باب الالتفات والتصفيق في الصلاة عند الحاجة

٦٠ فقرة، ج ٢ ص ٣٠٨

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذِكْرِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَإِذَا جَازَ التَّسْبِيحُ جَازَتِ التِّلَاوَةُ لِأَنَّهَا ذِكْرٌ

    ج ٢ ص ٣١٣وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا وَقَفَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَقْرَأُ عَلَى مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه إِذَا اسْتَطْعَمَكَ الْإِمَامُ فَأَطْعِمْهُ

    ج ٢ ص ٣١٢
  2. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَثْرَمِ قَالَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ لَا يُفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا بَأْسَ بِهِ أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ

  3. وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَقُولُونَ لَا يَفْتَحُ أَحَدٌ عَلَى الْإِمَامِ

  4. قَالُوا فَإِنْ فُتِحَ عَلَيْهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ

  5. وَرَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُمْ لَا يَكْرَهُونَ الْفَتْحَ عَلَى الْإِمَامِ

  6. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا لَا بَأْسَ بِالْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ اتِّفَاقًا

  7. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَجْوَزُ مِنَ التَّسْبِيحِ

  8. وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ التَّسْبِيحُ جَوَابًا قَطَعَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مُرُورَ إِنْسَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ

  9. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ جَوَابًا

  10. وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ جَاوَبَ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ يُصَلِّي جَوَابًا مَفْهُومًا

  11. ٣٦٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاةٍ

  12. فَهَذِهِ السُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا

  13. وَالِالْتِفَاتُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِذَا رَمَى بِبَصَرِهِ وَصَعِدَ عُنُقُهُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا

  14. وَلَا يَكْرَهُونَ لَهُ النَّظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا إِلَى مَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ

  15. ٣٦٣ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِي

  16. فَهَذَا الْغَمْزُ بِالْيَدِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَبِي الْمُصْعَبِ لَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي قفاي فغمزني

    ج ٢ ص ٣١٤وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ إِشَارَةً أَنَّهُ لَا شيء عليه

  17. وقد ثبت من حديث بن عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَالْأَنْصَارُ يَدْخُلُونَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَرُدُّ إِشَارَةً

  18. وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَالَ لَا يَرُدُّ إِشَارَةً وَلَكِنَّهُ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ رَدَّ السَّلَامَ كَلَامًا

  19. وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُونَ رَدَّ السَّلَامِ إِشَارَةً بِالْيَدِ لِلْمُصَلِّي

  20. وَكَرِهَ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ