شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١١)

١٠٦ فقرة، ج ١١ ص ١

الصفحة ٣ من ٣

  1. مقتضى ذلك أن يقول: فحقَّقَه أو فَحَقِّقَه؟ ها؟

    ج ١١ ص ١٩
  2. طالب: . . . . . . . . .

  3. تجي؟

  4. طالب: والله ما ادري، أهل مكة أدرى بشعابها.

  5. الأصل أن تقول: حَقِّقَهُ صح؟ لكن هم يرتكبون من الضرائر الشعرية ما لا يرتكب في النثر، نعم على كل حال المسألة واضحة.

    وليس قدحاً خلفهم في اسم الثقة ... . . . . . . . . .

    ج ١١ ص ٢٠
  6. تبحث في إسناد حديث وجدت فيه حماد، يسمى إيش؟ مهمل؟ نعم؟ ماذا يسمونه إذا قيل: حماد أو سفيان من غير نسبة؟ مهمل، ليس بمبهم إنما هو مهمل من النسب، طيب وجدته يقول عن حماد ثم وجدت في طبقته حماد بن زيد وحماد بن سلمة، وكلاهما يروي عن الشيخ ويروي عنه التلميذ، وعجزت تميز بينهما، يضعف الحديث بهذا وكلاهما ثقة؟ لا يضعف، وفي أخر الجزء السابع من سير أعلام النبلاء قاعدة ذكرها الحافظ الذهبي للتميز بين السفيانين والحمادين، وهي قاعدة أغلبية، قاعدة أغلبية وليست كلية.

    وليس قدحاً خلفهم في اسم الثقة ... . . . . . . . . .

  7. يعني سواء كان حماد بن زيد أو حماد بن سلمة أينما دار فإنما يدور على ثقة، وقل مثل هذا في سفيان لو قال: عن سفيان صعب عليك هل هو سفيان الثوري أو ابن عيينة الأمر سهل، هذا لا يقدح في الخبر، وإن سماه بعضهم علة، لكنها علة غير قادحة؛ لأنه أينما دار إنما يدور على ثقة.

    . . . . . . . . . ... أو في صحابيٍ له. . . . . . . . .

  8. وجدت صحابي مهمل مثلاً، ما تدري هل هو ابن فلان أو ابن فلان، أو وجدت إبهام وهو أشد من الإهمال، عن رجل صحب النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعجزت تبين هذا، وتعين وتميز هذا المبهم عجزت، جمعت طرق الحديث كلها فلم تستطع، نعم لم تستطع، عمن صلى مع النبي -عليه الصلاة والسلام- هل هو أبوه خوات بن جبير أو سهل بن أبي حثمة؟ المقصود جاء ما يدل على هذا وعلى هذا، لكن افترض إنك عجزت ما يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ثقات، كلهم مقبولون، نعم.

    وما يكون لفظه قد غُيّرا ... أو رسماً أو معنى فتصحيف يُرى

    كـ (احتجر النبي) قيل: احتجما ... وصحفوا (مزاحماً) مراجما

    واخصص محرفاً بشكل أبدلا ... نحو سَليمٍ بسُليمٍ مثلا

    ومنه إبدال أُبي بأبي ... و (صام ستاً) قيل: شيئاً فانسبِ

    ج ١١ ص ٢١هذا بحث المصحف والمحرف، وهو فن ونوع من أنواع علوم الحديث، ألفت فيه مؤلفات، وذكر فيه طرائف وغرائب مضحكات، نعم جاء في كتب التصحيف أشياء مضحكة، ولعل بعضها يكون من باب التنكيت، لكنه وإن كان مخرج لصيانة الرواة عن الخطأ إلا أنه من جهة أخرى تنكيت في نصوص أمره خطير، يعني قد نصون بعض الرواة عن أن يخطئ في كلمة يعني: {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} [ (١٧١) سورة الأعراف] يقول: نتفنا الحبل، نعم التصحيف وارد لكن من عالم كبير لا، نعم لكن إذا فررنا من صيانة هذا العالم وقعنا في أمر عظيم، ففي كتب التصحيفات .. ، وللعسكري أكثر من كتاب في الباب من هذا النوع كثير، وفي كتب الأدب أيضاً مما يتندر به الأدباء الشيء الكثير، والتصحيف يعني قد يسبق اللسان إليه فينطق بغير المراد فيحفظ، وقد يصاب السمع بشيء من الذهول فيسمع الكلمة ويؤديها بما يقرب منها من حيث الوزن الصرفي؛ لأن من التصحيف ما هو تصحيف سمع، ومنه ما هو تصحيف بصر، فالتصحيف ما يسلم منه أحد إلا شخص له عناية بالقراءة على الشيوخ الضابطين المتقنين، أما من عمدته الصحف والقراءة في الكتب فمثل هذا يأتي بالعجائب، ومن الصحف والاعتماد عليها أخذ التصحيف، كم نسمع من يقرأ وليست له عناية بالضبط يقرأ كلمات تتعجب كيف. . . . . . . . . أن يقرأها؟ فعلى طالب العلم أن يعنى بالقراءة على الشيوخ الضابطين المتقنين، وأن يعنى بالكتب التي تعتني بضبط الكلمات، وضبط الأسماء، والاعتناء بضبط الأسماء الحاجة إليه أشد من الحاجة إلى ضبط المتون؛ لأن ضبط المتون .. ، المتون كلام يعني يستدل على الكلمة بما قبلها وما بعدها وتمشي، لكن الاسم ما يستدل عليه بما قبله ولا ما بعده، فعلى هذا نعنى بالكتب التي تعتني بضبط الكلمات، وأهل العلم يضبطون ولا يكتفون بضبط الكلمة بالشكل، بل بالحروف ويتفننون في ضبط الكلام بالحروف، أحياناً يقولون: بفتح المهملة وكسر المجمعة وكذا التحتانية وكذا يضبطون بهذا، وأحياناً بالمثيل حدثنا حرام بن عثمان بلفظ ضد الحلال خلاص ما أنت بغلطان خلاص ويش اللي ضد الحلال؟ حرام، ما أنت بقايل: حزام إطلاقاً نعم، حدثنا الحكم بن عتيبة نعم بتصغير عتبة الدار خلاص انتهى الإشكال، ولهم من هذا أشياء

    ج ١١ ص ٢٢تدل على تمام العناية، وأحياناً يقطعون الكلمة؛ لأنها إذا كتبت مشبوكة الهجيمي مثلاً يتطرق إليها تصحيف؛ لأن الهاء هذه وقبل حرف وبعدها حرف تلتبس ببعض الحروف والجيم كذلك وهكذا، يجي يكتب .. ، وقد وقفنا عليه في كتب أهل العلم يكتبها هاء مفردة ثم جيم ثم ياء من أجل إيش؟ ما تخطئ في قراءة الكلمة المشبوكة، وهذا إنما يستعمل فيما يشكل؛ لأن عندهم الضبط لما يشكل، الشكل لما يشكل، أما شكل جميع الحروف هذا ممجوج، بعضهم يضبط (قال) قاف مفتوحة والألف عليها سكون واللام عليها فتحة، هل في أحد بيخطئ في قراءة (قال) لا هذا ممجوج، فعلى طالب العلم أن يعنى بهذا أتم العناية، فيقرأ على الشيوخ الضابطين المتقنين، ويقرأ الكتب التي تعنى بالضبط، ويراجع الكتب، فإذا وقف على ضبط كلمة يعتني بذلك كما يقول أهل العلم ويودعها سويداء قلبه، لا تمر عليه مرور بحيث ينساها قبل أن يقوم من مجلسه، وكذلك إذا أهتم بمعنى لفظة وراجع عليها كتب الغريب يعنى بها ويقيدها، وهناك فوائد وشرائد تمر مرور من غير قصد، فمثل هذه على طالب العلم أن يكون له دفتر أو مذكرة فيها مقيدات سواء في ضبط اسم علم أو ضبط .. ، كثيراً إذا اجتمع الإخوان اختلفوا في ضبط كلمة.

    وما يكون لفظه قد غُيّرا ... أو رسماً أو معنى فتصحيف يُرى

    أولاً: التفريق بين التصحيف والتحريف اصطلاح لبعض أهل العلم، ومنهم من يرى أن المصحف والمحرف واحد، وهو ما غير عن وجهه على أي وجه كان ذلك التغير، سواء كان ذلك التغير بالنقط أو بالشكل تحريف يعني إذا غير بالنقد، أولاً: تقول: هذا تصحيف وإلا تحريف؟ نعم يسميه ابن حجر تصحيف، لكن إذا غير الشكل سماه: تحريف، فالتفريق بينهما اصطلاح لبعض أهل العلم، لكن كثير من أهل العلم لا يرون فرقاً، والتحريف كما يكون للألفاظ يكون للمعاني، {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [ (٤٦) سورة النساء] سواءً حرفوا الصورة أو حرفوا المعنى.

    وما يكون لفظه قد غُيّرا ... أو رسماً أو معنى فتصحيف يُرى

  9. إيش الفرق بين لفظه قد غيرا أو رسماً؟ أو معنى فتصحيف يرى؟ (أو) هذه تعطف إيش؟ أو رسماً على؟ على إيش؟ نعم؟ يكون معطوف على لفظ؟ وراه نصب أجل؟

  10. طالب: . . . . . . . . .

  11. . . . أو رسماً يعني مصدر تعطفه على ماضي؟ مبني للمجهول؟ نعم؟

    ج ١١ ص ٢٣
  12. طالب: . . . . . . . . .

  13. لا هذا العطف يدل على أن هناك كلام ذكره أهل العلم والشيخ طواه ما ذكره، وهو أن التصحيف كما يكون في الرسم نعم في الرسم وفي المعنى يكون أيضاً في الكلام المسموع، وهو تصحيف السمع، أنت ما غيرت رسم، قال: واصل الأحدب فروى عنه الراوي عاصم الأحول، نعم ما في رسم، ما غير رسم في الأصل، إنما السمع، وهذا يسمونه تصحيف السمع، وقد يصحف الراوي رسم الكلمة أو رسماً أو معنى يصحف الرسم كما صحفت كلمة احتجر النبي -صلى الله عليه وسلم- قيل: احتجم، وصحف الصولي -كما سيأتي- لكن هذا. . . . . . . . .

  14. طالب: . . . . . . . . .

    هو من التصحيف، لكن يقول: ومنه ... ، لا في شيء من الخلط، يأتي في وقته.

    . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فتصحيف يُرى

    كـ (احتجر النبي) قيل: احتجما ... . . . . . . . . .

  15. احتجر واحتجم قريبة من بعض، وتصحيف هذه بهذه سهل، يعني قريب من بعضه وإن كان المعنى يختلف اختلاف جذري.

    . . . . . . . . . ... وصحفوا (مزاحماً) مراجما

    لأنهما قريبان من بعض، المسألة نقطة تقدمت وتأخرت، وأكثر ما يقع التصحيف إذا كان الحرفين متقاربين مثل النجاري والبخاري نقطة فوق ونقطة تحت إيش تسوي؟ بينهما فرق؟ بس هذه تقدمت يسير، وهذه تأخرت شيئاً يسير، نعم لو قال: أنس بن مالك البخاري، كيف؟ أو محمد بن إسماعيل النجاري؟ يعني الفرق كبير وإلا مو بكبير في الرسم؟ يعني بس الحرفين بدل ما هم كذا .... بس قدم هذا وأخر هذا ويصير بخاري ونجاري ويش المانع؟ وعلى الطالب أن يعنى بهذا أشد العناية؛ لأنه سهل التحريف سهل التصحيح.

    . . . . . . . . . ... وصحفوا (مزاحماً) مراجما

    واخصص محرفاً بشكل أبدلا ... . . . . . . . . .

  16. إذا أبدل الشكل مثل: لَهيعة قال: لُهيعة مثلاً هذا إيش؟ تحريف، لكن هل هو تصحيف؟ على ما اختاره وذكره المؤلف لا، وتبع فيه ابن حجر، لكن عند الآخرين هو تصحيف وهو تحريف، ومثله سَليم بسُليم، ومثله عَبيدة بعُبيدة، عَبيدة بن عمرو السليماني بعضهم يقول: عُبيدة هذا تصحيف، طيب ربيعي بن حراش لو قال: خراش هذا تصحيف، وضبطه المنذري في مختصر سنن أبي داود بالخاء المعجمة، والمعروف أنه بالحاء حراش فهذا تصحيف.

    واخصص محرفاً بشكل أبدلا ... نحو سَليمٍ بسُليمٍ مثلا

    ومنه إبدال أُبي بأبي ... . . . . . . . . .

    ج ١١ ص ٢٤
  17. جابر بن عبد الله قال: "أصيب أُبي يوم الأحزاب في أكحله" هذا حرفه بعضهم، فقال: "أبي" ، أبوه مات قبل ذلك في أحد، نعم فهذا إيش؟ تحريف، لكنه يسهل عن تحريف بعض القراء، بعض الشباب يعني ليست لهم عناية بكتاب الله -جل وعلا-، {إِلاَّ إِبْلِيسَ} [ (٣٤) سورة البقرة] إيش قال؟

  18. طالب: . . . . . . . . .

  19. صحيح سمعت هذه، في امتحان الطلاب سمعت، صحف أبا فقال ....

  20. كيف؟

  21. طالب: أبي.

  22. جعله أباً له، تصحيف شنيع، وهذا لا عقل ولا نقل، أين عقله وهو يقرأ؟ وكثيراً ما يذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- من كلام بعض المتكلمين شيء لا يقبله العقل، ثم يعبر عنه بقوله: وهذا من باب قولهم: "فخر عليهم السقف من تحتهم" لا عقل ولا نقل، ممكن؟ لا.

  23. طالب: . . . . . . . . .

  24. كيف؟

  25. طالب: . . . . . . . . .

  26. يخر، كونه ينبع غير، يصير من تحتهم، يخر عليهم من تحتهم، لا، لا ما يمكن إطلاقاً.

    ومنه إبدال أُبي بأبي ... و (صام ستاً) قيل: شيئاً فانسبِ

    "صام ستاً قيل: شيئاً فانسبِ" وهذا يجتمع فيه التصحيف والتحريف، صحف الصولي حديث: ((من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) ) قال: شيئاً من شوال، وهذا تصحيف، نعم.

    وسيئُ الحفظ الذي ما رجحا ... عن خطئه جانب من قد صححا

    فإن يكون ذلك قد لازم لهْ ... فشاذٌ في رأي بعض النقلةْ

    وسمه مختلطاً حيث طرا ... ورد ما بعد اختلاط خبرا

    وحملوا ما في الصحيحين أتى ... منه بأن قبل اختلاط ثبتا

    ج ١١ ص ٢٥نعم ما يرويه سيئ الحفظ الذي رجح جانب الخطأ عنده على جانب الصواب، وهذا الضابط يذكره بعض المحدثين والأصوليون يذكرون هذا؛ لأن الحكم للغالب مثل فحش الغلط، لكن أهل الحديث لا ينظرون إلى جانب الصواب وإنما ينظرون إلى الخطأ فمن يخطأ بالثلث سيئ الحفظ، يعني يروي ألف حديث ويخطأ في ثلاثمائة حديث هذا سيئ الحفظ، وإن كان على هذا الضابط الذي ذكره مقبول على هذا، لكن ذكرنا أن بعضهم كأبي داود الطيالسي وغيره أشاروا إلى أن السُبع كثير، السُبع كثير، فهم لا ينظرون إلى جانب الإصابة، لكنهم مع ذلكم ينظرون إلى النسبة في جنب ما روى، ففرق بين من يخطئ في مائة حديث وقد روى ألوف وبين من يخطئ في حديث واحد وهو لم يروِ إلا حديثين، نعم فرق بين هذا وذاك، لكن يبقى أنه إذا كثر الخطأ في حديث الراوي ترك.

    وسيئُ الحفظ الذي ما رجحا ... عن خطئه جانب من قد صححا

    جانب الإصابة، ترجح الخطأ على جانب الإصابة، وهذا الخطأ لا يخلو من حالين: إما أن يكون ملازماً له، الخطأ ملازم له من ولادته ونشأته إلى أن يموت، هذا له حكم، انتم تسمعون كثير من الناس مبتلى بالخطأ، بعضهم يصعب عليه أن يركب جملة واحدة صحيحة ويقولها بسرعة ...