حرف الكاف
٣٥٢ فقرة، ج ٢ ص ١٠٤
الصفحة ٢ من ٩
- ج ٢ ص ١٠٩
وهو في الموطأ عن عمر من قوله.
-
ورواه العسكري عن عمر بلفظ الكرم التقوى والحسب المال لست بخير من فارسي ولا نبطي إلا بتقوى.
-
وعنده وعند الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث محمد بن سلام أنه قال بينما عمر بن الخطاب يمشي ورجل يخطر بين يديه: أنا ابن بطحاء مكة كديها وكداها، (١) فقال عمر إن يكن لك دين فلك كرم وإن يكن لك عقل فلك مروءة وإن يكن لك مال فلك شرف، وإلا فأنت والحمار سواء.
-
ولابن أبي الدنيا في العقل عن عمر بن الخطاب أنه ذكر عنده الحسب فقال حسب بالمرء دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقة.
- ج ٢ ص ١١٠
١٩٢٥ - الكريم إذا قدر عفا.
-
قال في المقاصد رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال قال أعرابي يا رسول الله من يحاسب الخلق يوم القيامة قال الله، قال الله؟ قال الله، قال نجونا ورب الكعبة، قال وكيف؟ قال لأن الكريم إذا قدر عفا.
-
ثم قال البيهقي وفيه محمد بن زكريا الغلابي متروك.
-
ويشبه أن يكون موضوعا.
-
ولكنه مشهور يعني بين الزهاد ونحوهم، وأنا أبرأ من عهدته يعني لا أقول بوضعه ولا بثبوته.
-
وأسند عن أبي سيف الزاهد أنه قال ما أحب أن يلي حسابنا غير الله لأن الكريم يجاوز، ومن طريق الثوري قال ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي ربي خير لي من والدي.
-
وقال النجم روى ابن أبي الدنيا في حسن الظن عن الحسن مرسلا قال أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال الله، قال أفلحت ورب الكعبة إذا لا يأخذ حقه.
-
١٩٢٦ - الكريم حبيب الله وَلَوْ كَانَ فاسقا.
-
تقدم في السخي وأنه لا أصل له، وقال القاري: حديث الكريم حبيب الله وَلَوْ كَانَ فاسقا، والبخيل عَدُوُّ الله وَلَوْ
كان راهبا لا أصل له، بل الفقرة الأولى موضوعة لمعارضتها لنص قوله تعالى ... (إن الله يحب التوابين) ... ... (والله لا يحب الظالمين) ... أو الكافرين، انتهى فليتأمل.
-
١٩٢٧ - كسب الحجام خبيث.
-
رواه أحمد والترمذي عن رافع بن خديج، وخبثه لا يقتضي حرمته، فقد احتجم عليه الصلاة والسلام وأعطى الحجام أجرته.
-
١٩٢٨ - كسب المغنيات حرام.
-
أبو يعلى عن علي رضي الله عنه.
-
١٩٢٩ - كسب الحلال فريضة بعد الفريضة.
-
رواه الطبراني والبيهقي في الشعب والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعا، وقال البيهقي تفرد به عباد وهو ضعيف لكن له شواهد كثيرة: منها ما رواه الطبراني في الأوسط عن أنس رفعه والديلمي بلفظ طلب الحلال واجب على كل مسلم، ورواه القضاعي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ طلب الحلال جهاد، ورواه أبو نعيم في الحلية، ومن طريقه الديلمي عن ابن عمر.
-
١٩٣٠ - كسر عظم الميت ككسر عظم الحي.
-
رواه أحمد وأبو داود
ج ٢ ص ١١١وابن ماجه وللبيهقي عن عائشة مرفوعا وحسنه ابن القطان، وقال ابن دقيق العيد على شرط مسلم، ورواه الدارقطني عنها، وزاد في الإثم، وذكره مالك في الموطأ بلاغا عن عائشة موقوفا ورواه ابن ماجه من حديث أم سلمة.
-
١٩٣١ - كفارة الذنب الندامة.
-
رواه الطبراني والقضاعي عن ابن عباس مرفوعا، وكذا أسنده الديلمي من جهة الحاكم، قال النجم وتمامه: ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر لهم، ومن شواهده ما عند الحاكم عن عائشة ما علم الله تعالى من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه، قال وعند الطبراني والبيهقي عن ابن مسعود من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارته، والله أعلم.
-
١٩٣٢ - كفارة من اغتبته أن تستغفر له.
-
رواه الخرائطي في المساوي، والبيهقي في الشعب، والدينوري في المجالسة وابن أبي الدنيا وغيرهم عن أنس مرفوعا، ولفظ بعضهم كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته، وفي سنده عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف جدا كما في المقاصد ورواه الخرائطي من وجه آخر عن أنس مرفوعا بلفظ إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله، وهو ضعيف أيضا لكن له شواهد: فعند أبي نعيم وابن عدي في الكامل عن سهل بن سعد مرفوعا بلفظ من اغتاب أخاه فاستغفر له فهو كفارة له، وفي سنده سليمان بن عمرو النخعي اتهم بالوضع، وعند الدارقطني بسند فيه حفص الأيلي ضعيف عن جابر رفعه من اغتاب رجلا ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته، ورواه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرقعه فمن استطاع منكم أن يجئ غدا بصومه مرقعا فليفعل، قال عقبة موقوفا وسنده ضعيف، وعن ابن المبارك إذا اغتاب رجل رجلا فلا يخبره ولكن يستغفر له، وعن محبوب قال سألت علي بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت قال لا تخبره فتغري قلبه، ولكن ادع له واثن عليه حتى تمحو السيئة بالحسنة (١) وللحاكم وصححه والبيهقي وقال أنه أصح مما قبله عن حذيفة قال كان
ج ٢ ص ١١٢في لساني ذرب (١) على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين أنت عن الاستغفار يا حذيفة؟ إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة، قال في المقاصد وهو عند البيهقي بنحوه من حديث أبي موسى، وبمجموع هذه يبعد الحكم عليه بالوضع وإن كان أصح منه حديث أبي هريرة رفعه من كانت عنده مظلمة لأخيه فليستحله منها نعم روى عن ابن سيرين أنه قيل له إن رجلا قد اغتابك فتحله؟ قال ما كنت لأحل شيئا حرمه الله تعالى، وقال في التمييز حديث الترجمة ضعيف وله شواهد ضعيفة
١٩٣٣ - كفى بالدهر واعظا وبالموت مفرقا.
-
رواه العسكري بسند فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف عن أنس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن فلانا جاري
يؤذيني، فقال: اصبر على أذاه وكف عنه أذاك.
قال فما لبث إلا يسيرا إذ جاء فقال: يا رسول الله إن جاري ذاك مات.
-
فذكره.
-
ورواه الطبراني والبيهقي القضاعي والعسكري أيضا عن عمار بن ياسر رفعه بلفظ كفى بالموت واعظا وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلا.
-
ولابن أبي الدنيا مرسلا كفى بالموت مفرقا.
-
وللطبراني والبيهقي بسند ضعيف عن عمار بن ياسر رفعه بالموت واعظاوهو مشهور من قول الفضيل بن عياض قاله البيهقي في الزهد.
-
(خاتمة) نقش خاتم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كفى بالموت واعظا يا عمر، انتهى.
-
١٩٣٤ - كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت.
-
عزاه صاحب الأصل لصحيح مسلم.
-
واعترضه في التمييز فقال الذي في صحيح مسلم كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته.
-
وأما لفظ الترجمة فرواه النسائي وأبو داود بسند صحيح، انتهى.
-
وأقول والمشهور بمعناه على الألسنة كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول.
-
بل هي رواية الحاكم رضي الله أنه كما في النجم.
-
١٩٣٥ - كفى بالشيب واعظا.
-
رواه الديلمي عن ابن عباس.
-
ويشير إليه
ج ٢ ص ١١٣قوله تعالى ... (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير وما أحسن ما قيل: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
١٩٣٦ - كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.