مالك، عن نافع مولى ابن عمر

٣٬١٤٤ فقرة، ج ٨ ص ٣٣٣

الصفحة ٧٥ من ٧٩

  1. وحدَّثناهُ أحمدُ بن قاسم أيضًا، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله، قال: حدَّثنا البَغوِيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن إبراهيمَ وعليُّ بن مُسلِم، قالا: حدَّثنا وَهْبُ بن جرِيرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ. فذكرهُ (٢) .

    ج ١٠ ص ١٣٩
  2. ورواهُ خُصَيفٌ وهشامُ بن الغازِي، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "من شرِبَ في آنِيةِ الفِضّةِ، فإنَّما يُجرجِرُ في بَطنِهِ نارَ جهنَّمَ" (٣) .

  3. وهذا عِندِي خطأٌ لا شكَّ فيه، ولم يروِ ابنُ عُمر هذا الحديثَ قطُّ، واللهُ أعلمُ، ولا رواهُ نافعٌ عنِ ابنِ عُمرَ، ولو رَواهُ عنِ ابنِ عُمرَ، ما احتاجَ أن يُحدِّث به عن ثلاثةٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

  4. وأمّا إسنادُ شُعبةَ في هذا الحديثِ، فيحتمِلُ أن يكونَ إسنادًا آخرَ، ويحتمِلُ أن يكونَ خطأً، وهُو الأغلبُ، والله أعلمُ.

  5. والإسنادُ الذي يجِبُ العملُ به في هذا الحديثِ، وتقُومُ به الحُجّةُ، إسنادُ مالكٍ في ذلك، وبالله التَّوفيقُ.

    ج ١٠ ص ١٤٠
  6. واختلفَ العُلماءُ في المعنى المقصُودِ بهذا الحديثِ.

    فقالت طائفةٌ: إنَّما عَنَى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بقولِه: "الذي يشرَبُ في آنِيةِ الفِضّةِ، إنَّما يُجرجِرُ في بطنِهِ نار جَهنَّمَ" : المُشرِكِينَ الذين كانوا يشربُونَ فيها، فأخبرَ عنهُم، وحذَّرنا أن نفعلَ مِثلَ ذلك من فِعْلِهِم، وأن نتشبَّه بهم.

    وقال آخرُونَ: كلُّ من علِمَ بتحرِيم رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الشَّرابَ في آنِيةِ الفِضّةِ، ثُمَّ يشربُ فيها، استوجَبَ النّار، إلّا أن يعفُوَ اللهُ عنهُ، بما ذكَرَ من مَغفِرتِهِ لمن يشاءُ، مِمَّن لا يُشرِكُ به شيئًا.

  7. وأجمعَ العُلماءُ، على أنَّهُ لا يجُوزُ الشُّربُ بها.

  8. واختلفُوا في جَوازِ اتِّخاذِها، فقال قومٌ: تُتَّخذُ، كما يُتَّخذُ الحرِيرُ والدِّيباجُ، وتُزكَّى ولا تُستعملُ.

    وقال الجُمهُورُ: لا تُتَّخذُ ولا تُستعملُ، ومنِ اتَّخذها زكّاها.

  9. وأمّا الجرجرةُ في كلام العربِ، فمعناها: هَدِيرٌ يُردِّدُهُ الفحلُ، ويُصوِّتُ به، ويُسمَعُ من حلقِهِ.

  10. والمقصُودُ ها هنا إلى صوت جَرْعِهِ إذا شرِبَ. قال الشّاعِرُ، يصِفُ فحلًا من الإبِل:

    وهُو إذا جَرْجَرَ عندَ الهبِّ

    جَرْجَرَ في حَنْجَرةٍ كالجُبِّ (١)

  11. وهامةٍ كالمِرْجَلِ المُنكَبِّ

    ج ١٠ ص ١٤١وقال امرُؤُ القيسِ بن حُجْرٍ (١) :

    إذا سافَهُ العَوْدُ الدِّيافي (٢) جَرْجَرا

    أي: رَغا لبُعدِ الطَّرِيقِ وصُعُوبتِهِ.

  12. وأمّا قولُهُ في الحديثِ: "يُجرجِرُ في بطنِهِ نارَ جهنَّمَ" . فإنَّما معناهُ: الزَّجرُ والتَّحذِيرُ

    والتَّحرِيمُ، فجاءَ بهذا اللَّفظِ، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: ١٠] .

  13. وهذا الحديثُ يَقْتضِي الحظَرَ والمنعَ من اتِّخاذِ أواني الفِضّةِ، واستِعمالِها في الشُّربِ، والأكلِ فيها، واتِّخاذِها.

  14. والعُلماءُ كلُّهُم لا يُجِيزُونَ استِعمالَ الأواني من الذَّهَبِ، كما لا يُجِيزُونَ ذلك من الفِضّةِ؛ لأنَّ الذهَبَ لو لم يكُنِ الحديثُ وردَ فيه، لكان داخِلًا في معنَى الفِضّةِ، لأنَّ العِلّةَ في ذلك، واللهُ أعلمُ، التَّشبُّهُ بالجبابِرةِ، ومُلُوكِ الأعاجِم، والسَّرَفِ، والخُيَلاءِ، وأذَى الصّالحِينَ، والفُقراءِ الذينَ لا يجِدُونَ من ذلك ما بهم الحاجة إليه.

  15. ومعلُومٌ أنَّ الذَّهبَ أعظمُ شأنًا من الفِضّةِ، فهُو أحرَى بذلك المعنى، ألا تَرى أنَّ النَّهيَ لمّا وردَ عنِ البولِ في الماءِ الرّاكِدِ، كان الغائطُ أحْرَى أن يُنهَى عنهُ في ذلك؟ فكيفَ وقد وردَ النَّهيُ عن ذلك منصُوصًا!

  16. حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا حفصُ بن عُمرَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عنِ الحَكَم، عن ابن (٢) أبي ليلى، قال: كان حُذَيفةُ بالمدائنِ، فاسْتَسقَى، فأتاهُ دِهقانٌ (٣) بآنيةٍ من فِضّةٍ، فرَماهُ به، وقال: إنِّي لم أرمِهِ إلّا أنِّي نَهَيتُهُ فلم يَنْتهِ، فإنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عنِ الحرِيرِ والدِّيباج، وعن الشُّربِ في آنِيةِ الذَّهَبِ والفِضّةِ، وقال: "هِي لهم في الدُّنيا، ولكُم في الآخِرةِ" .

    ج ١٠ ص ١٤٢
  17. حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن روح المدائنِيُّ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بن عُمرَ بن فارِسٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عنِ الأشعثِ بن سُلَيم، عن مُعاوِيةَ بن سُوَيدِ بن مُقرِّنٍ، عنِ البَراءِ، قال: أمَرَنا رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بسَبْع ونهانا عن سَبع، أمَرَنا باتِّباع الجَنائزِ، وعِيادةِ المرِيضِ، ورَدِّ السَّلام، وإجابةِ الدّاعِي، ونَصْرِ المظلُوم، وتَشْمِيتِ العاطِسِ، وإبرارِ القَسَم. ونهانا عن خاتَم الذَّهَبِ أو حَلْقةِ الذَّهَبِ، وعن آنِيةِ الفِضّةِ، وعن لُبسِ الحرِيرِ، والدِّيباج، والإسْتَبْرَقِ، والمِيثَرةِ (٤) ، والقَسِّيِّ (٥) .

  18. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُونُسَ الكُدَيمِيُّ، قال: حدَّثنا أبو زيدٍ الهَرَويُّ (١) وهشامٌ أبو الولِيدِ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخبرني أشْعَثُ بن سُلَيم، عن مُعاوِيةَ بن سُوَيدِ بن مُقرِّنٍ، عنِ البَراءِ، قال: أُمِرْنا بسَبعْ ونُهِينا عن سَبعْ. فذكر مِثلهُ (٢) .

    ج ١٠ ص ١٤٣
  19. وحدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدِ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن العبّاسِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ بن أبي المُثنَّى، قال: حدَّثنا جعفرُ بن عَوْنٍ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّيبانِيُّ، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاءِ، عن مُعاوِيةَ بن سُوَيدِ بن مُقرِّنٍ، عنِ البَراءِ بن عازِب، قال: أمَرَنا رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بسَبْع، ونَهانا عن سَبْع. فذكرَ الحديث بمعْنَى ما تقدَّمَ، وقال فيه: ونَهانا عنِ الشُّربِ في الفِضّةِ، فإنَّهُ من شَرِبَ فيها في الدُّنيا، لم يَشْرَبْ فيها في الآخِرةِ (٣) .

  20. حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا الميمُونُ بن حمزةَ، قال: حدَّثنا الطَّحاوِيُّ، قال: حدَّثنا المُزنِيُّ، قال: حدَّثنا الشّافعيُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عنِ ابنِ أبي نَجِيح، عن مجُاهِدٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي ليلى، قال: اسْتَسقَى حُذَيفةُ

    ج ١٠ ص ١٤٤من دِهْقانٍ بالمدائنِ، فسَقاهُ في إناءٍ من فِضّةٍ، فحَذَفهُ به (١) ، ثُمَّ اعتذَرَ إلى القَوم، فقال: إنِّي كنتُ نَهيتُهُ أن يَسْقِيني (٢) فيه. ثُمَّ قال: إنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قامَ فينا فقال: "لا تَشْربُوا في آنِيةِ الفِضّةِ والذَّهب، ولا تلبسُوا الدِّيباجَ والحرِيرَ، فإنَّها لهم في الدُّنيا، ولكُم في الآخِرةِ" (٣) .

  21. وقد رُوِي عن بعضِ أصحابِ داودَ: أنَّهُ كرِهَ الشُّربَ في إناءِ الفِضّةِ، ولم يكرَهْ ذلك في الذَّهبِ، وهذا لا يُشتغِلُ به، لما وصفنا، والحمدُ لله.

    وقال الأثرمُ: سمِعتُ أبا عبدِ الله، يعني: أحمدَ بن حَنْبل - وقيل لهُ: رجُلٌ دعا رجُلًا إلى طَعام، فدخَلَ فرأى آنِيةَ فِضّةٍ؟ - فقال: لا يدخُلُ إذا رآها. وعلَّظَ (٤) فيها وفي كسبِها، واستِعمالِها.

  22. وذكرَ حديثَ حُذيفةَ المذكُور، وحديثَ أُمِّ سلمةَ، حديثَ هذا البابِ، وذكرَ حديثَ البَراءِ: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن آنِيةِ الفِضّةِ، في سَبعْ أشياءَ نَهَى عنها (٥) .

  23. واختلَفَ العُلماءُ في الشُّربِ في الإناءِ المُفضَّضِ، بعدَ إجماعِهِم على تحرِيم استِعمالِ إناءِ الفِضّةِ والذَّهَبِ، في شُربٍ أو غيرِهِ (٦) .

  24. فذكرَ ابنُ وَهْبِ، عن مالكٍ واللَّيثِ بن سَعدٍ: أنَّهُما كانا يَكْرهانِ الشُّربَ والأكلَ في القَدَحِ المُضبَّبِ بالفِضّةِ، والصُّحْفةِ التي قد ضُبِّبَتْ بالوَرِقِ.

    وقال ابنُ القاسم، عن مالكٍ: لا أُحِبُّ أن يدَّهِنَ أحدٌ في مَداهِنِ الوَرِقِ، ولا يستجمِرَ في مجامِرِ الوَرِقِ.

    قال: وسُئلَ مالكٌ عن ثُلمةِ القدح، وما يَلي الأُذُنَ، فقال مالكٌ: قد سمِعتُ سماعًا -كأنَّهُ يُضعِّفُهُ- وما عَلِمتُ فيه بنَهي.

    وقال الشّافعيُّ: أكرَهُ المُضبَّب بالفِضّةِ، لئَلّا يكون شارِبًا على الفِضّةِ.

    وقال أبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: لا بأسَ أن يشربَ الرَّجُلُ في القَدحِ المُفضَّضِ، إذا لم يجعل فاهُ على الفِضّةِ، كالشُّربِ بيدِهِ وفيها الخاتمُ.

    قال أبو عُمر: اختلَفَ السَّلفُ أيضًا في هذه المسألةِ، على نحوِ اختِلافِ الفُقهاءِ.

    ج ١٠ ص ١٤٥
  25. فرَوَى خُصَيفٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ: أنَّهُ لم يشرَبْ في القَدَحِ المُفضَّضِ، لمّا سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ينْهَى عنِ الشُّربِ في آنِيةِ الفِضّةِ والذَّهبِ (١) .

  26. هكذا قال خُصيفٌ في هذا الحديثِ: لمّا سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. وزاد فيه: الذَّهبَ. وقولُهُ: لمّا سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. خطأٌ، وصوابُهُ: لمّا سمِعَ أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عنِ الشُّربِ في آنِيةِ الفِضّةِ والذَّهبِ.

  27. ورَوَى ابنُ عونٍ، عنِ ابنِ سِيرِينَ، عن أبي عَمرٍو مولى عائشةَ، قال: أبَتْ عائشةُ أن تُرخِّصَ لنا في تَفضِيضِ الآنِيةِ (٢) .

  28. وعن عِمرانَ بن حُصَينٍ، وأنسِ بن مالكٍ، وطاوُوسٍ، ومحمدِ بن عليِّ بن الحُسينِ، والحَكَم بن عُتَيبةَ، وإبراهيمَ، وحمّادٍ، والحسنِ، وأبي العالِيةِ: أنَّهُم كانوا يشربُونَ في الإناءِ المُفضَّضِ (١) .

    قال أبو عُمر: أجمعَ العُلماءُ على أنَّ مُتَّخِذَ الآنِيةِ من الفِضّةِ أوِ الذَّهبِ، عليه الزَّكاةُ فيها، إذا بَلغَتْ من وَزْنِها ما تجِبُ فيها الزَّكاةُ، وليسَ ذلك عندَهُم من بابِ الحُلِيِّ المُتَّخذِ لزِينةِ النِّساءِ، ولا من بابِ السَّيفِ المُحلَّى، ولا المُصْحَفِ المُحلَّى في شيءٍ، فقِفْ على هذا الأصلِ، واعلَمْ أنَّ ما أجمعُوا عليه فهُو الحقُّ الذي لا شكَّ فيه، وبالله التَّوفيقُ (٢) .

    ج ١٠ ص ١٤٦
  29. نافعٌ، عن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنينٍ حديثٌ واحِدٌ وهُو حديثٌ سادِسُ سبعين لنافع

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنَينٍ، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: نَهَى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن لُبسِ القَسِّيِّ، والمُعصفَرِ، وعن تَختُّم الذَّهَبِ، وعن قِراءةِ القُرآنِ في الرُّكُوع (٢) .

    ج ١٠ ص ١٤٧
  30. روى هذا الحديثَ عن نافع جماعةٌ، وعن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنَينٍ جماعةٌ، وعن عليِّ بن أبي طالِبٍ جماعةٌ، وأكثرُ من رواهُ يقولُ فيه: عن عليِّ: نَهاني (٣) رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. وبعضُهُم يقولُ: ولا أقولُ: نَهاكُم.

  31. وهُو حديثٌ اختُلِفَ في إسنادِهِ ولفظِهِ على نافع، وعلى إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنَينٍ اختِلافًا كثِيرًا (٤) .

  32. وحُنينٌ جدُّ إبراهيمَ هذا، مولى العبّاسِ بن عُبِدِ المُطَّلِبِ. وقيل: مولى عليِّ بن أبي طالِبٍ. وقيل: بل حُنينٌ هذا مولى مثقبٍ، ومثقبٌ (٥) مولى مِسْحَل، ومِسحلٌ مولى شَمّاس، وشَمّاسٌ مولى العبّاسِ.

  33. والحديثُ الصَّحِيحُ (١) كما رواهُ مالكٌ ومن تابعهُ.

    ج ١٠ ص ١٤٨
  34. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا بِشرُ بن المُفضَّلِ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافع، عنِ ابنِ حُنَينٍ مولى عليٍّ، عن عليٍّ، قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن أربَع: عن تختُّم الذَّهَبِ، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ، وعن قِراءةِ القُرآنِ وأنا راكِعٌ، وعن لُبْسِ المُعْصفَرِ (٢) .

  35. كذا قال عُبيدُ الله بن عُمر: عن نافع، عنِ ابنِ حُنَينٍ مولى عليٍّ، عن عليٍّ. لم يَقُل فيه: عن أبيه. والصَّوابُ فيه: عن أبيه. وكذلك رواهُ أيُّوبُ (٣) . ولم يُقِمهُ (٤) عُبيدُ الله ولا أيُّوبُ.

  36. ورواهُ الزُّهرِيُّ، فجوَّد إسنادهُ.

  37. حدَّثنا خَلَفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن جَعْفرِ بن الوَردِ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليِّ بن راشِدِ بن زُولان (٥) ، قال: حدَّثنا أبو الأسودِ النَّضرُ بن عبدِ الجبّارِ، قال: أخبرنا نافعُ بن يزِيد، عن يُونُسَ بن يزِيدَ، عنِ ابنِ شِهاب، قال:

    ج ١٠ ص ١٤٩حدَّثني إبراهيمُ بن حُنَينٍ، أنَّ أباهُ حدَّثهُ، أنَّهُ سمِعَ عليَّ بن أبي طالِبٍ يقولُ: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عنِ القِراءةِ وأنا راكِعٌ، وعن لُبسِ الذَّهَبِ، والمُعصفَرِ (١) .

  38. هكذا قال: لُبسُ الذَّهَبِ. وحديثُ نافع يُفسِّرُهُ: أنَّهُ تختُّمُ الذَّهبِ.

  39. وليس في هذا الحديثِ عنِ ابنِ شِهابٍ ذِكرُ القَسَّيِّ. وهُو فيه محفُوظٌ.

  40. ورواهُ مَعْمرٌ، عنِ ابنِ شِهاب، بإسنابٍ مِثلهُ. وزاد: وعن قِراءةِ القُرآنِ في الرُّكُوع والسُّجُودِ (٢) . فزاد: السُّجُودَ.