حرف الميم
١٬٦٥٤ فقرة، ج ٢ ص ١٧٦
الصفحة ٤ من ٤٢
- ج ٢ ص ١٨٥
وسيأتي " ما سعد أحد برأيه ولا شقِيَ عن مشورة " .
وما أحسن ما قيل: شاور سواك إذا نابتك نائبة ... يوما وإن كنت من أهل المشورات
ج ٢ ص ١٨٦فالعين تلقى كفاحا من نأى ودنا ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة وفي النجم: روى ابن أبي الدنيا في العقل عن زائدة قال: إنما نعيش بعقل غيرنا يعني المشاورة.
-
ولبعضهم: الناس ثلاثة فواحد كالغذاء لا يستغنى عنه، وواحد كالدواء يحتاج إليه في بعض الأوقات، وواحد كالداء لا يحتاج إليه أبدا.
-
وللخطيب في تلخيص
المتشابه عن قتادة قال: الرجال ثلاثة، رجل، ونصف رجل، ولا شئ، فأما الذي هو رجل فرجل له عقل ورأى يعمل به وهو يشاوَر، وأما الذي هو نصف رجل فرجل له عقل ورأى يعمل به وهو لا يشاوَر، وأما الذي هو لا شئ فرجل له عقل وليس له رأي يعمل به وهو لا يشاوَر.
قال النجم وقلت: ليس من عاش بعقله مثل من عاش بفضله إنما الفاضل من ضم ... حجى الناس لعقله وكذا الجاهل من لم يَرَ في الناس كمثله نفسَه يبصرُها كا - ملة من فرط جهله ٢٢٠٦ - ما حل بحرمكم حل بكم.
-
لينظر.
-
٢٢٠٧ - ما خرج من فيك فهو فيك.
-
ليس بحديث بل هو شئ من كلام بعضهم.
-
وفي معناه ما قيل وكل إناء بالذي فيه ينضج.
-
٢٢٠٨ - ما خلاجسد من حسد.
-
قال في المقاصد لم أقف عليه بلفظه، ولكن معناه عند أبي موسى المديني في نزهة الحافظ له عن أنس رفعه كل بني آدم حسود وبعض أفضل في الحسد من بعض ولا يضر حاسدا حسده ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد، وفي سنده خلف العمى ضعيف، ورواه الحاكم في علوم الحديث مسلسلا بجماعة يسمون خلفا.
-
ولابن أبي الدنيا في ذم الحسد له بسند ضعيف أيضا عن أبي هريرة رفعه ثلاث لا ينجو منهن أحد الظن والطيرة والحسد - الحديث، وقد بسط الكلام عليه السخاوي في شرحه للترمذي.
-
٢٢٠٩ - ما خلا قصير من حِكمة.
-
قال في المقاصد لم أقف عليه.
-
نعم في
ج ٢ ص ١٨٧ابن لال عن عائشة مرفوعا جعل الخير كله في الربعة.
-
ويشهد له خير الأمور أوسطها، وفي صفته صلى الله عليه وسلم أطول من المربوع.
-
وعن الحسن بن علي رفعه: إن الله
جعل البهاء والهَوَج - بفتحتين أي الحمق - في الطول، ورواه بعضهم بلفظ: ما خلا قصير من حكمة ولا طويل من حماقة انتهى.
-
٢٢١٠ - ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله.
-
رواه الثعلبي وابن مردويه وابن حبان في الضعفاء عن أبي هريرة مرفوعا.
-
وفي رواية ابن حبان: " يهودي وهم، بالإفراد.
-
وأخرجه الديلمي بلفظ: ما خلا قط يهودي بمسلم إلا حدث نفسه بقتله.
-
وقد أطال الكلام عليه السخاوي في بعض الحوادث.
-
فأقول ويؤيد ذلك ما ذكره شيخنا المرحوم يونس المصري أنه كان يقرأ على يهودي يوما في المنطق فقال له وقد انفرد به: لا تأتني إلا ومعك سكين أو نحوها لأن اليهود إذا خلا بمسلم ولم يكن معه سلاح لزمه التعرض لقتله.
-
وقال النجم واشتهر في كلام الناس أنه ما خلا قط رافضي بسني إلا حدثته نفسه بقتله.
-
وهي من الخصال التي شاركت الرافضة فيها اليهود.
-
٢٢١١ - ما دفع الله كان أعظم.
-
قال النجم لم أجده في المرفوع وإنما قال لقمان لابنه في قصة أصاب ابنه فيها بلاء فقال له لعل ما صرفه الله عنك أعظم مما ابتليت به، أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضاع عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه وذكر الحديث.
-
٢٢١٢ - ما رفع أحد أحدا فوق مقداره إلا واتضع عنده من قدره بأزيد.
-
قال في المقاصد ليس في المرفوع.
-
ولكن قد جاء عن الشافعي كما نقله البيهقي في مناقبه بلفظ ما أكرمت أحدا فوق مقداره إلا اتضع من قدري عنده بمقدار ما أكرمته.
-
نعم مضى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم ومن رفع أخاه فوق قدره اجتر عداوته.
-
وهذا في اللئام.
-
قال الشافعي ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك المرأة والعبد والفلاح، وكذا روي مرفوعا لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب، رواه البزار عن عائشة وقال
ج ٢ ص ١٨٨منكر.
-
لكن قال الشافعي أنه لا صنيعة عند نذل ولا شكر للئيم ولا وفاء لعبد.
-
والله أعلم.
-
٢٢١٣ - ما خالطت (١) الصدقة مالا إلا أهلكته.
-
رواه البيهقي وابن عدي عن عائشة بسند ضعيف.
-
٢٢١٤ - ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن.
-
رواه أحمد في كتاب السنة وليس في مسنده كما وهم عن ابن مسعود بلفظ أن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا صلى الله عليه وسلم فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح.
-
وهو موقوف حسن، وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الاعتقاد عن ابن مسعود أيضا.
-
وفي شرح الهداية للعيني روى أحمد بسنده عن ابن مسعود قال إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئا - وفي رواية قبيحا فهو عند الله سيئ.
-
وقال الحافظ ابن عبد الهادي (٢) مرفوعا عن أنس بإسناد ساقط والأصح وقفه على ابن مسعود انتهى.