سائر الصحاح قال أبو عبيد: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وقيل ست: وقيل غير ذلك.
-
١٠٢- ٧/ ٤ ع- الحكم بن عتيبة الحافظ الفقيه أبو عمر الكندي مولاهم الكوفي شيخ الكوفة:
ج ١ ص ٨٩حدث عن أبي جحيفة السوائي والقاضي شريح وأبي وائل وإبراهيم وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير وخلق وعنه مسعر والأوزاعي وحمزة الزيات وشعبة وأبو عوانة وآخرون قال عبدة بن أبي لبابة: ما بين لابتيها أفقه من الحكم. وقال أحمد بن حنبل: الحكم أثبت الناس في إبراهيم وقال الحكم: كنت في جنازة وأنا غلام فصلى عليها زيد بن أرقم. وقال ابن عيينة: ما كان بالكوفة مثل الحكم وحماد وقال العجلي: ثقة ثبت فقيه صاحب سنة واتباع وقال مغيرة: كان الحكم إذا قدم المدينة خلوا له سارية النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي إليها. قال ليث بن أبي سليم: كان الحكم أفقه من الشعبي. وروى أبو إسرائيل الملائي عن مجاهد بن رومي قال: ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد مني نظرت إليهم عيال عليه. مات في سنة خمس عشرة ومائة وقيل بل توفي سنة أربع عشرة ومائة.
-
١٠٣- ٨/ ٤ ع- رجاء بن حيوة الإمام أبو نصر وأبو المقدام الكندي الشامي: شيخ أهل الشام وكبير الدولة الأموية روى عن معاوية وعبد الله بن عمر وأبي أمامة وجابر بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب وعدة وعنه بن عون وثور بن يزيد وابن عجلان وطائفة. قال مطر الوراق: ما رأيت شاميا أفقه منه. وقال مكحول: رجاء سيد أهل الشام في أنفسهم. وقال مسلمة الأمير: برجاء وبأمثاله ننصر. قال ابن سعيد: كان رجاء فاضلا ثقة كثير العلم. وقال أبو أسامة: كان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكر رجاء بن حيوة. وقال ابن عون: لم أَرَ مثل رجاء بالشام, ولا مثل ابن سيرين بالعراق ولا مثل القاسم بالحجاز. قلت: هو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر بن عبد العزيز مات في سنة اثنتي عشرة ومائة وقد شاخ.
-
١٠٤- ٩/ ٤ع- عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الإمام أمير المؤمنين أبو حفص الأموي القرشي: مولده بالمدينة زمن يزيد ونشأ في مصر في ولاية أبيه عليها وحدث عن
ج ١ ص ٩٠عبد الله بن جعفر وأنس بن مالك وأبي بكر بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وطائفة وكان إماما فقيها مجتهدا عارفا بالسنن كبير الشأن ثبتا حجة حافظا قنتا لله أواها منيبا حدث عنه ابناه عبد الله وعبد العزيز والزهري وأيوب وحميد وإبراهيم بن أبي عبلة وأبو بكر بن حزم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهما من شيوخه وأمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب, وكان مليحا أبيض جميل الشكل نحيفا حسن اللحية بجبهته أثر حافر فرس شجه في صغره ولذا كان يقال له أشج بني أمية وفي آخر أيامه وخطه الشيب عاش أربعين سنة وبعدله وزهده يضرب المثل رضي الله عنه.
-
قال الشافعي الخلفاء الراشدون خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز وقد ولي أولا. إمرة المدينة في خلافة الوليد وبني المسجد وزخرفه وكان إذ ذاك لا يذكر بكثير عدل ولا زهد ولكن تجدد له لما استخلف وقلبه الله فصار يعد في حسن السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر وفي الزهد مع الحسن البصري وفي العلم مع الزهري, ولكن موته قرب من موت شيوخه فلم ينتشر علمه.
-
عن أبي جعفر الباقر قال: إن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز, أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وقال مجاهد: أتيناه لنعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه. وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة. وقال غيره: استخلف عمر بن عبد العزيز فانقشع عنه الشعراء والخطباء وثبت معه الزهاد والفقهاء وقالوا: ما يسعنا فراقه حتى يخالف فعله قوله.
-
روى ابن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: خرجت من المدينة وما أحد أعلم مني فلما قدمت الشام نسيت.
-
ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن رياح بن عبيدة قال: رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يده فقلت إن هذا جاف فلما انصرف من الصلاة قلت: من هذا؟ قال: رأيته؟ قلت: نعم؟ قال: ما أحسبك إلا رجلا صالحا, ذاك أخي الخضر يبشرني أني سألي وأعدل. رواها يعقوب الفسوي في تاريخه عن محمد بن عبد العزيز عن ضمرة وإسناده جيد. قال فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو مكثت فيكم خمسين سنة ما استكملت العدل, إني لأريد الأمر فأخاف أن تأباه القلوب, فاخرج معه طمعا من طمع الدنيا.
-
معاوية بن صالح أنا سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة وجلس وعليه قميص مرقوع الجيب فقيل له: أن الله قد أعطاك فلو لبست. قال مالك بن دينار:
ج ١ ص ٩١يقولون: إني زاهد, إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها. روى إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال: كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين. قال مغيرة بن حكيم قالت لي فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز: يكون في الناس من هو أكثر صوما وصلاة من عمر وما رأيت أحدا أشد فرقا من ربه من عمر، كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى يغلبه النوم ثم ينتبه فلا يزال يدعو رافعا يديه يبكي حتى تغلبه عيناه يفعل ذلك ليله أجمع، وعن فاطمة قالت: ما اغتسل من جنابة منذ ولي روى هشام بن الغاز عن مكحول قال لو حلفت لصدقت إني ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز.
-
قلت كان قد شدد على أقاربه وانتزع كثيرا مما في أيديهم فتبرموا به وسموه, فروى معروف بن مشكان عن مجاهد قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون إنك مسحور, قال: ما أنا بمسحور, ثم دعا غلاما له فقال له ويحك ما حملك على ان سقيتني السم؟ قال: ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق, قال: هات الألف, فجاء بها فألقاها عمر في بيت المال. وقال اذهب حيث لا يراك أحد. روى هشام عن الحسن إنه قال لما بلغه موت عمر بن عبد العزيز: مات خير الناس. قلت: سيرته تحتمل مجلدا, ومات بدير سمعان وقبره هناك يزار مات في رجب سنة إحدى ومائة وله أربعون سنة سوى ستة أشهر رحمه الله تعالى.
-
١٠٥- ١٠/ ٤ع - عمرو بن مرة الحافظ أبو عبد الله المرادي ثم الجملي الكوفي الضرير: سمع عبد الله بن أبي أوفى وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومرة الطيب وطبقتهم وعنه زيد بن أبي أنيسة ومسعر وشعبة وسفيان وقيس بن الربيع وكان ثقة ثبتا إماما له نحو مائتي حديث قال مسعر ما أدركت أحدًا أفضل منه وعن عبد الرحمن بن مهدي قال هو من حفاظ الكوفة قال قراد أبو نوح: سمعت شعبة يقول: ما رأيت عمرو بن مرة يصلي فظننت أنه ينصرف حتى يغفر له، وقال عبد الملك بن ميسرة يوم دفنه: إني لأحسبه خير أهل الأرض، وقيل: إن عمرو بن مرة دخل في الأرجاء والله يغفر وثقه جماعة توفي
ج ١ ص ٩٢سنة ست عشرة١ ومائة رحمه الله تعالى.
-
١٠٦- ١١/ ٤م- القاسم بن مخيمرة الأمام أبو عروة الهمداني الكوفي نزيل دمشق: حدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعلقمة بن قيس وشريح بن هانئ وطائفة وعنه حسان بن عطية وعمر بن أبي زائدة والأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن عبد العزيز وآخرون وثقه ابن معين وغيره ولم يخرج له البخاري وكان يؤذن وكان من العلماء العاملين وكان يتقنع بالقليل وقال: ما أغلقت بابي ولي خلفه هم. وروى عنه سعيد بن عبد العزيز أنه قال: دخلت علي عمر بن عبد العزيز فقضى عني سبعين دينارًا وحملني على بغلة وفرض لي خمسين, فقلت: اغنيتني عن التجارة, فسألني عن حديث فقلت: هنني يا أمير المؤمنين قال سعيد كأنه كره أن يحدثه على هذا الوجه. قال الهيثم بن عدي: مات سنة إحدى عشرة٢ ومائة رحمه الله تعالى.
-
١٠٧- ١٢/ ٤ع- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز الحافظ العلامة أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير الأكمه المفسر: حدث عن عبد الله بن سرجس وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب ومعاذة وأبي الطفيل وخلق, وعنه مسعر وابن أبي عروبة وشيبان وشعبة ومعمر وأبان بن يزيد وأبو عوانة وحماد بن سلمة وأمم سواهم. قال معمر: أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقام له في اليوم الثالث: ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني. قال قتادة: ما قلت نحدث قط: أعد علي وما سمعت أذناي قط شيئا إلا وعاه قلبي. قال ابن سيرين: قتادة أحفظ الناس. قال معمر: سمعت قتادة يقول: ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا. قال أحمد بن حنبل: قتادة عالم بالتفسير وباختلاط العلماء ووصفه بالحفظ
ج ١ ص ٩٣والفقه وأطنب في ذكره. وقال: قل من تجد أن يتقدمه. وقال همام سمعت قتادة يقول: ما أفتيت بشيء من رأي منذ عشرين سنة. قال سفيان الثوري أو كان في الدنيا مثل قتادة وقال معمر قلت للزهري: أقتادة أعلم عندك أو مكحول؟ قال بل قتادة. وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئا إلا حفظه, قرئت عليه صحيفة جابر مرة فحفظها قال شعبة: قصصت على قتادة سبعين حديثا كلها يقول فيها: سمعت أنس بن مالك, إلا أربعة. قلت: وكان قتادة معروفا بالتدليس، قال بن معين: لم يسمع من سعيد بن جبير ولا من مجاهد. وقال شعبة: لا يعرف أنه سمع من أبي رافع قلت ومع حفظ قتادة وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية واللغة وأيام العرب والنسب، قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة من أنسب الناس، قال أبو هلال عن غالب عن بكر بن عبد الله قال: من سره أن ينظر إلى أحفظ من أدركناه فلينظر إلى قتادة. وقال الصعق بن حزن ثنا زيد أبو عبد الله الواحد سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أتانا عراقي أحفظ من قتادة.
-
قلت مات بواسط في الطاعون سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة ومائة، وله سبع وخمسون سنة، وكان يرى القدر، قال ضمرة عن ابن شوذب: ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحا يعني القدر قال ابن أبي عروبة والدستوائي: قال قتادة: كل شيء بقدر إلا المعاصي قلت ومع هذا الاعتقاد الردي ما تأخر أحد عن الاحتجاج بحديثه سامحه الله.
-
١٠٨- ١٣/ ٤ع- محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المدني الإمام الثقة أبو عبد الله: روى عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعلقمة بن وقاص وعيسى بن طلحة وغيرهم وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة ومحمد بن عمرو والأوزاعي ومحمد بن إسحاق وغيرهم وكان فقيها ثقة جليل القدر وهو صاحب حديث نية الأعمال مات سنة عشرين ومات وحديثه في الكتب الستة.
-
١٠٩- ١٤/ ٤ ع- أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام:
ج ١ ص ٩٤روى عن أبيه وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وابن عمر وعبد الله بن جعفر وعدة, وأرسل عن عائشة وأم سلمة وابن عباس, حدث عنه ابنه جعفر بن محمد وعمرو بن دينار والأعمش والأوزاعي وابن جريج وقرة بن خالد وخلق. مولده سنة ست وخمسين, وروايته في سنن النسائي عن جده لأمه الحسن, وكذا في روايته عن عائشة وكان سيد بني هاشم في زمانه اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم يعني شقه فعلم أصله وخفيه وقيل: إنه كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة وعده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة قال أبو نعيم: وجماعة مات سنة أربع عشرة ومائة وقيل سنة سبع عشرة.
-
١١٠- ١٥/ ٤ع- ثابت بن أسلم الإمام الحجة القدوة أبو محمد البناني البصري: عن بن عمر وعبد الله بن مغفل المزني وابن الزبير وأنس بن مالك وعدة, وعنه شعبة وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى وجعفر بن سليمان وحماد بن زيد وخلق قال بن المديني: له نحو مائتين وخمسين حديثا. قال سليمان بن المغيرة: رأيت ثابتا يلبس الثياب الثمينة والطيالسة والعمائم. روى غالب القطان عن بكر بن عبد الله قال: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني, فما أدركنا الذي هو أعبد منه, ومن أراد أن ينظر إلى أحفظ أهل زمانه فلينظر إلى قتادة. روى روح عن شعبة قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر. وقال حماد بن زيد رأيت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه. وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب, فكلم في ذلك فقال: ما خيرهما أن لم تبكيا وأبي أن يعالج. مات ثابت في سنة ثلاث وعشرين ومائة ويقال في سنة سبع وقد جاوز الثمانين.
-
١١١- ١٦/ ٤ع- عبد الله بن دينار الإمام الفقيه أبو عبد الرحمن العمري المدني: حدث عن مولاه عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وسليمان بن يسار وأبي صالح السمان, وعنه
ج ١ ص ٩٥"موسى بن عقبة" وشعبة ومالك والسفيانان وورقاء وإسماعيل بن جعفر وخلق سواهم وحديثه في الصحاح كلها توفي سنة سبع وعشرين ومائة.
-
١١٢- ١٧/ ٤ع- عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة الفقيه الحجة أبو محمد القرشي التيمي المدني الإمام: سمع أباه وأسلم مولى عمر ومحمد بن جعفر بن الزبير وعنه شعبة وسفيان والأوزاعي ومالك وابن عيينة وكان ثقة إماما ورعا كبير القدر قال ابن عيينة: كان من أفضل أهل زمانه وهو خال جعفر الصادق مولده في حياة عائشة ومات بحوران إذ وفد على الوليد بن يزيد ليستفتيه في سنة ست وعشرين ومائة.
-
١١٣- ١٨/ ٤ع- أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي الحافظ المكثر الصدوق مولى حكيم بن حزام القرشي الأسدي: حدث عن ابن عباس وابن عمر وجابر وأبي الطفيل وسعيد بن جبير وعائشة وعدة وعنه أيوب وشعبة وسفيان وحماد بن سلمة ومالك والليث وخلق خاتمتهم سفيان بن عيينة قال يعلى بن عطاء ثنا أبو الزبير وكان من أكمل الناس عقلا وأحفظهم قال عطاء بن أبي رباح كنا نكون عند جابر فيحدثنا فإذا خرجنا تذاكرنا فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يحتج به، وكان أيوب يقول: أخبرنا أبو الزبير وأبو الزبير وأبو الزبير قال أحمد بن حنبل: يعني يضعفه بذلك. وقال غير واحد هو مدلس فإذا صرح بالسماع فهو حجة. وأخرج له البخاري مقرونا بآخر وحديثه عن عائشة في صحيح مسلم وما أراه لقيها قال الفلاس وغيره مات في سنة ثمان وعشرين١ ومائة.
-
١١٤- ١٩/ ٤ع - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير الإمام شيخ الإسلام أبوعبد الله القرشي التيمي المدني أخو أبي بكر وعمر:
ج ١ ص ٩٦سمع أبا هريرة وابن عباس وجابرا وأنسا وسعيد بن المسيب وطائفة سواهم وعنه ابنه المنكدر وشعبة ومعمر وروح بن القاسم والسفيانان ومالك وخلق. قال ابن عيينة: كان من معادن الصدق, يجتمع إليه الصالحون. وقال الحميدي: ابن المنكدر حافظ. وقال البخاري: سمع من عائشة. وقال مالك: كان سيد القراء. قلت مجمع على ثقته وتقدمه في العلم والعمل وهو من طبقة عطاء لكنه تأخر موته قيل: إنه تهجد ليلة فاشتد بكاؤه فسأله إخوانه فقال: تلوت هذه الآية: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُون} [الزمر: ٤٧] .
-
وقيل: إنه لما احتضر جزع كثيرا وقال: أخشى هذه الآية أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. قال ابن عيينة: كان لابن المنكدر جار مبتلى فكان محمد إذا رفع جاره صوته بالبلاء رفع صوته بالحمد وعن ابن المنكدر قال كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت قرأت على أبي الفضل الأسدي عن ابن خليل قراءة أن أبا المكارم المعدل أخبره أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم أنا أبو علي الصواف أنا أبو إسماعيل الترمذي أنا عبد العزيز الأويسي أنا مالك قال: كان محمد بن المنكدر سيد القراء لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كان١ يبكي قال الواقدي توفي سنة ثلاثين ومائة.
-
١١٥- ٢٠/ ٤ع- يحيى بن أبي كثير الإمام أبو نصر الطائي مولاهم اليمامي أحد الأعلام: روايته عن أبي أمامة الباهلي في صحيح مسلم وروايته عن أنس في صحيح النسائي وذلك مرسل وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي قلابة وعمران بن حطان وهلال بن أبي ميمونة وطائفة وعنه ابنه عبد الله وعكرمة بن عمار ومعمر وهشام الدستوائي والأوزاعي وهمام بن يحيى وأبان بن يزيد وأيوب بن عتبة وخلق كثير، قال شعبة: هو أحسن حديثا
ج ١ ص ٩٧من الزهري. وقال أحمد بن حنبل: إذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى. وقال أبو حاتم ثقة إمام لا يروي إلا عن ثقة وروى وهيب عن أيوب السختياني قال ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير وقد روى أن يحيى امتحن وضرب وحلق لكونه انتقص بني أمية قال جماعة: إنه توفي سنة تسع وعشرين ومائة١. أخبرنا أبو الحسن العلوي أخبرنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر المخلص أنا يحيى بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن المقرئ أنا أيوب بن النجار أنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله صلي عليه وآله وسلم- قال: "حاج آدم موسى فقال أنت الذي أخرجت الناس من الجنة وأشقيتهم فقال يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه تلومني على أمر كتبه الله علي أو قدره علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فحج آدم موسى" ٢.