الفصل التاسع. في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم،
٧٥٧ فقرة، ج ١ ص ٣٨٤
الصفحة ٨ من ١٩
- ج ١ ص ٤١٠
حرف الصاد.
-
(ع) صالح بن حي حيان وحي لقب له، وقيل هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وقد ينسب إلى جده فيقال: صالح بن حي، أو صالح بن حيان، وهو والد الحسن بن حي الفقيه المشهور، وأخيه علي.
قال ابن عيينة: كان خيرا من ابنيه، ووثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، والعجلي، وقال: روى عن الشعبي أحاديث يسيرة، وقال في موضع آخر: يكتب حديثه وليس بالقوي.
قلت: هكذا وقع في تهذيب الكمال أن العجلي ذكره في موضعين، وليس كذلك، بل كلامه الأول في صاحب الترجمة، ولم أر لأحد قط فيه كلاما، بل قال أحمد بن حنبل: إنه ثقة ثقة. وهذا من أرفع صيغ التعديل، وأما كلام العجلي الأخير فقاله في صالح بن حيان القرشي، وهذان رجلان يشتبهان كثيرا حتى يظن أنهما رجل واحد؛ لأنهما متعاصران من بلدة واحدة، وإذ نسب ابن حي إلى جده باسمه صار صالح بن حيان، فأشكل بصالح بن حيان القرشي، وقد وقع في صحيح البخاري في كتاب العلم من طريق المحاربي، عن صالح بن حيان، عن الشعبي حديث، فظن غير واحد من الكبار منهم الدارقطني أنه القرشي، وليس به، بل هو صاحب الترجمة؛ لأنه معروف بالرواية عن الشعبي دون القرشي، وأيضا فالحديث المذكور قد أخرجه البخاري في أربعة مواضع أخرى من رواية صالح بن حي، عن الشعبي به، وقد احتج الجماعة بابن حي.
-
(خ م د ت س) صخر بن جويرية أبو نافع.
-
وثقه أحمد بن حنبل والذهلي، وابن سعد، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: لا بأس به، وقال أبو داود: تكلم فيه، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بالمتروك، وإنما يتكلم فيه لأنه يقال: إن كتابه سقط. قال ورأيت في كتاب علي، يعني ابن المديني، عن يحيى بن سعيد ذهب كتاب صخر فبعث إليه من المدينة.
قلت: له في البخاري سبعة أحاديث، وحديث معلق، وحديث آخر متابعة، واحتج به الباقون إلا ابن ماجه.
- ج ١ ص ٤١١
حرف الطاء.
-
(ع) طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي.
قال يحيى بن سعيد: يجري مع إبراهيم بن مهاجر مجرى واحدا، وليس عندي بأقوى من ابن حرملة، وقال أحمد: ليس حديثه بذاك هو دون مخارق، وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه، يشبه حديثه حديث مخارق، ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي.
قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد رواه عن سعيد بن المسيب عن أبيه، في ذكر السحرة، واحتج به الباقون.
-
(ع) طلحة بن نافع أبو سفيان الواسطي، ويقال: المكي، صاحب جابر.
قال أحمد، والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: أبو الزبير أحب إلي منه، وقال ابن عدي: أحاديث الأعمش عنه مستقيمة، وقال ابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفة، وقال شعبة: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني في العلل عن معلى بن منصور، عن ابن أبي زائدة مثله.
قلت: ما أخرج له البخاري عن جابر غير أربعة أحاديث، وهو مقرون فيها عنده بغيره، منها حديثان في الأشربة وثالث في الفضائل، قرنه فيها بأبي صالح، ومنها حديث في تفسير سورة الجمعة قرنه فيه بسالم بن أبي الجعد، واحتج به الباقون.
-
(خ م د س ق) طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري الزرقي.
-
وثقه يحيى بن معين وعثمان بن أبي شيبة، وأبو داود، وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف جدا.
قلت: له في البخاري حديث واحد في الحج، بمتابعة سليمان بن بلال، كلاهما عن يونس بن يزيد.
-
(خ ٤) طلق بن غنام الكوفي من كبار شيوخ البخاري.
-
وثقه ابن سعد، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن نمير، والدارقطني، وقال أبو داود: صالح، وشذ ابن حزم فضعفه في المحلى بلا مستند، واحتج به أصحاب السنن.
-
حرف العين.
-
(ع) عاصم بن أبي النجود المقري أبو بكر، واسم أبي النجود بهدلة في قول الجمهور، وقال عمرو بن علي: بهدلة اسم أمه.
قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا وأنا أختار قراءته، والأعمش أحفظ منه، وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب وهو ثقة، وقال أبو حاتم: محله والصدق، وليس محله أن يقال: هو ثقة، ولم يكن بالحافظ، وقد تكلم فيه ابن علية، وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. وقال البزار: لا نعلم أحدا ترك حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ.
قلت: ما له في الصحيحين سوى حديثين، كلاهما من روايته عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قرنه في كل منهما بغيره، فحديث البخاري في تفسير سورة المعوذتين، وله في البخاري موضع آخر معلق في الفتن، وروى له الباقون.
-
(ع) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، من صغار التابعين، قدمه شعبة في أبي عثمان النهدي على قتادة وعده سفيان الثوري رابع أربعة من الحفاظ، أدركهم ووصفه بالثقة والحفظ أحمد بن حنبل، فقيل له: إن يحيى القطان يتكلم فيه، فعجب ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن المديني، وابن عمار، والبزار. وقال أبو الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت منه، وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق فقال اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئا، وتركه وهيب لأنه أنكر بعض سيرته.
قلت: كان يلي الحسبة بالكوفة، قاله ابن سعد، وقد احتج به الجماعة.
-
(خ س ق)
- ج ١ ص ٤١٢
عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.
قال أحمد: ما كان أصح حديثه عن شعبة والمسعودي، وقال أيضا: ما أقل خطأه، وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: كل عاصم في الدنيا ضعيف، قال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرا، كان حديثه صحيحا، وضعفه ابن معين، والنسائي، وأورد له ابن عدي أحاديث قليلة، عن شعبة فقال: لا أعلم شيئا منكرا إلا هذه الأحاديث، ولم أر بحديثه بأسا، وقال العجلي: شهدت مجلس عاصم بن علي، فحزر من شهده فكانوا مائة ألف وستين ألفا، وكان ثقة ووثقه ابن سعد.
قلت: روى عنه البخاري قليلا عن عاصم بن محمد بن زيد، وروى في كتاب الحدود عن رجل عنه عن ابن أبي ذئب حديثا واحدا، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
-
(ع) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري المدني، من صغار التابعين.
-
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وابن سعد، والبزار، وآخرون، وشذ عبد الحق فقال في الأحكام: هو ثقة عند ابن معين وأبي زرعة، وضعفه غيرهما، وأنكر ذلك عليه ابن القطان فقال: بل هو ثقة مطلقا، ولا أعرف أحدا ضعفه، ولا ذكره في الضعفاء.
قلت: وهو كما قال، وقد احتج به الجماعة.
-
(ع) عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي المكي.
-
أثبت مسلم وغيره له الصحبة، وقال أبو علي بن السكن: روي عنه رؤيته لرسول الله ﷺ من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماعه، وروى البخاري في التاريخ الأوسط عنه أنه قال: أدركت ثمان سنين من حياة النبي ﷺ وقال ابن عدي: له صحبة، وكان الخوارج يرمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته، وليس بحديثه بأس، وقال ابن المديني: قلت لجرير: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم، وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: مكي ثقة، وكذا قال ابن سعد، وزاد: كان متشيعا.
قلت: أساء أبو محمد ابن حزم فضعف أحاديث أبي الطفيل، وقال: كان ص حب راية المختار الكذاب، وأبو الطفيل صحابي لا شك فيه، ولا يؤثر فيه قول أحد، ولا سيما بالعصبية والهوى، ولم أر له في صحيح البخاري سوى موضع واحد في العلم رواه عن علي، وعنه معروف بن خربوذ، وروى له الباقون.
-
(خ د س ق) عباد بن راشد التميمي الحبطي البصري.
-
وثقه العجلي وأحمد بن حنبل، وضعفه يحيى القطان، وأبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وأنكر على البخاري إدخاله إياه في الضعفاء.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة البقرة، بمتابعة يونس له، عن الحسن البصري، عن معقل بن يسار، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
-
(ع) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أبو معاوية.
-
وثقه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والعجلي وغيرهم، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: كان ثقة وربما غلط، وقال مرة: ليس بالقوي.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الصلاة عن أبي جمرة عن ابن عباس حديث وفد عبد القيس، بمتابعة شعبة وغيره، والثاني في الاعتصام، عن عاصم الأحول، بمتابعة إسماعيل ابن زكريا، واحتج به الباقون.
-
(ع) عباد بن العوام بن عمر، أبو سهل الواسطي.
قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وأبو داود، والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة، وكان يتشيع، وقال الأثرم، عن أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن سعيد شيئا، واحتج به هو والباقون.
-
(خ ت ق) عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي، أبو سعيد، رافضي مشهور، إلا أنه كان صدوقا.
-
وثقه أبو حاتم، وقال الحاكم: كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه عباد بن يعقوب، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية، وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان رضي الله عنه .
قلت: روى عنه البخاري في كتاب التوحيد حديثا واحد مقرونا، وهو حديث ابن مسعود: أي العمل أفضل، وله عند البخاري طرق أخرى من رواية غيره.
-
(خ) عباس بن الحسين
ج ١ ص ٤١٣القنطري.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول.
قلت: إن أراد العين، فقد روى عنه البخاري وموسى بن هارون الحمال والحسن بن علي المعمري وغيرهم، وإن أراد الحال، فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عنه فذكره بخير، وله في الصحيح حديثان قرنه في أحدهما وتوبع في الآخر.
-
(خ م س) عباس بن الوليد النرسي أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد.
-
وثقه ابن معين ورجحه على عبد الأعلى، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي ابن المديني يتكلم فيه، ووثقه الدارقطني.
قلت: روى عنه البخاري، ولم يكثر عنه ومسلم، وروى له النسائي.
-
(ع) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، مشهور في التابعين.
-
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وقال الأثرم، عن أحمد: أما سليمان بن بريدة فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله، ثم سكت، وقال البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني عن أحمد: إنه ضعيف فيما يروى عنه أبيه، وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا.
قلت: ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد، ووافقه مسلم على إخراجه.
-
(ع) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد الرحمن.
-
أدركه البخاري بعدما تغير، فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامي عنه حديثا واحدا، وروى له الباقون، وقال أبو حاتم، وابن معين، والعجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير، وقال هلال بن العلاء: ذهب بصره سنة ست عشرة، وتغير سنة ثمان عشرة، ومات سنة عشرين ومائتين.
-
(ع) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد المدني، أحد الأئمة الأثبات الفقهاء.
-
وثقه الناس، ويقال: إن مالكا كرهه؛ لأنه كان يعمل للسلطان، وقال ربيعة الرأي: إنه ليس بثقة.
قلت: لم يلتفت الناس إلى ربيعة في ذلك؛ للعداوة التي كانت بينهما، بل وثقوه، وكان سفيان الثوري يسميه أمير المؤمنين، واحتج به الجماعة.
-
(خ س ق) عبد الله بن رجاء الغداني البصري.
قال أبو حاتم: كان ثقة رضيا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال عمرو بن علي الفلاس: كان كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
قلت: قد لقيه البخاري وحدث عنه بأحاديث يسيرة، وروى أيضا عن محمد عنه أحاديث أخرى، وروى له النسائي وابن ماجه.
-
(خ د س) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي.
-
وثقه النسائي والدارقطني: وذمه أبو داود من جهة النصب، روى له البخاري حديثا واحدا في المزارعة وعلق له غيره، وروى له أبو داود، والنسائي.
-
(ع) عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني أبو بكر.