باب ما يجب فيه قصر الصلاة
١٣١ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٩
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٢ ص ٢٣٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَسِيرُهُ الْيَوْمَ التَّامَّ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ هِيَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ أَوْ نَحْوُهَا
-
٣٠٩ - مَالِكٌ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ إِلَى خَيْبَرَ فَيَقْصُرُ الصلاة
-
رواه بن جريج قال أخبرني نافع أن بن عُمَرَ كَانَ أَدْنَى مَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَيْهِ مَالٌ لَهُ بِخَيْبَرَ يُطَالِعُهُ وَهُوَ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ فَوَاصِلَ لَمْ يَكُنْ يَقْصُرُ فِيمَا دُونَهُ قُلْتُ فَكَمْ خَيْبَرُ قَالَ ثَلَاثَةُ فَوَاصِلَ
-
وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ مَا رَوَى مَالِكٌ فِي ذَلِكَ وَمَالِكٌ أثبت من بن جُرَيْجٍ فِي نَافِعٍ
ج ٢ ص ٢٣٤إِذَا اخْتَلَفَ الْقَوْلُ عِنْدَهُمْ فَقَوْلُ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الْمُقَدَّمِينَ فِي حِفْظِ حَدِيثِ نَافِعٍ وَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَيُّوبُ ومالك وأما بن جريج فهو عندهم في مالك رابعهم
-
وقد اختلف عن بن عُمَرَ فِي أَدْنَى مَا يُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ وَأَصَحُّ مَا فِي ذَلِكَ عَنْهُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ سَالِمٌ وَمَوْلَاهُ نَافِعٌ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْصُرُ إِلَّا فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ
-
٣١٠ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ فَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ
-
وَهَذَا يَرُدُّ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِنِّي لِأُسَافِرُ السَّاعَةَ مِنَ النَّهَارِ فَأَقْصُرُ الصَّلَاةَ
-
وَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ
-
وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الكوفة عن بن عمر فكيف نقبلها عن بن عُمَرَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ وَنَافِعٍ عَنْهُ بِخِلَافِهَا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سألت بن عُمَرَ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَتَعْرِفُ السُّوَيْدَاءَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاقْصُرْ إِلَيْهَا
-
وَهِيَ عَلَى مسيرة يومين من المدينة
-
قال وكان بن عُمَرَ يَقْصُرُ إِلَيْهَا
-
٣١١ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ الطَّائِفِ وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعَسْفَانَ وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ
-
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا تُقْصَرُ إِلَيَّ فِيهِ الصَّلَاةُ
-
قَالَ مَالِكٌ لَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ أَوْ يُقَارِبَ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هذا عن بن عَبَّاسٍ مَعْرُوفٌ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ عنه من وجوه
ج ٢ ص ٢٣٥(منها) مارواه عمرو بن دينار وبن جريج عن عطاء قال سألت بن عَبَّاسٍ فَقُلْتُ أَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى عَرَفَةَ وَإِلَى مِنًى قَالَ لَا وَلَكِنْ إِلَى الطَّائِفِ وَإِلَى جُدَّةَ وَلَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ إِلَّا فِي الْيَوْمِ التَّامِّ وَلَا تُقْصَرُ فِيمَا دُونَ الْيَوْمِ فَإِنْ ذَهَبْتَ إِلَى الطَّائِفِ أَوْ إِلَى جُدَّةَ أَوْ إِلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ لَكَ أَوْ مَاشِيَةٍ فَاقْصُرِ الصَّلَاةَ فَإِذَا قَدِمْتَ فأوف
-
ذكره عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء واللفظ لحديث بن جريج
-
وذكر أبو بكر قال حدثنا بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ لَا تَقْصُرْ إِلَى عَرَفَةَ وَلَا بَطْنِ نَخْلَةَ وَاقْصُرْ إِلَى عَسْفَانَ وَالطَّائِفِ وَجُدَّةَ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَأَتِمَّ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَقْصُرُ إِلَى عَرَفَةَ قَالَ لَا قُلْتُ أَقْصُرُ إِلَى الطَّائِفِ أَوْ إِلَى عَسْفَانَ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَعَقَدَ بِيَدِهِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ شُبَيْلٌ عَنْ أَبِي حِبْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَقْصُرُ إِلَى بَلَدٍ قَالَ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ فِي يَوْمٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا إِلَّا فِي يَوْمٍ تَامٍّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ وَأَبُو حِبْرَةَ اسْمُهُ شِيحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُوفِيٌّ ثقة
-
قال أبو عمر قول بن عَبَّاسٍ هَذَا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَأْيًا ولا يكون مثله إلا توفيقا والله أعلم ولا أعلم عن بن عَبَّاسٍ خِلَافًا إِلَّا مَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ
-
قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ سَفَرُكَ يَوْمًا إِلَى الْعَتَمَةِ فَلَا تَقْصُرِ الصَّلَاةَ فَإِنْ جَاوَزْتَ ذَلِكَ فاقصر
-
قال أبو عمر قول بن عَبَّاسٍ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي مِقْدَارِ مَا يُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنَ الْمَسَافَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَقْصُرُهَا الْمُسَافِرُ إِلَّا فِي سَيْرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ بِالْبَغْلِ الْحَسَنِ السَّيْرَ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَالطَّبَرِيِّ
-
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمًا وَلَيْلَةً
ج ٢ ص ٢٣٦وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِوَقْتِ سَيْرٍ لِمَنْ مَشَى بِالنَّهَارِ وَلَكِنَّهُ تَأْكِيدٌ بِالْيَوْمِ التَّامِّ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ أَوْ مَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْمَسَافَةِ مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ
-
وَقَدَّرَهُ مَالِكٌ بِأَرْبَعَةِ بُرُدٍ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا
-
وَهَذَا أَمْرٌ مُتَفَاوِتٌ
-
وَمَنْ قَالَ بِمَا وَصَفْنَا مِنْ مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ وتقديره ما قاله لهم بن عباس وبن عُمَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا
-
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَشَرِيكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ إِلَّا فِي الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ الْمُحْتَاجَةِ إِلَى الزَّادِ وَالْمَزَادِ مِنَ الْأُفُقِ إِلَى الْأُفُقِ
-
قَالَ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مُسَافِرٌ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ
-
وَمِنَ السَّلَفِ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ عثمان بن عفان وبن مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ
-
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ كِتَابَ عُثْمَانَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ فِي جَشْرِهِمْ إِمَّا فِي تِجَارَةٍ وَإِمَّا فِي جِبَايَةٍ فَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ وَأَنَّهُ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي سَفَرٍ بَعِيدٍ أَوْ حَضْرَةِ عَدُوٍّ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ قَرَأَ كِتَابَ عُثْمَانَ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَخْرُجُونَ إِلَى سَوَادِهِمْ إِمَّا فِي جُشْرَةٍ أَوْ فِي جِبَايَةٍ وَإِمَّا فِي تِجَارَةٍ فَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ فَلَا يَفْعَلُوا فَإِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا أَوْ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قال قال بن مَسْعُودٍ لَا يَغُرَّنَّكُمْ سَوَادُكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كُوفِيِّكُمْ
ج ٢ ص ٢٣٧قَالَ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شهاب عن بن مَسْعُودٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَإِنَّهُ مِنْ مِصْرِكُمْ
-
وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعُقْبَةَ بن عامر مثله
-
قال وحدثنا بن فُضَيْلٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يَقْصُرُونَ إِلَى وَاسِطَ وَالْمَدَائِنِ وَأَشْبَاهِهِمَا
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ أَنَّ الْحَارِثَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ أَتَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ إِنَّ الْمَدَائِنَ لَقَرِيبٌ وَلَكِنْ إِلَى الْأَهْوَازِ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ إِنَّمَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ بن سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ السَّفَرُ الَّذِي يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ فِيهِ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الزَّادُ وَالْمَزَادُ