مالك، عن نافع مولى ابن عمر
٣٬١٤٤ فقرة، ج ٨ ص ٣٣٣
الصفحة ٧٦ من ٧٩
- ج ١٠ ص ١٤٩
وكذلك قال داودُ بن قيسٍ، عن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنينٍ، عن أبيه، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عن عليِّ بن أبي طالِبٍ، قال: نَهاني حِبِّي (٣) -صلى الله عليه وسلم- عن ثلاثٍ، لا أقولُ: ونهى النّاسَ، نهاني عن تختُّم الذَّهَبِ، وعن لُبسِ القَسِّيِّ والمُعصفَرةِ المُفدَّمةِ، وأن أقرَأ (٤) ساجِدًا، ولا (٥) راكِعًا (٦) .
-
وكذلك رَوَى ابنُ وَهْبٍ، عن يُونُس، عنِ ابنِ شِهاب، عن إبراهيمَ بن
ج ١٠ ص ١٥٠عبدِ الله بن حُنَينٍ، عن أبيه، سمِع عليًّا، قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن أقرَأ راكِعًا أو ساجِدًا (١) .
-
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن محمدِ بن عَجْلانَ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بن عبدِ الله بن حُنينٍ، عن أبيه، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عن عليٍّ، قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن خاتم الذَّهَبِ، وعن قِراءةِ القُرآنِ راكِعًا، وعن القَسِّيّةِ، والمُعَصْفَر (٢) .
-
هكذا قال ابنُ عَجْلان وداودُ بن قَيْسٍ والضَّحاكُ بن عُثمانَ في هذا الحديثِ: عن إبراهيمَ، عن أبيه، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عن عليٍّ. فزادُوا ذِكرَ ابنِ عبّاس.
-
وفي حديثِ ابنِ شِهاب وغيرِهِ: أنَّ عبدَ الله بن حُنَينٍ سَمِعهُ من عليٍّ. وقد يجُوزُ أن يسمعهُ من ابنِ عبّاسٍ، عن عليٍّ، ثُمَّ يسمعُهُ (٣) من عليٍّ، ويجُوزُ أن يَسْمعَهُ منهُما (٤) معًا.
-
وقد ذَكَرَ عليُّ بن المدِينيّ، عن يحيى بن سعِيدٍ: أَنَّهُ كان يذهبُ إلى أنَّ عبد الله بن حُنَينٍ سَمِعهُ من ابنِ عبّاسٍ، ومن عليٍّ، ويقولُ: كان مجلِسُهُما واحِدًا، وتَحَفَّظاهُ جميعًا؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيلَ، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثني اللَّيثُ، قال: حدَّثني يزِيدُ بن أبي حبِيبٍ، عن إبراهيمَ بن حُنَينٍ، أنَّ أباهُ حدَّثهُ، أنَّهُ سمِعَ عليَّ بن أبي طالِبٍ، يقولُ: نَهاني
ج ١٠ ص ١٥١رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن خاتم الذَّهبِ، ولبُوسِ القَسِّيِّ والمُعَصفَرِ، وقِراءةِ القُرآنِ وأنا راكِعٌ (١) .
-
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢) : حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، عن محمدِ بن عَمرٍو، عن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن حُنَينٍ، عن أبيه، عن عليِّ بن أبي طالِبِ، قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا أقولُ: نهاكُم. وذكر مِثلهُ.
-
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣) : حدَّثنا حفصُ بن عُمرَ ومُسلِمُ بن إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيرةَ، عن عليٍّ، قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن خاتم الذَّهَبِ، وعن القَسِّيِّ، وعن المِيثَرةِ الحمراءِ.
قال أبو عُمر: النَّهيُ عن لباسِ الحرِيرِ، وتختُّم الذَّهَبِ، إنَّما قُصِدَ به إلى الرِّجالِ، دُونَ النِّساءِ.
-
وقد أوضَحْنا هذا المعنى فيما تقدَّمَ من حديثِ نافع (٤) .
- ج ١٠ ص ١٥٢
ولا نعلمُ خِلافًا بين عُلماءِ الأمصارِ، في جَوازِ تختُّم الذَّهَبِ للنِّساءِ، وفي ذلك ما يدُلُّ على أنَّ الخبرَ المروِيَّ من حديثِ ثوبانَ، ومن حديثِ أُختِ حُذيفةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، في نهيِ النِّساءِ عنِ التَّختُّم بالذَّهبِ، إمّا أن يكونَ منسُوخًا بالإجماع وبأخبارِ العُدُولِ في ذلك، على ما قدَّمنا ذِكرهُ في حديثِ نافع، أو يكونَ غيرَ ثابتٍ.
-
فأمّا حديثُ ثوبانَ، فإنَّهُ يروِيهِ يحيى بن أبي كثِيرٍ، قال: حدَّثنا أبو سلّام، عن أبي أسماءَ الرَّحبِيِّ، عن ثوبانَ (١) . ولم يسمعهُ يحيى من (٢) أبي سلّام، ولا يصِحُّ.
-
وأمّا حديثُ أُختِ حُذَيفةَ، فيروِيهِ منصُورٌ، عن رِبعِيِّ بن حِراشٍ (٣) ، عنِ امرأتِهِ، عن أُختِ حُذَيفةَ، قالت: قامَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فحمِدَ الله، وأثْنَى عليه، ثُمَّ قال: "يا معشَرَ النِّساءِ، أمَا لكُنَّ في الفِضّةِ ما تَحلَّينهُ، أما إنَّكُنَّ ليسَ منكُنَّ امرأةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظهِرُهُ، إلّا عُذِّبت به" (٤) .
-
والعُلماءُ على دَفْع هذا الخبرِ؛ لأنَّ امرأةَ رِبعِيٍّ مجهُولةٌ، لا تُعرَفُ بعدالةٍ.
-
وقد تأوَّلهُ بعضُ من يَرى الزَّكاةَ في الحُليِّ، من أجلِ مَنع الزَّكاةِ منهُ، إن مُنِعت، ولو كان ذلك لَذُكِرَ، وهُو تأوِيلٌ بعِيدٌ.
- ج ١٠ ص ١٥٣
وقد رَوَى محمدُ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عبّادِ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ النَّجاشِيَّ أهْدَى إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- حِليةً فيها خاتَمٌ من ذهَبٍ، فصُّهُ حَبَشِيٌّ (١) ، فأخذَهُ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بعُودٍ، أو ببعضِ أصابِعِهِ وإنَّهُ لَمُعرِضٌ عنهُ، فدَعا ابنةَ ابنتِهِ أُمامةَ بنتَ أبي العاصِ، فقال: "تَحَلَّيْ بهذا يا بُنيّةُ" (٢) .
-
وعلى هذا النّاسُ (٣) ، للنِّساءِ خاصّةً، واللهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.
-
رَوَى عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن سعِيدِ بن أبي هِندٍ، عن أبي موسى الأشعرِيِّ، قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أحلَّ لإناثِ أُمَّتِي الحرِيرَ والذَّهبَ، وحَرَّمهما على ذُكُورِها (٤) " (٥) .
-
وقد ذكَرْنا هذا الخبَر من طُرُقٍ، في بابِ نافع.
-
وأمّا قولُهُ في هذا الحديثِ: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهى عن لُبسِ القَسِّيِّ. فإنَّها ثِيابٌ مُضلَّعةٌ بالحرِيرِ، يُقالُ لها: القَسِّيّةُ، تُنسبُ إلى مَوْضِع يُقالُ لهُ: قَسُّ، ويُقالُ: إنَّها قَرْيةٌ من قُرى مِصرَ، وهِي ثِيابٌ يَلْبسُها أشرافُ (٦) النِّساءِ.
ج ١٠ ص ١٥٤قال النُّميرِيُّ الشّاعِرُ (١) :
ولمّا رأت ركبَ النُّميرِيِّ راعَها ... وكُنَّ من أنْ يَلْقينهُ حَذِراتِ
فأدنَيْنَ حتّى جاوزَ الرَّكبُ دُونَها ... حِجابًا من القَسِّيِّ والحِبَراتِ (٢)
-
وقد مَضَى القولُ في لباسِ الحرِيرِ، قليلِهِ وكثِرِهِ، وما خالَط الثِّيابَ منهُ، فيما تقدَّم من حديثِ نافع (٣) في هذا الكِتابِ، وقد مضى هنالكَ ما للعُلماءِ في ذلك من الكراهِيةِ لهُ (٤) جُملةً والإباحةِ، وقد مهَّدنا القول وبَسطناهُ بالآثارِ، وأوضحناهُ في تختُّم الذَّهبِ وغيرِهِ، مِمّا يجُوزُ أن يُتَخَتَّمَ (٥) به، في بابِ عبدِ الله بن دِينارٍ (٦) ، فتأمَّلهُ تراهُ (٧) هُناك إن شاءَ الله، إلّا أنّا لم نذكُر هُناك شَدَّ الأسنانِ بالذَّهب.
-
وقدِ اختُلِفَ في شَدِّ الأسنانِ بالذَّهبِ، فكرِههُ قومٌ، وأباحَهُ آخرُونَ.
-
حدَّثنا عبدُ الله، قال: حدَّثنا عبدُ الحمِيدِ، قال: حدَّثنا الخَضِرُ، قال: حدَّثنا الأثرمُ، قال: سمِعتُ أحمدَ بن حَنْبل يُسألُ: هل يُضبِّبُ الرَّجُلُ أسنانَهُ بالذَّهبِ؟ فقال: لا بأسَ بذلك، قد فعلَ ذلك بالذَّهبِ خاصّةً جَماعةٌ من العُلماءِ.
-
وذكَرهُ الأثرمُ، عنِ المُغِيرةِ بن عبدِ الله، وأبي جَمْرةَ (٨) الضُّبعِيِّ، وأبي
ج ١٠ ص ١٥٥رافِع، وموسى (١) بن طَلْحةَ، وإسماعيلَ بن زيدِ بن ثابتٍ: أنَّهُم شدُّوا أسنانَهُم بالذَّهبِ (٢) .
-
وعن إبراهيمَ والحسنِ والزُّهرِيِّ: أنَّهُم لم يَرْوا بذلك بأسًا (٣) .
قال: وحدَّثني ابنُ الطَّبّاع، قال: رأيتُ شرِيكًا وحفصَ بن غِياثٍ قد شَدّا أسنانَهُما بالذَّهَبِ.
قال: وسمِعتُ أحمد بن حَنْبل يُسألُ عن رِجلٍ سقطَتْ ثنِيَّتُهُ، فبانَتْ منهُ، فأخذَها وأعادَها فثَبَتتْ (٤) ، فقال: أرجُو ألّا يكونَ به بأسٌ، ولم يَرَها مَيْتةً، وكان يَكْرهُ مُشط العاجِ، ويقولُ: هُو مَيْتةٌ لا يُستَعملُ.
-
وأمّا قِراءةُ القُرآنِ في الرُّكُوع، فمُجتمَعُ أيضًا أنَّهُ (٥) لا يجُوزُ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "أمّا الرُّكُوعُ فعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ، وأمّا السُّجُودُ فاجتهِدُوا فيه في الدُّعاءِ، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكُم" (٦) .
-
وأجمعُوا أنَّ الرُّكُوع مَوْضِعُ تعظِيم لله بالتَّسبِيح والتَّقدِيسِ، ونحوِ ذلك من الذِّكرِ، وأنَّهُ ليسَ بمَوْضِع قِراءةٍ.
-
حدَّثنا محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن
ج ١٠ ص ١٥٦شُعَيب، قال (١) : أخبرنا عليُّ بن حُجرٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن سُحَيم، عن إبراهيمَ بن عبدِ الله بن مَعْبدِ بن عبّاسٍ، عن أبيه، عن عبدِ الله بن عبّاسٍ، قال: كشفَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- السِّترَ، ورأسُهُ معصُوبٌ، في مَرضِهِ الذي مات فيه، فقال: "اللَّهُمَّ هل بلَّغتُ؟ " ثلاث مرّاتٍ "إنَّهُ لم يبقَ من مُبشِّراتِ النُّبُوّةِ إلّا الرُّؤيا الصّالحِةُ، يَراها العبدُ، أو تُرَى لهُ، ألا وإنِّي قد نُهِيتُ عنِ القِراءةِ في الرُّكُوع والسُّجُودِ، فإذا رَكعتُم فعظِّمُوا الرَّبَّ، وإذا سَجَدتُم فاجْتهِدُوا في الدُّعاءِ، فإنَّهُ قَمِنٌ أن يُستجابَ لكُم" .
-
واختلَفَ (٢) الفُقهاءُ في تسبِيح الرُّكُوع والسُّجُودِ (٣) .
فقال ابنُ القاسم، عن مالكٍ: إنَّهُ لم يَعرِف قولَ النّاسِ في الرُّكُوع: سُبحانَ ربِّي العظِيم، وفي السُّجُودِ: سُبحانَ ربِّي الأعلى. وأنكرهُ، ولم يَحُدَّ (٤) في الرُّكُوع والسُّجُودِ دُعاءً مُؤَقَّتًا ولا تَسبِيحًا، وقال: إذا أمكَنَ يديهِ من رُكبَتيهِ في الرُّكُوع، وجَبْهتهُ من الأرضِ في السُّجُودِ، فقد أجزَأ عنهُ (٥) .
-
وقال الشّافعيُّ وأبو حنِيفةَ وأصحابُهُما والثَّورِيُّ والأوزاعِيُّ وأبو ثَوْرٍ
ج ١٠ ص ١٥٧وأحمدُ وإسحاقُ: يقولُ في الرُّكُوع: سُبحانَ ربَّي العَظِيم، وفي السُّجُودِ: سُبحانَ ربَّي الأعلى، ثلاثًا (١) .
وقال الثَّورِيُّ: أُحبُّ (٢) للإمام أن يقولَها خَمسًا في الرُّكُوع والسُّجُودِ، حتّى يُدرِكَ الذي خلفَهُ ثلاثَ تسبِيحاتٍ.
-
ويحتمِلُ أن يكونَ قولُهُ -صلى الله عليه وسلم-: "أمّا الرُّكُوعُ فعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ" . يقولُ: سُبحانَ ربِّي العظِيم، فيكونُ حديثُ عُقبةَ مُفسِّرًا لحديثِ ابنِ عبّاسٍ.
-
ويحتمِلُ أن يكونَ بما وقعَ عليه معنى التَّعظِيم، من التَّسبِيح والتَّقدِيسِ، ونحوِ ذلك.
-
والآثارُ في هذا البابِ تحتمِلُ الوَجْهينِ جميعًا، والله أعلمُ.
-
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وأحمدُ بن قاسم، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن يزِيد المُقرِئُ، قال: حدَّثنا موسى بن أيُّوبَ، عن عمَّهِ إياسِ بن عامرٍ الغافِقِيَّ، عن عُقبةَ بن عامرٍ الجُهَنيِّ، أنه قال: لمّا نَزَلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤) } [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اجعلُوها في رُكُوعِكُم" . فلمّا نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) } [الأعلى: ١] قال لنا: "اجعلُوها في سجُودِكُم" (٣) .
- ج ١٠ ص ١٥٨
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر بن داسةَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا حفصُ بن عُمرَ (٢) ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: قلتُ لسُليمانَ، يعني الأعمش: أدعُو في الصَّلاةِ إذا مَرَرتُ بآيةِ تخوُّفٍ؟ فحدَّثني عن سَعْدِ بن عُبَيدةَ، عن مُستَوْرِدٍ، عن صِلةَ بن زُفَرَ، عن حُذيفةَ: أنَّهُ صلَّى مع رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان يقولُ في رُكُوعِهِ: "سُبحان ربِّي العظِيم" ، وفي سُجُودِهِ: "سُبحانَ ربِّي الأعلى" . وما مرَّ بآيةِ رَحْمةٍ، إلّا وقفَ عندَها فسألَ، ولا بآيةِ عذابٍ، إلّا وقفَ عندَها فتعوَّذَ.
-
وروى الشَّعبِيُّ، عن صِلةَ بن زُفر، عن حُذيفةَ: أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يقولُ في رُكُوعِهِ: "سُبحانَ ربِّي العظِيم وبحمدِهِ" ثلاثًا، وفي سُجُودِهِ: "سُبحانَ ربِّي الأعلى وبحمدِهِ" ثلاثًا (٣) .
-
وروى نافعُ بن جُبيرِ بن مُطعِم، عن أبيه، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلهُ (٤) .
- ج ١٠ ص ١٥٩
ورَوَى السَّعدِيُّ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلهُ (١) .
قال أبو عُمر: وقد رُوِي عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أنَّهُ كان يقولُ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ أنواعًا من الذِّكرِ.
-
منها حديثُ مُطرِّفٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ في رُكُوعِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوح" (٢) .
-
ومنها حديثُ أبي بَكْرةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يدعُو في سُجُودِهِ، يقولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ من الكُفرِ، والفَقرِ، وعَذابِ القَبرِ" (٣) .
- ج ١٠ ص ١٦٠
ومنها حديثُ عَوْفِ بن مالكٍ، أنَّهُ سمِعَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، يقولُ في رُكُوعِهِ وفي سُجُودِهِ: "سُبحانَ ذي الجَبرُوتِ والملكُوتِ، والكِبرِياءِ والعَظَمةِ" (١) .