محمد بن عبد الرحمن، أبو الرجال، يكنى أبا عبد الرحمن
١٠٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٢٠
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٨ ص ٢٤٥
وفي هذا الحديثِ إباحةُ نبشِ قُبُورِ المُشرِكينَ لأخذِ المال؛ حدَّثناه عبدُ الله بن محمدِ بن يُوسُف، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمد بن يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن زيادٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الجبّارِ العُطارديُّ (٨) ، قال: حدَّثنا يونُسُ بن بُكيرٍ.
- ج ٨ ص ٢٤٦
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن عبدِ الواحِدِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن أيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سَعْدٍ، قالا جميعًا: حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ. فذكرهُ بإسنادِهِ.
قال أبو عُمر: أبو رِغالٍ هذا هو الذي يَرْجُمُ قبرهُ أبدًا كلُّ من مرَّ به، واختُلِفَ في قِصَّتِهِ، فقيلَ: إنَّهُ كان من ثمُودَ، واستَحقَّ من العقوبة مثلَ (١) ما اسْتَحقَّت ثمُودُ، فصرَفَ الله عنهُ ذلكَ، لكَونِهِ في الحَرم، فلمّا خرجَ منهُ، أخَذَتهُ الصَّيْحةُ فماتَ، فدُفِنَ هُناكَ.
-
وقيل: إنَّهُ كان وجَّههُ صالحٌ النَّبيُّ عليه السَّلامُ على صَدَقاتِ (٢) الأموالِ (٣) فخالَفَ أمرهُ، وأساءَ السِّيرةَ، فوثَبَ عليه ثقيفٌ، وهُو قَسيُّ بن مُنبِّهٍ، فقَتَلهُ، وإنَّما فعَلَ ذلكَ به (٤) لسُوءِ سيرتهِ في أهلِ الحرم، فقال غَيْلانُ بن سَلَمةَ الثَّقفيُّ، وذكَرَ قَسْوةَ أبيه (٥) على أبي رِغال:
نحنُ قسيٌّ وقسيٌّ أبونا (٦)
وقال أُميَّةُ بن أبي الصَّلت (٧) :
نَفَوا عن أرضِهِم عَدْنانَ طُرًّا ... وكانوا للقبائلِ قاهِرينا
وهُم قَتلُوا الرَّئيسَ أبا رِغالٍ ... بنَخْلةَ إذ يسُوقُ بها الوَضِينا
ج ٨ ص ٢٤٧وقال عَمرُو بن درّاك (١) العبديُّ، يذكُرُ فُجُورَ أبي رِغالٍ وخُبثهُ، فقال (٢) :
وإنِّي إن قَطَعتُ حِبالَ قيسٍ ... وحالَفتُ المُزُون (٣) على تمَيمِ
لأعظَمُ فَجْرَةً من أبي رِغالٍ ... وأجْوَرُ في الحُكُومةِ من سَدُومِ (٤)
وقال مِسكينٌ الدّارِميُّ (٥) :
وأرجُمُ قَبْرهُ في كلِّ عامٍ ... كرَجْم النّاسِ قبرَ أبي رِغالِ
وقد رُويَ، عن أنسٍ، قال: كان مَوْضِعُ مسجِدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قُبُورَ المُشرِكينَ، وكان فيه حَرْثٌ (٦) ونخلٌ. فأمرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقُبُورِ المُشرِكينَ فنُبِشت، وبالنَّخلِ فقُطِع، وبالحرثِ فسُوِّي.
-
حدَّثناه (٧) أحمدُ بن قاسم، بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ،
ج ٨ ص ٢٤٨قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا العبّاسُ بن الفَضْل، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ، عن (١) أبي التَّيّاح، عن أنَس (٢) .
-
وأخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر (٣) ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلَمَةَ وعبدُ الوارثِ بن سعيدٍ، عن أبي التَّيّاح، عن أنَسٍ، فذكَرَهُ.
-
وذكَرَهُ أيضًا أبو داود (٥) ، عن مُسدَّدٍ، عن عبدِ الوارثِ، عن أبي التَّيّاح، عن أنس (٦) .
-
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن أسدٍ، قِراءةً مِنِّي عليه، أنَّ أحمد بن محمد (٧) ، حدَّثهُم، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ. وقرأتُ عليه أيضًا، أنَّ بكر بن العَلاءِ، حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن موسى الشّاميُّ. قالا جميعًا: حدَّثنا القَعْنبيُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن دينارٍ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصْحابِ الحِجْر:
ج ٨ ص ٢٤٩"لا تدخُلُوا على هؤُلاءِ المُعَذَّبينَ (١) ، إلّا أن تكونُوا باكينَ، فإن لم تكونُوا باكِينَ، فلا تدخُلُوا عليهم، أن يُصِيبكُم مِثلُ ما أصابَهُم" (٢) .
قال أبو عُمر: وقد أجازَ الدُّخُولَ عليهم في حالِ البُكاءِ.
-
وحدَّثنا يَعيشُ بن سَعيد (٣) وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو جَعْفرٍ محمدُ بن غالبٍ، قال: حدَّثنا عُمرُ بن (٤) عبدُ الوهّابِ الرِّياحيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، وهُو ابنُ القاسم، عن إسماعيلَ، وهُو ابنُ أُميَّةَ، عن بُجَير (٥) ، وهُو ابنُ أبي بُجَيرٍ، عن عبدِ الله بن عَمْرو (٦) ، قال: كُنّا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فمَرَرنا بقَبرٍ، فقال: "هذا قبرُ أبي رِغال، وهُو امرُؤٌ من ثَمُودَ، وكان مَسْكنُهُ الحَرَمَ، فلمّا أهلكَ الله قومهُ بما أهلَكَهُم به، مَنعهُ لمكانِه (٧) من الحَرَم، فخرَجَ حتَّى إذا بلَغَ هاهُنا، ماتَ فدُفِنَ، ودُفِن مَعهُ غُصنٌ من ذَهَبٍ" . فابْتَدرناهُ، فاسْتَخرَجناهُ (٨) .
- ج ٨ ص ٢٥٠
حديثٌ رابعٌ لأبي الرِّجالِ
مالكٌ (١) ، عن أبي الرَّجالِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أُمِّهِ عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، أنَّهُ سَمِعها تقولُ: ابتاعَ رَجُل ثَمَرَ حائطٍ في زَمَنِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فعالجَهُ، وقامَ فيه، حتَّى تبيَّن لهُ النُّقصانُ، فسألَ ربَّ الحائطِ أن يضَعَ لهُ، أو أن يُقِيلهُ، فحَلَفَ أن لا يفعلَ، فذهَبَتْ أُمُّ المُشْترِي إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرتْ ذلكَ لهُ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تألَّى أن لا يفعَلَ خَيْرًا" . فسمِعَ ذلك ربُّ الحائطِ، فأتَى رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسُولَ الله هُو لَهُ.
قال أبو عُمر: لا أعلمُ هذا الحديث بهذا اللَّفظِ، يَنْسَنِدُ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وَجْهٍ مُتَّصِل، إلّا من رِوايةِ سُليمانَ بن بلال، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي الرِّجال، عن عَمْرةَ عن عائشةَ. وكان مالكٌ يَرْضَى سُليمانَ بن بلالٍ ويُثْني عليه.
-
ذَكَرهُ البُخاريُّ، قال (٢) : حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيسٍ، قال: حدَّثني أخِي، عن سُليمانَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي الرِّجال محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، أنَّ أُمَّهُ (٣) عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، قالت: سمِعتُ عائشةَ تقولُ: سمِعَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صوتَ خُصوم بالبابِ عاليةً أصواتُهُما، وإذا أحدُهُما يَسْتوضِعُ الآخرَ، ويَسْترفِقُهُ في شيءٍ، وهُو يقولُ: واللّه لا أفعَلُ، فخرَجَ عليهما رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أينَ المُتألِّي على الله أن لا يفعَلَ المعرُوفَ؟ " فقال: أنا يا رسُولَ الله، فلَهُ (٤) أيُّ ذلكَ أحبَّ.
-
فيه دليلٌ على أن لا جائحةَ يُقامُ بها، ويُحكمُ بإلْزامِها البائع في الثِّمارِ إذا بِيعَت، قلَّتِ الجائحةُ أو كثُرت، لأنَّهُ لم يُذكَر فيه مِقدارُ النُّقصانِ، كثيرًا كان أو
ج ٨ ص ٢٥١قليلًا، ولو لَزِمتِ الجائحةُ في شَيءٍ من الثِّمارِ البائعَ بعدَ بيعِهِ، لبيَّن ذلكَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولبيَّن المِقدارَ.
-
وهذا معنًى اختلَفَ فيه العُلماءُ، وقد ذكَرْنا ما لهم في ذلكَ من الأقوال، وما احتجُّوا به من الآثارِ، في بابِ حُميدٍ الطَّويل، من كِتابِنا هذا، فأغْنَى عن إعادتِهِ هاهُنا.
-
وفي الحديثِ أيضًا: النَّدبُ إلى حَطِّ ما أُجِيحَ به المُبتاعُ في الثِّمارِ إذا ابتاعَها، نُدِبَ البائع لذلك وحُضَّ عليه، ولم يُلزِمهُ ولا قُضيَ عليه به، ألا تَرى إلى قولهِ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: "تألَّى على الله أن لا يفعَلَ خيرًا" .
-
ومن قال بوَضع الجَوائح على المُبتاع في الثِّمارِ، وإلْزامِها البائعَ، احتجَّ بقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيتَ إذا منَعَ الله الثَّمرةَ، ففيمَ يأخُذُ أحدُكُم مالَ أخيهِ؟ " (١) . وبحديثهِ أيضًا عليه السَّلامُ: أنَّهُ نَهَى عن بَيع السِّنين، وأمر بوَضْع الجَوائح (٢) .
-
وقد مَضى ما للعُلماءِ في هذه الآثارِ من التَّأويل، والتَّخريج، والوُجُوهِ، والمعاني، في بابِ حُميدٍ، على ما ذكَرْنا، وباللّه توفيقُنا.
-
وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معنى حديثِ عَمْرةَ هذا، دُونَ لفظِهِ، من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ، وهُو حديثٌ صحيحٌ.
-
أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن خالدٍ، قال: حدَّثنا تَميم (٣) ، قال: حدَّثنا
ج ٨ ص ٢٥٢عيسى، قال: حدَّثنا سُحنُون (١) ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْب، عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن بُكَيرٍ بن الأشجِّ، عن عِياضِ بن عبدِ الله، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، قال: أُصِيبَ رَجُلٌ في ثِمارٍ ابْتاعَها، وكَثُر دينُهُ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَصدَّقُوا عليه" . فتَصَدَّقُوا عليه (٢) ، فلم يبلُغ وَفاءَ دينِهِ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خُذُوا ما وَجَدتُم، وليسَ لَكُم إلّا ذلكَ" .
-
وكان أبو عبدِ الرَّحمنِ النَّسائيُّ يقولُ: هذا الحديثُ أصحُّ من حديثِ سُليمانَ بن عتيقٍ، في وضع الجوائح.
-
وحدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن محمدِ بن إبراهيم الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عليِّ بن زيدٍ الصّاغ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن يحيى. وحدَّثنا سَعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٣) : حدَّثنا شَبابةُ. قالا جميعًا: حدَّثنا اللَّيثُ بن سَعْدٍ، عن بُكَير (٤) بن عبدِ الله بن الأشجِّ، عن عِياضِ بن عبدِ الله بن سَعْدِ بن أبي سَرْح، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، قال: أُصِيبَ رَجُلٌ على عَهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثِمارٍ ابْتاعها بدَينٍ، فكَثُر دينُهُ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَصدَّقُوا عليه" ، فتصدَّقَ النّاسُ عليه، فلم يَبْلُغ ذلك وَفاءَ دينُهُ، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لغُرَمائه: "خُذُوا ما وَجْدتُم، وليسَ لكُم إلّا ذلكَ" .
-
ليسَ في حديثِ عبدِ العزيزِ بن يحيى: "تصدَّقُوا عليه، فتَصدَّقَ النّاسُ عليه" .
- ج ٨ ص ٢٥٣
وهذا الحديثُ، وحديثُ عَمْرةَ، يدُلّانِ على أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَقْضِ بوَضع الجائحةِ في قَليلٍ ولا كثيرٍ.
-
والذين قالوا: بوَضْع الجائحة (١) ، قالوا: معنَى هذا الحديثِ في قوله: "ليسَ لكُم إلّا ذلكَ" . يعني في ذلك الوقتِ حتَّى إلى الميسرةِ، لأنَّهُ كان مُفلسًا، ويحتملُ أن يكون الذي بَقِي عليه، كان دُون الثُّلُثِ، فقال: ليسَ لكُم غيرُ ذلكَ.
-
وخالَفهُم غيرُهُم، فقالوا: لو كان ذلكَ، لبُيِّن في الحديثِ. وهذه دعوى، وقد قال قومٌ: إنَّ معنى الأمْرِ بوَضْع الجَوائح، إنَّما هُو في وَضْع خَراج الأرضِ وكِرائها عمَّن أصابَ زَرْعهُ وثَمرهُ آفةٌ.
-
ومنهُم من قال: إنَّما هذا قبلَ القَبْضِ، فإذا قبضَ المُبتاعُ ما ابتاعَهُ، فلا جائحةَ فيه.
-
ومنهُم من قال: الأمرُ بوَضْع الجوائح، إنَّما كان على النَّدبِ إلى الخَيْرِ، بدليل حديثِ عَمْرةَ هذا، وقولُهُ فيه: "تألَّى ألّا يفعلَ خيرًا" ، لا أنَّهُ شيءٌ يجِبُ القَضاءُ به، لأنَّ العُلَماءَ مُجمِعُونَ، على أنَّ من قبضَ ما يبتاع بما يجِبُ به قَبضُهُ من كَيْل، أو وَزْنٍ، أو تسليم، وصارَ في يدِ المُبتاع، كما كان في يدِ البائع، أنَّ المُصِيبةَ والجائحَةَ فيه من المُبتاع.
-
إلّا أنَّ (٢) الثِّمارَ إذا بيعَتْ بعدَ بُدُوِّ صَلاحِها، فإنَّهُمُ اختلفُوا في ذلكَ، فواجِبٌ ردُّ ما اختلَفُوا فيه، إلى ما أجمَعُوا عليه من نَظِيره (٣) ، وفي هذه المسألةِ نَظرٌ.
-
وقد ذكَرْنا مذهب مالكٍ، وأهلِ المدينةِ فيها، ومذهَبَ غيرِهِم أيضًا، وحُجَّةَ كلِّ فريقٍ منهُم، في بابِ حُميدٍ الطَّويل، من كِتابِنا هذا، فلا وَجْهَ لإعادةِ ذلكَ هاهُنا، وباللّه التَّوفيقُ.