مالك، عن نافع مولى ابن عمر

٣٬١٤٤ فقرة، ج ٨ ص ٣٣٣

الصفحة ٧٧ من ٧٩

  1. وهذا كلُّهُ يدُلُّ على أنْ لا تحدِيدَ فيما يُقالُ في الرُّكُوع والسُّجُودِ، من الذِّكرِ والدُّعاءِ، ولكِنَّ أكثرَ الفُقهاءِ في صَلاةِ الفَرِيضةِ، على التَّسبِيحِ بـ "سبِّح اسمَ ربِّكَ العظِيم" ثلاثًا في الرُّكُوع، وبـ "سبِّح (٢) اسمَ ربِّك الأعلى" ثلاثًا في السُّجُودِ، وحَملُوا سائرَ الأحادِيثِ على النّافِلةِ.

    ج ١٠ ص ١٦٠
  2. وأمّا مالكٌ وأصحابُهُ، فالدُّعاءُ أحبُّ إليهم في السُّجُودِ، وتعظِيمُ الله وتحميدهُ في الرُّكُوع، على حديثِ ابنِ عبّاسٍ.

  3. وكلُّ ذلك حسنٌ، والحمدُ لله.

  4. وأمّا لباسُ المُعَصفَرِ المُفدَّم وغيرِهِ من صِباغ (٣) المُعصفرِ للرِّجالِ، فمُختلفٌ فيه، أجازَهُ قومٌ من أهلِ العِلم، وكَرِههُ آخرُونَ.

  5. ولا حُجّةَ معَ من أباحَهُ، إلّا أن يدَّعِيَ أنَّ ذلك خُصوصٌ لعليٍّ، لقولِهِ: نَهاني، ولا أقولُ: نَهَى النّاسَ.

  6. وبعضُهُم يقولُ فيه: ولا أقولُ: نَهاكُم. وهذا اللَّفظُ محفُوظٌ في حديثِ عليٍّ هذا من وُجُوهٍ.

  7. وليسَ دَعوى الخُصُوصِ فيه بشيءٍ؛ لأنَّ الحديثَ في النَّهيِ عنهُ صحِيحٌ من حديثِ عليٍّ وغيرِهِ، والحُجّةُ في سُنّةِ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، لا فيما خالفها.

    ج ١٠ ص ١٦١
  8. أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا مَخْلَدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عنِ الحسنِ، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ، أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا أركَبُ الأُرجُوانَ (٢) ، ولا ألبسُ المُعصفَرَ، ولا ألبسُ القمِيصَ المُكفَّفَ بالحرِيرِ" . قال: وأومَأ الحسنُ إلى جَيْبِ قمِيصِهِ، قال: وقال: "ألا وطِيبُ الرِّجالِ رِيحٌ لا لونَ لهُ، ألا وطِيبُ النِّساءِ لونٌ لا رِيح لهُ" .

    قال سعِيدٌ: أُراهُ قال: إنَّما حملُوا قولَهُ في طِيبِ النِّساءِ، على أنَّها إذا أرادَتْ أن تخرُجَ، وأمّا إذا كانت عند زوجِها، فلْتَطَّيَّب بما شاءَتْ.

  9. وحدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدِينِيِّ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عنِ الحسنِ، عن عِمْران بن حُصينٍ، أنَّ نبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا أركبُ الأُرجُوانَ، ولا ألبَسُ المُعَصفرَ (٣) ولا ألبَسُ القَمِيصَ المُكفَّفَ بالحرِيرِ" (٤) .

  10. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا داودُ بن عَمرٍو، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عيّاشٍ، عن شُرَحبِيلُ (١) بن مُسلِم، عن شُفْعةَ السَّمعِيِّ، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، قال: أتيتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وعليَّ ثَوْبانِ مُعصفَرانِ، فلمّا رآني قال: "من يحُولُ بَيْني وبين هذه النار (٢) ؟ " فقلتُ: يا رسُول الله، ما أصنَعُ بهما؟ قال: "احرِقْهُما" (٣) .

    ج ١٠ ص ١٦٢
  11. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحوَصِ، قال: حدَّثنا ابنُ بُكَيرٍ، قال: حدَّثني اللَّيثُ، عن خالدِ بن يزِيدَ، عن سعِيدِ بن أبي هِلالٍ، عن عَطاءِ بن أبي رَباح، عن عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، أنَّهُ قال: دَخَلتُ يومًا على رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وعليَّ ثوبانِ مُعصفَرانِ، فقال لي رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما هذانِ الثَّوبانِ؟ " قلتُ: صبَغَتْهُما أُمُّ عبدِ الله. فقال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أقسَمتُ عليكَ إلّا رجعتَ فأمَرْتَها أن تُوقِدَ لهما التَّنُّورَ، ثُمَّ تطرحَهُما" . قال: فرجَعتُ إليها، ففعَلَتْ (٤) .

    قال أبو عُمر: هذا يحتمِلُ أن يكونَ عُقُوبةً لنَهيِهِ عن ذلك، لئَلّا يعُودَ رجُلٌ إلى لباسِها، وعن الثِّيابَ المُعصفَرةَ.

  12. وقولُهُ: "أقسمتُ عليكَ" دليلٌ على أنَّ حَرْقَها ليسَ (٥) بواجِبٍ، ولكِنَّ الكَراهةَ فيها صحِيحةٌ للرِّجالِ خاصّةً.

  13. وأمّا النِّساءُ، فإنَّ العُلماءَ لا يختلِفُونَ في جَوازِ لباسِهِنَّ المُعصفَرَ المُفدَّمَ، والمُورَّدَ والمُمشَّقَ.

    ج ١٠ ص ١٦٣
  14. وقد رُوِي عن مالكٍ، وبعضِ المدنِيِّين: أنَّهُم كانوا يُرخِّصُونَ للرِّجالِ في لباسِ المُورَّدِ والمُمشَّقِ (١) .

    وقال ابنُ القاسم، عن مالكٍ: أكرَهُ المُعصفر المُفدَّم للرِّجالِ والنِّساءِ أن يُحرِمُوا فيه؛ لأنَّةٌ ينتفِض (٢) .

    قال مالكٌ: وأكرهُهُ أيضًا للرِّجالِ في غيرِ الإحرام.

    قال أبو عُمر: المُفدَّمُ عندَ أهلِ اللُّغةِ: المُشبَّعُ حُمرةً، والمُورَّدُ دُونهُ في الحُمرةِ، كأَنَّهُ، واللهُ أعلمُ، مأخُوذٌ من لونِ الوَردِ.

  15. وأمّا المشقُ (٣) فطِينٌ أحمرُ يُصبغُ به، هُو المغرةُ أو شبهُها، يُقالُ للثَّوبِ المصبُوغ به: مُمشَّقٌ.

  16. وقد ذكرَ الضَّحّاكُ بن عُثمان في هذا الحديثِ: المُعصفَرَ المُفدَّمَ.

  17. وأخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن يُوسُفَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ ومحمدُ بن محمدٍ وأحمدُ بن عبدِ الله، قالوا: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ أحمدُ بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا يحيى بن المُغِير أبو سَلَمةَ المخزُومِيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عنِ الضَّحّاكِ، يعني ابن عُثمانَ، عن إبراهيم بن عبدِ الله بن حُنينٍ، عن أبيه، عن عبدِ الله بن عبّاسٍ، عن عليِّ بن أبي طالِبٍ، أنَّهُ قال: نَهاني رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-،

    ج ١٠ ص ١٦٤ولا أقولُ: نَهاكُم، عن تختُّم الذَّهَبِ، وعن لُبسِ القَسِّيِّ، وعن لُبسِ المُفدَّم المُعصفَرِ، وعن القِراءةِ راكِعًا (١) .

    قال أبو عُمر: لم يذكُرِ المُفدَّم غيرُ الضَّحّاكِ بن عُثمان هذا (٢) ، وليسَ بحُجّةٍ.

  18. والذي يَقْتضِيهِ حديثُ عليٍّ، وعبدِ الله بن عَمرٍو، النَّهيُ عن لباسِ كلِّ ثَوْبٍ مُعصفَرٍ للرِّجالِ؛ لأنَّهُ لم يُخصَّ فيه نوعٌ من صِباغِ المُعصفَرِ من نوع، والنَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إنَّما بُعِثَ مُبيّنًا مُعلِّمًا، فلو كان منهُ نوع تَقْتضِيهِ الإباحةُ، لبيَّنهُ ولم يُهملهُ (٣) ويُشكِلْ (٤) به، لأنَّهُ كان قد أُؤتيَ جَوامِعَ الكلام، ونصحَ لأُمَّتِهِ، وبلَّغهُم، وعلَّمهُم مِمّا عَلَّمهُ الله (٥) -صلى الله عليه وسلم-.

  19. نافعٌ، عن رجُلٍ من الأنصارِ حديثانِ، وهُما تتِمّةُ ثمانِيةٍ وسبعِينَ حديثًا

    مالكٌ (١) ، عن نافع، أنَّ رجُلًا من الأنصارِ أخبرَهُ، أنَّهُ سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهى أن تُستقبَلَ القِبلةُ لغائطٍ أو بَوْلٍ.

    ج ١٠ ص ١٦٥
  20. هكذا رَوَى هذا الحديثَ يحيى، عن مالكٍ، عن نافع، عن رَجُلٍ منِ الأنصارِ، سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-.

  21. وأمّا سائرُ رُواةِ "المُوطَّأ" عن مالكٍ، فإنَّهُم يقولُون فيه: عن مالكٍ، عن نافع، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عن أبيه، سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-.

  22. إلّا أنَّهُ اختُلِفَ عنِ ابنِ بُكيرٍ في ذلك، فرُوِيَ عنهُ كرِوايةِ يحيى، ليس فيها: عن أبيه.

  23. ورُوِي عنهُ كما رَوتِ الجماعةُ: عن مالكٍ، عن نافع، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عن أبيه (٢) . وهُو الصوابُ إن شاءَ الله.

  24. حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن يحيى المُزنِيُّ، قال: حدَّثنا الشّافعيُّ، قال (٣) : أخبرنا مالكٌ، عن نافع، أنَّ رجُلًا من الأنصارِ أخبَرهُ، عن أبيه، أنَّهُ سمِعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى أن تُستقبلَ القِبلةُ لغائطٍ أو بَوْلٍ.

  25. ورَوَى هذا الحديثَ ابنُ عُليّةَ، عن أيُّوب، عن نافع، عن رجُلٍ من

    ج ١٠ ص ١٦٦الأنصارِ، عن أبيه: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أن تُستَقبلَ واحِدةٌ من القِبْلتينِ لغائطٍ، أو بَوْلٍ (١) .

    قال أبو عُمر: القِبلتانِ: الكعبةُ، وبيتُ المقدِسِ.

  26. وقد مَضَى القولُ في استِقبالِ القِبلةِ واستِدبارِها بالبَولِ والغائطِ، وما للعُلماءِ في ذلك من الأقوالِ، والاعتِلالِ لها، والمذاهِبُ، في بابِ إسحاق بن أبي طَلْحةَ، فلا معنَى لإعادةِ ذلك هاهُنا.

  27. والحديثُ الآخَرُ

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن رَجُلٍ من الأنصارِ، عن سَعْدِ بن مُعاذٍ، أو مُعاذِ بن سَعْدٍ، أنَّهُ أخبَرهُ: أنَّ جارِيةً لكعبِ بن مالكٍ كانت تَرعَى غنمًا بسَلْع، فأُصِيبَتْ منها شاةٌ فأدْرَكَتْها فذَكلتها بحجَرٍ، فسُئلَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال: "لا بأسَ بها، فكُلُوها" .

    قال أبو عُمر: قد رُوِي هذا الحديثُ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ. وليسَ بشيءٍ، وهُو خطأٌ، والصَّوابُ: رِوايةُ مالكٍ، ومن تابَعهُ على هذا الإسنادِ.

    ج ١٠ ص ١٦٧
  28. وأمّا الاختِلافُ فيه عن نافع، فرواهُ مالكٌ كما تَرى، لم يُختَلَف عليه فيه، عن نافع، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عن مُعاذِ بن سعدٍ، أو سعدِ بن مُعاذٍ.

    ورواهُ مُوسى بن عُقبةَ (٢) ، وجرِيرُ بن حازِم (٣) ، ومحمدُ بن إسحاقَ (٤) ، واللَّيثُ بن سعدٍ (٥) ؛ كلُّهُم عن نافع، أنَّهُ سمِعَ رجُلًا من الأنصارِ يُحدِّثُ (٦) ابنَ عُمرَ، أنَّ جارِيةً، أو أمةً لكعبِ بن مالكٍ ... الحديثَ.

  29. ورواهُ عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافع: أنَّ (١) كعبَ بن مالكٍ سألَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عن مملُوكةٍ ذبحَتْ شاةً بمَرْوةٍ، فأمَرهُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بأكْلِها (٢) .

    ج ١٠ ص ١٦٨
  30. ورَواهُ يحيى بن سعِيدٍ الأنصارِيُّ (٣) ، وصخرُ بن جُوَيرِيَةَ (٤) ، جميعًا عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ.

  31. وهُو وهمٌ عندَ أهلِ العِلم، والحديثُ لنافع، عن رجُلٍ من الأنصارِ، لا عنِ ابنِ عُمرَ، والله المُوفِّقُ للصَّوابِ.

  32. وأمّا قولُهُ: ترعَى غنمًا بسَلْع. فسَلْع موضِعٌ، وإيّاهُ أرادَ الشّاعِر (٥) بقولِهِ:

    إنَّ بالشِّعبِ إلى (٦) جَنْبَ سَلْعٍ ... لقتِيلًا دمُهُ ما يُطلُّ (٧)

  33. وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ: إجازةُ ذبِيحةِ المرأةِ، وعلى إجازة ذلك جُمهُورُ (٨) العُلماءِ والفُقهاءِ بالحِجازِ والعِراقِ (٩) .

  34. وقد رُوِي عن بعضِهِم: أنَّ ذلك لا يجُوزُ منها، إلّا على حالِ الضَّرُورةِ.

    ج ١٠ ص ١٦٩
  35. وأكثرُهُم يُجِيزُونَ ذلك، وإن لم تكُن ضرُورةً، إذا أحْسَنتِ الذَّبحَ، وكذلك الصَّبِيّ إذا أطاقَ الذَّبحَ وأحْسَنهُ.

  36. وهذا كلّهُ قولُ مالكٍ، والشّافعيِّ، وأبي حنِيفةَ، وأصحابِهِم، والثَّورِيِّ، واللَّيثِ بن سعدٍ، والحسنِ بن حيٍّ (١) ، وأحمدَ، وإسحاقَ، وأبي ثورٍ (٢) .

  37. ورُوِي ذلك عنِ ابنِ عبّاسٍ، وجابرٍ، وعَطاءٍ (٣) ، وطاوُوسٍ، ومجُاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ (٤) .

  38. وأمّا التَّذكِيةُ بالحَجَرِ فمُجتَمعٌ أيضا عليها، إذا فرَى الأوْداجَ، وأنْهَرَ الدَّمَ.

  39. وقد مَضَى القولُ مُستوعبًا فيما يُذكَّى به، وما لا يجُوزُ الذَّكاةُ به، وفيما يُذكَّى من الحَيوانِ الذي قد أدرَكَهُ الموتُ، وما لا يُذكَّى منهُ، وما للعُلماءِ في ذلك كلِّهِ من المذاهِبِ، وتأوِيلُ قولِ الله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣] مُستوعبًا ذلك كلُّهُ، مُمهَّدًا مُهذَّبًا، في بابِ زيدِ بن أسلم، عن عَطاءِ بن يَسارٍ، من كِتابِنا هذا، فلا وجهَ لإعادةِ ذلك هاهُنا.

  40. (٥) وقد مَضَى هُناك حديثُ الشَّعبِيِّ، عن محمدِ بن صفوانَ، أو صيفِيٍّ، قال: اصْطَدتُ أرْنَبينِ فذكَّيتُهُما بمَرْوةٍ، فأتيتُ بهما النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فأمَرني بأكْلِهِما (٦) .