ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب حديث واحد

١١١ فقرة، ج ٦ ص ٥١٨

الصفحة ٣ من ٣

  1. حدَّثنا محمد بن عبد الله، قال: حدَّثنا محمد بن مُعاوية، قال: حدَّثنا أبو خليفةَ الفَضْلُ (٢) بن الحُبابِ، قال: حدَّثنا مُسلمُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن منصُور، عن مُجاهدٍ في قوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} قال: النِّكاحُ.

    ج ٦ ص ٥٤٥
  2. ورُوِيَ عن عُمرَ بن الخطّابِ، أنَّهُ قال: لا أُوتَى برَجُلٍ تَمتَّع وهو محُصَنٌ، إلّا رجمتُهُ، ولا أُوتَى برجُلٍ تَمتَّعَ وهو غيرُ محُصنٍ، إلّا جلدتُهُ (٣) .

  3. وعن ابن عُمرَ: أنَّهُ سُئلَ عن المُتْعةِ، فقال: هو السِّفاحُ (٤) .

  4. ورَوَى مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سالم، قال: قِيلَ لابن عُمرَ: إنَّ ابنَ عبّاسٍ يُرَخِّصُ في مُتعةِ النِّساءِ، فقال: ما أظنُّ ابن عبّاسٍ (١) يقول هذا. قالوا: بلى، والله إنَّهُ لَيقولُه. قال: أما والله ما كان يقول ذلك في زَمَنِ عُمر، وإن كان عُمرُ ليُنكِّلُ في مثلِ هذا، وما أظُنُّه إلّا السِّفاحَ (٢) .

    ج ٦ ص ٥٤٦
  5. واختلفَ الفُقهاء (٣) في معنى المُتعةِ في الرَّجُلِ يتزوَّجُ عَشَرةَ أيّام أو نحوَها إلى أجَل، نحوَ (٤) أن يقول: أتَزوَّجُكِ (٥) شهرًا، أو يقولَ: تُمتِّعيني بنفسِكِ بهذا الدِّينارِ شهرًا. فقال مالكٌ، والثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُهُ، والشّافعيُّ، والأوزاعيُّ، كلُّهم يقولُ: هذا نكاحُ المُتعةِ، وهو باطلٌ، دخَلَ أو لم يدخُل، ويُفسَخُ قبلَ الدُّخُولِ وبعدَهُ، وهذهِ المُتْعةُ المحظُورةُ المُحَرَّمةُ (٦) . وهو قولُ أحمد رحمهُ اللهُ، وأهلِ الحديثِ.

    وقال زُفَرُ: إذا تزوَّجها عشرةَ أيّام، أو شهرًا، فالنِّكاحُ ثابتٌ، والشَّرطُ باطلٌ (٧) .

    وقالوا كلُّهم، ما خلا الأوزاعيَّ: إنَّهُ إذا نكحَ المرأةَ نِكاحًا صحيحًا بغير شَرْط، ولكنَّهُ نوى أن لا يَحْبسَها إلّا شهرًا، أو مُدَّةً معلُومةً، فإنَّه لا بأسَ بهِ، ولا تضُرُّه نيَّتهُ، إذا لم يَكُن ذلك من شُروطِ نكاحه (٨) .

    ج ٦ ص ٥٤٧قال مالكٌ: وليسَ على الرَّجُلِ إذا نكحَ أن ينوي حبسَ امرأتهِ، وحبسُهُ إن وافقتهُ، وإلّا طَلَّقها.

    وقال الأوزاعيُّ: لو تزوَّجها بغير شرط، ولكنَّهُ ينويَ أن لا يحبِسَها إلّا شهرًا، أو نحوَهُ، ويُطلِّقَها، فهو مُتعةٌ، ولا خيرَ فيه (١) .

  6. وأمّا لحمُ الحُمُرِ الإنسيَّةِ، فلا خلافَ بين عُلماءِ المُسلمينَ اليومَ في تَحْريمها، وعلى ذلك جماعةُ السَّلفِ، إلّا ابنَ عبّاس، وعائشةَ، فإنَّهُما كانا لا يَرَيانِ بأكلها بأسًا (٢) . ويتأوَّلانِ قولَ الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآيةَ [الأنعام: ١٤٥] . على اختلافٍ في ذلك عن ابن عبّاس، والصَّحيحُ فيه ما عليه النّاسُ.

  7. روى عُبيدُ الله بن مُوسى، عن الثَّوريِّ، عن الأعمشِ، عن مجُاهِد، عن ابنِ عبّاس، قال: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ، عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّةِ، وعن السَّبايا الحَبالى أنْ يُوطَأْنَ حتّى يضَعْنَ ما في بُطُونِهِنَّ، وعن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وعن بيع الخُمُسِ حتّى يُقسمَ (٣) .

  8. وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا الخُشنيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّار، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عديّ، عن سعيدِ بن أبي عرُوبَةَ،

    ج ٦ ص ٥٤٨عن عليِّ بن الحكم، عن ميمُونِ بن مِهرانَ، عن سعيدِ بن جُبير، عن ابنِ عبّاس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ نَهَى عن كلِّ (١) ذي مِخْلَبٍ من الطِّيرِ، وعن كلِّ (٢) ذي نابٍ من السِّباع (٣) .

  9. وهذانِ الإسنادانِ عن ابن عبّاسٍ يَدُلانِ على أنَّهُ لا يصحُّ عنهُ ما رُوي من قولهِ في عُموم الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} وقد مَضَى القولُ في معنى هذهِ الآيةِ، في باب إسماعيلَ بن أبي حكيم من كتابنا هذا، عندَ ذكرِ نَهْي رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، فأغْنَى عن إعادتهِ هاهنا.

  10. حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر، قال: حدَّثنا سليمانُ بن الأشْعَث، قال (٤) : حدَّثنا إبراهيمُ بن الحسنِ المِصِّيصيُّ،

    ج ٦ ص ٥٤٩قال: حدَّثنا حجّاجٌ، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني عَمرُو بن دينار، قال: أخبرني رجُلٌ، عن جابر، قال: نَهانا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأكُلَ لُحُومَ الحُمُرِ، وأمَرَنا أن نأكُلَ لُحُومَ الخيل. قال عَمرو: أخبَرْتُ بهذا الحديث أبا الشَّعثاءِ، فقال: قد كان الحكَمُ الغِفاريُّ فينا يقول هذا، وأبَى ذلك البحرُ. يُريدُ ابنَ عبّاس.

    قال أبو عُمر: الرُّجُل الذي رَوى عنه عَمرُو بنُ دينار هذا الحديثَ، هو: أبو جعفرٍ محمد بن علي بن حُسين.

  11. حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن أسد، قال: حدَّثنا سعيدُ بن السَّكَنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُوسُف، قال: حدَّثنا البُخاريُّ، قال (١) : حدَّثنا سُليمانُ بن حرب، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيد، عن عَمرٍو، عن محمدِ بن عليّ، عن جابر، قال: نَهَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ عن لُحُوم الحُمُرِ، ورخَّصَ في الخيل.

  12. وقد رَوَى عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تحريمَ الحُمُرِ الأهليَّة: عليُّ بن أبي طالِبٍ (٢) ، وعبدُ الله بن عَمرو بن العاص (٣) ، وجابرُ بن عبدِ الله، وعبدُ الله بن عُمر (٤) ، والبراءُ بن عازب، وعبدُ الله بن أبي أوْفَى (٥) ، وأنسُ بن مالكٍ (٦) ، وزاهِرٌ الأسلميُّ (٧) ، كلُّهُم يروي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَحْريمَها بأسانيدَ صِحاح حِسانٍ.

  13. ورُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ رخَّص فيها، وقال: "إنَّما نَهيتُكُم عن جَوالِّ القَرْية (١) " . من حديثِ رَجُل من مُزينة.

    ج ٦ ص ٥٥٠
  14. وهُو حديثٌ لا يصِحُّ، ولا يُعرَّجُ على مِثلِهِ، مع ما عارَضهُ من الأسانيدِ الصَّحاح.

  15. قرأتُ على عبدِ الوارِثِ بن سُفيان، أنَّ قاسمَ بن أصبغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّاد، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ الله (٢) ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن أكلِ لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّة (٣) .

  16. وبه عن مُسدَّد، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمرو بن دينار، عن محمدِ بن عليّ، عن جابر، قال: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّة، وأذِنَ في لُحُوم الخَيْل (٤) .

  17. وبه عن مُسدَّد، قال: حدَّثنا يحيى، عن ابنِ جُريج، عن أبي الزُّبيرِ، سمِعَ

    ج ٦ ص ٥٥١جابرًا يقولُ: أكَلْنا زَمَنَ خيبرَ لُحُومَ الخيلِ، ولُحُومَ الوَحْشِ، ونَهانا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحِمارِ الأهليِّ (١) .

  18. وفي إذْنِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في أكلِ الخيل، وإباحَتهِ لذلكَ يوم خيبرَ، دليلٌ على أنَّ نَهْيَه عن أكلِ لُحوم الحُمُرِ يومئذٍ عبادةٌ، لغير علَّة؛ لأنَّهُ معلومٌ أنَّ الخيلَ أرفعُ من الحميرِ، وأنَّ الخوف على الخيلِ وعلى فَنائها، فوقَ الخوفِ على الحَميرِ، وأنَّ الحاجَةَ في الغزوِ وغيرهِ إلى الخيل، أعظَمُ من الحاجَةِ إلى الحميرِ، وبهذا يَبِينُ لكَ أنَّ النَّهيَ عن أكلِ لُحوم الحُمُرِ لم يَكُن لحاجَة، وضَرُورة إلى الظَّهرِ، والحملِ، وإنَّما كان عبادةً وشريعةً، ألا ترى إلى حديث أنسِ بن مالكٍ: أنَّ مُناديَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نادَى يومَ خيبرَ: إنَّ الله يَنْهاكُم ورسُولُهُ عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّة.

  19. حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو (٢) يحيى بن أبي مَسرَّةَ، قال: حدَّثنا خلّادُ بن يحيى، قال: سمِعتُ سُفيانَ الثَّوريَّ، عن هشام بن حسّان، عن محمدِ بن سِيرين، عن أنَس، فذكرهُ (٣) .

  20. وأما ما نَهَى الله عنهُ ورسُولُهُ، فلا خِيارَ فيه لأحد، وكلُّ قولٍ خالفَ السُّنَّةَ، فمردودٌ.

  21. ولا وجَهَ لقَولِ ابن عبّاس ومن تابَعهُ؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أمرَ في كتابِهِ، عندَ تنازُع العُلماء، وما اختلفُوا فيه، بالرَّدِّ إلى الله ورسُولهِ، وليسَ مَن (١) جَهِلَ السُّنَّةَ في شيءٍ، قد علِمَها فيه غيُرهُ حُجّةً، وقد تكرَّرَ القولُ في هذا المعنى في كتابنا هذا بما فيه كِفايةٌ.

    ج ٦ ص ٥٥٢
  22. واختلَفَ العُلماءُ في أكلِ لُحوم الخيلِ، فذهب مالكٌ وأصحابُهُ إلى أنَّ أكلَها مكروهٌ. وبذلك قال أبو حنيفةَ، والأوْزاعيُّ، وأبو عُبيد (٢) .

  23. ومن حُجَّتهم: أنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ذَكَرها في كتابِهِ للرُّكوبِ والزِّينَةِ، وذكر الأنعامَ فقال: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: ٧٩] .

  24. واحتجَّ أبو حنيفةَ في هذا بالقياس؛ لأنَّه من ذَواتِ الحَوافرِ، كالحمار. وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ الخِنْزيرَ ذُو ظَلْف، وقد بايَنَ ذَواتِ الأظلافِ.

  25. ومن حُجَّتهم أيضًا: حديثُ خالد بن الوليد؛ حدَّثناهُ سعيدُ بن نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا مُوسى بن مُعاوية، قال: حدَّثنا بقيَّةُ، قال: حدَّثني ثورُ بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المِقْدام، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، عن خالدِ بن الوليدِ، قال: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن لُحُوم الخَيْل، والبِغال، والحَمير (٣) ، وعن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع (٤) .

  26. وهذا حديثٌ لا تقُومُ به حُجَّةٌ، لضعفِ إسنادِه (١) ، وحديثُ الإباحَةِ صحيحُ الإسنادِ.

    وقال الثَّوريُّ: واللِّيثُ بن سعد، والشّافِعيُّ، وأبو ثورٍ: لا بأسَ بأكلِ لُحُوم الخيل (٢) . وحُجَّتُهُم حديثُ جابرٍ المذكُورُ في هذا البابِ.

    ج ٦ ص ٥٥٣
  27. وحدَّثنا سعيدُ بن نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بن سابِق، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابر، قال: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليّةِ، وذبحَ لنا الخيلَ، وأطْعَمَنا لحمَها (٣) .

  28. وحديثُ أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: نَحَرْنا فرسًا على عَهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناهُ؛ حدَّثنا أحمدُ بن القاسم، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا يحيى بن هاشم (٤) ، قال: حدَّثنا هشامُ بن عُروة، عن فاطِمة بنتِ المُنذِرِ بن الزُّبيرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: نحَرْنا فرسًا على عهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأكلناهُ (٥) .

  29. وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ (١) بن هشام بن أبي الدُّميكِ (٢) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عُثمان بن هُود، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن داود، عن هشام بن عُروة، عن فاطِمَةَ، عن أسماءَ، قالت: اكَلْنا على عَهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لحمَ فَرَس (٣) .

    ج ٦ ص ٥٥٤
  30. وزعَمَ القائلُونَ بهذا القولِ: أنَّهُ ليسَ في السُّكوتِ عن ذكرِ الإذْنِ (٤) في الخيل دليل على أنَّ ما عَدا الرُّكوبَ والزِّينةَ لا يجوز، ألا ترَىَ أنَّهُ لم يذكُر البيعَ والتَّصَرُّف، وإنَّما ذكرَ الرُّكوبَ والزِّينةَ لا غيرُ، وجائزٌ بيعُها والتَّصرُّفُ فيها، وفي ثمنها بإجماع؟ والأشياءُ على الإباحَةِ حتّى يثبُتَ الحَظْرُ والمنعُ، فلمّا ثبتَ المنعُ من الحمارِ، والبَغْلُ ابنُ الحمار، فحُكمُهُ حُكمُ الحمارِ بإجماع، وبالدَّليلِ الواضح، وبَقِي الفرسُ على أصلِ إباحَتهِ، هذا لو (٥) لم يُوجَدْ فيه نصٌّ، فكيفَ والنصُّ فيه ثابتٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟

  31. [آخر المجلد السادس من هذه النسخة المحققة، يَسّر الله لنا إتمامه، والحمد لله رب العالمين] .