- باب أجل الذي لا يمس امرأته
٧٠ فقرة، ج ٦ ص ١٩١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ١٩٤
وَأَمَّا الْعِنِّينُ وَالْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ فَلَا يُؤَجَّلُونَ وَامْرَأَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَتْ رَضِيَتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ
ج ٦ ص ١٩٥وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ فِيمَا رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ عَنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ الْوَطْءُ تَامٌّ أَوْ مَقْطُوعٌ بَعْضُهُ إِلَّا أَنَّهُ بَقِيَ لَهُ مَا وَقَعَ مَوْقِعَ الرَّجُلِ الَّذِي يُغَيِّبُ حَشَفَتَهُ فِي الْفَرَجِ
-
وَكَذَلِكَ الْخُنْثَى وَالْعِنِّينُ وَالْمُعْتَرِضُ عَنْهَا دُونَ غَيْرِهَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِذَا لَمْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إِلَّا بَعْدَ تَأْجِيلِ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ تَطْلُبُ فِرَاقَهُ فَإِنْ أَصَابَهَا فِي السَّنَةِ إِصَابَةً يُغَيِّبُ بِهَا الْحَشَفَةَ فِي الْفَرَجِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنَ الذَّكَرِ وَإِلَّا فَلَهَا الْخِيَارُ فِي فِرَاقِهِ أَوِ الْمُقَامُ مَعَهُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يَصِلُ إِلَى غَيْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
-
وَأَمَّا المجبوب فتخير امرأته مكانها
-
وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَشْكُو زَوْجَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ يُصِيبُكِ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً فَحَسْبُكِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِنِّينِ يَدَّعِي الْجِمَاعَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ الْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا
-
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكِ بن أنس أنهما قَالَا يَدْخُلُ إِلَيْهَا زَوْجُهَا وَهُنَاكَ امْرَأَتَانِ فَإِذَا فَرَغَ نَظَرَتَا فِي فَرْجِهَا فَإِنْ كَانَ فِيهِ الْمَنِيُّ فَهُوَ صَادِقٌ وَإِلَّا فَهُوَ كَاذِبٌ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِنَّهُ إِذَا ادَّعَى الْعِنِّينُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فِي الْأَصْلِ نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا خِيَارَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فِي الْأَصْلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَأَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْلِفُ الزَّوْجُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كانت بكرا أريها أربع نِسْوَةٍ مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ فَإِنْ شَهِدْنَ لَهَا كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهَا وَإِنْ شَاءَ أَحْلَفَهَا ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ أَقَامَ مَعَهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْعُذْرَةَ تَعُودُ إِذَا لَمْ يُتَابِعْ فِي الْإِصَابَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَا
-
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَجَائِزٌ عِنْدَهُ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ مِنْ عُيُوبِ النِّسَاءِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ وَشَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا كَانَتْ عدلا
ج ٦ ص ١٩٦وَرَوَى الْمُعَافَى عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا فَيَمِينُهُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ إِذَا حَلَفَ وَلَا يُؤَجَّلُ إِذَا ادَّعَى إِصَابَتَهَا وَيُؤَجَّلُ سَنَةً وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ الْمَهْرُ لَهَا
-
وَقَالَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحْلَفُ وَإِنْ كانت بكرا نظر إليها النساء
-
وقال بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ يُخْتَبَرَانِ بِصُفْرَةِ الْوَرْسِ وَغَيْرِهِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْرًا ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ بِهِ أَثَرُ تِلْكَ الصُّفْرَةِ أُقِرَّتْ تَحْتَهُ وَإِنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وعرف أنه لا يستطيعها
-
قال بن وهب يحلف أن يَطَأُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ وَلَا تَرَى لَهُ عَوْرَةً فِي الْوَرْسِ وَلَا فِي غَيْرِهِ
-
وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ من العلماء على ان العنين إذا وطىء امْرَأَتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَلَا تُطَالِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ بِهِ مِنْ غَيْبِ الْعُنَّةِ
-
وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا وَطِئَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْوَطْءِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ أُجِّلَ سَنَةً لِوُجُودِ الْعِلَّةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا طَرِيقُ الِاتِّبَاعِ فَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَأَمَّا طَرِيقُ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ فَمَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وذكر بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا كَلَامَ لَهَا وَلَا خُصُومَةَ
-
وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِتَأْجِيلِ الْعِنِّينِ أَنَّ الْعَبْدَ وَالْحُرَّ فِي أَجَلِ السَّنَةِ سَوَاءٌ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ - إِذَا كَانَ عَبْدًا - نِصْفَ سَنَةٍ
-
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ لِامْرَأَةِ الْعِنِّينِ مِنَ الصَّدَاقِ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّأْجِيلِ
-
فَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
-
وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ وإسحاق
ج ٦ ص ١٩٧وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ
-
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ شُرَيْحٌ وَطَاوُسٌ
-
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الْبَقَرَةِ ٢٣٧
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ أَوْجَبَ لها الصَّدَاقَ كَامِلًا أَوْجَبَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب وَالْحَسَنِ قَالَا أَجَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعِنِّينَ سنة فإن استطاعها وإلا فرق بينهما وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ قَالُوا تَعْتَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ
-
وَذَكَرَ بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا قَالَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَقَدْ قِيلَ لَهَا نِصْفُ الصداق