كتاب الأشربة
٥٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٨٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٣٢٨
[٥٧١١] دع مَا يَرِيبُكَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضمّهَا أَي مَا يشك فِيهِ إِلَى مَالا يشك فِيهِ وَالْمرَاد أَن مَا اشْتبهَ حَاله على الْإِنْسَان فتردد بَين كَونه حَلَالا أَو حَرَامًا فاللائق بِحَالهِ تَركه والذهاب إِلَى مَا يعلم حَاله وَيعرف أَنه حَلَال وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فاعتزل ضيعتي هَذَا من كَمَال الْوَرع وَالتَّقوى فرحم الله من يطْلب ذَلِك ويبغي وَالله الْمُوفق ٣٢٩ قَوْله
ج ٨ ص ٣٢٩كطلاء الْإِبِل أَي الَّذِي يطلي بِهِ الْإِبِل الأجرب ثلث ببغيه وَثلث بريحه هَكَذَا فِي كثير من النّسخ بِالْيَاءِ الجارة الدَّاخِلَة على الْبَغي مصدر بغي بموحدة وغين مُعْجمَة إِذا جَاوز الْحَد وَكَذَا بريحه جَار ومجرور أَي ثلث خَبِيث بِسَبَب بغيه وَثلث خَبِيث بِسَبَب رِيحه يُرِيد أَن الْعصير لَهُ ثَلَاث أَوْصَاف أَحدهَا بغيه أَي اشتداده واسكاره وَالثَّانِي أَنه إِذا اشْتَدَّ يحدث لَهُ ريح كريه وَالثَّالِث مذوق طيب فَيَنْبَغِي أَن يقسم أجزاءه على اوصافه وَصَارَ ثلثه للبغي وَالثَّانِي للريح وَالثَّالِث للذوق فالثلثان مِنْهُ خبيثان وَالثلث طيب فَإِذا أَزَال النَّار مِنْهُ ثُلثَيْهِ الخبيثين بَقِي الْبَاقِي طيبا فَصَارَ حَلَالا وَفِي بعض النّسخ ثلث يبغيه على أَنه مضارع بغي وَكَذَا يريحه فَمر من قبلك بِكَسْر قَاف وَفتح بَاء مُوَحدَة أَي ائْذَنْ الْحَاضِرين عنْدك
ج ٨ ص ٣٣٠فِي شربه وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٢٣] إِذا طبخ الطلاء على الثُّلُث يُرِيد على أَن يبْقى مِنْهُ الثُّلُث وَأما كَلَام عمر على الثُّلثَيْنِ فَالْمُرَاد على أَن يذهب الثُّلُثَانِ قَوْله
ج ٨ ص ٣٣١[٥٧٢٩] مَا كَانَ طريا أَي مَا مضى عَلَيْهِ زمَان قَوْله لَا تحل شَيْئا أَي رد لقَولهم فِي الطلاء أَنه يحل إِذا ذهب ثُلُثَاهُ وَلَا يحرم الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار أَي وَلَا تحرمه رد لقَولهم الْوضُوء مِمَّا مست النَّار فَإِن الشَّيْء قبل مس النَّار لَا يُوجب الْوضُوء اللَّاحِق وَلَا يبطل الْوضُوء السَّابِق فَلَو كَانَ بعد مس النَّار لَا يُوجب الْوضُوء اللَّاحِق ومبطل للْوُضُوء السَّابِق لَكَانَ ذَلِك بِمَنْزِلَة أَن يُقَال أَن النَّار مُحرمَة وعَلى هَذَا فجملة مِمَّا مست النَّار جُزْء من الحَدِيث وَلَيْسَت من قبيل التَّرْجَمَة كَمَا كتبه كثير من الْكتاب فِي نسخ الْكتاب وَقد نبه على ذَلِك بعض المعتنين وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٣١] قَالَ اشرب الْعصير مَا لم يُزْبِد هُوَ بزاي مُعْجمَة وباء مُوَحدَة ودال مُهْملَة من أزبد الْبَحْر إِذا رمى بالزبد قَوْله
ج ٨ ص ٣٣٢[٥٧٣٥] على عشائكم بِفَتْح الْعين الطَّعَام فِي القلل بِضَم الْقَاف وَفتح اللَّام هِيَ الجرار الْكِبَار وَاحِدهَا قلَّة واجعلوه فِي الشنان بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة جمع شن بِفَتْحِهَا قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أبي دَاوُد الشنان هِيَ الأسقية من الْأدم
ج ٨ ص ٣٣٣وَغَيرهَا وَاحِدهَا شن وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي الْجلد الرَّقِيق أَو الْبَالِي من الْجُلُود
-
قَوْله
-
[٥٧٤٠] وَلَا يَجْعَل فِيهَا درديا دردي الزَّيْت وَغَيره بِضَم فساكن الكدر قَوْله
ج ٨ ص ٣٣٤[٥٧٤٣] فحدثها عَن النَّضر ابْنه يُرِيد أَنه يعْتَقد حلّه إِذا لم يكن مُسكرا وَلذَلِك يَفْعَله ابْنه فِي بَيته وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٤٤] يكره أَن يَجْعَل نطل النَّبِيذ هُوَ مَا يبْقى من النَّبِيذ بعد الْخَالِص وَهُوَ العكر والدردي وَذَلِكَ هُوَ أَن يُؤْخَذ سلاف النَّبِيذ وماصفى مِنْهُ وَإِذا لم يبْق الا العكر والدردي صب عَلَيْهِ مَاء وخلطه بالنبيذ الطري ليشتدقوله
-
[٥٧٤٦] على عكر بِفتْحَتَيْنِ
-
قَوْله
-
[٥٧٤٨] لَا بَأْس بنبيذ البختج هُوَ الْعصير الْمَطْبُوخ أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ بخته قلت وَالظَّاهِر أَنه بِضَم بَاء
ج ٨ ص ٣٣٥وَسُكُون مُعْجمَة فَإِنَّهُ الْمُوَافق للفارسي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الشامات
-
[٥٧٥٢] كَأَنَّهُ جمع على إِرَادَة الْبِلَاد الشامية
-
قَوْله
-
[٥٧٥٣] قدح من عيدَان هُوَ بِالْفَتْح والسكون جمع عيدانه بِمَعْنى النَّخْلَة الطَّوِيلَة أَو بِالْكَسْرِ والسكون جمع عود وَقد تقدم فِي أول الْكتاب الْكَلَام فِي تَصْحِيح الضبطين وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٧٥٤] اشرب المَاء على لفظ الْخطاب وَقَوله الَّذِي نجعت بِهِ على بِنَاء الْمَفْعُول وَلَفظ الْخطاب أَي الَّذِي سقيته فِي الصغر وغذيت بِهِ فَقَالَ الْخمر تُرِيدُ تشديدا وتغليظا فِي أَمر النَّبِيذ أَي تَسْأَلنِي عَن النَّبِيذ
ج ٨ ص ٣٣٦لَا أَقُول لَك حَلَال فَتَشرب الْخمر بذلك قَوْله فتْنَة أَي ابتلاء فَفِيهِ نفع وضرر فالصغير يَرْبُو وَيزِيد قُوَّة وَهُوَ نفع وَضمير فِيهَا للنبيذ بِاعْتِبَار مَا فِيهِ من الْفِتْنَة وَفِي للسَّبَبِيَّة وَالْكَبِير يهرم وَهُوَ ضَرَر قَوْله كَانَ بن شبْرمَة لَا يشرب الا المَاء وَاللَّبن أَي يقْتَصر من بَين الْأَشْرِبَة عَلَيْهِمَا فَيتْرك كثيرا مِمَّا علم حلّه احْتِرَازًا من الْوُقُوع فِي الْحَرَام وَهَذَا كَمَال الْوَرع وَلَقَد أحسن المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى وأجاد حَيْثُ ختم الْكتاب بِهَذَا الْأَثر الْمُفِيد للحث على كَمَال الْوَرع وَالتَّقوى فنبه بِخَتْم الْكتاب على أَن نتيجة الْعلم هِيَ التَّقْوَى فقد قَالَ تَعَالَى إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم اللَّهُمَّ ارزقناها بِفَضْلِك يَا كريم الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وعَلى نبيه وحبيبه مُحَمَّد أكمل الصَّلَوَات وأشرف التسليمات وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين